النهار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 06:36 مـ 28 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تكافل الصحفيين يدعو إلى جمعية عمومية غير عادية ٢٧ يوليو لاعتماد زيادة الميزة التكافلية دون أعباء إضافية 40 فدانًا من الرياضة والترفيه.. كل ما تريد معرفته عن فرع الأهلي في المنصورة الجديدة كجوك: سياساتنا المالية تشجع الاستثمار والإنتاج.. و28 مليار جنيه لدعم الصادرات جامعة بنها تفتح الطريق لوظائف المستقبل.. تدريب وتأهيل وفرص توظيف للطلاب كريم رمزي: تريزيجيه يرحل رسميًا إلى الرياض السعودي.. ورغبة الأهلي حسمت الصفقة رسوم عبور مضيق هرمز بين مطرقة ترامب وسندان إيران كرة القدم للجماهير.. احتجاجات في سويسرا ضد إنفانتينو ومطالب برحيله من يسعى للتفاوض مع أمريكا فهو خائن.. تعليقات نارية للصحف الإيرانية على رسالة مجتبى الأخيرة الرئيس السيسي يجري زيارة للبحرين للإطلاع.. تأجيل محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين فى قضية اقتحام معرض سيارات التجمع الخامس هشام يونس: دعم الرئيس لمعاشات وعلاج الصحفيين يؤكد إدراك الدولة لتحديات المهنة.. ونأمل في زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا إطلاق 5 مدارس ”أجرو المصرية الإيطالية” للتكنولوجيا التطبيقية في تخصصات الموارد المائية والري العام الدراسي 2026 / 2027

عربي ودولي

إيران على حافة الانفجار الشامل: انهيار تاريخي للعملة ورسائل إسقاط من واشنطن

الاحتجاجات في إيران
الاحتجاجات في إيران

تدخل إيران أخطر مراحلها منذ سنوات، مع تزامن غير مسبوق بين انهيار اقتصادي صادم، وتصعيد أمني داخلي، وإشارات أميركية مباشرة توحي بالانتقال من الضغط السياسي إلى كسر النظام. مشهد مركب تتداخل فيه العملة المنهارة، الشارع الغاضب، وحرب الأعصاب الإقليمية، في لحظة تبدو أقرب إلى اختبار وجودي للدولة الإيرانية.

انهيار غير مسبوق: الريال ينهار أمام اليورو بنسبة 2268%

في مؤشر يعكس عمق الأزمة، قفز سعر صرف اليورو مقابل الريال الإيراني من 49,169 ريالًا في 10 ديسمبر 2025 إلى 1,156,369 ريالًا في 9 يناير 2026، بنسبة انهيار صادمة تجاوزت 2268% خلال أقل من شهر.
هذا السقوط الحر للعملة لا يعبّر فقط عن أزمة نقدية، بل عن فقدان ثقة شامل في بنية الاقتصاد، ما يضع الوقود مباشرة في قلب الاحتجاجات المتصاعدة في المدن الإيرانية، ويُنذر بموجة تضخم انفجارية تضرب الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

عزل رقمي كامل: الإنترنت مقطوع لليوم الثالث

بالتوازي، فرضت السلطات الإيرانية انقطاعًا شاملًا للإنترنت في عموم البلاد لليوم الثالث على التوالي، مع تمديده 42 ساعة إضافية، في خطوة تعكس قلقًا واضحًا من فقدان السيطرة على الفضاء العام.
القطع لا يُقرأ فقط كإجراء أمني، بل كاعتراف ضمني بأن المعركة الأساسية تدور على مستوى الوعي والتنظيم، وأن استمرار الاتصال قد يحوّل الاحتجاجات من حالة غضب متفرقة إلى حركة منسّقة واسعة.

الأمن في الواجهة: إحباط تسلل مدعوم استخباراتيًا

وفي ذات السياق أعلنت طهران إحباط محاولة تسلل نفذتها مجموعة مسلحة بدعم من أجهزة استخبارات أجنبية، بينها إسرائيلية وأميركية، وفق ما نقلته وكالة “مهر”.
الرسالة هنا مزدوجة: للداخل بأن الدولة ما زالت ممسكة بالملف الأمني، وللخارج بأن الأزمة لم تعد داخلية خالصة، بل دخلت مرحلة الاشتباك غير المباشر.

رسالة "ساعة الصفر": واشنطن تخاطب الشارع الإيراني مباشرة

التصعيد الأخطر جاء من واشنطن، حيث وجّه السيناتور الأميركي ليندسي غراهام رسالة مباشرة إلى الإيرانيين، قال فيها إن "كابوسكم الطويل أوشك على الانتهاء"، مؤكدًا أن "المساعدة الأميركية في الطريق"، ومعتبرًا أن جعل "إيران عظيمة من جديد" يمر عبر هزيمة المرشد.
لغة الرسالة تمثل تحولًا من خطاب العقوبات إلى خطاب التحريض العلني على تغيير النظام، وهو تطور بالغ الخطورة في الحسابات الإيرانية.

إقليم على صفيح ساخن: إسرائيل في التأهب وإيران تلوّح بالهجوم

في الإقليم، دخلت إسرائيل حالة التأهب القصوى تحسبًا لتدخل أميركي محتمل. مصادر استخبارية تحدثت عن انتقال القوات الإيرانية من الوضع الدفاعي إلى الجاهزية الهجومية، مع توجيه ممرات إطلاق نحو الغرب.
في المقابل، لوّح رئيس البرلمان الإيراني بأن أي هجوم أميركي سيقابَل بضربات مباشرة ضد إسرائيل والقواعد والمصالح الأميركية برًا وبحرًا.

ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية أو احتجاجات معيشية، بل لحظة تقاطع بين الانهيار الداخلي والضغط الخارجي ومحاولات التدويل.
السيناريو مفتوح على كل الاحتمالات: من احتواء قاسٍ، إلى انفجار واسع، أو انزلاق إقليمي قد يشعل أكثر من جبهة دفعة واحدة.

موضوعات متعلقة