النهار
الأحد 1 مارس 2026 04:59 صـ 12 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
زلزال في طهران.. إعلان ”استشهاد” علي خامنئي وبدء مرحلة مفصلية في تاريخ إيران البابا تواضروس الثاني يستقبل رئيس المحكمة الدستورية العليا للاطمئنان على صحته سوزان ساراندون تكشف عن مقاطعة هوليوود بسبب دعمها للقضية الفلسطينية محمد محرم: صالة برج العرب نموذج مشرف لاستضافة البطولات الكبرى أبو الغيط يدين الاعتداءات الايرانية على دول عربية عمرو مصيلحي: استضافة النافذة الثانية تؤكد ثقة الاتحاد الدولي في قدرات مصر التنظيمية ترامب يعلن مقتل خامنئي: “فرصة للشعب الإيراني لاستعادة وطنه” ويؤكد استمرار الضربات العسكرية ليلة رمضانية ساحرة في دار الأوبرا: السيمفوني يستلهم روح الشرق وبصمة تتألق في عالم الخشوع سلطان عمان يجري اتصالات هاتفية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ويدين التصعيد العسكري في المنطقة لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين تنسق مع الخارجية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين في دول الخليج حملة شاملة بقليوب ترفع الإشغالات وتواجه التعديات على الأرصفة مصر تطالب المراسلين الأجانب بالاعتماد على المصادر الرسمية في تغطية التصعيد العسكري

مقالات

شعبان خليفة يكتب: الدم النازف بسكين الإهمال

منذ العام 1990 شاركت تقريبا في تغطية كل حوادث القطارات، ذلك الدم النازف بسكين الإهمال والاستهانة بالكرامة الانسانية ... وثمة فرق كبير بين أن تكن في موقع الحدث وبين أن تكن بعيدا عنه.. في موقع الحدث قد تساعد في إخراج جثة فتمسك اليد فيخرج معك إصبع التجربة مختلفة عن التخيل حتي في درجة القشعريرة وأن تحمل جريحا ضعف وزنك تقريبا فلا تشعر بثقل وزنه فالكوارث تمنحنا قدرة فوق قدرتنا وطاقة أكبر من طاقتنا لكن الذي ظل يوجعني من ذكريات هذه الكوارث ذلك السؤال الذي كنا نسأله لأهل الضحايا عن شعورهم للذي جري لذويهم، سؤال أمسخ من ذلك السؤال الذي نسأله لمن هو خارج من الحمام.. كنت بتعمل إيه في الحمام ؟
كنا نسأل السؤال لأن من كانوا يعلموننا كانوا يقولون لنا ركزوا علي القصص الإنسانية وإسالوا أهل الضحايا عن مشاعرهم... لاحقا أدركنا أن المهنية أن ترصد المشاعر لا أن تسأل عنها، في إحدي هذه الكوارث منحني رئيس التحرير مكافأة بلغت ثلاثمائة جنيه لأني بعد أن رصدت كارثة القطار وكانت في بنها كتبت في عمود صحفي جانبي رأيي-ولم أقحم الرأي في التغطية الاخبارية - هذا الرأي الذي قلت فيه إن الفرق بين الكوارث عندنا وعند غيرنا المتقدم الذي يعلي قيمة العلم يكمن في إدارة الكوارث والأزمات فالكوارث والأزمات عندنا تتوغل وتتوحش وتفترس لأننا دوما نطبق ما يعرف بأفضل سيناريو الذي قوامه انتظار الستر لينقذنا دوما فتتحرك أجهزة الإنقاذ ببطئ ورتابة مملة في حين أن غيرنا المتقدم يطبق ما يعرف بأسوء سيناريو فيتحرك بأكبر من احتياجات الكارثة وبأسرع منها وبالتالي ما كان يمكن أن ينقذ ثلاثة سينقذ الواحد من الضحايا أما عندنا إذا ما كنا نريد إنقاذ مائة شخص فأننا نكتفي بإرسال ما يكفي لإنقاذ واحد وعقب كل كارثة قطار بما في ذلك مجزرة قطار الجنود الأخيرة المسبوق بمحرقة قطار الصعيد ودهس أطفال اسيوط يجري الحديث عن تطوير منظومة السكة الحديدولا شيء يحدث فقط يستمر الموت الكاشف لعورة حكامنا.. ومثلما فعلنا في السابق نفعل الآن نقدم العزاء لأهالي الضحايا و للوطن كله فيما ابتلاه الله به من مسئوليه علي مر الزمان -محمد كالحج محمد- والحمد لله الذي لا يحمد علي مكروه سواه.

موضوعات متعلقة