النهار
الأربعاء 8 أبريل 2026 05:33 مـ 20 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهلي يطالب باستقلالية لجنة الحكام عن اتحاد الكرة وزيرة الثقافة تنعى زينب السجيني: فقدنا قامة فنية خالدة أثرت الوجدان المصري والعربي إسرائيل تشن أعنف غارات على بيروت منذ بدء الحرب وتسقط عشرات القتلى والجرحى قبل امتحانات الثانوية العامة...النائبة إيرين سعيد تقدم ”روشتة” للقضاء على ظاهرة ”لجان أولاد الأكابر” تعاون مصري إماراتي لتكريم رموز الفكر.. الأعلى للثقافة ينسق مع وفد الشارقة لملتقى التكريم الثقافي وزيرة الثقافة تبحث مع محمد رياض ملامح الدورة 19 للمهرجان القومي للمسرح وخطط التوسع خارج القاهرة الأرصاد: التغيرات المناخية السبب في تذبذب حالة الطقس.. وأي توقعات بخصوص «الصيف» غير علمية|خاص «بدايات المسرح في صعيد مصر».. كتاب يوثق تاريخًا منسيًا في أمسية ثقافية ثرية بالمركز القومي للمسرح «الغش أمن قومي»...النائب حسام المندوه يسأل الحكومة عن خطة التصدي للغش في الثانوية العامة «الإصلاح» يتألق على المسرح الكبير: عباسى يقود السيمفونى فى أمسية تجمع راخمانينوف ومندلسون بالأوبرا دار الوثائق القومية تفتح كنوزها لطلاب آداب القاهرة: تدريب عملي يعزز مهارات جيل الأرشيفيين الجدد انطلاق قافلة ” إيد واحدة” الشاملة التابعة للتحالف الوطني للعمل الأهلي ببورسعيد

مقالات

أسـامة شرشر يكتب: دعواتي لشعب سلطنة عمان بعد هجوم مسجد الوادي الكبير

السلطان هيثم بن طارق
السلطان هيثم بن طارق

من الشعوب العربية التى أقدرها وأحترمها بشدة هو شعب سلطنة عمان الشقيق، وحاكمها السلطان هيثم بن طارق، وسرُّ حبي لهذا الشعب وهذا الحاكم العادل وهو بكل المقاييس الخليجية أصبح حكيما لدول الخليج، أنه كان وزيرًا للثقافة، مما يؤكد أنه يمتلك الرؤية والحكمة.

وعلى مدار عقود طويلة من الزمن كان لسلطنة عمان موقف إيجابي مغاير لمعظم الدول العربية، إبان الأزمة مع الدولة المصرية بسبب اتفاقية كامب ديفيد، فسلطنة عمان وحاكمها السلطان قابوس-رحمه الله وطيب ثراه- في ذلك الوقت، رفضت أن تقطع علاقاتها بمصر، ورأت أن الدولة المصرية من حقها أن تدير سياساتها الخارجية بما يحمي مصالحها، لأنها كانت مؤمنة أن مصر ستظل وتبقى رأس الخيمة في العالم العربي رغم بعض التجاوزات من بعض الدول العربية الشقيقة التى تريد أن تقفز على الدور المصري الحضاري والتاريخي والثقافي والوسطي لأنها بلد الأزهر الشريف وقاهرة المعز.

ولكن كانت سلطنة عمان بسفرائها ووزير خارجيتها وإعلامها المستنير، واحة لعقد اللقاءات والمفاوضات في كثير من الأزمات والمشاكل العربية، وبين إيران وأمريكا، لأن الجميع يثق بها كدولة محايدة لا تتدخل في شئون غيرها، لدرجة أن سلطنة عمان رفضت أن تكون من الدول التى قاطعت دولة قطر إبان الأزمة معها.

وأستشعر كمراقب ومحلل برلماني سياسي أن سلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، هذا المثلث الخليجي المستنير، المؤمن بقضايا الأمة العربية، أن هناك حلف غير معلن وليس مكتوب، بين هذه الدول الثلاثة، فتجد أنهم يمثلون الحكم الرشيد والتفاعلات مع الداخل والخارج بميزان الدبلوماسية الهادئة، وأستشعر أن سفرائها الثلاثة في قاهرة المعز تربطهم علاقات دبلوماسية وتوحد في المواقف في كثير من القضايا والأمور العربية.

وما أفزعني أنه لأول مرة في تاريخ سلطنة عمان يستشعر المواطن العماني الطيب الأصيل أن هناك محاولة إرهابية في أحد المساجد الشيعية وهو مسجد الوادي الكبير في مسقط، لأن المشهد كان صعبا، ولكن ما أعجبني جدا هو الهدوء والقدرة على احتواء الأزمة والمشكلة خلال ساعات، ولم نرى الهوس الإعلامي والإلكتروني ولم نرى المحللين والخبراء يتسابقون في إبراز ما وراء الهجوم.

وانتظرت قليلا حتى يحل الهدوء وتنقشع الغمة للتعليق على الأمر، وخيرا فعلت حكومة سلطنة عمان أنها قطعت الطريق على الجميع، وتعاملت مع الأمر على أنه حادث عابر واحتوت الموقف والأزمة بمهارة وحرفية أمنية وسياسية وإعلامية كبيرة.. وهكذا تكون معالجة الأزمات.

قلبي ودعواتي مع شعب سلطنة عمان الشقيق.

ودعمي لهذا الشعب الذى يبرهن أنه فوق الأزمات والصعاب.

وقلما تجد أن هناك حاكما محبوبا بحق وبصدق من الشعب في عالمنا اليوم، لسبب بسيط أن الحاكم يقدر ويقدس ويحترم ويحب المواطنين.