النهار
الإثنين 16 فبراير 2026 07:18 صـ 28 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الإذن المسبق للتصوير” قيد عام على حرية الصحافة.. والمقترحات الحالية تتعارض مع توصيات المؤتمر العام ولجنة تطوير الإعلام المُشكلة من رئيس الوزراء إيمان عوف أمام «ثقافة الشيوخ»: حل أزمات الإعلام ليس بالمنع بل بإتاحة المعلومات وتفعيل الضوابط المهنية ختام فعاليات اليوم العالمي للسرطان على طاولة إعلام طور سيناء الشباب والرياضة بالإسكندرية توضح حقائق المعلومات المطلوبة عن نادى الجمارك الرياضي برعاية رئيس الجمهورية وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان ”جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية” للفائزين في احتفالية كبرى نفاذ تذاكر حفل عمرو دياب تركيا في أغسطس بعد 3 ساعات من طرحها مدير «تعليم الجيزة» يتابع تسليم الكتب المدرسية ويتفقد الفصول في جولة ميدانية موسعة...صور نائب رئيس جامعة الأزهر: ”الطلاب الوافدون سفراء للأزهر وعنايتهم على رأس أولوياتنا” جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك فى الملتقى العلمى المصرى الياباني المشترك غرفة اسكندرية تطلق دورة تدريبية «تعليم مهارات الكمبيوتر» للشباب دكتورة شيماء فوزي تستعد لإطلاق برنامج «الخلاصة» ”أمن مصر المائي”.. ندوة بـ ”إعلام الغربية” لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك

عربي ودولي

كيف سيغير ”عملاق الحديد النائم” مكانة الجزائر الاقتصادية؟

تفتتح الجزائر، السبت، رسميا منجم الحديد الكبير بغار جبيلات بمحافظة تندوف، أقصى جنوب غرب الجزائر، وذلك لأول مرة منذ اكتشافه عام 1952، وهو المنجم الذي يوصف بـ "عملاق المناجم النائم".

وتمتد رواسب غار جبيلات على طول 131 كيلومتر مربع، وتقدر احتياطياته القابلة للاستغلال بنحو 2 مليار طن من الخام، مع نسبة 58.57 بالمئة من الحديد، وهو ما يضع الجزائر في ريادة صناعة الحديد والصلب في إفريقيا.

التسويق الجيوسياسي والاقتصادي

وجاء في بيان وزارة الطاقة الجزائرية، أن وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، سيقوم بافتتاح المنجم، الذي تسعى من خلاله الجزائر لضمان وتأمين إمداد المصانع الوطنية للمعادن والصلب بالمواد الخام وتعزيز الإيرادات غير الهيدروكربونية.

وقد ظل هذا المشروع بين أعين الحكومة الجزائرية منذ عقود من الزمن، غير أن الظروف السياسية والأمنية التي مرت بها الجزائر فضلا عن ارتفاع تكلفة المشروع هو الذي أخر استغلال المنجم إلى يومنا هذا.

وحسب المدير العام للمناجم بوزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، مراد حنفي، فإن أبرز العراقيل التي تواجه المشروع، هي تواجده في منطقة معزولة تفتقد إلى كل المرافق اللازمة، خاصة السكة الحديدية والطاقة والماء.

وأكد حنفي أن المشروع سينطلق بطاقة تصل 4 ملايين طن سنويا، خلال مرحلة الأولى الممتدة حتى 2024.

وينظر خبراء الاقتصاد إلى غار جبيلات باعتباره داعما للاقتصاد وللأمن القومي في نفس الوقت، خاصة في الجنوب الذي ظل يعاني التهميش من التنمية.

ويتوقع أن يخلق المشروع أكثر من 3 آلاف وظيفة مباشرة، وأكثر من 25 ألف وظيفة غير مباشرة، بالإضافة إلى تشييد العديد من المنشآت القاعدية والخدماتية التي ظلت تفتقر إليها المنطقة.

وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عطية لموقع سكاي نيوز عربية: "رغم الأهمية الاستراتيجية الذي يحملها المنجم إلا أن الأمور تسير في إطار التسويق الاقتصادي الجيوسياسي والاقتصادي بالدرجة الأولى".

وتعتبر الجزائر ثالث أكبر منتج للنفط في إفريقيا وأكبر منتج للغاز الطبيعي في القارة، وتسعى إلى تنويع مصادر دخلها، وفق برنامج التنويع الواسع الذي يطلق عليه" نموذج النمو الجديد لعام 2030".

منعطف استراتيجي هام

وسلط هذا الحدث المزيد من الأضواء الدولية على الجزائر، وذلك بالتزامن مع دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق، وهي الخطوة الطموحة التي ستحرك العديد من المشاريع الكبرى المتعثرة منذ عقود.

ووصف خبير الطاقة محمد غزلي افتتاح غاز جبيلات بالمنعطف الاستراتيجي الذي سيضع الاقتصاد الجزائري على السكة ويدعو المستثمرين الأجانب خاصة في مجال البناء والعقارات والصناعة الثقيلة لدخول السوق الجزائرية مما سيساعد في تعزيز البنية التحتية.

وقال غزلي لموقع سكاي نيوز عربية: "من المهم أن توجه الجزائر رسائل إلى العالم على أنها بلد الاستقرار الاقتصادي والأمني والسياسي، وهو ما كان ينقصها في السنوات الماضية مما دفع بالمستثمرين للعزوف عن الدخول إلى السوق الجزائرية".

وأكد خبير الطاقة على أن خطة الجزائر تركز على جلب العملة الصعبة ودعوة الأجانب للاستثمار في المناطق الاستراتيجية.

في إطار شراكة صينية قوية

وتأتي هذه الخطوة الهامة، تجسيدا لبنود مذكرة التفاهم التي وقعتها الشركة الوطنية للحديد والصلب الجزائرية مع مجموعة "سينوستيل "الصينية للمعدات والهندسة لإجراء دراسات الجدوى لتطوير المشروع، في 12 مارس 2017.

وشمل العقد أداء مراكز الأبحاث الصينية لاختبارات التخصيب في أربع عمليات مختلفة، بتكلفة استثمارية تقارب ملياري دولار، حسب تقديرات الخبراء.

وقد أنتجت الجزائر في عام 2016، أكثر من 2.5 مليون طن من الحديد والصلب وكانت تهدف في ذلك الوقت إلى إنتاج سنوي يبلغ 12 مليون طن بحلول عام 2020، بهدف تلبية الاحتياجات الوطنية (أكثر من 9 ملايين طن سنويا في عام 2015) مما دفعها للاستيراد على مدى عامين.

وتطمح اليوم لكي تصل طاقتها الإنتاجية الحالية، المقدرة ب 5 ملايين طن في السنة من الحديد والصلب، إلى 12 مليون طن في غضون 4 إلى 5 سنوات، و16 مليونا بحلول عام 2030.