النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 03:23 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بمشاركة 22 إمامًا و4 واعظات.. «أوقاف الإسكندرية» تنظم دورة توعوية لمواجهة الاتجار بالبشر لمدة 3 أيام.. حملة قومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألماني في نادي سموحة السبت المقبل. مدير تأمين الإسكندرية: الحجز المسبق يتيح التعرف على التخصصات المتاحة وتسهيل الخدمة للمواطنين الداخلية تضبط 106403 مخالفات مرورية خلال 24 ساعة.. وتكشف تعاطي 45 سائقًا للمواد المخدرة «خلف الأبواب المغلقة».. زوج يكسر الصمت ويلاحق زوجته بدعوى طاعة! خاص لـ«النهار».. 5 ملفات تؤجل إعلان حسام الزناتي مديرًا رياضيًا للزمالك.. خلاف على الصلاحيات ومصير معتمد جمال هدى عبدالفتاح: مطالب بتمويل الصناعات الغذائية بفائدة 5% وإعفاءات جمركية لدعم الإنتاج والتصدير «مرصد الذهب»: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للتراجع ضبط 480 كيلو أسماك مجمدة منتهية الصلاحية ومخالفة للبيانات في بورسعيد الكرملين يدين هجمات المسيّرات الأوكرانية على موسكو خلال القمة الروسية الأفريقية ارتفاع ضحايا حادث أتوبيس طلاب بني سويف إلى 3 وفيات بعد وفاة الطالبة آية حسين رمى جثث بناته فى القمامة.. إحالة سايس قتل طفلتيه فى مدينة نصر للجنايات

تقارير ومتابعات

صحفيو غزة ما بين العمل الصحفي والتطوع لخدمة الأهالي وتنظيف المستشفيات

مشاهد ومواقف يُسطرها تاريخ الإنسانية عن أعين جنود غزة أصحاب اللقطة ونقل الخبر الحصري، على الرغم من المعاناة التي يرونها في كل لحظة وعلى مدار أكثر من 100 يوم على الحرب، وفي كل ساعة يلتقطوا الصور والفيديوهات لشهداء الحرب الغاشمة وقصف المنازل، لوهلة تفكر كيف يكونوا على هذا القدر من الصمود، هنا الخبر هنا صحفيين غزة النبلاء متطوعين لخدمة الأهالي ونقل الجرحى وتنظيف المستشفيات بجانب عملهم الصحفي.

يروي "عبدالله العطار" صحفي ومصور فلسطيني، لجريدة النهار المصرية، عن تطوع الصحفيين والمراسلين بغزة، قائلاً: منذ بداية الحرب ونحن ننقل ونبث كل ثانية ما يدور بغزة، نحن شهود على الإبادة الجماعية وعدساتنا شاهدة على القصف والدمار، استشهد زملائنا بالعمل الصحفي أمام نصب أعيننا، رأينا أشلاء الأطفال وحملناه في أكياس، أعيينا لا تنام وقلوبنا لم تكف عن الدعاء، ومستعدون في كل ثانية أن ننال الشهادة، وكأننا نحمل أرواحنا كهدية لملك الموت ونفوز بشرف الشهد دفاعًا عن أرضنا وديننا وقدسنا الحبيب ولأجل فلسطين الأبية الصامدة بشعبها.

وقال الصحفي عبدالله العطار، قررنا أنا وزملائي الصحفيين أن نتطوع على قدر استطاعتنا لخدمة الأهالي في نقل وإعداد الطعام والشراب، خاصة أن المياة تنقطع بإستمرار بغزة وقلة الطعام، وهذا ما دفعنا لجمع تبرعات والتعاون على إعداد موائد طعام للأطفال والأهالي النازحين بمخيمات ومدارس بعدما قصفت منازلهم واستشهد عائلاتهم وطالهم الدمار والخراب من كل الجوانب، هذا وبجوار عملنا الصحفي لنقل الخبر والحقيقة، حتى يرى العالم أننا مازلنا صامدين صابرين ونواجه الإحتلال الغاشم وحرب الإبادة بقوة ثقتنا بالله وإيماننا به، فهو من يري ويسمع ما أصاب قلوبنا من هزيمة الحزن وفقدان الأحبة بالحرب.
وأضاف "العطار" ونحن بالمستشفيات نصور ونسجل مع المصابين وأهالي الشهداء وأكفان أطفالنا ونسائنا وشيوخنا، ما نرى أمام أعيننا إلا الدماء تكسو أرضية المستشفي وأذاننا لا تسمع إلا الصرخات سواء من ألم الجرحي، أو صرخات فقدان الأهل لأبنائهم وأسرهم، ولذلك قررنا وعزمنا الأمر في أن ننظف أرضية المستشفي بالمياة ونعمل على تنظيفها وترتيبها.

وتابع "عبدالله" شكلنا فريق يلقب بإسم "عونًا غزة"، وهو فريق متطوع من الصحفيين والشباب لمساعدة الأهالي، رغم قلة الموارد بل وانعدامها صنعنا المستحيل مع فريق عونًا لنوفر لأهلنا النازحين والذي بلغ عددهم أكثر من مليون ونصف نازح برفح جنوب القطاع، ما يمكن توفيره من خضراوات وفاكهة من سوق غزة المحلي وبمساهمات أحرار العالم، وهذا لم يكن أمرًا سهلاً ولم تقطف هذه الثمار بين البساتين بل قطفت تحت قصف الطائرات ووزعناها على الصامدينن بجوار الدبابات في خان يونس.

وختم الصحفي عبدالله العطار حديثه، قائلاً: ودعنا زملائنا وارتقت أرواحهم للرفيق الأعلى، لم أنسى أخي حزة وائل الدحدوح فكان ينقل معي الخبر كتف بكف وأحادثه يومياً، لم استوعب فراقه ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله، ولا نملك إلا الدعاء له ولجميع شهداء حرب غزة.