النهار
الثلاثاء 16 يونيو 2026 04:48 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر يعود إلى ”سبوكين” بعد مواجهة بلجيكا من القليوبية إلي الوزارة.. المحافظ يكرم ”وليد الفرماي” بعد مسيرة ناجحة ليلة كروية مشتعلة بالعبور.. محافظ القليوبية وسط الجماهير لمتابعة مباراة مصر وبلجيكا منتخب مصر يستهل مشواره في المونديال بتعادل ثمين أمام بلجيكا:- الفراعنة يفرضون التعادل على شياطين بلجيكا في ليلة مونديالية مثيره:- محافظ بني سويف يُهنئ فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالعام الهجري الجديد ( 1448 هــــ/2026م إمام عاشور ينضم لقائمة منتخب مصر التاريخية في كأس العالم:- كلنا وراك يا زيكو.. المنوفية تحتشد لدعم المنتخب المصري بنادي جمهورية شبين من قلب العبور.. محافظ القليوبية يشهد احتفالية رأس السنة الهجرية وسط حضور رسمي وديني رفيع «الوعي النقابي» ينتقد إحالة 22 صحفيًا بـ«الوفد» للتحقيق: لا معنى للاحتفاء بحرية الصحافة مع معاقبة المطالبين بحقوقهم نائباً عن رئيس الجمهورية..محافظ كفرالشيخ يشهد الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1448هـ ”تعليم البحيرة” تنهى استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة.. وتجهيز ٤١ استراحة للمراقبين والملاحظين

عربي ودولي

إفريقيا تغرق في مستنقع الصراعات وسط 10 بؤر ساخنة آخرها النيجر ونظام بازوم

صورة الرئيس محمد بازوم المخلوع والمهدد بالقتل
صورة الرئيس محمد بازوم المخلوع والمهدد بالقتل

وسط تزايد حدة الاضطرابات والصراعات الداخلية حاليا في 10 بلدان أفريقية وهي أثيوبيا والسودان والنيجر ومالي وأفريقيا الوسطى والصومال والكونغو الديمقراطية ودولة جنوب السودان بالإضافة إلى الكاميرون وبوركينا فاسووشهد العام 1957 بداية الاضطرابات في أفريقيا في مرحلة ما بعد الاستقلال من المستعمر الأجنبي حيث اندلعت حرب أهلية في جنوب السودان استمرت 54 عاما متقطعة وانتهت بانفصال جنوب السودان في العام 2011 بعد مقتل وتشريد أكثر من 4 ملايين شخص.
في العام 1967 اندلعت حرب أخرى في نيجيريا عرفت بحرب بيافرا والتي سعت من خلالها ولايات الجنوب الشرقي للانفصال ورغم أنها انتهت في العام 1970 دون المساس بوحدة البلاد إلا أنها ادت إلى مقتل أكثر من مليوني شخص وخلقت هوة إثنية وثقافية ودينية لا تزال تعيش نيجيريا تعقيداتها حتى اليوم.
واندلعت في التسعينيات حروب أهلية واسعة شملت عددا من البلدان في شرق أفريقيا من بينها زائير "الكونغو الديمقراطية حاليا" ورواندا والصومال في شرق ووسط أفريقيا وسيراليون وليبيريا في غرب أفريقيا وأدت إلى مقتل الملايين من المدنيين في تلك البلدان وتعتبر الحرب الحالية في إقليم الأمهرة في إثيوبيا والمستمرة منذ نحو ثلاث أسابيع بين الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا ومجموعة فانو الانفصالية هي الأحدث في سلسلة اضطرابات تشمل 10 بلدان أفريقية في الوقت الحالي. وتصاعدت التوترات في إقليم أمهرة على خلفية خطة حكومية لدمج الميليشيات الإقليمية في الجيش أو الشرطة الفيدرالية وسط شعور متزايد في أمهرة بالتهميش في اتفاقية السلام التي عقدتها الحكومة الإثيوبية مع قادة حركات إقليم التيجراي بعد حرب ضروس استمرت من نوفمبر 2020 وحتى نهاية 2022 وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 300 الف شخص.
سبق اندلاع القتال في أثيوبيا اشتعال الحرب في جارتها السودان والمستمرة منذ الخامس عشر من أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور ومناطق عديدة من اقليم كردفان في غرب البلاد وأدت إلى مقتل اكثر من 4500 شخص حتى الآن ولاتزال أفريقيا الوسطى والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية تعاني من صراعات داخلية متواصلة منذ سنوات وراح ضحيتها عشرات الآلاف في حين لم يهدأ الاحتراب والقتال الأهلي بين الفصائل المتنازعة في دولة جنوب السودان منذ استقلال البلد الأحدث في الخارطة العالمية عن الوطن الأم في العام 2011.
دخلت النيجر في دائرة البلدان الموبوءة بالصراعات بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش على الرئيس المنتخب محمد بازوم في السادس والعشرين من يوليو والذي فتح الباب أمام تدخل عسكري اقليمي ودولي محتمل في هذا البلد الذي يحيط به بلدان غارقان في الأزمات الداخلية وهما مالي وبوركينا فاسو.
تتفاوت أسباب وظروف الصراعات في البلدان الأفريقبة الملتهبة، وتتراوح بين عوامل إثنية كما يحدث في إثيوبيا حاليا وأخرى تتعلق بالصراع على الموارد كما يحدث في جمهورية أفريقيا الوسطى؛ لكن العامل المشترك بين كل الصراعات هو التنافس على السلطة وعدم مخاطبة الهواجس الأساسية للسكان في المناطق المهمشة.
معظم الصراعات تنجم عن فشل الحكومات في توفير الخدمات اللازمة لمعالجة المشكلات المستعصية مثل البطالة والتضخم وارتفاع مستوى الفقر.
وفقا لمركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية فإن معظم البلدان المضطربة أمنيا في افريقيا تشهد زيادة في معدلات الفساد وانخفاض الحريات المدنية وغياب سيادة القانون، وضعف المؤسسات الديمقراطية ويزيد التطرف العنيف والإرهاب في منطقتي الساحل وحوض بحيرة تشاد وشرق إفريقيا والقرن الأفريقي حالة عدم اليقين الأمني التي تغذي بدورها النزاعات الأهلية.