النهار
الأحد 1 فبراير 2026 12:34 مـ 13 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة يطلق أول دليل لإجراءات العلاج على نفقة الدولة خبير القانون الدولي السوري: الوعي والعلم هما القاطرة الحقيقية لتطوير المجتمعات وتمكين المرأة شرط نهضتها وزير الدفاع يلتقي قادة وضباط القوات المسلحة بالمنطقة المركزية العسكرية «جورميه إيجيبت» تسعر طرحها العام عند الحد الأقصى وتحقق تغطية 12.2 مرة حسين الزناتي: الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل الوطن نقيب الإعلاميين يشيد بحفل “رمضان بريمير” للشركة المتحدة لدراما الموسم الجديد 2026 «عين شمس» تدعم طلابها ببرنامج تعايش في أكاديمية الشرطة لتأهيل جيل واعٍ وقادر على بناء الوطن رئيس البرلمان العربي: خروقات كيان الاحتلال لوقف إطلاق النار تقويض متعمد للتهدئة وجريمة حرب متواصلة بحق الشعب الفلسطيني الربان فيليبس عيسى يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط بكنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس ماذا جاء في الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي ونظيره الإيراني؟ رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: مصر نموذج للتعايش والرحمة والشراكة بين أبنائها الكنيسة الكاثوليكية بمصر تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس

عربي ودولي

صداع الشرق الأوسط.. غزة تقلب الطاولة على رئيس مؤتمر ميونخ للأمن

عندما تولى كريستوف هيوسجن المسؤولية خلفاً لفولفجانج إيشينجر كرئيس لمؤتمر ميونيخ للأمن (MSC) في عام 2022، بدا الأمر وكأنه خطوة مهنية مباشرة.

وهيوسجن واجه تحديات كبيرة بسبب الأحداث الدولية المتصاعدة، بما في ذلك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كدبلوماسي سابق ومستشار سابق للسياسة الخارجية لميركل، كان يتوقع أن يحظى بالاحترام والتقدير، لكن تصاعد الجدل حول موقفه من هذه القضية جعل الأمور أكثر تعقيدًا بالنسبة له.

موقف هيوسجن من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أدى إلى توجيه انتقادات له، وخاصة بعد هجوم حماس في أكتوبر، رغم أنه حاول تجنب الجدل وعدم التورط في سياسة ميركل تجاه روسيا، إلا أن موقفه من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي أثار الجدل بشكل كبير.

تعتبر هذه التطورات تحديًا جديدًا بالنسبة لهيوسجن، الذي يجد نفسه في موقف حساس ومعقد يتطلب منه التعامل مع الضغوط الدولية والمواقف المتباينة للأطراف المعنية في الصراع.

تجسدت الجدل حول هيوسجن خلال فترة عمله كسفير لألمانيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك في عام 2019، حيث أثارت تصريحاته التي بدا فيها أنه يُساوي بين تصرفات حماس والحكومة الإسرائيلية الجدل وأدت إلى إدراجه في القائمة السنوية لمركز سيمون فيزنثال للحوادث المعادية للسامية.

بينما كانت ألمانيا تشغل مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي زاد من الضغط على هيوسجن، الذي كان يتحدث باسم بلاده، ورغم تلقيه الانتقادات، حصل هيوسجن في النهاية على دعم كامل من الحكومة الألمانية التي رفضت مزاعم معاداة السامية وأكدت دعمها له في نيويورك.

تلك التجربة تبرز التوازن الدقيق الذي يجب على الدبلوماسيين العمل عليه بين التعبير عن القيم والمبادئ الوطنية وبين الالتزام بالديبلوماسية الدولية والمحافظة على العلاقات الدولية.

بعد مرور أربعة أشهر على الجدل الأخير المتعلق بموقف هيوسجن من إسرائيل، انقسم الرأي العام حياله.

أيد متحدث باسم مؤتمر ميونيخ الأمني ​​بشدة هيوسجن كرئيس للمنظمة في استجابته لأسئلة بوليتيكو.

أدان المتحدث أن السفير هيوسجن أدان بشدة الهجوم الذي شنته حماس ضد إسرائيل، وأكد أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس، مضيفا أن مبادئه التوجيهية ما زالت تلك المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

بعض الأشخاص يدعمون هويسجن بشدة، مثل يورغن هاردت، عضو البرلمان الألماني والمتحدث باسم السياسة الخارجية لحزب يمين الوسط في البوندستاغ، الذي وصف هويسجن بأنه "صديق مقرب لإسرائيل".

هاردت أكد أن هويسجن ثابت في دعمه لإسرائيل، وأنه كان أحد أقرب مستشاري ميركل عندما ألقت الخطاب التاريخي في الكنيست عام 2008.

لكن هناك آخرون لا يتسامحون كثيرًا، مثل الحاخام أبراهام كوبر من مركز سيمون فيزنثال في لوس أنجلوس، الذي يدير قائمة "تفشي معاداة السامية والحوادث المعادية لإسرائيل"، كوبر يرى أن هويسجن يحتاج إلى توضيح موقفه من حماس، ويعتبر أن مؤتمر ميونيخ الأمني ​​وقتًا مناسبًا لدعوته لتقديم التوضيح، لأنه شخصية معروفة في أوروبا، ويعد مؤتمر ميونيخ الأمني ​​حدثًا دوليًا مهمًا لصناع القرار.

تم طرح تساؤلات حول الحضور القطري الكبير في مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام، حيث حضر رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

تعتبر قطر من أكبر الداعمين الماليين لحركة حماس وقد منحت حق اللجوء لعدد من قادة الحركة، أثارت هذه المشاركة تساؤلات حول مدى المعلومات الذي كانت تمتلكها القيادة القطرية قبل الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، بعد الهجمات قامت قطر بدور الوسيط الأخير للغرب، في ظل الجهود اليائسة المستمرة للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.

كان سلف هيوسجن إيشنجر، الذي لا يزال رئيسًا لمجلس مؤسسة مؤتمر ميونيخ للأمن، هو الذي دعا الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطري السابق ووزير الخارجية، للانضمام إلى الدائرة الداخلية لمؤتمر ميونيخ للأمن أثناء توليه إدارة المنظمة، وكان الشيخ حمد بين الأعضاء الأوائل في مجلس أمناء المؤتمر، إلا أنه استقال لاحقًا بعد ظهور تعليقات منسوبة إليه تحمل اتهامات بالعداء للسامية بشدة.

ورغم أن منصب هيوسجن الحالي على رأس مؤتمر ميونيخ الأمني ​​آمن، فإن القلق بشأن تصريحاته في أكتوبر الماضي مشترك حتى بين المقربين منه.