النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:51 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية: الأمن القومي العربي يبدأ من تفعيل الجامعة العربية شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول

ثقافة

أكاديميون: خطأ واحد يحول المترجم من عابر للثقافات للمسؤول عن ضياعها

نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب2022، ندوة عن "موقع المترجم بين الاختفاء والتجلي"، بمشاركة الحائز على جائزة الشارقة للترجمة الدكتور آرتورو موناكو، وجمعت نخبة من المترجمين والأكاديميين، وركزت على الوضع الراهن للترجمة وحق المترجم في خرق ميثاق الاختفاء في مقابل التزامه الأمين بالنص الأصلي خلال نقله للأدب المحلي بكافة أدواته ورسائله.

وقال الدكتور آرتورو موناكو، الفائز بالجائزة عن ترجمته مقدمة إلياذة هوميروس والتي كتبها سليمان البستاني: "إن مثل هذه الجائزة تلفت الانتباه إلى أهمية عمل البستاني الذي أعدّه قدوتي في مسألة التخفي من عدمها، إذ يعتمد الأمر برأيه على نوعية النص المترجم، إن كان نقدياً أم شعرياً مثلاً".

وقالت أستاذة الأدب المعاصر والناقدة والباحثة المصرية سامية محرز: إن اسم الجلسة جاء تيمناً بكتاب "اختفاء المترجم" للكاتب والمؤرخ والمترجم الأمريكي لورنس فينوسي، مشيرةً إلى أن المترجم ليس مجرد آلة تنقل الكلمات من ثقافة إلى أخرى، بل جسر تلتقي عنده الثقافات، وإنه لا يمكن حسم الأمر بشأن الأسلوب الأمثل الذي يجب أن يختاره المترجم بين التجلي والتخفي لما لكل منهما من أبعاد سلبية وإيجابية.

وأضافت سامية محرز: "إن خيارات المترجم تعبّر عن الموقف الذي يأخذه من ثقافته الأصل والثقافة المضيفة، ولذا ينطوي دور المترجم على خطورة ومسؤولية كبيرين، لأنه قد يتحول بخطأ واحد من عابر بالثقافة وشريك الكاتب إلى مسؤول عن ضياع هويتها".

ومن جانبها، أكدت المترجمة والناقدة إيزابيلا كاميرا دافليتو، أن المترجم يحتاج للبقاء خارج النص إلى التواصل مع كاتب النص الأصلي، إذا كان ذلك ممكناً، بينما تفرض عليه بعض النصوص الأدبية التي تحتوي على صور بلاغية أن يتجلى في النص لخلق نوع من الموسيقى وعكس الحس اللغوي والأدبي للكاتب نفسه، لأن المترجم لن يعطي أفضل ما عنده إلا إذا لم يكن عليه التقيد بمسألة الاختفاء.

وفي حديثه، شدد المترجم والأستاذ الجامعي الإسباني لويس ميغيل على أن تاريخ الترجمة هو قصة سقوط من العلوي إلى السفلي ومن البطل الخرافي إلى الشخص العادي، وقال: "إنه بسبب المطالبة بالشفافية والطلاقة في الترجمة، انتهى الأمر إلى إخفاء المترجم، ولذا سيكون من العدل أن يعتاد الناس البحث عن اسم المترجم على أغلفة الكتب ومنحه التقدير الاجتماعي والفكري الذي يستحقه من دور النشر".

وحول دور المترجم في نقل كل العناصر الخاصة بثقافة محلية من تعابير وإشارات ودلالات وأمثلة شعبية، قال الأكاديمي والناقد اللبناني صبحي بستاني: "إن ترجمة مثل هذه العناصر الخاصة يعد أمراً ضرورياً حتى وإن كانت لا تحمل مقابل لها في اللغة الهدف لأن ترجمتها تحمل شحنة ثقافية تعبّر عن نمط حياة شعب وتعرّف بالآخر، وفي معظم هذه الترجمات، لا يمكن للمترجم أن يختفي حرصاً منه على تعريف قارئ ترجمته بالثقافة الأصل التي ينقل عنها، وذلك بما تشتمل عليه من بيئة الاجتماعية وعناصر ثقافية محيطة".

موضوعات متعلقة