النهار
الثلاثاء 20 يناير 2026 01:52 صـ 30 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الرياضة يقرر تعيين ”خشبة ” رئيسا لمركز تنمية شبابية الحي السادس بأكتوبر مبابي يصدم الجميع بتصريحات جريئة عن جماهير الريال ودياز منتخب مصر يصعد 4 مراكز فى تصنيف فيفا لشهر يناير محتلا المركز 31 عالمياً شركة (GIG للتأمين – مصر ) تنجح في تنظيم مؤتمر متخصص حول التأمين السيبراني وحماية البيانات الإلكترونية قراءة تحليلة لنص رسالة الرئيس ترامب إلى الرئيس السيسي. اد. عادل القليعي يكتب. دلالات اختيار اللواء حسن رشاد ضمن المجلس التنفيذي للسلام بغزة سيراميكا يعلن انتقال مروان عثمان للأهلي وكشف أسماء الراحلين من ”التتش” شاهيناز تطرح أحدث أعمالها الغنائية بعنوان ”الليلة شهيصة” ضربة قوية للأسواق.. ضبط 4.5 طن دواجن فاسدة ومجهولة المصدر بالقليوبية ”انستونا” لدنيا سمير غانم تجتل المركز الأول عبر منصة ”شاهد” المنتدى السعودي للإعلام يوقع اتفاقية شراكة مع ”علاقات” كشريك العلاقات العامة والاتصال روجوا المخدرات علنًا ففضحهم فيديو.. القبض على 5 متهمين بشبرا الخيمة

مقالات

حامد محمود يكتب: الإعلام الوطنى وبناء الوعى

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

الإعلام شريك أساسى فى بناء الوعى، والدفاع عن الدولة الوطنية وهويتها وثوابتها، ونجاحه فى مهمته مرهون بالحفاظ على الدولة والحريات العامة، فلا يضيِّق نطاقها ولا يفرض قيودًا، وإنما يوسع أطر الحوار على قاعدة أن أخطاء الديمقراطية يتم علاجها بمزيد من الديمقراطية بما يتناسب مع الدستور والقانون وحرية الصحافة والإعلام، فى ضوء محددات واضحة لرؤية استراتيجية يتم العمل بمقتضاها.

والمتابع للمشهد حولنا فى العقد الأخير سيجد أن الدول المنهارة سقطت يوم سقطت جيوشها الوطنية، والإعلام الوطنى هو الذى يقف فى ظهرها ويدعم قوتها, ولن يستقيم الأمر الا بتفعيل استراتيجية إعلامية متكاملة، تقوم على مراعاة القواعد المهنية والوطنية التى تحترم مؤسسات الدولة، وهذا ليس كلامًا نظريًا لأن تشكيل الوعى عملية تراكمية يساهم فيها إعلام مستنير.

الإعلام الوطنى هو الذى يرسخ قيم المواطنة الكاملة، بنشر ثقافة المساواة التامة بين الجميع فى الحقوق والواجبات، فلا يميز ولا يفرق ويعمل على إعلاء قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام الأديان والمعتقدات لكافة الفئات.

لو نقل الإعلام حقيقة ما يجرى الآن فى مصر بمهنية وموضوعية، فلن تحتاج من يدافع عنها، لأن إنجازاتها أفضل من أى كلام منمق، ومصر تتحدث عن نفسها بما يحدث فى أراضيها.

الدول المتعافية يحميها شعب مستنير ولديه درجات عالية من الوعى، شعب يبنى ولا يهدم، يحافظ ولا يفرط، يثق ولا يشكك، ويؤمن بأن مستقبله سيكون أفضل، وأن الأمانة حين تتسلمها الأجيال القادمة، ستكون فى الحفظ والصون، حيث تتعرض مصر لهجمة شرسة من جبهات معادية كثيرة، تعتمد على سلاح التشويه والتشكيك فى إنجازات لم تحدث فى تاريخ الدولة المصرية، ولو استمرت بنفس المعدلات لعشر سنوات قادمة، ستصبح مصر واحدة من أكبر عشرين دولة فى العالم، وليس مطلوبًا من الإعلام سوى أن يكون شاهدًا أمينًا على ما يحدث فى مصر.

ليس مقصودًا أبدًا أن يكون إعلام الصوت الواحد والرأى الواحد، ولكن إعلام العقول المفتوحة والقنوات المتفاعلة مع المجتمع والناس، وليس مطلوبًا التهويل ولا التهوين، ولكن نقل ما يجرى على أرض الواقع.