النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 09:35 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير مستشفى المقطم: ترخيص زراعة الكبد إنجاز تاريخي يضيف تخصصًا طبيًا دقيقًا لمستشفيات التأمين الصحي لأول مرة في تاريخ التأمين الصحي.. مستشفى المقطم تحصل على ترخيص زراعة الكبد وتفتح بابًا جديدًا للعلاج المتخصص ضربات أمنية متتالية.. سقوط تاجر مخدرات جديد في الخصوص مصر واليونان تبحثان تعزيز التعاون الثقافي وحماية التراث ”دور البعثات الأثرية المجرية في مصر” ندوة من تنظيم الحوار والمركز الثقافي المجري بمشاركة هيثم حسن.. سلتيك يهزم بشكتاش 3-2 في الدوري الأوروبي بالصور جنات تشعل دمنهور بليلة رومانسية كاملة العدد .. وتحتفي بنجاح ”النصيب” جنات تشعل دمنهور بليلة رومانسية كاملة العدد .. وتحتفي بنجاح ”النصيب” بعد ساعتين من طرحها.. «هبطل أحب» لإليسا تدخل الترند بتوقيع نادر عبد الله وتامر عاشور رحلة انتهت بالموت على طريق طوخ.. مصرع 3 شباب وإصابة رابع في تصادم مروع البسيوني يستقبل سفير أذربيجان ويهديه درع الإذاعة المصرية تقديرًا لمسيرته العلمية والطبية في جراحة وعلاج الأورام.. تكريم رئيس جامعة المنوفية بالمؤتمر الدولي للمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة

مقالات

حامد محمود يكتب: الإعلام الوطنى وبناء الوعى

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

الإعلام شريك أساسى فى بناء الوعى، والدفاع عن الدولة الوطنية وهويتها وثوابتها، ونجاحه فى مهمته مرهون بالحفاظ على الدولة والحريات العامة، فلا يضيِّق نطاقها ولا يفرض قيودًا، وإنما يوسع أطر الحوار على قاعدة أن أخطاء الديمقراطية يتم علاجها بمزيد من الديمقراطية بما يتناسب مع الدستور والقانون وحرية الصحافة والإعلام، فى ضوء محددات واضحة لرؤية استراتيجية يتم العمل بمقتضاها.

والمتابع للمشهد حولنا فى العقد الأخير سيجد أن الدول المنهارة سقطت يوم سقطت جيوشها الوطنية، والإعلام الوطنى هو الذى يقف فى ظهرها ويدعم قوتها, ولن يستقيم الأمر الا بتفعيل استراتيجية إعلامية متكاملة، تقوم على مراعاة القواعد المهنية والوطنية التى تحترم مؤسسات الدولة، وهذا ليس كلامًا نظريًا لأن تشكيل الوعى عملية تراكمية يساهم فيها إعلام مستنير.

الإعلام الوطنى هو الذى يرسخ قيم المواطنة الكاملة، بنشر ثقافة المساواة التامة بين الجميع فى الحقوق والواجبات، فلا يميز ولا يفرق ويعمل على إعلاء قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام الأديان والمعتقدات لكافة الفئات.

لو نقل الإعلام حقيقة ما يجرى الآن فى مصر بمهنية وموضوعية، فلن تحتاج من يدافع عنها، لأن إنجازاتها أفضل من أى كلام منمق، ومصر تتحدث عن نفسها بما يحدث فى أراضيها.

الدول المتعافية يحميها شعب مستنير ولديه درجات عالية من الوعى، شعب يبنى ولا يهدم، يحافظ ولا يفرط، يثق ولا يشكك، ويؤمن بأن مستقبله سيكون أفضل، وأن الأمانة حين تتسلمها الأجيال القادمة، ستكون فى الحفظ والصون، حيث تتعرض مصر لهجمة شرسة من جبهات معادية كثيرة، تعتمد على سلاح التشويه والتشكيك فى إنجازات لم تحدث فى تاريخ الدولة المصرية، ولو استمرت بنفس المعدلات لعشر سنوات قادمة، ستصبح مصر واحدة من أكبر عشرين دولة فى العالم، وليس مطلوبًا من الإعلام سوى أن يكون شاهدًا أمينًا على ما يحدث فى مصر.

ليس مقصودًا أبدًا أن يكون إعلام الصوت الواحد والرأى الواحد، ولكن إعلام العقول المفتوحة والقنوات المتفاعلة مع المجتمع والناس، وليس مطلوبًا التهويل ولا التهوين، ولكن نقل ما يجرى على أرض الواقع.