النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 08:37 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في لفته إنسانية الشطوري تتكفل بتجهيز مركز علاج طبيعي بالقصاصين تكريم وتتويج: «DNA حياة» يفوز بجائزة الغردقة وعاطف عبد اللطيف يحصل على درع المهرجان الأكاديمية العربية تنطلق ملتقى توظيف لخريجي برامج الأغذية العالمي رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل تخرج طلاب التدريب الصيفي بمجموعة تيتان للأسمنت نائب محافظ بني سويف يعقد اجتماعاً لمتابعة سير ومنظومة العمل في ملف تقنين أراضي أملاك الدولة توكلنا على الله.. صورة تعلن أنطلاق تصوير الموسم الثاني من ” عندك وقت مع عبلة ” شغل ولا أجازة..صورة من اليونان لتامر حسني تثير تساؤلات الجمهور الاربعاء.. أمسية للشاعر عبد العزيز جويدة بعنوان ”الشعر فى حضرة النغم” على المسرح الصغير بالأوبرا حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان :- طلبات الإحاطة.. دفتر شكاوي بلا فاعلية على رادار حسام حسن.. عمر عبد المجيد يقترب من قائمة منتخب مصر القادمه:- تصفيات أمم إفريقيا تضع ثلاثي منتخب الشباب على رادار حسام حسن:-

ثقافة

أمسية حول التقاليد الرمضانية فى مصر بالأعلى للثقافة

بأمانة الدكتور هشام عزمى، أقام المجلس الأعلى للثقافة أمسية رمضانية تحت عنوان: (التقاليد الرمضانية فى مصر من العصر الفاطمى حتى الآن)، ونظمتها لجنة التاريخ والآثار بالمجلس بحضور مقررتها الدكتورة علا العجيزى؛ أستاذة اللغة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة، وأدار الأمسية الدكتور جمال شقرة؛ أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية التربية جامعة عين شمس، بمشاركة كل من: الدكتور أيمن فؤاد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، ودار حديثه حول أصول الاحتفالات الرمضانية فى العصر المملوكى، والدكتور خلف الميرى؛ أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية البنات جامعة عين شمس، وتحدث حول التقاليد الرمضانية ما بين القرنين التاسع عشر والعشرين.

أوضح الدكتور أيمن فؤاد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، أن أصول الاحتفالات الرمضانية لدينا تعج بالكثير من التفاصيل، مما يجعل الاحتفال بشهر رمضان فى مصر مختلف عن سائر البلاد الإسلامية، ومن ضمن ذلك أشهر المأكولات الرمضانية، التى تثبت حضورها كل عام على المائدة المصرية، مثل القطايف والكنافة، اللتان لم تكنا فى حقيقة الأمر موجودتان فى العصر الفاطمى كما يظن البعض، وعلى عكس نجد أن كحك العيد يعود ظهوره إلى العصر الفاطمى، ويضاف إلى ذلك عادة تزيين الشوارع احتفالًا بالشهر الفضيل (زينة رمضان)؛ حيث شكل هذا أمرًا مهمًا خلال العهد الفاطمى، كما اهتم الفاطميون أيضًا بإنارة مآذن المساجد، وكان موكب الإمام يخرج من القصر الفاطمى الكبير حتى الجامع الأزهر الشريف، وأوضح فى مختتم حديثه أن الفاطميين لم يحتفلوا بيوم الرؤية؛ حيث كانوا يعدون شهر رمضان ثلاثين يومًا فى مختلف السنين فى عهدهم دون تطبيق رؤية هلاله.

فيما دار حديث الدكتور خلف الميرى حول التقاليد الرمضانية ما بين القرنين التاسع عشر والعشرين، مشيرًا إلى وجود عدة روايات تؤكد أن مدفع رمضان الذى ارتبط إطلاقه بإعلان موعد الإفطار، قد جاء عن طريق الصدفة ليس إلا؛ ففى بداية الأمر كان بعض جنود الخديو إسماعيل ينظفون المدافع، فانطلقت قذيفة بالخطأ وقت أذان المغرب فى أحد أيام رمضان؛ فظن الناس أنه هذا الدوى بغرض الإعلان عن موعد الإفطار، وشاع هذا الأمر لمى يصير مسماه (مدفع الإفطار)، كما يقال كذلك أنه بعدما أمر سلطان مصر المملوكى خشقدم، أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه، وتزامن إطلاق المدفع مع وقت الإفطار بالضبط؛ فظن الناس أنه بغرض تنبيه الناس بحلول موعد الإفطار، ولاقى هذا الأمر استحسان الجموع، مما جعل السلطان يقرر استمرار إطلاق المدفع طوال أيام الشهر الفضيل لإعلان موعد الإفطار، واخذت فكرة مدفع الإفطار فى الانتشار بسائر البلدان العربية والإسلامية بداية بالقدس ودمشق ومختلف مدن الشام الأخرى، ثم بغداد فى أواخر القرن التاسع عشر، وبعدما نجحت فكرة مدفع الإفطار أضيف بعد ذلك مدفعى السحور والإمساك.

وتابع حديثه متناولًا تقليد رمضانى مصرى آخر يعود إلى الحقبة ذاتها، وهو إقامة حلقات الذكر أو تلاوة القرآن فى ليالى رمضان، موضحًا أن الشيخ محمد رفعت الملقب بقيثارة السماء، كان معتادًا أن يحيى ليالى رمضان بتلاوة القرآن فى المجالس، وعرف عنه أنه لم يكن يكترث بقيمة الأجر الذى يعطى له لأجل تلاوة القرآن، ولم يكن ينظر فيما يتلقاه نظير هذا قط، وفى ذات مرة أعطاه المنشاوى باشا مليمًا ظنًا منه أنه جنيهًا ذهبيًا، إلا أن هذا الأمر لم يزعج الشيخ محمد رفعت بتاتًا؛ فوضعه فى جيبه ورحل، وإذا بالمنشاوى يدرك خطأه ويخبره أنه أخطأ فيما أعطاه له؛ فقال له الشيخ محمد رفعت هذا المليم هو رزقى وقد حمدت الله عليه؛ فقام بجمع تلاوات الشيخ محمد رفعت وسجلها على أسطوانات، تعويضًا له عما حدث، وفى مختتم حديثه أضاف الدكتور خلف المصرى إلى ما سبق عدة تقاليد رمضانية مصرية أخرى، مثل المسحراتى الذى يجول الأزقة والشوارع فى أوقات متأخرة؛ لكى يذكر الناس بوقت السحور ويوقظهم من سباتهم قبيل بزوغ الفجر بسويعات، وكان لكل قسم فى القاهرة مسحراتى، يجول يوميًا فى أزقتها وشوارعها فى ليالى شهر رمضان الكريم، وها نحن مازلنا نسمعه يجول ينادى الناس من أجل تناول السحور إلى يومنا هذا.