النهار
الإثنين 2 فبراير 2026 09:50 مـ 14 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات ضربة قوية لأسواق الغش.. ضبط 1600 كجم أغذية منتهية الصلاحية ببنها في القمة العالمية للعلماء...«عمران» يُحذر: الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات هائلة في استهلاك الكهرباء قرار جمهوري بتجديد تعيين الدكتور علي الأنور عميدًا لكلية الطب بجامعة عين شمس بسورة يس والدعاء لمصر ورئيسها.. الشبراوية تحتفل بليلة النصف من شعبان اللجنة العليا لانتخابات المهندسين تعلن حصيلة الطعون والتنازلات وتكشف تطبيق الفرز الإلكتروني لأول مرة وزارة التعليم: تطوير مناهج البكالوريا وتدريب معلمي المدارس المطبقة للنظام الجديد بارزاني يبحث مع وفد رفيع المستوى من الإطار التنسيقي مستجدات العملية السياسية في العراق خريطة الطاقة في إفريقيا: دول تمتلك مفاتيح النفط وثقل استراتيجي متصاعد مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين المشرق يحقق عاماً استثنائياً في 2025 مع نمو قياسي في القروض بنسبة 32%، وزيادة الودائع بنسبة 27% صب الوقود وأشعل النيران.. المشدد 5 سنوات لعاطل حاول قتل زوجته بالمنيرة

ثقافة

”الاحتيال المصرفي والجرائم المرتبطة بأعمال البنوك” ندوة بمعرض الإسكندرية للكتاب

نظمت اليوم مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "الاحتيال المصرفي والجرائم المرتبطة بأعمال البنوك"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب في دورته التاسعة عشرة، بمشاركة الدكتور محمد علي؛ نائب مدير عام القطاع القانوني بالبنك الأهلي المصري، والدكتور محمد عزت سلام؛ المستشار القانوني بالجهاز المصرفي المركزي المصري أستاذ الشريعة والقانون بالجامعة الأمريكية المفتوحة بواشنطن، وقدمها الدكتور تامر العوا؛ أستاذ مساعد، بقسم القانون العام بكلية العلوم القانونية بجامعة أهومي البريطانية والمحاضر بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية.

قال الدكتور تامر العوا، في الأونة الأخيرة تعرض العديد من الأشخاص لاستقبال رسائل هاتفية أو عبر البريد الإلكتروني أو حسابات التواصل الاجتماعي تطلب فيها الإفصاح عن بيانات مصرفية بطرق احتيالية.

وأشار إلى أن الأساليب الاحتيالية تنوعت للاستيلاء على الأموال، ومنها مكالمة مزيفة بدعوى تحديث البيانات، أو إنشاء صفحات مزيفة شبيهه بصفحات أخرى أصلية بهدف انتحال صفة أصحاب تلك الحسابات والتواصل مع دوائر معارفهم بإرسال طلبات صداقة لهم وطلب أموال أو بيانات من وراء ذلك الستار .

وتناول الدكتور محمد علي، التعريف بعمليات البنوك، وخصوصية البنك المركزي والجهاز المصرفي، والجرائم الواردة بقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، والإخلال بالسرية المصرفية؛ والنقود المشفرة والإلكترونية والتعامل بالنقد الأجنبي.

وأوضح أن البنوك تجري يوميا 10 عمليات بنكية تسمى "عمليات البنوك" وهي التي وردت في قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999، ونصت عليها المواد من 300 إلى 377 بالقانون، وتتمثل في "وديعة النقود، وديعة الصكوك، القرض، تأجير الخزائن، النقل المصرفي، الإعتماد العادي، الإعتماد المستندي، خطاب الضمان، الخصم، الحساب الجاري"، ويشرف على تلك العمليات البنك المركزي.

وتحدث "علي" عن خصوصية البنك المركزي في تطبيق قانون العقوبات خاصة على موظفي البنوك، لافتا إلى أنه لو ارتكب موظف بنك جريمة ما، فإنه لايمكن تحريك أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة ضده إلا بعد استئذان محافظ البنك المركزي بناءً على طلب كتابي وذلك وفقا لنص المادة 238، لافتا إلى أن الاستثناء الوحيد في ذلك الأمر يكون في حالة التلبس.

وعن تداول النقد الأجنبي أوضح أن حمل النقد الأجنبي في حد ذاته لا يعتبر جريمة، ولكن تداوله خارج النطاق المصرفي يعد جريمة يعاقب عليها القانون، مضيفا أن المادة 212 من قانون البنك المركزي، كفلت حيازة النقد الأجنبي لأي مواطن، مع الأخذ في الاعتبار أن لا يتجاوز الحد الأقصى للمبلغ عند المرور من المطارات قيمة 10 آلاف دولار، وضرورة الإفصاح في حالة حيازة مبالغ أكبر من ذلك، ونفس الأمر بالنسبة للنقد المصري.

وأشار إلى بند السرية المصرفية لحماية بيانات العملاء، مبينا أن المادة 140 من قانون البنك المركزي كفلت السرية المصرفية، وهذا يعني أن البنك لا يفصح عن أي معلومة إلا للعميل نفسه أو وكيله بموجب المستندات الدالة على ذلك وبضوابط معينة، وكذلك لن يقوم أي بنك بطلب بيانات عميل في اتصال هاتفي أو رسالة.

وعن النقود الإلكترونية والمشفرة، أوضح أنه في الفترة الأخيرة ظهرت العديد من منصات المراهنات بمختلف أشكالها مثل التي تجرى على مبارايات كرة القدم، مشيرا إلى أن المادة 206 من قانون البنك المركزي حظرت استخدام النقود الإلكترونية أو العملات المشفرة إلا بترخيص من البنك المركزي، بما يعني أي شخص أو جهة تتعامل بنقود إلكترونية أو العملات مشفرة دون ترخيص يعرض نفسه للمساءلة القانونية، محذرا من استخدام أي منصة في هذا الشأن من دون ترخيص.

من جانبه قال الدكتور محمد عزت سلام، المستشار القانوني بالجهاز المصرفي المركزي المصري وأستاذ الشريعة والقانون بالجامعة الأمريكية المفتوحة بواشنطن، إن الاحتيال المصرفي يعتمد على استخدام الكذب والغش والخداع وأحيانا التزوير للاستيلاء على أموال البنوك وأموال المتعاملين معها، باستخدام الطرق والخدمات المصرفية.

وأشار "سلام" إلى أن سيكولوجية المجرم الاحتيالي تعتمد على أنه شخص نرجسي، وتلك صفة تعكس التعالي وحب الفوز على الآخرين، ويكون لديه نظرة التشفي في الآخرين بأنه أذكى منهم، لافتا إلى أن المحتال يتلذذ عندما يرى المجني عليه معذبا بفقد ماله، حتى أن علم الإجرام أثبت أن بعض المحتالين لا يكون هدفه الثراء بقدر ما يهمه تعذيب المجني عليه وشعوره بالاستعلاء الذهني عليه.

وتابع بقوله أن المحتال يستخدم ما يسمى بالتصيد الاحتيالي حيث ينصب فخا للمجني عليه، لافتا إلى وجود بعض الدلائل التي تشير إلى عملية احتيال محتملة، حيث يستخدم المحتال طريقة الترغيب باستغلال غريزة طمع المجني عليه وإغراءه بمكاسب كبيرة أو سريعة.

ولفت إلى أن الطريقة الثانية للمحتال تكون بالترهيب وبث الفزع في نفس المجني عليه بإقناعه أنه سيواجه مشكلة كبير إذا لم يستجب لما يطلب منه، مضيفا أن أهم طرق المحتال فعالية هي استعجال الضحية بفعل خطوة معينة وذلك حتى يتمكن من شل تفكيره، لأن الجاني يعلم أنه إذا ترك لك فرصة للتفكير ستدرك أنها عملية احتيال.

وأوضح أن أحد أشكال هذا النوع من الاحتيال، الرسائل والمكالمات الهاتفية التي يحاول أصحابها الضغط على الضحية بالإفصاح عن معلومات أو فتح روابط الكترونية بصورة عاجلة لشل تفكير المجني عليهم، محذرا من إدخال بياناتك المصرفية عبر أي منصات غير معتمدة أو صفحات التواصل الاجتماعي.

جدير بالذكر أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في نسخته التاسعة عشرة يشهد مشاركة 77 دار نشر مصرية وعربية، ويمتد المعرض خلال الفترة من 15 يوليو حتي 28 يوليو الجاري، وذلك بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب.