الإثنين 26 سبتمبر 2022 09:06 مـ 1 ربيع أول 1444 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

إيطاليا: ”الضرائب” أبرز التحديات أمام تحالف الأحزاب الثلاثي رغم زيادة التوقعات بفوزه في الانتخابات

أصدر تحالف الأحزاب الثلاثية، حزب الرابطة الإيطالي اليميني الراديكالي بقيادة "ماتيو سالفيني" وحزب إخوان إيطاليا بقيادة "جيورجيا ميلوني" وحزب فورزا إيطاليا بقيادة "سيلفيو برلسكوني" رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، بيانا يشير إلى أنّه وفق استطلاعات الرأي، فمن المتوقع أن يشهد تحالف الأحزاب الثلاثية فوزًا كبيرًا في الانتخابات المبكرة المزمع إجراؤها في 25 سبتمبر المقبل.

وكانت الأحزاب الثلاثية قد أعلنت عن بيانها المشترك الأسبوع الماضي؛ حيث تطرقوا إلى موضوعات السياسة الخارجية والتخفيضات الضريبية، بينما لم يناقشوا كيفية تحفيز الاقتصاد، بما يُثقل مصداقية "روما" في الأسواق والمؤسسات الأوروبية.

وأشار البيان إلى الوعد بفرض ضريبة ثابتة على الدخل؛ فمن جانبه، يطالب "برلسكوني" بفرض ضريبة ثابتة بنسبة 23٪ على العائلات والشركات في غضون مائة يوم في منصبه. كما يرغب "سالفيني" في تمديد معدل ثابت للضريبة بنسبة 15٪ في غضون خمس سنوات، ويتعارض ذلك النهج مع أنحاء أوروبا؛ حيث إنّ ضرائب الدخل تصاعدية، بمعنى أنّه كلما زادت أرباحك، زادت الضرائب المفروضة عليك.

ويتوقع "سالفيني" و"برلسكوني" أنّ تقليص شرائح ضريبة الدخل من شأنه أن يزيد معدلًا للنمو؛ حيث يتم تحرير القوة الشرائية من الضرائب ومحاربة التهرب الضريبي. فيما لم تعلق "ميلوني" على الضريبة الثابتة.

وعلى الجانب الآخر، يحذر الاقتصاديون من احتمالية حدوث فجوة في الموازنة العامة، فضلًا عن أنّ ديون إيطاليا زادت منذ الانتخابات الأخيرة في 2018 من 130٪ إلى قرابة 150٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وعندما تم تعيين رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق "ماريو دراجي" كرئيس للوزراء في الحكومة الإيطالية في 2021، فإنّه هدف إلى تحقيق إصلاحات هيكلية مقابل التمويل الأوروبي. وجدير بالذكر أنّ إيطاليا كانت المستفيد الأكبر من القروض والمنح الوبائية منذ ذلك الحين، وعليه، فمن المرجح أن تواصل الحكومة الإيطالية القادمة ذات المسار؛ أملًا في جذب الاستثمار.

أوضح تحالف الأحزاب الثلاثية أنّهم سيستخدمون جميع الموارد الأوروبية المتاحة لهم، ويقترحون مراجعة خطة رئيس الوزراء السابق "دراجي" بمجرد تشكيلهم للحكومة؛ تجنبًا لاضطرابات السوق. أو أن تُجمد المفوضية الأوروبية المدفوعات من صندوق التعافي من الأوبئة، إذا تراجعت "روما" عن الإصلاحات المتفق عليها.

ختامًا، يعد الانتقال إلى الحكومة الجديدة محفوف بالمخاطر، رُغم أنّ حزب "ميلوني" لا يشكل تهديدًا للديمقراطية أو لإيطاليا، لكن يتعين على "ميلوني" تبني سياسات تتوافق مع توقعات المستثمرين في الخارج، وهذا هو الخط الفاصل الذي يتوقف عليه مستقبل إيطاليا.