النهار
الأربعاء 7 يناير 2026 08:33 مـ 18 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قطاع المعاهد الأزهرية يعلن انطلاق مسابقة «جائزة الإمام الأكبر لأفضل بحث علمي» بعد فيديو التوبيخ.. عمال مطعم الطعمية يلتقون برئيس مدينة نجع حمادي في قنا: قدم لينا كل التسهيلات للترخيص سيناريوهات تدريبية جديدة لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني في مختلف القطاعات إصابة 10 أشخاص في مشاجرة بين عائلتين بأسيوط وسط قلق من التوترات العالمية …كيف ينظر سكان العالم لسنة 2026؟ عاجل | القوات الأمريكية تسيطر على ناقلة نفط روسية وتثير توترًا دوليًا • اتهامات متبادلة وفضح علني.. رئيس كولومبيا يحرج ترامب بتصريحات نارية خبير دولي بالإسكندرية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والتحكم في البحار مفتاح السيطرة على الاقتصاد العالمي • مصرع قاضٍ بارز في إسرائيل يثير الجدل داخل الأوساط القضائية بعد 8 سنوات.. رامي عياش يكشف عن مفاجأة حول لقائه مع شيرين عبد الوهاب في ” شيري ستوديو ” ”الوطنية للإعلام”: وثائقي إذاعي احتفاءً بالإعلامي الكبير صبري سلامة في عيد ميلاد البوب ”إيهاب توفيق” محطات دينية ووطنية شاركت في صناعة مشوار نجاح أقترب من الأربعة عقود

عربي ودولي

مبادرات واستراتيجيات عُمانية لتعزيز الاستفادة من قطاع التعدين

تسعى سلطنة عُمان إلى استغلال الثروة المعدنية الاستغلال الأمثل، واستخدام أفضل الطُّرق لاستخراجها بواسطة أفضل التقنيات وأسرعها، الأمر الذي يُسهم في زيادة الناتج المحلِّي الإجمالي وتنشيط الاقتصاد الوطني، فهي بوَّابة وأهمُّ أداة لتطوير قِطاع صناعي قادر على المنافسة، فمعظم الصناعات مرتبطة بالتعدين، والقدرة على تطوير الثروة التعدينية، واستخراج الثروات التعدينية بقيمتها الاقتصادية هو التحدِّي الأبرز الذي تسعى إلى تحقيقه كافَّة الدول، فإذا أُحسن استخدام هذه الموارد ستقلُّ فاتورة استيراد الخامات الأساسية للصناعة الوطنية، لِتكُونَ الفائدة مزدوجة من وراء استخراج الثروات المعدنية، فالمنتج الأوَّلي يمكن تصديره، كما يمكن أنْ يدخل في الصناعات الوطنية، ليقلِّل فاتورة استيراد المواد الخام، ما يعطي الصناعة الوطنية ميزة اقتصادية تجعلها قادرة أكثر على المنافسة.
وتمتلك سلطنة عُمان ثروة معدنية كبيرة، تسعى وفق تخطيط علمي سليم إلى تعظيم الاستفادة من هذه الثروة، لذا جعلت قِطاع التعدين أحَدَ أهمِّ القِطاعات التي سَعَتِ السَّلطنة إلى تطويرها من خلال رؤية عُمان 2040 الطموحة، التي جعلت من هذا القِطاع الواعد أحَدَ أهمِّ الرهانات المستقبلية القادمة للتنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، وقد اتَّخذت الحكومة ـ في سبيل تحقيق ذلك ـ عددًا من الخطوات التي كان لها الأثر في بناء منظومة قويَّة تُسهم في تعظيم الاستفادة بالثروة المعدنية، وتحويل هذا القِطاع إلى رافد أساسي من روافد موارد الاقتصاد لتنمية مصادر الدخل؛ نظرًا لِمَا يحتويه هذا القِطاع من فُرص استثمارية متعدِّدة. فبَعد بناء بنية تشريعية، سَعَتِ السَّلطنة إلى تطوير تقنيات وطُرق الاستكشاف، لتتَّسم تلك الطرق بالدقَّة والسرعة المطلوبة لتحقيق الأهداف المرجوَّة من هذا القِطاع الواعد، الذي يُعدُّ أحَدَ أهمِّ قِطاعات التنويع العُمانية.
ويُعدُّ إعلان شركة تنمية معادن عُمان عن بدء أعمال المسح الجيوفيزيائي الجوِّي الذي تنفذه بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن وعددٍ من الجهات الحكومية الأخرى للاستكشاف والتنقيب عن المعادن، إحدى الأدوات الجديدة والحديثة في طُرق الاستكشاف العُمانية، حيث انطلقت أولى طائرات المسح فوق أجواء جزيرة مصيرة ضمن المرحلة الأولى للمشروع، حيث تهدف أعمال المسح الجيوفيزيائي الجوِّي التي تنفذها الشركة على مناطق الامتياز التابعة لها للحصول على بيانات جيوفيزيائية وجيولوجية من شأنها أنْ تُسهم في دعم عمليات الاستكشاف والتنقيب عن خامات المعادن الفلزية، ما يُعزِّز جهود جذْب الاستثمارات اللازمة لهذا القِطاع. فسلطنة عُمان تسعى إلى أنْ يكون القِطاع الخاص شريكًا رئيسًا في التنمية في كلِّ المجالات والقِطاعات، وتسعى رؤيتها الوطنية إلى تعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني.
ويُعدُّ المسح الجيوفيزيائي الجوِّي الخطوة الأولى في أعمال التنقيب عن خامات المعادن الفلزية، وسينتج عنه عددٌ من المواقع المحتملة، وتستمر أنشطة التنقيب في هذه المواقع من خلال إجراء الدراسات الجيوكيميائية وأعمال الحفر التنقيبية وغيرها من أنشطة التنقيب، والشركة تستهدف خلال المرحلة الأولى من المشروع جزيرة مصيرة على مساحة تقدَّر بحوالي 658 كيلومترًا مربعًا، فيما تتضمن المراحل التالية للمشروع مُسوحات جوِّية على أجزاء كبيرة من محافظات شمال وجنوب الباطنة، والظاهرة، والبريمي، والداخلية وشمال الشرقية، وقد قامت الشركة مطلع الشهر الماضي بتنفيذ برنامج تجريبي مصغَّر للمسح الجوِّي في ولاية صحار بنجاح، لتصبَّ تلك الجهود الأخيرة نَحْوَ تحفيز قِطاع التعدين ودعمه لِيكُونَ رافدًا أساسيًّا في منظومة الاقتصاد الوطني.