النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 08:38 صـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح.. طرابزون يودع الدوري الأوروبي برباعية أمام فرينكفاروزي بإعفاء 51.4 مليار جنيه من الفوائد والغرامات.. ”التخطيط” تكشف التفاصيل الكاملة لتسوية مديونيات ”الهيئة الوطنية للإعلام” المستحقة لبنك الاستثمار مشادة بسبب المخدرات تتحول لجريمة قتل.. عاطل يطعن جاره طعنة قاتلة في الخانكة الأوركسين.. مادة كيميائية تدفعك لتحقيق أهدافك الأطفال «الملتصقون».. لماذا يتبعك طفلك في كل مكان؟ بيراميدز يعبر أبو قير بثنائية ويتربع على صدارة الدوري خلال فعالية تضامنية نظمتها سفارة تركيا في القاهرة للأسر المصرية والفلسطينية ..السفير شن : تركيا تعمل مع مصر على إيصال المساعدات... بين البيان والقرار.. السفير على موسى بستعرض رؤاه حوّل رهان نبيل فهمي على «بيت العرب»

مقالات

حامد محمود يكتب: الإعلام الوطنى وبناء الوعى

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

الإعلام شريك أساسى فى بناء الوعى، والدفاع عن الدولة الوطنية وهويتها وثوابتها، ونجاحه فى مهمته مرهون بالحفاظ على الدولة والحريات العامة، فلا يضيِّق نطاقها ولا يفرض قيودًا، وإنما يوسع أطر الحوار على قاعدة أن أخطاء الديمقراطية يتم علاجها بمزيد من الديمقراطية بما يتناسب مع الدستور والقانون وحرية الصحافة والإعلام، فى ضوء محددات واضحة لرؤية استراتيجية يتم العمل بمقتضاها.

والمتابع للمشهد حولنا فى العقد الأخير سيجد أن الدول المنهارة سقطت يوم سقطت جيوشها الوطنية، والإعلام الوطنى هو الذى يقف فى ظهرها ويدعم قوتها, ولن يستقيم الأمر الا بتفعيل استراتيجية إعلامية متكاملة، تقوم على مراعاة القواعد المهنية والوطنية التى تحترم مؤسسات الدولة، وهذا ليس كلامًا نظريًا لأن تشكيل الوعى عملية تراكمية يساهم فيها إعلام مستنير.

الإعلام الوطنى هو الذى يرسخ قيم المواطنة الكاملة، بنشر ثقافة المساواة التامة بين الجميع فى الحقوق والواجبات، فلا يميز ولا يفرق ويعمل على إعلاء قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام الأديان والمعتقدات لكافة الفئات.

لو نقل الإعلام حقيقة ما يجرى الآن فى مصر بمهنية وموضوعية، فلن تحتاج من يدافع عنها، لأن إنجازاتها أفضل من أى كلام منمق، ومصر تتحدث عن نفسها بما يحدث فى أراضيها.

الدول المتعافية يحميها شعب مستنير ولديه درجات عالية من الوعى، شعب يبنى ولا يهدم، يحافظ ولا يفرط، يثق ولا يشكك، ويؤمن بأن مستقبله سيكون أفضل، وأن الأمانة حين تتسلمها الأجيال القادمة، ستكون فى الحفظ والصون، حيث تتعرض مصر لهجمة شرسة من جبهات معادية كثيرة، تعتمد على سلاح التشويه والتشكيك فى إنجازات لم تحدث فى تاريخ الدولة المصرية، ولو استمرت بنفس المعدلات لعشر سنوات قادمة، ستصبح مصر واحدة من أكبر عشرين دولة فى العالم، وليس مطلوبًا من الإعلام سوى أن يكون شاهدًا أمينًا على ما يحدث فى مصر.

ليس مقصودًا أبدًا أن يكون إعلام الصوت الواحد والرأى الواحد، ولكن إعلام العقول المفتوحة والقنوات المتفاعلة مع المجتمع والناس، وليس مطلوبًا التهويل ولا التهوين، ولكن نقل ما يجرى على أرض الواقع.