النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 06:20 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

المحافظات

تفاقات إنتاج الليثيوم قوة دافعة لانطلاقة الثورة الخضراء في أمريكا اللاتينية

• تستحوذ غالبية دول أمريكا اللاتينية على نحو نصف الليثيوم في العالم، كما تحظى هذه المنطقة الجغرافية من العالم بامتلاك خمس النحاس وربع النيكل المنتج عالميًّا.

• تتحكم أمريكا اللاتينية في العديد من هذه الموارد الحيوية، بما في ذلك الليثيوم، كما تعد المكسيك أكبر منتج للفضة في العالم، والتي تستخدم في توربينات الرياح والألواح الشمسية.

• يأمل الكثيرون ألا تؤدي سياساتهم إلى زيادة الإيرادات فحسب، بل إلى الحد من الصراع على هذه الموارد حيثُ شهدت أمريكيا اللاتينية ما يقرب من ثلث جميع النزاعات المتعلقة بمشروعات استخراج هذه الموارد مُنذ عام 2015.


تستحوذ غالبية دول "أمريكا اللاتينية" على نحو نصف معدن "الليثيوم" في العالم، والذي تكمن أهميته في استخدامه في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، وذلك بحسب تقرير منشور في مجلة (الإيكونومست)، الذي أشار أيضًا إلى أن تلك المنطقة الجغرافية من العالم تحظى كذلك بامتلاك خمس حجم "النحاس" وربع حجم "النيكل" المنتج عالميًّا.

وخلال الآونة الأخيرة، شهدت القارة وفود العديد من دول العالم، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من دول الاتحاد الأوروبي؛ لتأمين مواردها الاستراتيجية التي تسهم -بجانب كبير- في تحول الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات بعيدًا عن الصين.

وذكرت (الإيكونومست) أنه في مارس الماضي، أجرى "جون كيري" -المبعوث الرئاسي الأمريكي لشؤون المناخ- زيارة إلى دول أمريكا اللاتينية، كما قام لفيف من المسؤولين الألمانيين بتحديد ثلاثة اجتماعات رفيعة المستوى في أمريكا الجنوبية هذا العام، إلى جانب إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" استعدادها لزيارة القارة خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت الذي يتهافت قادة العالم على الحصول على المعادن الاستراتيجية من أمريكا اللاتينية، فإن حكومات القارة تتأهب للسيطرة على مواردها الاستراتيجية مجددًا، لا سيما مع إعلان رئيس جمهورية "تشيلي" عن خطط لإنشاء شركة مملوكة للدولة لإنتاج الليثيوم. وفي حال إتمام هذا الاتفاق خلال العام الجاري، سيتعين على الشركات الخاصة إنشاء مشروعات مشتركة تمتلك فيها الشركات الحكومية حصة الأغلبية.

وأضافت (الإيكونومست) إلى ذلك أن "مجلس الشيوخ المكسيكي" وافق في الأول من مايو الجاري على إجراء تغييرات في "قانون التعدين" تقلل من مدة الامتيازات الممنوحة للشركات الخاصة من 50 إلى 30 عامًا. كما وقع رئيس المكسيك على مرسوم في فبراير الماضي لتسريع عملية تأميم احتياطات الليثيوم في البلاد، كما تناقش حكومات الأرجنتين وتشيلي وبوليفيا والبرازيل إنشاء منظمة الليثيوم أوبك للسيطرة على الأسعار العالمية.

علاوة على ذلك، تتحكم أمريكا اللاتينية في العديد من هذه الموارد الحيوية، بما في ذلك الليثيوم، كما تعد المكسيك أكبر منتج للفضة في العالم، والتي تستخدم في توربينات الرياح والألواح الشمسية، كما تمتلك البرازيل ما يقرب من خُمس احتياطات العالم المعروفة من النيكل والجرافيت والمنجنيز والمعادن الأرضية النادرة، والتي تُستخدم في الصناعات والتقنيات الخضراء، وتنتج تشيلي وبيرو وحدهما ما يقرب من 40٪ من النحاس في العالم.

وعليه، تأتي سيطرة الحكومات في أمريكا اللاتينية على المعادن الاستراتيجية كجزء من توجه عالمي للحفاظ على هذه الثروات، وذلك في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وقيام العديد من البلدان بالسيطرة بشكل أكبر على مواردها، لا سيما قيام إندونيسيا كأكبر منتج للنيكل في العالم بحظر تصديره، وتعمل الحكومات في جمهورية "الكونغو الديمقراطية" و"قيرغيزستان" و"مدغشقر" أيضًا على زيادة تدخل الدولة للسيطرة على هذه الثروات الاستراتيجية.

واختتمت (الإيكونومست) تقريرها بقول: إن أمريكا اللاتينية شهدت تصاعد الدعوات بضرورة استخدام الموارد الطبيعية والثروات والمعادن كمدخلات في التصنيع المحلي بدلًا من تصديرها كمواد خام، كما يأمل الكثيرون ألا تؤدي سياساتهم إلى زيادة الإيرادات فحسب؛ بل إلى الحد من الصراع على هذه الموارد حيثُ شهدت أمريكا اللاتينية ما يقرب من ثلث جميع النزاعات المتعلقة بمشروعات استخراج هذه الموارد مُنذ عام 2015.