النهار
الثلاثاء 16 يونيو 2026 04:33 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر يعود إلى ”سبوكين” بعد مواجهة بلجيكا من القليوبية إلي الوزارة.. المحافظ يكرم ”وليد الفرماي” بعد مسيرة ناجحة ليلة كروية مشتعلة بالعبور.. محافظ القليوبية وسط الجماهير لمتابعة مباراة مصر وبلجيكا منتخب مصر يستهل مشواره في المونديال بتعادل ثمين أمام بلجيكا:- الفراعنة يفرضون التعادل على شياطين بلجيكا في ليلة مونديالية مثيره:- محافظ بني سويف يُهنئ فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالعام الهجري الجديد ( 1448 هــــ/2026م إمام عاشور ينضم لقائمة منتخب مصر التاريخية في كأس العالم:- كلنا وراك يا زيكو.. المنوفية تحتشد لدعم المنتخب المصري بنادي جمهورية شبين من قلب العبور.. محافظ القليوبية يشهد احتفالية رأس السنة الهجرية وسط حضور رسمي وديني رفيع «الوعي النقابي» ينتقد إحالة 22 صحفيًا بـ«الوفد» للتحقيق: لا معنى للاحتفاء بحرية الصحافة مع معاقبة المطالبين بحقوقهم نائباً عن رئيس الجمهورية..محافظ كفرالشيخ يشهد الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1448هـ ”تعليم البحيرة” تنهى استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة.. وتجهيز ٤١ استراحة للمراقبين والملاحظين

عربي ودولي

في احدث قراءة لنتائج القمم التركية الخليجية

تركيا والخليج تتحولان الي الشراكة الاستراتيجية الشاملة في جميع المجالات

الدكتور بشير عبد الفتاح المفكر السياسي وخبير الشؤون الدولية والتركية
الدكتور بشير عبد الفتاح المفكر السياسي وخبير الشؤون الدولية والتركية

د . بشيرعبد الفتاح : تركيا تحتاج من الاتحاد الاوربي شهادة حسن سير وسلوك ليس اكثر. عبر العصور والتاريخ مثلت العلاقات بين الترك وشبة الجزيرة العربية الاولوية الاولي لكل الدول والسلاطين الاتراك منذ الدولة السلوجوقية وألب ارسلان وصولا الي عثمان ارطغر مؤسس الدولة العثمانية لدرجة ان السلطان سليم الاول العثماني 1516ميلادية عندما استشعر خطر الدولة الصفوية الشيعية في العراق وايران علي اقاليم العالم الاسلامي السني خاصة الحجاز والجزيرة العربية اوقف زحفه الي اعماق اوربا وتوجه الي الشرق لحماية السنة في الشرق .

ومنذ عام 2003 ينظر الرئيس التركي رجب اردوغان الي العلاقات مع دول الخليج العربي علي انها نموذج للعلاقات الاستراتيجية الاسلامية التي تتسم بالتناغم الكامل والتوافق علي كافة القضايا الدولية خاصة والدعم التركي للقضايا العربية في ظل المصالحات العربية الاقليمية الاخيرة التي تمت بين السعودية وايران وبين مصر وتركيا والمحاولات الروسية للتقريب بين سوريا وتركيا .

يقول الدكتور بشير عبد الفتاح المفكر السياسي وخبير العلاقات الدولية والتركية ان الدافع الرئيسي للجولة الاخيرة التي قام بها الرئيس التركي الي السعودية وقطر والامارات هي اقتصادية بحتة خاصة وان الاقتصاد التركي شأنه شأن اقتصاديات الدول النامية قد تعرض الي هزتين كبيرتين الاولي في جائحة كورونا والثانية جراء الحرب في اوكرانيا لذا فأن اردوغان كان في اشد الاحتياج الي تحريك للوضع الاقتصادي السيء من خلال ضخ استثمارات مباشرة ومشروعات اقتصادية طويلة الامد والبعد عن الاموال الساخنة خاصة في قطاعات السياحة والتشييد والبناء والصناعة والالتصالات والطاقة والبنية التحتية وبالفعل نجح في استقطاب 30 مليار دولا استثمارات مباشرة ونجح في تحويل اطر العلاقات بينهم الي شراكات استرتيجية وفتح الاسواق الخليجية امام السلع والمنتجات التركية ولا سيما المنتجات العسكرية بل والشراكة في انتاج الطائرات البيراقدار .

ويضيف الدكتورعبد الفتاح ان ما يساعد التطور السريع للعلاقات بين الخليج وتركيا هو ان الاتفاق علي التعددية القطبية في العالم وتوجه تركيا والخليج الي تعزيز العلاقات مع مجموعة شنغهاي والبريكس وهو ما جعل توقيع اتفاقيات تجارية مع الامارات تفوق ال 50 مليار دولار وغيرها من الاتفاقيات والحقيقة ان الرئيس اردوغان يعلم منذ توليه السلطة ان عملية عضويته في الالتحاد الاوربي مسألة شبه مستحيلة لذا نجده حريص كل الحرص علي التوجه نحو الشرق في الاساس وتعزيز الشراكات مع الخليج والمحيط العربي كذلك لذا نجده في قمة حلف النيتو يشترط للموافقة علي قبول عضوية السويد في الحلف هو الحصول علي طائرات اف 16 من امريكا وتحجيم دور الاكراد والخصوم السياسيين لتركيا في استكهولم ومنع اهانة المقدسات الاسلامية علي يد متطرفين سويديين وربط الموافقة النهائية بتصديق البرلمان التركي عليها في اكتوبر القادم وفعليا تركيا تعلم انها لن تدخل الاتحاد الاوربي فقط هي تحتاج الي شهادة حسن سير وسلوك بشهادة المنظمات الاوربية والحصول كذلك علي مجموعة من الامتيازات الخاصة بشنجن وحرية دخول الاتراك الفضاء الاوربي والاتحاد الجمركي وامتيازات اقتصادية وتجارية كبري .

ويعتبر الدكتورعبد الفتاح ان الجولة الخليجية للرئيس اردوغان قد حققت المرجو منها ونجحت في استقطاب استثمارات وشراكات كفيلة ان تنقذ الاقتصاد التركي من عثرته وان تدفعه للأنطلاق قويا لتعود تركيا قوة اقليمية كبري مساندة لقضايا الامة العربية .