النهار
الإثنين 16 مارس 2026 03:08 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

ثقافة

أكاديميون: خطأ واحد يحول المترجم من عابر للثقافات للمسؤول عن ضياعها

نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب2022، ندوة عن "موقع المترجم بين الاختفاء والتجلي"، بمشاركة الحائز على جائزة الشارقة للترجمة الدكتور آرتورو موناكو، وجمعت نخبة من المترجمين والأكاديميين، وركزت على الوضع الراهن للترجمة وحق المترجم في خرق ميثاق الاختفاء في مقابل التزامه الأمين بالنص الأصلي خلال نقله للأدب المحلي بكافة أدواته ورسائله.

وقال الدكتور آرتورو موناكو، الفائز بالجائزة عن ترجمته مقدمة إلياذة هوميروس والتي كتبها سليمان البستاني: "إن مثل هذه الجائزة تلفت الانتباه إلى أهمية عمل البستاني الذي أعدّه قدوتي في مسألة التخفي من عدمها، إذ يعتمد الأمر برأيه على نوعية النص المترجم، إن كان نقدياً أم شعرياً مثلاً".

وقالت أستاذة الأدب المعاصر والناقدة والباحثة المصرية سامية محرز: إن اسم الجلسة جاء تيمناً بكتاب "اختفاء المترجم" للكاتب والمؤرخ والمترجم الأمريكي لورنس فينوسي، مشيرةً إلى أن المترجم ليس مجرد آلة تنقل الكلمات من ثقافة إلى أخرى، بل جسر تلتقي عنده الثقافات، وإنه لا يمكن حسم الأمر بشأن الأسلوب الأمثل الذي يجب أن يختاره المترجم بين التجلي والتخفي لما لكل منهما من أبعاد سلبية وإيجابية.

وأضافت سامية محرز: "إن خيارات المترجم تعبّر عن الموقف الذي يأخذه من ثقافته الأصل والثقافة المضيفة، ولذا ينطوي دور المترجم على خطورة ومسؤولية كبيرين، لأنه قد يتحول بخطأ واحد من عابر بالثقافة وشريك الكاتب إلى مسؤول عن ضياع هويتها".

ومن جانبها، أكدت المترجمة والناقدة إيزابيلا كاميرا دافليتو، أن المترجم يحتاج للبقاء خارج النص إلى التواصل مع كاتب النص الأصلي، إذا كان ذلك ممكناً، بينما تفرض عليه بعض النصوص الأدبية التي تحتوي على صور بلاغية أن يتجلى في النص لخلق نوع من الموسيقى وعكس الحس اللغوي والأدبي للكاتب نفسه، لأن المترجم لن يعطي أفضل ما عنده إلا إذا لم يكن عليه التقيد بمسألة الاختفاء.

وفي حديثه، شدد المترجم والأستاذ الجامعي الإسباني لويس ميغيل على أن تاريخ الترجمة هو قصة سقوط من العلوي إلى السفلي ومن البطل الخرافي إلى الشخص العادي، وقال: "إنه بسبب المطالبة بالشفافية والطلاقة في الترجمة، انتهى الأمر إلى إخفاء المترجم، ولذا سيكون من العدل أن يعتاد الناس البحث عن اسم المترجم على أغلفة الكتب ومنحه التقدير الاجتماعي والفكري الذي يستحقه من دور النشر".

وحول دور المترجم في نقل كل العناصر الخاصة بثقافة محلية من تعابير وإشارات ودلالات وأمثلة شعبية، قال الأكاديمي والناقد اللبناني صبحي بستاني: "إن ترجمة مثل هذه العناصر الخاصة يعد أمراً ضرورياً حتى وإن كانت لا تحمل مقابل لها في اللغة الهدف لأن ترجمتها تحمل شحنة ثقافية تعبّر عن نمط حياة شعب وتعرّف بالآخر، وفي معظم هذه الترجمات، لا يمكن للمترجم أن يختفي حرصاً منه على تعريف قارئ ترجمته بالثقافة الأصل التي ينقل عنها، وذلك بما تشتمل عليه من بيئة الاجتماعية وعناصر ثقافية محيطة".

موضوعات متعلقة