النهار
الخميس 29 يناير 2026 09:49 صـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أزمة حليب نستله».. جرس إنذار للعودة إلى الرضاعة الطبيعية رصاصة أنهت العمر وطعنة أكملت الجريمة.. مارس يحسم مصير فكهاني ونجله بقليوب رئيس جهاز تنمية العبور يفاجئ رافع المنطقة الصناعية الأولى لمتابعة كفاءة التشغيل معركة دامية وطلقات حاسمة.. مصرع «عيسى» وشريكه بمواجهة مسلحة مع الشرطة في بنها تم فرض كردون أمني.. إخلاء منزل من سكانه بعد انهيار آخر مكون من طابقين في قنا محافظ الدقهلية يتفقد معرض أهلا رمضان داخل الغرفة التجارية بالمنصورة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار وترسيخ ثقافة “الحياة معًا” حملة وعي جديدة.. مياه القليوبية تنتقل إلى بنها وقها لتصحيح السلوكيات الخاطئة طلاب كلية الزراعة بجامعة الفيوم يحصدون المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في منتدى الابتكار الجامعي كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية بالمعرض الدولي للكتاب مكتبة الإسكندرية تطلق كيف يُدار العالم اقتصاديًّا؟ مدخل إلى فهم الاقتصاد السياسي وتطبيقاته»

عربي ودولي

فرنسا تفض الشراكة العسكرية مع النيجر.. وتبحث خيارات لسحب قواتها

صورة لقوات الجيش في محيط سفارة فرنسا في نيامي
صورة لقوات الجيش في محيط سفارة فرنسا في نيامي

أكد متحدث هيئة الجيوش الفرنسية بيار جودليير في تصريحات صحفية له اليوم أن الاتصالات مع السلطات في النيجر أمر طبيعي لاستمرار العسكريين في مقرات تابعة للجيش هناك وأضاف أن الاتصالات جارية على المستويين التقني والعملياتي، لكنه شدّد على أن الشراكة القتالية مع النيجر في مكافحة الإرهاب لم تعد قائمة. وأشار إلى أن هيئة الأركان تبحث خيارات عدة لسحب القوات من النيجر.

وفي التطورات الميدانية، تستعد القوات الفرنسية المنتشرة في النيجر لسحب أعتدة لم تعد تستخدمها بعدما علّق الجيش النيجري تعاونه معها إثر الانقلاب الذي أوصل إلى الحكم في نيامي سلطة ترفض باريس الاعتراف بها، وذلك بانتظار أن يبتّ الإليزيه بمصير هذه القوات.

وأقرّت وزارة الجيوش الفرنسية، الثلاثاء، بوجود "محادثات" بين الجيشين النيجري والفرنسي حول "سحب بعض العناصر العسكرية" من النيجر، فيما يطالب قادة الانقلاب في نيامي برحيل القوات الفرنسية بأكملها وأكّدت بذلك الوزارة ما أعلنه رئيس وزراء النيجر الذي عيّنه النظام العسكري علي محمد الأمين زين.
ويشكّل هذا التصريح عودة عن الموقف الحازم الذي اتّخذته باريس حتى الآن، والذي أصرّت فيه على عدم الاعتراف بالسلطات الجديدة في نيامي بعد إطاحة الرئيس محمد بازوم، حليف فرنسا.

وعلى الرّغم من قرار السلطات المنبثقة من الانقلاب إلغاء العديد من اتفاقيات التعاون العسكري المبرمة مع فرنسا ودعوتها إلى "انسحاب سريع" للقوات الفرنسية، فإن باريس استبعدت حتى الآن الرحيل عن النيجر حيث لا يزال السفير موجوداً في سفارتها في نيامي رغم تهديده بالطرد، لكن يبدو أن القوات العسكرية رضحت للأمر الواقع، فمنذ وصل إلى السلطة في نيامي عسكريون يعارضون وجود 1500 جندي وطيار فرنسي في البلاد، توقّفت العمليات.
فالمسيّرات والمقاتلات والمروحيات مُسَمَّرة في قاعدة نيامي الجوية، في حين أن جنود المشاة المنتشرين مع مدرّعاتهم في قاعدتي ولام وأيورو الأماميتين، والذين عادة ما يدعمون عمليات النيجر ضد الجهاديين، لا يبارحون مكانهم. وهكذا فإن "مسألة الإبقاء على بعض من قواتنا مطروحة"، بحسب وزارة الجيوش و منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة في نيامي، خلّفت الهجمات المتكررة في المنطقة الحدودية بين بوركينا فاسو والنيجر ومالي عشرات القتلى من عسكريين ومدنيين.
ومن المحتمل أن تسحب فرنسا من النيجر قسماً من العديد والعتاد المخصّص لمكافحة الإرهاب والمجمّد حالياً بسبب الوضع السياسي الراهن بين باريس ونيامي ويرجح أن يتم هذا الانسحاب عبر كوتونو في بنين باتجاه فرنسا وتشاد المجاورة التي تستضيف قيادة الجيش الفرنسي في منطقة الساحل، أو حتى نحو مناطق أخرى تكافح فيها باريس الجهاديين، مثل الشرق الأوسط، بحسب مصادر متطابقة وعلى نطاق أوسع، لاتزال قضية مدى الانسحاب مفتوحة، بحسب مصادر عسكرية وسياسية فرنسية متطابقة.
وتنتظر باريس لترى ما إذا كانت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) التي دانت الانقلاب وفرضت عقوبات شديدة على النيجر وهدّدت بالتدخل عسكريا، قادرة على تحقيق نتائج.

وقال مفوض الشؤون السياسية والسلام والأمن بالمنظمة الإقليمية عبد الفتاح موسى لقناة "فرانس 24"، الأربعاء، إن الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لا تريد "تكرار تجارب مالي وغينيا وبوركينا فاسو" في النيجر، عندما تم التفاوض على فترات انتقالية مع الانقلابيين، مشيراً إلى أن الأولوية هي "للوساطة"وأوضحت مصادر في باريس أن العامل الثاني الذي يدفع فرنسا إلى كسب الوقت هو الخلافات بين الانقلابيين في النيجر، والتي قد تؤدّي إلى تفكّك القوة العسكرية الموجودة وبالتالي حل الأزمة.

واعتبر شوركين أنه "من المؤكد أن هناك ضباطاً نيجريين يعرفون جيّداً قيمة الشراكة وهم غير راضين عمّا يحدث، ومن المنتظر ربما أن يتحركوا"وجاءت هذه الأزمة الجديدة في النيجر بعدما أصيبت فرنسا بخيبات عسكرية ودبلوماسية في مالي وبوركينا فاسو.

ويطالب بعض المقرّبين من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"تغيير الموقف" لدى العسكريين المتمسّكين بالحفاظ على وجود دائم أو حتى تخفيضه في غرب إفريقيا، في حين أن "التبادلات التجارية مع هذه البلدان ضئيلة"، على ما أفاد أحدهم.