النهار
الأحد 19 أبريل 2026 04:51 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مسؤولة أمريكية سابقة: أجهزة الاستخبارات الأمريكية ترصد تحركات إيران باستمرار وزيرة الثقافة في قنا: جولة ميدانية لتعزيز العدالة الثقافية ودعم البنية الإبداعية في صعيد مصر بعد غياب 31 عامًا.. محافظ كفرالشيخ يهنئ نادي بلطيم بالصعود للممتاز «ب» وزراء خارجية مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى ”أرض الصومال” في ليلة التراث الكبرى.. الثقافة تحتفي بالكحلاوي وتكشف إبداعات “تراثي 7” من قلب الأوبرا تحذيرات من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي وأسعار السلع ما دلالات إعلان إيران السيطرة على مضيق هرمز في هذا التوقيت؟.. مساعد وزير الخارجية الأسبق يوضح برلماني لبناني: مواقف حزب الله تصطدم بواقع الدولة وتثير الجدل تحركات الجيش الأميركي لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بـإيران… تصعيد بحري محتمل اجتماع موسع بالقليوبية.. تحرك عاجل لحسم ملف التصالح ومواجهة البناء العشوائي بذكرى وكلمات مؤثرة وفيديو جمعهم.. كريم محمود عبدالعزيز يحيى الذكرى الأولى لوفاة سليمان عيد أربعة جهات سكندرية تنافس في مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

تقارير ومتابعات

”زفونى على الحنطور”.. المقاتل جمال عبدالشافي أحد أبطال أكتوبر: أهلى فكرونى مُت فى الحرب وعدت لقريتى بعد 3 شهور


عاد لأهله بعد غياب استمر قرابة الـ 3 أشهر، وكأنك لوهلة تشعر بأنك تشاهد فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبي" بطولة الراحل محمود ياسين، ولكن هذا ليس فيلمًا بل ما حدث مع هذا المقاتل والجندى المصرى بحرب أكتوبر المجيدة كان حقيقة، حيث غاب وظنت أسرته أنه استشهد بالحرب ولكنه عاد منتصرًا بعد شهور لتحتفل قريتة بالكامل بزفافه على الحنطور.

وبمرور 51 عاما على نصر أكتوبر المجيد، ذهبت عدسة "جريدة النهار المصرية" فى جولة لتنقل قصة أغرب من الخيال للمُقاتل البطل "جمال عبدالشافى إبراهيم" ليبدأ قائلاً: أشعر بالفخر بأننى شاركت فى نصر مصر وهذه الحرب العظيمة وسط خير جنود الأرض، دورى فى الحرب كان مشاة، حاربت زحفًا وانتصرنا بفضل الله، ولكن انقطع التواصل بينى وبين أسرتى لمدة تزيد عن 3 أشهر وظنوا اننى استشهد بالحرب، وأقاموا سرداق العزاء وجفت عين أبى وأمى من كثرة بكائهم على فقدانى بالحرب.

وأكمل "البطل" وبعد انتهاء الحرب ورفع راية النصر، عدت إلى قريتى "نفره" التابعة لمركز دمنهور، بالبحيرة، بعد غيابى أكثر من ثلاثة أشهر، وعندما رآنى أهل القرية لم يصدقوا أننى على قيد الحياة، ثم ذهبت لمكان عمل والدى، وناديت عليه قال لى وقتها "مشفتش ابنى جمال معاكم فى الحرب" عندها علمت أن نظر أبى ضعف حتى أنه لم يتعرف على وأجبته وعينى بها الدموع "أنا جمال ابنك" وقتها تبادلنا الأحضان وزفنى على الحنطور من دمنهور وحتى قريتى وأهل البلد فى حالة من الذهول، وعند وصولى للمنزل حدثت معجزة لأمى عندما سمعت صوتى عاد لها بصرها.

وتابع "بطل أكتوبر" أصعب مواقف شهدناها بالحرب عند استشهاد زملائنا كنا ندفنهم تحت الرمال ونصلى عليهم ثم نكمل القتال للأخذ بالتار ولاسترجاع أرض سيناء، دفعنا حق كل حبة رمل بهذه الأرض الطاهرة بأرواح شهدائنا، كنا لا ننام بالأيام ولا نشرب المياه وتحملنا وحينها لم نخشى الموت فكل هدفنا أن نحارب من أجل مصر وعودة سيناء وأرضها من قبضة العدو.

وأضاف "المقاتل" حينما كنا نردد "الله أكبر الله أكبر" كان صوتنا يزلزل العدو وكان يخشانا عندما نرددها بصوت عال، والجنود الإسرائليين كانوا يتحدثوا العربية ويرددوا "الجندى المصرى بـ100 جندى إسرائيلى" لقد علمنا العالم درسًا وأثبتنا أن مصر قلب الأسد رجالها لا يهابوا وجنودها خير أجناد الأرض.