النهار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 12:13 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هند البحرينية تعلق على الحكم النهائي في قضيتها: «انتهت قصة الظلم الذي طالني» منى زكي تعود إلى الدراما بمسلسل «طالع نازل» بعد غياب 3 سنوات من بوابة الرياض.. فضل شاكر يعود إلى جمهوره.. موعد الحفل وطرح التذاكر «مشادة تحولت لمشاجرة».. تفاصيل تعدي شاب على والده وإصابته بكدمات في قليوب مجدي الهواري: محمد فراج قدم شخصية «لعبة جهنم» بعيدًا عن القوالب التقليدية مجدي الهواري لـ«النهار المصرية»: لم نستهدف استعراض العنف في «لعبة جهنم».. وحرصنا على عدم المتاجرة بألم الضحايا بعد رحلة عمر 109 أعوام.. وفاة أكبر معمرات شبين القناطر وسط حزن أهالي تل بني تميم رئيس شعبة المحمول: تأخر مستحقات التجار يفاقم خسائرهم ونطالب بإخراج الهاتف المحمول من السلع الترفيهية نصيحة غير متوقعة من يامال لإدارة برشلونة: ”حمزة عبد الكريم أولى من هالاند هاني أبو ريدة يكرم رئيس جنوب أفريقيا على هامش ودية المنتخب والأولاد 🇪🇬🇿🇦 اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» «هيئة البترول» تكشف حصيلة حملات مكافحة تهريب الوقود من أسوان إلى أسيوط.. ضبط 6 أطنان بنزين و48 ألف لتر

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الرقابة على الأسعار فى إجازة

الكاتب الصحفي ماهر مقلد
الكاتب الصحفي ماهر مقلد

ارتفاع أسعار السلع والخدمات بما وصلت إليه هو الهاجس الأول للمواطن الذى صار كما الضحية لجشع التجار محتكرى السلع.

لا تحتاج الظاهرة دليلًا على إثباتها ومع هذا يحاول البعض التقليل منها، كما لوكانت أمرًا طبيعيًا.

أين الرقابة من الحكومة على المحلات والتجار الذين يحددون كما يريدون هامش الربح بعيدًا عن الشفافية أو مراعاة نسب الربح المتعارف عليها.

لا أحد ينكر الجهود التى تبذل لكن ما يهم هو النتائج على الأرض.

الحكومة تتحدث عن تراجع فى أسعار السلع فى الوقت الذى تعلن شركة "نسلة" زيادة سعر العبوة التى تضم 20 زجاجة إلى 80 جنيهًا دون أدنى محاسبة ومنذ أيام كانت فى حدود 58 جنيهًا.

والمشاركة أنها تبيعها لأصحاب المطاعم والمقاهى بسعر يصل إلى نصف أو أكثر بقليل من هذا السعر والمطاعم والمقاهى تعرضها بزيادة 4 أضعاف.

فى شارع مصدق بالدقى على سبيل المثال محل لبيع الخضراوات والفاكهة اسمه "سوق العصر"، وله فروع أخرى حتى نكون محددين يضع أسعار مبالغًا فيها جدًا على الخضراوات والفاكهة تحت سمع وبصر التموين وحماية المستهلك والحى والشرطة؛ حيث يبيع كيلو البرتقال بسعر 30 جنيهًا كنموذج وأسعار التفاح والعنب وغيرها الأرقام فلكية دون مبالغة دون رقابة أو مجرد تحذير.

فى حى الزمالك محل أسماك "الجمهورية"، وهو محل صغير جدًا، لكنه يبالغ جدًا فى أسعاره ويبيع كيلو السمك البلطى المشوى بسعر 200 جنيه، وعندما تستفسر منه يقول إن الزيت سعره قفز فى حين أن السعر على السمك المشوى، المبدأ هو الاستغلال.

من يراقب؟ ومن يوقف هذا الاستغلال هذه مجرد نماذج حتى لا يكون الكلام مرسلًا أو دون وقائع، وجميعًا يوميًا يمر بمثل هذه التجارب الكاشفة عن أن الرقابة تحتاج مراجعة.

على سبيل المبالغة أيضًا محل "زوبا" للفول، وهو محل صغير لا تتعدى مساحته 4 أمتار يبيع علبة الفول صغيرة الحجم بالزيت العادى لا تكفى فردًا واحدًا بسعر 52 جنيهًا، وهو أقل سعر عنده؛ لأن سعر يزيد مع تغيير نوع الزيت.

يبدو أن هناك لغة مفقودة بين المواطن والحكومة، صرخة المواطن لا تسمع فيما تتاح كل الأعذار البائعين والتجار لفعل ما يحلو لهم مع المشترى البسيط.

الحكومة تعلن ليل نهار أنها تتحرك من أجل المواطن فى جميع المسارات للتخفيف عليه، وفى الوقت نفسه الحد من تجاوزات التجار ومنافذ بيع السلع حتى تلتزم بالأسعار العادلة.

كان هناك قرار للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بتكليف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تنفيذ منظومة محكمة لمتابعة أسعار السلع ومدى توافرها فى الأسواق، وهناك أرقام من خلالها يمكن للمواطن أن يقدم الشكوى، لكن تجارب المواطن معها للأسف غير جيدة، فالأرقام غالبًا مشغولة وخارج نطاق الخدمة.

الأسرة المصرية فى تحدٍ كبير من أجل التكيف مع موجة الغلاء التى ضربت الأسواق العالمية والمحلية، وتتعامل مع الظاهرة بعبقرية المصرى الذى يبدع فى الابتكار، وتفويت الصعاب مهما كانت والتغلب عليها، هناك إيمان حقيقى بأن القادم أفضل بعد أن تنتهى الدولة من المشروعات الكبرى التى بدأتها منذ سنوات، وأوشكت على الاكتمال وحتمًا مردودها مثمر يمنح الخزانة العامة تدفقات تسهم فى تعويض السنوات الماضية، وتمنح الأجيال القادمة الأمان المنشود.

المقارنة بين أسعار السلع قبل عام مثلًا وما وصلت إليه لا يحتاج إلى تدليل على أنها تضاعفت مرة أو ثلاث مرات دون مبالغة، من هنا تأتى الأهمية فى ضرورة الرقابة على الأسعار وعدم ترك الباب مفتوحًا أمام مغالاة البعض أو التلاعب بقواعد العرض والطلب.

جهاز حماية المستهلك دوره بالغ الأهمية، وليته يقدم للمواطن الخدمة التى أنشئ من أجلها حتى يشعر المواطن به.