النهار
الخميس 29 يناير 2026 02:27 مـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لأول مرة برأس البر.. مستشفى جراحات اليوم الواحد تنجح في علاج دوالي الساقين بتقنية التردد الحراري القرض الحسن: في لبنان بين التعريف الإنساني وتساؤلات حول استخدام الأموال لأبناء الجنوب خالد الغندور يوجه رسالة للأهلي بعد غياب إمام عاشور عن السفر لتنزانيا المقاولون العرب يعلن ضم أحمد فؤاد من فاركو «مستشفى بلا علاج ولا رحمة».. صرخات مرضى تكشف ما يحدث داخل مستشفى الفيوم العام قناة السويس تشهد عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE ضمن قافلة الشمال بحمولة كلية 250 ألف طن إقبال كبير على جناح ”دار الإفتاء” بمعرض الكتاب .. و”فتاوى الشباب” و”قضايا تشغل الأذهان” لفضيلة مفتي الجمهورية يتصدران المبيعات ختام فعاليات دورة ” أسس ومنهجية ومراحل إدارة الأزمات ” بالبحر الأحمر رئيس شركة مياه البحر الأحمر يتابع عمال إحلال وتجديد خط المياه الرئيسي المغذي لشارع المدارس استجابة لشكوى الأهالي.. إزالة مزرعة طيور مخالفة وسط الكتلة السكنية بنجع حمادي تشديدات عاجلة من رئيس مياه القليوبية لرفع كفاءة صيانة المعدات والسيارات إنقلاب مفاجئ ينهي رحلة سيارة داخل ترعة فى القناطر الخيرية

ثقافة

أكاديميون: خطأ واحد يحول المترجم من عابر للثقافات للمسؤول عن ضياعها

نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب2022، ندوة عن "موقع المترجم بين الاختفاء والتجلي"، بمشاركة الحائز على جائزة الشارقة للترجمة الدكتور آرتورو موناكو، وجمعت نخبة من المترجمين والأكاديميين، وركزت على الوضع الراهن للترجمة وحق المترجم في خرق ميثاق الاختفاء في مقابل التزامه الأمين بالنص الأصلي خلال نقله للأدب المحلي بكافة أدواته ورسائله.

وقال الدكتور آرتورو موناكو، الفائز بالجائزة عن ترجمته مقدمة إلياذة هوميروس والتي كتبها سليمان البستاني: "إن مثل هذه الجائزة تلفت الانتباه إلى أهمية عمل البستاني الذي أعدّه قدوتي في مسألة التخفي من عدمها، إذ يعتمد الأمر برأيه على نوعية النص المترجم، إن كان نقدياً أم شعرياً مثلاً".

وقالت أستاذة الأدب المعاصر والناقدة والباحثة المصرية سامية محرز: إن اسم الجلسة جاء تيمناً بكتاب "اختفاء المترجم" للكاتب والمؤرخ والمترجم الأمريكي لورنس فينوسي، مشيرةً إلى أن المترجم ليس مجرد آلة تنقل الكلمات من ثقافة إلى أخرى، بل جسر تلتقي عنده الثقافات، وإنه لا يمكن حسم الأمر بشأن الأسلوب الأمثل الذي يجب أن يختاره المترجم بين التجلي والتخفي لما لكل منهما من أبعاد سلبية وإيجابية.

وأضافت سامية محرز: "إن خيارات المترجم تعبّر عن الموقف الذي يأخذه من ثقافته الأصل والثقافة المضيفة، ولذا ينطوي دور المترجم على خطورة ومسؤولية كبيرين، لأنه قد يتحول بخطأ واحد من عابر بالثقافة وشريك الكاتب إلى مسؤول عن ضياع هويتها".

ومن جانبها، أكدت المترجمة والناقدة إيزابيلا كاميرا دافليتو، أن المترجم يحتاج للبقاء خارج النص إلى التواصل مع كاتب النص الأصلي، إذا كان ذلك ممكناً، بينما تفرض عليه بعض النصوص الأدبية التي تحتوي على صور بلاغية أن يتجلى في النص لخلق نوع من الموسيقى وعكس الحس اللغوي والأدبي للكاتب نفسه، لأن المترجم لن يعطي أفضل ما عنده إلا إذا لم يكن عليه التقيد بمسألة الاختفاء.

وفي حديثه، شدد المترجم والأستاذ الجامعي الإسباني لويس ميغيل على أن تاريخ الترجمة هو قصة سقوط من العلوي إلى السفلي ومن البطل الخرافي إلى الشخص العادي، وقال: "إنه بسبب المطالبة بالشفافية والطلاقة في الترجمة، انتهى الأمر إلى إخفاء المترجم، ولذا سيكون من العدل أن يعتاد الناس البحث عن اسم المترجم على أغلفة الكتب ومنحه التقدير الاجتماعي والفكري الذي يستحقه من دور النشر".

وحول دور المترجم في نقل كل العناصر الخاصة بثقافة محلية من تعابير وإشارات ودلالات وأمثلة شعبية، قال الأكاديمي والناقد اللبناني صبحي بستاني: "إن ترجمة مثل هذه العناصر الخاصة يعد أمراً ضرورياً حتى وإن كانت لا تحمل مقابل لها في اللغة الهدف لأن ترجمتها تحمل شحنة ثقافية تعبّر عن نمط حياة شعب وتعرّف بالآخر، وفي معظم هذه الترجمات، لا يمكن للمترجم أن يختفي حرصاً منه على تعريف قارئ ترجمته بالثقافة الأصل التي ينقل عنها، وذلك بما تشتمل عليه من بيئة الاجتماعية وعناصر ثقافية محيطة".

موضوعات متعلقة