النهار
الخميس 25 يونيو 2026 01:11 صـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضربة مفاجئة في ليل المنوفية.. وكيل الصحة يطيح بالمقصرين ويكافئ المخلصين سلطنة عُمان تسمح بعبور السفن في مضيق هرمز دون فرض رسوم عبور مصر تسخر إمكانياتها لإنجاح العودة الطوعية للأشقاء السودانيين .. وانطلاق قطار الزكاة الثاني من القاهرة إلى أسوان بترتيبات لوجيستية لعودة آمنة جنح عابدين تحدد 11 يوليو لنظر أولى جلسات محاكمة عمرو أديب في اتهامه بسب وقذف مرتضى منصور تأييد تغريم هالة صدقي 20 ألف جنيه في اتهامها بسب وقذف شاليمار شربتلي محافظ كفرالشيخ يناقش عدد من الملفات الخدمية والتنموية ومشاكل الدوائر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ محافظ كفرالشيخ يترأس اجتماعًا لبحث إنشاء مصنع للإنترلوك والطوب الأسمنتي ضبط ألف لتر سولار مدعم قبل تهريبها وبيعها بالسوق السوداء بمدينة مسير في كفرالشيخ جامعة كفر الشيخ تستعد لافتتاح أكبر صرح طبي.. طفرة جديدة في الخدمات الصحية بمحافظات الدلتا متابعة ميدانية مكثفة لمديرية الزراعة بكفر الشيخ لفحص المحاصيل الصيفية وانتظام صرف الأسمدة بسبب شبهة مخالفة قرارات حظر التطبيع.. نقابة الصحفيين توقف “صالون الرواد” وتحيل الواقعة للتحقيق البحيرة: قافلة سكانية شاملة بقرية ديروط فى المحمودية

منوعات

الأجداد في عيون الأحفاد.. «ندا» تحكي كواليس الحب والحرب في حياة جدها ”الفلسطيني”

الأجداد في عيون الأحفاد.. «ندا» تحكي كواليس الحب والحرب في حياة جدها الفلسطيني
الأجداد في عيون الأحفاد.. «ندا» تحكي كواليس الحب والحرب في حياة جدها الفلسطيني

الحنين للذكرى حالة تعيشها «ندا» مع مقتنيات أجدادها وصورهم، ويزداد شوقها لهم بعد وفاتهم بسبب احتكاكها معهم فترة ليست قصيرة من عمرها، إلا أن علاقتها بجدها وجدتها من ناحية الأب له خصوصية لا تقارن مع أحد، وخاصًة كون جدها فلسطيني الأصل فكانت له خزانة لذكرياته عن موطنه المُحتل.
«جدي فلسطيني جيه وقت حرب 1948 لمصر مع والده وأخواته».. بدأت ندا محمد سليمان، 24 عامًا، خريجة كلية آداب عين شمس، حديثها لـ«النهار» من خلال سرد حكاية جدها الفلسطيني الذي جاء إلى مصر برفقة أشقائه ووالده كي يستقر داخلها بسبب حرب 1948، وعاش في منطقة الظاهر.


سردت الفتاة العشرينية قصة حب جدتها مصرية الأصل وجدها الفلسطيني، حيث أنه تزوجها عن طريق الصدفة وعاشا في حي مصر الجديدة وأنجبا والدها وأشقائه، موضحة:«جدي كان عايش في يافا مع أسرته ولكن جيه مصر وقت اندلاع الحرب في فلسطين، وخافوا يرجعوا بلدهم مرة تانية بسبب الاحتلال الإسرائيلي».


«أنا ورثت عن جدتي وجدي صورهم ومقتنياتهم الخاصة، وكمان كنت بحب أقعد مع جدتي تحكيلي عن جدي وعن ذكرياته».. حكت «ندا» عن علاقتها الخاصة التي ربطتها بجدتها وقصصها المختلفة التي كانت بمثابة خزانة لأسرارها، فضلًا عن ذلك علاقتها الخاصة للغاية مع جدها وعلاقته بفلسطين ورغبته التي كانت دائمة في العودة إلى وطنه رغم ظروف الحرب والعدوان الإسرائيلي.


روت «ندا» أن جدتها أعطتها ألبومًا من الصور الخاصة بها وبجدها فضلًا عن عدد كبير من المقتنيات، لافتة:«دي أغلى حاجة بملكها منهم والصور كلها عن فلسطين وأسرة جدي في يافا وذكرياتهم الخاصة، جدتي اختارتني أنا الوحيدة من أحفادها احتفظ بمقتنياتها وصورها».


علاقة قوية ربطت الفتاة العشرينية مع جدتها التي تنتمي للزمن الجميل، حيث أنها تعلمت منها الكثير من العادات القديمة والطقوس التي يعتبرها البعض ماضِ وانتهى، قائلة:«جدتي كان ليها أثرًا عظيمًا في تكويني وتكوين شخصيتي وكمان حكاياتها مع جدي كانت قصة مالهاش مثيل».


قبل اندلاع حرب 1948 في فلسطين، كان جد «ندا» صغيرًا في العمر وكان برفقة أشقائه ووالده مستقرين في يافا بفلسطين، موضحة:«بيتهم كان حلو أوي وكبير، وكان بيحكيلي أن مكان سكنهم كان جميل وفيه مناظر طبيعية قليل عليها الوصف من جمالها».


خشى والد جد «ندا» أي جدها الأكبر على أولاده وقت اندلاع حرب فلسطين عام 1948، لذا غادر منزله في يافا وترك وطنه برفقة أولاده الـ 12 لتكون وجهتهم مصر، لافتة:«كانوا هيتجهوا لمكان في آسيا بس شاء القدر يجي مصر علشان يشوف جدتي ويتجوزها».


عند مغادرة جدها الكبير برفقة أولاده من فلسطين، قام بربط حزام كبير على منطقة الخصر كان به نقود تكفيه في رحلته إلى مصر، كما أنه دفن حجج المنزل الخاصة به تحت نخلة أملًا منه للعودة مرة أخرى إلى وطنه بعد انتهاء الحرب، موضحة:«كان عندهم ممتلكات في يافا كتيرة ولكن الحرب خسرتهم كل شيء».
على الرغم من استقرار جدها داخل مصر فترة طويلة من عمره، إلا أنه ظل محتفظًا بلهجته الفلسطينية، كما أنه كان لديه حالة من اليقين بعودته إليها في يوم من الأيام، موضحة:«كان نفسه يرجع بسبب للأسف مات وماكنش في فرصة يعود لبلده بسبب الاحتلال».


حكت «ندا» عن تأثير جدها على جدتها، حيث كان سببًا في تعليمها الكثير من الطقوس والتقاليد الفلسطينية فضلًا عن أشهر المأكولات التي كان يطهيها برفقتها، موضحة:«أنا لما بكون مضايقة بفتح صندوق ذكريات جدي وجدتي، بحس أني بمتلك كنز».


كشفت «ندا» عن بداية علاقة جدها الفلسطيني بجدتها المصرية والتي كانت بمحض الصدفة، حيث أنه كان برفقة أحد أقاربه يقوم بتوصيله في حي العجوزة، فصادف جدها رؤية فتاة أنيقة ترتدي فستانًا كلاسيكيًا جذابًا، فكانت سببًا في لفت أنظاره إليها مما شجعه لطلبها للزواج من خلال الاستفسار من صديقه عنها، موضحة:«اتجوزوا في 30 يوم بس، علاقتهم ببعض كانت مليانة حب، لدرجة أن جدتي كانت بتقولي أنها عرفت قيمة جدي ومقدار حبها له بعد وفاته».

موضوعات متعلقة