السبت 1 أكتوبر 2022 07:42 صـ 6 ربيع أول 1444 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس التحريرأسامة شرشر
دار الافتاء: التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم مشروع ولا يجوز إنكارهرئيس الكاف يعلن رسميا سحب تنظيم أمم أفريقيا 2025 من غينياوزير السياحة والآثار يفتتح أعمال تطوير الممشى السياحي بالغردقةفيتو روسى على مشروع قرار بمجلس الأمن يدين ضم موسكو لمناطق أوكرانيةالمخرج كارلوس ساورا.. بمهرجان الإسكندرية السينمائيصحة الدقهلية تكشف عن خريطة القوافل الطبية لشهر أكتوبرللاحتفال باليوم العالمي للسياحة.. محافظ البحر الأحمر يستقبل وزير السياحة بمطار الغردقةبالفيديو : اطبع كتابك في خمس دقايق .. تقنية جديدة في صناعة النشر والكتب بمعرض الرياض الدولي للكتابوكيل شباب الشرقية يهنئ لاعب المشروع القومي لحصوله على الميدالية الفضية فى بطولة الجمهورية للجودو ”البرلمان والتعليم المدني تواصل فعاليات ورش عمل المشاركين بمنتدى برلمان شباب شرق الدلتاضبط 8 أطنان مكرونة قبل بيعها في السوق السوداء بالقليوبيةرفع 115 طن قمامة ومخلفات بشوارع مركز سوهاج

منوعات

”القائمة سقطت في مصر”.. جدل واسع حول المنقولات الزوجية

"القايمة (القائمة) سقطت في مصر" كان هذا عنوان منشور لأستاذ جامعي حول فكرة قائمة المنقولات الزوجية التي يتم إلزام الزوج بها عند الزفاف، مما أثار جدلا واسعا ما يزال مستمرا على مواقع التواصل الاجتماعي حول العادة الشائعة.

الكثير من الشباب أبدى اعتراضه الشديد على فكرة القائمة باعتبارها أداة ضغط في يد الزوجة تستخدمه عند الخلاف مع زوجها ووصول الأمر للطلاق، حتى أن "تبديد المنقولات" قد يتسبب بدخول الزوج إلى السجن في بعض الحالات.

صاحب منشور "القايمة سقطت في مصر"؛ إسلام عبد المقصود، الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، أوضح لـ"سكاي نيوز عربية"، سبب انتشار التدوينة، مؤكدا أنه اعتاد على المزاح مع طلابه دائما باستخدام فكرة السقوط "الرسوب في الامتحان الدراسي".

وأضاف أنه حين أثير الحديث عن فكرة "القايمة" في الزواج، "كنت ممن يرفضون هذا الأمر، لكني فضلت التعليق عليه بشكل ساخر، وكان من عاداتي أن أتحدث أن الطالب الذين يقوم بأشياء معينة يسقط، فعلقت على هذه القضية المثارة بمنشور كتبت فيه: (ألف مبروك للرجالة القايمة سقطت في مصر) فانتشرت هذه المزحة بشكل كبير".

لكن الجدل حول مسألة "القائمة" تعدى هذه المزحة ليتحول إلى ما يشبه نقاشا مجتمعيا بشأن الفكرة في حد ذاتها، إذ ترى أسماء مراد، أخصائية علم اجتماع المرأة والوعي الأنثوي والإرشاد الأسري، في حديثها مع "سكاي نيوز عربية" أن "القائمة" عرف معتمد في مصر ولا ينتشر في البلاد العربية أو الأجنبية.

وأضافت أن هذا العرف يجري الاعتماد عليه لضمان حق المرأة وكتابة المنقولات التي اشتراها والد الزوجة وكذلك الزوج، وهي تختلف من أسرة لأخرى فالبعض يقوم بكتابة الذهب فيها بالغرام والبعض بالمقابل المادي، وهناك من يكتب الأجهزة الموجودة في المنزل مثل السخان وغيره والبعض يكتب كل شيء حتى ملاعق الطعام، وفي بعض الحالات تحدث خلافات كبيرة بين أسرة الزوجين بسبب القايمة.

وشددت أسماء على أن القائمة ليست سلاحا في يد السيدات لأن بعضهن يتعرضن للضرب والإهانات، وحينما تطلب الطلاق يضغط عليها الزوج للتنازل عن حقوقها، وبالفعل بعض السيدات يقمن باستغلال الأمر بشكل غير مناسب.

وحول تغيير فكرة قائمة المنقولات، تؤكد اخصائية علم الاجتماع أنه يمكن إلغاء فكرة قائمة المنقولات لكن بشرط استبدالها بما يضمن حق المرأة، فلا يمكن أن يكتب في عقد الزواج أن المهر جنيه واحد وعند الطلاق أو الخلع يرد هذا الجنيه، فالفكرة هي تعديل قوانين الأحوال الشخصية بشكل يسد بعض الثغرات التي يساء استغلالها للتحايل على القانون، ويكون البديل يضمن حقوق الطرفين وليس حق المرأة فقط.

القائمة من الناحية القانونية

قانونيا أوضحت المستشارة القانونية والمحامية بالاستئناف دينا المقدم أن القائمة هي عرف وعادات مصرية بحتة، لكن من الناحية القانونية يحق للزوجة الحصول على حماية كاملة لمسكن الزوجية ومستلزماته، لافتة إلى أن "قائمة المنقولات" هي بمنزلة عقد من عقود الأمانة المنصوص عليها فى قانون العقوبات، وإقرار صادر من الزوج إلي الزوجة بأنه قام باستلام منقولات الزوجية، على سبيل الأمانة، كما أنه ملتزم التزاما كاملا بردها متى طلب منه ذلك، ويتم كتابة تلك المنقولات وتوقع من قبل الزوج".

إجراءات قانونية لحصول الزوجة على "القائمة"

وأوضحت الباحثة أن قائمة المنقولات تعد من العقود التي ترد علي سبيل عارية الاستعمال مثل - إيصال الأمانة - في مادة التجريم، وأن الزوج يكون ملزما بردها كاملة بحالتها أو برد قيمتها نقدا متى طلبت منه الزوجة، مبينة أن عقوبة تبديد الأمانة – قائمة المنقولات - الحبس من 24 ساعة وحتى السجن لمدة ثلاث سنوات.

وتلخص المقدم الإجراءات القانونية حين تطلب الزوجة القائمة: "المحكمة تمكن الزوج من عرض المنقولات عرضا قانونيا، حيث يقوم القاضي بتحديد المكان والزمان أمام أحد أقسام الشرطة، ويتم تحرير محضر إجراءات بالتسليم بعد معاينة الشرطة للمنقولات أو بوجود خبير تنتدبه المحكمة من إحدى المدارس الصناعية، أما في حال اعتراض الزوجة على استلام المنقولات سواء كان بها تلف أو نقصان، ففي هذه الحالة يكون لـ "محكمة الجنح " الحق في تمكين الزوج من استكمال الناقص من المنقولات وتغيير التالف وإذا تخلف حكمت بتبديده لتلك المنقولات".

وتختتم دينا المقدم حديثها معتبرة أنها ضد فكرة "القايمة" والأفضل أن يقر الزوج فى عقد الزواج بأن أثاث البيت بالكامل من حق الزوجة دون نزاع، مضيفة: "طبقا للشرع المراة لا يجب عليها أن تقوم الزوجة بفرش المنزل من الأساس".