تعرّف على أحداث الحلقة الخامسة من مسلسل «رأس الأفعى»

تفتتح الحلقة الخامسة من مسلسل «رأس الأفعى» بمشهد فلاش باك يعود إلى لحظة مفصلية عقب تنفيذ حكم الإعدام بحق سيد قطب. داخل السجن، يتجمع عدد من المتهمين الذين كانوا برفقته، يتوسطهم محمد عزت وعلي عشماوي. يبلغ محمد عزت الحاضرين بتنفيذ الحكم، ويخبرهم بأنه يحمل الوصية الأخيرة لسيد قطب، فيسود التوتر والوجوم أجواء المكان. ويأتي رد علي عشماوي حادًا ومشحونًا، إذ يتساءل بمرارة: لقد كان سببًا في وجودنا هنا خلال حياته، فماذا سيفعل بنا بعد رحيله؟ ليعكس المشهد حالة الارتباك والقلق التي تضرب صفوفهم بعد غياب الشخصية الأكثر تأثيرًا بينهم.

تعود الأحداث إلى الحاضر، حيث تتصاعد وتيرة التحقيقات بعد ورود معلومات حول لجنة سرية مسؤولة عن توزيع التكليفات على أعضاء التنظيم، وتتخذ من أحد مقار “السيبر نت” غطاءً لنشاطها. تنفذ الأجهزة الأمنية مداهمة للمكان، فينجح أحد العناصر ويدعى “منتصر” في الفرار، بينما يُلقى القبض على عنصر آخر كان يتولى مهمة تمرير التعليمات عبر الإنترنت. وخلال التحقيق معه، تتم مصادرة وحدة تخزين إلكترونية (فلاشة) تبدو في ظاهرها وكأنها تحتوي على كتب دينية عادية، لكن الفحص الفني المتقدم الذي يجريه قطاع الأمن السيبراني يكشف مفاجأة خطيرة.

تتولى ضابطة متخصصة، تجسد دورها الفنانة كارولين عزمي بشخصية “نور”، تحليل محتوى الفلاشة، لتكتشف أنها تتضمن تكليفات مباشرة صادرة عن محمود عزت، إضافة إلى خطة تحرك تمتد لستة أشهر قادمة. يتضح أن المحتوى يحمل تعليمات تنظيمية دقيقة موجهة إلى عناصر محددة داخل الجماعة، ما يشير إلى مرحلة جديدة من التحركات السرية.

في موازاة ذلك، يعيش “منتصر” لحظات عصيبة عقب هروبه. يقود سيارته محاولًا التأكد مما إذا كان قد وُضع تحت المراقبة، ثم يتركها ويواصل السير لساعات طويلة بهدف تضليل أي تتبع محتمل. ينتهي به المطاف إلى منطقة نائية يركن فيها سيارته ليقضي الليل بعيدًا عن الأعين، في محاولة لالتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب أفكاره.
أما محمود عزت، الذي يجسد شخصيته الفنان شريف منير، فيبدو عليه القلق الشديد بعد انقطاع الاتصال بمنتصر. يدرك أن هناك خللًا قد حدث، فيسارع إلى تغيير مكان اختبائه والانتقال إلى موقع جديد، سعيًا للإفلات من أي دائرة رصد أمني محتملة.

على الجانب الآخر، يعيد الضابط المكلف بمتابعة القضية، والذي يؤدي دوره الفنان أمير كرارة، تقييم استراتيجية التعامل مع الملف. يرى أن الوقت لم يعد يسمح بالأساليب التقليدية، ويطرح فكرة زرع عنصر من داخل التنظيم نفسه بدلًا من الدفع بشخص جديد يحتاج وقتًا لاكتساب الثقة. يعرض رؤيته خلال اجتماع مع رئيسه المباشر، الذي يجسد دوره الفنان مراد مكرم، حيث تتم مناقشة الأدلة التي جرى جمعها، خاصة بعد تكرار اسم محمود عزت بوصفه المحرك الأساسي وصاحب القرار داخل التنظيم.
يتناول النقاش مفهوم “التكليفات” الصادرة عن القيادة، ويشرح مراد مكرم أن هذه التعليمات غالبًا ما تُصاغ بلغة مزدوجة؛ ظاهرها يحمل عبارات عامة قد تبدو بريئة، بينما تخاطب في باطنها عناصر بعينها برسائل مشفرة لا يفهمها سوى المنتمين إلى الدائرة الضيقة. ويؤكد أن هذا الأسلوب يهدف إلى إظهار التنظيم أمام المجتمع الدولي بصورة سلمية، مع تجنب الاعتراف المباشر بأي أعمال عنف.

من هنا، يتضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا تحت عنوان “الذئاب المنفردة”، وهم أفراد لا يملكون سجلات تنظيمية ظاهرة، لكنهم مرتبطون داخليًا بالتنظيم، ويتم تحريكهم لتنفيذ عمليات عنف أو اغتيالات دون أن يترك ذلك خيطًا مباشرًا يقود إلى القيادة. هذه الفرضية تفتح أمام التحقيقات أفقًا جديدًا، قائمًا على توقع عمليات متفرقة يصعب ربطها تنظيميًا.
وخلال فحص البيانات والمعلومات المضبوطة، تظهر شخصية نسائية جديدة على صلة بالتنظيم، تبدو مطلعة على تفاصيل دقيقة، ما يجعلها عنصرًا محوريًا قد يقلب موازين القضية إذا ما تم الوصول إليها أو استقطابها.

في إطار خطة الاختراق، تستغل الأجهزة الأمنية العنصر المقبوض عليه، بعد تحييده وإخضاعه للسيطرة، ليقوم بإنشاء حسابات داخل المجموعة الإلكترونية الخاصة بأعضاء اللجنة السرية. يتم من خلاله بث رسالة تحذيرية توحي بوجود خطر داهم يهددهم، مع اقتراح عقد اجتماع عاجل. يتفاعل أعضاء اللجنة مع الرسالة، ويحددون مكان اللقاء أسفل أحد الكباري، ليتم تنفيذ مداهمة سريعة تسفر عن القبض على اثنين من أصل أربعة حضروا الاجتماع، بينما يتمكن الآخران من الفرار.
تختتم الحلقة بمشهد محوري، حيث يُرسل حاسوب محمول إلى أحد أعضاء التنظيم، يحتوي على خطة محمود عزت الكاملة. ويتبين أن هذا العضو هو الهدف المراد استقطابه وزرعه كعنصر داخلي يخدم خطة الاختراق، في خطوة تمهيدية لمرحلة أكثر تعقيدًا من المواجهة.

وتُسدل الستارة على الحلقة بعرض لقطات حقيقية توثق ضبطيات نفذها قطاع الأمن الوطني داخل شقق منسوبة لعناصر متطرفة، تضمنت مواد أولية تدخل في تصنيع عبوات ناسفة وخططًا تستهدف تنفيذ اغتيالات، في مشهد يعزز الطابع الواقعي للأحداث ويؤكد خطورة المرحلة التي تتناولها الدراما.

المزيد| تعرّف على أحداث الحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى»
المزيد| تعرّف على أحداث الحلقة الثالثة من مسلسل «رأس الأفعى»
المزيد| تعرّف على أحداث الحلقة الثانية من مسلسل «رأس الأفعى»
المزيد| تعرّف على أحداث الحلقة الأولى من مسلسل «رأس الأفعى»
اقرأ ايضاً| محمد هلوان يكتب| «رأس الأفعى» يكشف المستور.. لماذا أربك المسلسل سردية الإنكار الإخوانية؟
اقرأ ايضاً| محمد هلوان يكتب| «حين تهتزّ السردية».. هل يكشف «رأس الأفعى» ما لا تريد الجماعة أن تعرفه الأجيال الجديدة؟
اقرأ ايضاً| «رأس الأفعى»… دراما تستفز الجماعة وتعيد فتح الملفات المغلقة













