النهار
الأحد 1 مارس 2026 05:53 صـ 12 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجتبى خامنئي في صدارة المشهد.. هل يصبح المرشد الأعلى الثاني بعد علي خامنئي؟ زلزال في طهران.. إعلان ”استشهاد” علي خامنئي وبدء مرحلة مفصلية في تاريخ إيران البابا تواضروس الثاني يستقبل رئيس المحكمة الدستورية العليا للاطمئنان على صحته سوزان ساراندون تكشف عن مقاطعة هوليوود بسبب دعمها للقضية الفلسطينية محمد محرم: صالة برج العرب نموذج مشرف لاستضافة البطولات الكبرى أبو الغيط يدين الاعتداءات الايرانية على دول عربية عمرو مصيلحي: استضافة النافذة الثانية تؤكد ثقة الاتحاد الدولي في قدرات مصر التنظيمية ترامب يعلن مقتل خامنئي: “فرصة للشعب الإيراني لاستعادة وطنه” ويؤكد استمرار الضربات العسكرية ليلة رمضانية ساحرة في دار الأوبرا: السيمفوني يستلهم روح الشرق وبصمة تتألق في عالم الخشوع سلطان عمان يجري اتصالات هاتفية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ويدين التصعيد العسكري في المنطقة لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين تنسق مع الخارجية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين في دول الخليج حملة شاملة بقليوب ترفع الإشغالات وتواجه التعديات على الأرصفة

عربي ودولي

زلزال في طهران.. إعلان ”استشهاد” علي خامنئي وبدء مرحلة مفصلية في تاريخ إيران

المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي
المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي

في تطور دراماتيكي يحمل أبعاداً سياسية وأمنية عميقة، أعلن التلفزيون الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي، صباح السبت، "استشهاد" المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، داخل مكتبه في العاصمة طهران، في خبر وصفته دوائر سياسية بأنه من أخطر التحولات التي قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

خامنئي

وجاء الإعلان الرسمي مصحوباً ببيانات حادة اللهجة، إذ أكد المجلس الأعلى للأمن القومي أن "شهادة خامنئي ستكون منطلقاً لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم"، في إشارة إلى أن القيادة الإيرانية تتجه لتوظيف الحدث باعتباره محطة تعبئة سياسية وشعبية جديدة.

من جانبه، صرّح قيادي في الحرس الثوري لوكالة "فارس" بأن بنية النظام الإيراني "مصممة لامتصاص الصدمات الكبرى"، مؤكداً أن آليات اختيار القيادة البديلة جاهزة، وأن "اغتيال القادة لن يغير مسار المعركة الجارية"، في رسالة واضحة بأن مؤسسات الدولة ستتحرك سريعاً للحفاظ على تماسكها الداخلي واستمرارية القرار السياسي والعسكري.

خامنئي

وفي موازاة ذلك، تم تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي يُقال إنها توثق ردود فعل متباينة، بينها مشاهد لاحتفالات من بعض الأطراف المناوئة، وهو ما يعكس حالة الاستقطاب الحاد التي أحاطت بشخصية المرشد الراحل داخل إيران وخارجها.

أُعلن عن وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي

الإجراءات الرسمية بعد الإعلان

عقب البيان، أعلنت السلطات الإيرانية حزمة من الإجراءات الاستثنائية شملت:

  • إعلان الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة أربعين يوماً.

  • تعطيل العمل في الدوائر الرسمية والمؤسسات الحكومية لمدة سبعة أيام.

وتشير هذه القرارات إلى حجم الرمزية التي يمثلها المنصب، وإلى رغبة القيادة في منح الحدث طابعاً وطنياً جامعاً يعكس مكانة المرشد الأعلى في هيكل الدولة الإيرانية.

السيرة الذاتية: علي خامنئي (1939 – 2026)

يُعد علي خامنئي من أبرز الشخصيات في تاريخ إيران الحديث، وثاني مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية بعد مؤسسها، وقد ارتبط اسمه بكافة التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد منذ انتصار الثورة عام 1979 وحتى وفاته.

النشأة والبدايات

وُلد علي خامنئي في 19 أبريل 1939 بمدينة مشهد شمال شرق إيران، في أسرة دينية معروفة. تلقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بمشهد، ثم واصل دراسته في النجف وقم، حيث تتلمذ على يد روح الله الخميني وعدد من كبار علماء الدين آنذاك.

خلال فترة حكم الشاه، انخرط في النشاط الثوري المعارض، وتعرض للاعتقال عدة مرات من قبل جهاز الاستخبارات الإيرانية "السافاك"، بسبب مواقفه وخطاباته الداعمة للحراك المناهض للنظام الملكي.

المسار السياسي بعد الثورة

مع انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، برز اسم خامنئي سريعاً في المشهد السياسي الجديد. تولى مناصب عدة، من بينها إمامة صلاة الجمعة في طهران، وعضوية مجلس قيادة الثورة، ليصبح أحد أبرز الوجوه القيادية في النظام الناشئ.

في عام 1981، تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية، واستمر في المنصب لولايتين متتاليتين حتى عام 1989. وخلال تلك الفترة، تعرض لمحاولة اغتيال أسفرت عن إصابته بشلل جزئي في يده اليمنى، إلا أنه واصل نشاطه السياسي دون انقطاع.

المرشد الأعلى للجمهورية

عقب وفاة روح الله الخميني عام 1989، اختاره مجلس خبراء القيادة ليكون المرشد الأعلى الثاني للجمهورية الإسلامية، وهو المنصب الذي يُعد الأعلى في هرم السلطة الإيرانية، إذ يجمع بين المرجعية الدينية والقيادة السياسية والعسكرية العليا.

ظل خامنئي في هذا الموقع لأكثر من ثلاثة عقود، ليصبح أحد أطول القادة بقاءً في الحكم في المنطقة، ومهندساً رئيسياً لسياسات إيران الداخلية والخارجية خلال مرحلة اتسمت بالتحولات الكبرى والصراعات الإقليمية.

إرث سياسي وعسكري معقّد

الامتداد الإقليمي

في عهده، تعزز النفوذ الإيراني في الإقليم عبر ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، حيث توسعت أدوار طهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ما جعلها لاعباً رئيسياً في ملفات المنطقة الأمنية والسياسية.

البرنامج النووي

قاد خامنئي إيران خلال سنوات طويلة من العقوبات الدولية والضغوط الاقتصادية المرتبطة ببرنامجها النووي، وشهدت فترته مفاوضات شاقة مع القوى الدولية، تخللتها اتفاقات وتعثرات، وسط تأكيد دائم على حق بلاده في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

العلاقة مع الغرب

اتسمت مرحلة قيادته بتوتر مستمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وارتكز خطابه السياسي على رفض الهيمنة الغربية، والدعوة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي العسكري والاقتصادي، في إطار رؤية تقوم على الصمود والمواجهة.

خامنئي

برحيل علي خامنئي، تدخل إيران مرحلة دقيقة من تاريخها السياسي، حيث يتقاطع البعد الديني مع الحسابات الجيوسياسية، ويُختبر تماسك المؤسسات في ظل تحديات داخلية وضغوط خارجية متصاعدة. وبينما تؤكد القيادة الإيرانية أن النظام قادر على الاستمرار دون اهتزاز، يبقى السؤال مفتوحاً حول شكل المرحلة المقبلة، ومن سيقود الجمهورية الإسلامية في منعطفها الجديد.

موضوعات متعلقة