النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 06:17 صـ 28 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تقارير تكشف ما جرى على متن “جيرالد فورد”.. انتقادات للقيادة العسكرية الأمريكية بعد معلومات عن أضرار وإرهاق الطاقم خلال دقائق.. تصريحات متناقضة لترامب بشأن إغلاق مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الموقف الأمريكي السيسي يطلق الموقع والتطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم.. خطوة جديدة لرقمنة تراث التلاوة المصرية العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... نبيه بري : يشيد بالجهود التي تبذلها فرنسا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة

عربي ودولي

في احدث قراءة لنتائج القمم التركية الخليجية

تركيا والخليج تتحولان الي الشراكة الاستراتيجية الشاملة في جميع المجالات

الدكتور بشير عبد الفتاح المفكر السياسي وخبير الشؤون الدولية والتركية
الدكتور بشير عبد الفتاح المفكر السياسي وخبير الشؤون الدولية والتركية

د . بشيرعبد الفتاح : تركيا تحتاج من الاتحاد الاوربي شهادة حسن سير وسلوك ليس اكثر. عبر العصور والتاريخ مثلت العلاقات بين الترك وشبة الجزيرة العربية الاولوية الاولي لكل الدول والسلاطين الاتراك منذ الدولة السلوجوقية وألب ارسلان وصولا الي عثمان ارطغر مؤسس الدولة العثمانية لدرجة ان السلطان سليم الاول العثماني 1516ميلادية عندما استشعر خطر الدولة الصفوية الشيعية في العراق وايران علي اقاليم العالم الاسلامي السني خاصة الحجاز والجزيرة العربية اوقف زحفه الي اعماق اوربا وتوجه الي الشرق لحماية السنة في الشرق .

ومنذ عام 2003 ينظر الرئيس التركي رجب اردوغان الي العلاقات مع دول الخليج العربي علي انها نموذج للعلاقات الاستراتيجية الاسلامية التي تتسم بالتناغم الكامل والتوافق علي كافة القضايا الدولية خاصة والدعم التركي للقضايا العربية في ظل المصالحات العربية الاقليمية الاخيرة التي تمت بين السعودية وايران وبين مصر وتركيا والمحاولات الروسية للتقريب بين سوريا وتركيا .

يقول الدكتور بشير عبد الفتاح المفكر السياسي وخبير العلاقات الدولية والتركية ان الدافع الرئيسي للجولة الاخيرة التي قام بها الرئيس التركي الي السعودية وقطر والامارات هي اقتصادية بحتة خاصة وان الاقتصاد التركي شأنه شأن اقتصاديات الدول النامية قد تعرض الي هزتين كبيرتين الاولي في جائحة كورونا والثانية جراء الحرب في اوكرانيا لذا فأن اردوغان كان في اشد الاحتياج الي تحريك للوضع الاقتصادي السيء من خلال ضخ استثمارات مباشرة ومشروعات اقتصادية طويلة الامد والبعد عن الاموال الساخنة خاصة في قطاعات السياحة والتشييد والبناء والصناعة والالتصالات والطاقة والبنية التحتية وبالفعل نجح في استقطاب 30 مليار دولا استثمارات مباشرة ونجح في تحويل اطر العلاقات بينهم الي شراكات استرتيجية وفتح الاسواق الخليجية امام السلع والمنتجات التركية ولا سيما المنتجات العسكرية بل والشراكة في انتاج الطائرات البيراقدار .

ويضيف الدكتورعبد الفتاح ان ما يساعد التطور السريع للعلاقات بين الخليج وتركيا هو ان الاتفاق علي التعددية القطبية في العالم وتوجه تركيا والخليج الي تعزيز العلاقات مع مجموعة شنغهاي والبريكس وهو ما جعل توقيع اتفاقيات تجارية مع الامارات تفوق ال 50 مليار دولار وغيرها من الاتفاقيات والحقيقة ان الرئيس اردوغان يعلم منذ توليه السلطة ان عملية عضويته في الالتحاد الاوربي مسألة شبه مستحيلة لذا نجده حريص كل الحرص علي التوجه نحو الشرق في الاساس وتعزيز الشراكات مع الخليج والمحيط العربي كذلك لذا نجده في قمة حلف النيتو يشترط للموافقة علي قبول عضوية السويد في الحلف هو الحصول علي طائرات اف 16 من امريكا وتحجيم دور الاكراد والخصوم السياسيين لتركيا في استكهولم ومنع اهانة المقدسات الاسلامية علي يد متطرفين سويديين وربط الموافقة النهائية بتصديق البرلمان التركي عليها في اكتوبر القادم وفعليا تركيا تعلم انها لن تدخل الاتحاد الاوربي فقط هي تحتاج الي شهادة حسن سير وسلوك بشهادة المنظمات الاوربية والحصول كذلك علي مجموعة من الامتيازات الخاصة بشنجن وحرية دخول الاتراك الفضاء الاوربي والاتحاد الجمركي وامتيازات اقتصادية وتجارية كبري .

ويعتبر الدكتورعبد الفتاح ان الجولة الخليجية للرئيس اردوغان قد حققت المرجو منها ونجحت في استقطاب استثمارات وشراكات كفيلة ان تنقذ الاقتصاد التركي من عثرته وان تدفعه للأنطلاق قويا لتعود تركيا قوة اقليمية كبري مساندة لقضايا الامة العربية .