النهار
السبت 14 مارس 2026 03:50 صـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.. منفصل عن الواقع كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟ ماذا سيحدث إذا وصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟.. مجلة أتلانتك تُجيب أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء

تقارير ومتابعات

”زفونى على الحنطور”.. المقاتل جمال عبدالشافي أحد أبطال أكتوبر: أهلى فكرونى مُت فى الحرب وعدت لقريتى بعد 3 شهور


عاد لأهله بعد غياب استمر قرابة الـ 3 أشهر، وكأنك لوهلة تشعر بأنك تشاهد فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبي" بطولة الراحل محمود ياسين، ولكن هذا ليس فيلمًا بل ما حدث مع هذا المقاتل والجندى المصرى بحرب أكتوبر المجيدة كان حقيقة، حيث غاب وظنت أسرته أنه استشهد بالحرب ولكنه عاد منتصرًا بعد شهور لتحتفل قريتة بالكامل بزفافه على الحنطور.

وبمرور 51 عاما على نصر أكتوبر المجيد، ذهبت عدسة "جريدة النهار المصرية" فى جولة لتنقل قصة أغرب من الخيال للمُقاتل البطل "جمال عبدالشافى إبراهيم" ليبدأ قائلاً: أشعر بالفخر بأننى شاركت فى نصر مصر وهذه الحرب العظيمة وسط خير جنود الأرض، دورى فى الحرب كان مشاة، حاربت زحفًا وانتصرنا بفضل الله، ولكن انقطع التواصل بينى وبين أسرتى لمدة تزيد عن 3 أشهر وظنوا اننى استشهد بالحرب، وأقاموا سرداق العزاء وجفت عين أبى وأمى من كثرة بكائهم على فقدانى بالحرب.

وأكمل "البطل" وبعد انتهاء الحرب ورفع راية النصر، عدت إلى قريتى "نفره" التابعة لمركز دمنهور، بالبحيرة، بعد غيابى أكثر من ثلاثة أشهر، وعندما رآنى أهل القرية لم يصدقوا أننى على قيد الحياة، ثم ذهبت لمكان عمل والدى، وناديت عليه قال لى وقتها "مشفتش ابنى جمال معاكم فى الحرب" عندها علمت أن نظر أبى ضعف حتى أنه لم يتعرف على وأجبته وعينى بها الدموع "أنا جمال ابنك" وقتها تبادلنا الأحضان وزفنى على الحنطور من دمنهور وحتى قريتى وأهل البلد فى حالة من الذهول، وعند وصولى للمنزل حدثت معجزة لأمى عندما سمعت صوتى عاد لها بصرها.

وتابع "بطل أكتوبر" أصعب مواقف شهدناها بالحرب عند استشهاد زملائنا كنا ندفنهم تحت الرمال ونصلى عليهم ثم نكمل القتال للأخذ بالتار ولاسترجاع أرض سيناء، دفعنا حق كل حبة رمل بهذه الأرض الطاهرة بأرواح شهدائنا، كنا لا ننام بالأيام ولا نشرب المياه وتحملنا وحينها لم نخشى الموت فكل هدفنا أن نحارب من أجل مصر وعودة سيناء وأرضها من قبضة العدو.

وأضاف "المقاتل" حينما كنا نردد "الله أكبر الله أكبر" كان صوتنا يزلزل العدو وكان يخشانا عندما نرددها بصوت عال، والجنود الإسرائليين كانوا يتحدثوا العربية ويرددوا "الجندى المصرى بـ100 جندى إسرائيلى" لقد علمنا العالم درسًا وأثبتنا أن مصر قلب الأسد رجالها لا يهابوا وجنودها خير أجناد الأرض.