النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:56 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية: الأمن القومي العربي يبدأ من تفعيل الجامعة العربية شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول

عربي ودولي

الرئيس الفرنسي يزور الصين لمناقشة الأزمة الأوكرانية وتعزيز العلاقات الاقتصادية

• تأتي زيارة "ماكرون" إلى الصين عقب زيارة المستشار الألماني "أولاف شولتز" ورئيس الوزراء الإسباني "بيدرو سانشيز".

• رافق "ماكرون"، وزيرا المالية والخارجية، بالإضافة إلى وفد يضم أكثر من 50 من كبار رجال الأعمال من الشركات الفرنسية البارزة.

• أوروبا ليست على استعداد للخطط التي تقودها الولايات المتحدة لعزل الصين وإبعاد الشركات الغربية عن قطاعات معينة من الاقتصاد الصيني.

• يعتقد القليل في "واشنطن" أنّ "ماكرون" باستطاعته تغيير الوضع الراهن في أوكرانيا، من خلال مناقشاته مع "شي".

من المقرر أن يصل الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ورئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" إلى الصين في جولة تستغرق ثلاثة أيام، وتشمل الرحلة محطات توقف في كل من "بكين" ومدينة "قوانغتشو" الجنوبية، ومن المتوقع أن يرافق الرئيس الصيني "شي جين بينج، "ماكرون" إلى "قوانغتشو"، مما يمنحهما ساعات طويلة لإجراء مناقشات حول القضايا المطروحة على الساحة الدولية.

وتأتي زيارة "ماكرون" إلى الصين عقب زيارة المستشار الألماني "أولاف شولتز" ورئيس الوزراء الإسباني "بيدرو سانشيز"، اللذين حثا "شي" الأسبوع الماضي على التواصل مع الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي".

وفي هذا الصدد، يسعي "ماكرون" إلى إقناع "شي" بالمساهمة في إنهاء الأزمة الأوكرانية، كما يأمل في تعزيز العلاقات على الجبهة الاقتصادية؛ حيث رافق "ماكرون"، وزيرا المالية والخارجية، بالإضافة إلى وفد يضم أكثر من 50 من كبار رجال الأعمال من الشركات الفرنسية البارزة، بما في ذلك مجموعة الطاقة النووية EDF وشركة الطيران العملاقة "إيرباص".

وتأتي الأزمة الأوكرانية على رأس جدول أعمال زيارة "ماكرون" إلى فرنسا، حيث يعتقد "ماكرون" أنّ "بكين" لديها القدرة، إلى جانب الدول الأوروبية، على كبح روسيا من نشر الأسلحة النووية وانتهاكاتها ضد المدنيين الأوكرانيين.

كما أشار مسؤولون فرنسيون مُقربون من "ماكرون"، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى أنّه يفكر في عرض صفقة على "شي" على غرار ما يلي: ستقاوم فرنسا الضغط الأمريكي لعملية احتواء الصين، إذا كثّفت "بكين" جهودها الدبلوماسية في إحلال السلام في أوكرانيا.

على الجانب الآخر، ألقت "فون دير لاين"، خلال الأسبوع الماضي، خطابًا أكثر تشددًا بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي المستقبلية تجاه الصين، مُشيرة إلى أنّها ترفض فكرة إمكانية الاعتماد على "شي" للعب دور بنّاء في الصراع في أوكرانيا، ويُذكر أنّ الأزمة الأوكرانية أدت إلى انهيار ما يسمى بمسار بكين الدبلوماسي 17 + 1، الذي تم اقتراحه عام 2012 مع دول أوروبا الشرقية وعُد ذلك المسار أنّه وسيلة لإحداث انقسام داخل القارة الأوروبية.

وقالت "أليجا باشولسكا"، الزميلة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، من جهتها إنّ الوفد المرافق مع "ماكرون"، يشير إلى أنّ التعاون الاقتصادي لا يزال على رأس جدول الأعمال، ليس لفرنسا فقط ولكن أيضًا على مستوى الاتحاد الأوروبي. مُضيفة أنّ أوروبا ليست على استعداد للخطط التي تقودها الولايات المتحدة لعزل الصين وإبعاد الشركات الغربية عن قطاعات معينة من الاقتصاد الصيني.

وجدير بالذكر أنّ مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" حاولوا تقليل التوترات وإقامة حوار مع نظرائهم الصينيين قبل ظهور منطاد تجسس صيني فوق الولايات المتحدة، مما أدى إلى إلغاء رحلة وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، المُخططة إلى "بكين".

وختامًا، يعتقد القليل في "واشنطن" أنّ "ماكرون" باستطاعته تغيير الوضع الراهن في أوكرانيا، من خلال مناقشاته مع "شي"، ولكن الأوروبيين، في الوقت نفسه، يدركون أنّ ربط سياساتهم وأجنداتهم بالاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة هو أمر غير مجدٍ، حتى في الوقت الذي تسعى فيه القيادة الأمريكية في ترسيخ دفاع موحد عبر الأطلسي عن أوكرانيا، ويرجع عدم يقين الأوربيين في الولايات المتحدة إلى الاضطرابات التي يُشكلها الرئيس السابق "دونالد ترامب".