النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 12:48 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معهد التغذية: السمنة تصيب نحو 40% من البالغين.. والوزن الزائد والسمنة يتجاوزان 70% علا شوقي: المسوح الوطنية تكشف مؤشرات سوء التغذية والرضاعة الطبيعية لدى الأطفال عميد معهد التغذية تطالب بتطوير قياس استهلاك الغذاء للمصريين على مستوى الفرد بدلًا من الأسرة معهد التغذية: التثقيف الغذائي الصحيح يبدأ من تبسيط المعلومة ومواجهة الشائعات الصحية معهد التغذية: الإعلام الصحي ضرورة لمواجهة الأزمات ونشر التوعية عبر التلفزيون والسوشيال ميديا بريهان محسن: الإعلام الصحي سلاح لمواجهة السمنة والاكتشاف المبكر للأمراض معهد التغذية يحذر من نصائح مشاهير السوشيال ميديا: المعلومة الطبية مصدرها المتخصصون صحة بني سويف توضح الفرق بين استقبال الطوارئ بالمستشفيات وآلية توجيه الإسعاف للحالات الحرجة محافظ البحيرة تشهد المؤتمر الإقليمي للمشروعات الخضراء لمحافظات غرب الدلتا ضبط 5 أطنان زيت طعام مشتبه في صلاحيتها وإعدام 150 كجم أغذية بمطوبس في كفرالشيخ آيزنكوت يرد على تدخل ترامب في انتخابات إسرائيل: الإسرائيليون وحدهم يختارون قائدهم ترامب يتدخل بقوة في انتخابات إسرائيل: دعم مطلق لنتنياهو وتهديد باستكمال الحرب على إيران

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الرقابة على الأسعار فى إجازة

الكاتب الصحفي ماهر مقلد
الكاتب الصحفي ماهر مقلد

ارتفاع أسعار السلع والخدمات بما وصلت إليه هو الهاجس الأول للمواطن الذى صار كما الضحية لجشع التجار محتكرى السلع.

لا تحتاج الظاهرة دليلًا على إثباتها ومع هذا يحاول البعض التقليل منها، كما لوكانت أمرًا طبيعيًا.

أين الرقابة من الحكومة على المحلات والتجار الذين يحددون كما يريدون هامش الربح بعيدًا عن الشفافية أو مراعاة نسب الربح المتعارف عليها.

لا أحد ينكر الجهود التى تبذل لكن ما يهم هو النتائج على الأرض.

الحكومة تتحدث عن تراجع فى أسعار السلع فى الوقت الذى تعلن شركة "نسلة" زيادة سعر العبوة التى تضم 20 زجاجة إلى 80 جنيهًا دون أدنى محاسبة ومنذ أيام كانت فى حدود 58 جنيهًا.

والمشاركة أنها تبيعها لأصحاب المطاعم والمقاهى بسعر يصل إلى نصف أو أكثر بقليل من هذا السعر والمطاعم والمقاهى تعرضها بزيادة 4 أضعاف.

فى شارع مصدق بالدقى على سبيل المثال محل لبيع الخضراوات والفاكهة اسمه "سوق العصر"، وله فروع أخرى حتى نكون محددين يضع أسعار مبالغًا فيها جدًا على الخضراوات والفاكهة تحت سمع وبصر التموين وحماية المستهلك والحى والشرطة؛ حيث يبيع كيلو البرتقال بسعر 30 جنيهًا كنموذج وأسعار التفاح والعنب وغيرها الأرقام فلكية دون مبالغة دون رقابة أو مجرد تحذير.

فى حى الزمالك محل أسماك "الجمهورية"، وهو محل صغير جدًا، لكنه يبالغ جدًا فى أسعاره ويبيع كيلو السمك البلطى المشوى بسعر 200 جنيه، وعندما تستفسر منه يقول إن الزيت سعره قفز فى حين أن السعر على السمك المشوى، المبدأ هو الاستغلال.

من يراقب؟ ومن يوقف هذا الاستغلال هذه مجرد نماذج حتى لا يكون الكلام مرسلًا أو دون وقائع، وجميعًا يوميًا يمر بمثل هذه التجارب الكاشفة عن أن الرقابة تحتاج مراجعة.

على سبيل المبالغة أيضًا محل "زوبا" للفول، وهو محل صغير لا تتعدى مساحته 4 أمتار يبيع علبة الفول صغيرة الحجم بالزيت العادى لا تكفى فردًا واحدًا بسعر 52 جنيهًا، وهو أقل سعر عنده؛ لأن سعر يزيد مع تغيير نوع الزيت.

يبدو أن هناك لغة مفقودة بين المواطن والحكومة، صرخة المواطن لا تسمع فيما تتاح كل الأعذار البائعين والتجار لفعل ما يحلو لهم مع المشترى البسيط.

الحكومة تعلن ليل نهار أنها تتحرك من أجل المواطن فى جميع المسارات للتخفيف عليه، وفى الوقت نفسه الحد من تجاوزات التجار ومنافذ بيع السلع حتى تلتزم بالأسعار العادلة.

كان هناك قرار للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بتكليف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تنفيذ منظومة محكمة لمتابعة أسعار السلع ومدى توافرها فى الأسواق، وهناك أرقام من خلالها يمكن للمواطن أن يقدم الشكوى، لكن تجارب المواطن معها للأسف غير جيدة، فالأرقام غالبًا مشغولة وخارج نطاق الخدمة.

الأسرة المصرية فى تحدٍ كبير من أجل التكيف مع موجة الغلاء التى ضربت الأسواق العالمية والمحلية، وتتعامل مع الظاهرة بعبقرية المصرى الذى يبدع فى الابتكار، وتفويت الصعاب مهما كانت والتغلب عليها، هناك إيمان حقيقى بأن القادم أفضل بعد أن تنتهى الدولة من المشروعات الكبرى التى بدأتها منذ سنوات، وأوشكت على الاكتمال وحتمًا مردودها مثمر يمنح الخزانة العامة تدفقات تسهم فى تعويض السنوات الماضية، وتمنح الأجيال القادمة الأمان المنشود.

المقارنة بين أسعار السلع قبل عام مثلًا وما وصلت إليه لا يحتاج إلى تدليل على أنها تضاعفت مرة أو ثلاث مرات دون مبالغة، من هنا تأتى الأهمية فى ضرورة الرقابة على الأسعار وعدم ترك الباب مفتوحًا أمام مغالاة البعض أو التلاعب بقواعد العرض والطلب.

جهاز حماية المستهلك دوره بالغ الأهمية، وليته يقدم للمواطن الخدمة التى أنشئ من أجلها حتى يشعر المواطن به.