النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 10:25 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

حوارات

أصغر فتيات البلاك بلوك: لا نفكر فى الزواج ووهبنا حياتنا للسياسة

«لم يكن من السهل التعرُّف على هويتهما، وما إذا كانا شابين أم فتاتين بعد أن أخفى القناع الأسود ملامحهما ولكن إحساسهما بالظلم ورفض الديكتاتورية وحكم الإخوان المسلمين ورغبتهما فى تقديم أى شىء للوطن، كانت من أهم أسباب انضمامهما إلى مجموعة «البلاك بلوك» فى الإسكندرية.. إنهما أصغر عضوتين بمجموعة «بلاك بلوك».

فمن يرى ملامحهما الصغيرة لا يصدق عمرهما الحقيقى، ولا أن إحداهما من الأعضاء المؤسسين لحركة «البلاك بلوك» بالإسكندرية.

تقول الفتاة الأولى: «كنت مستاءة من الظلم الشديد من قِبل السلطة الحاكمة وتعامُلها العنيف تجاه المتظاهرين السلميين، ولم يكن باستطاعتى تقديم أى شىء، ولكن بمجرد أن عرضت على صديقتى فكرة الانضمام إلى هذه الجروب، لاقت الفكرة قبولاً لدىّ وبدأت فى متابعتهم عبر موقع التواصل الاجتماعى (الفيس بوك)، وأرسلت إليهم رسائل للانضمام، وبعد عدة مقابلات وافق قائد المجموعة على انضمامى إليهم وتسليمى كل أدوات الفريق من أقنعة وملابس مدون عليها شعار الحركة».

وتضيف بحماسة شديدة: «بالرغم من خوف والدتى من انضمامى إلى هذه الجروب وتصديقها لما يتردد من اتهامات باطلة لمجموعتنا، فإنها عندما شاهدتنى فى تظاهرات 25 يناير لإحياء ذكرى الثورة، وأنا أقدِّم الإسعافات الأولية للمصابين اطمأنت وتأكدت أننا نعمل لمساعدة الآخرين، ولسنا مجرد بلطجية كما يردد البعض».

وتستكمل: «أنا باكره مرسى والإخوان المسلمين، وأرفض أن أكون ضمن أى حزب سياسى أو حركة، لأنهم بيستغلونا، علشان كده قررت إنى أشارك فى السياسة من خلال (بلاك بلوك) بعد ما اقتنعت بفكرهم وأسلوبهم، وحبيت العمل معاهم، وحسيت إنى بادافع عن الحق وعن ولاد بلدى اللى ماتوا فى الثورة وأحداث بورسعيد والاتحادية والسويس، وشجعتنى فكرة أن وجهى ملثّم، حتى لا يعلم أحد أننى فتاة وأتمكن من التعامل، مثل الشباب وأقوم بنفس مهامهم فى الدافع وتقدُّم مسيرات الغضب».

وتابعت: «أنا اشتركت علشان أنا مصرية باحب بلدى وعايزة أدافع عنها، ورافضة الظلم ومش باخرّب حاجة ولا إحنا بلطجية، بل بالعكس بنساعد ونقدم خدمات للمواطنين»، لافتة إلى أنها لا تفكر فى الزواج، وما يشغل تفكيرها ليس كما يشغل صديقاتها لأنها وهبت حياتها للسياسة والبلد والاستقرار.

وتستطرد حديثها: «أنا اخترت طريق الحرية والدفاع عن الوطن حتى لا يعيش أولادى وإخواتى الصغيرين فى فقر وجوع، ويشوفوا الذل والقهر من خلال جماعة تحكم بالديكتاتورية».

فيما تقول الفتاة الثانية، إنه بالرغم من رفض والديها الشديد لهذا الجروب، فإنها تحدّتهم وانضمت إلى اقتناعها الشديد بأفكارهم ورسالتهم، لافتة إلى أنها تعلّمت الكثير الذى يجعلها تُسابق مَن فى عمرها من «سرعة البديهة والتفكير الدائم والسريع واتباع التعليمات واحترام الرأى، وبالأخص رأى قائد الفريق».

وتشير إلى أن الرهبة من المشاركة والخوف من المواجهة اختفت فى أول مواجهة، وعند بدء الاشتباكات، لافتة إلى أنها تعاند أكثر وتصر على وجودها فى هذه الجروب كلما تستمع إلى تصريحات الإسلاميين حول تكفير من يعارضهم.

وتضيف أن «أسلحتهم فى الاشتباكات للدفاع عن أنفسهم هى الألعاب النارية والمولوتوف والطوب، وليست الرصاص أو الآلى أو الخرطوش»، لافتة إلى أنهم قبضوا على البلطجية خلال تظاهرات الـ25 يناير الماضية وقاموا بتسليمهم إلى قوات الأمن.

«نحن لا نخاف من الموت، لأننا أصحاب حق، فالحرية والعدالة الاجتماعية من حقوقنا المسلوبة، وأرواحنا ليست أغلى ممن ضحوا بأنفسهم لإسقاط النظام السابق»، هكذا كانت جملة النهاية لفتيات «بلاك بلوك» بعدما ألقين اللوم على الأهالى التى ما زالت تخشى الأنظمة الحكومية وتتهاون فى حقها وتعيش تحت حكم الديكتاتورية.

موضوعات متعلقة