النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 03:04 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير تأمين الإسكندرية: الحجز المسبق يتيح التعرف على التخصصات المتاحة وتسهيل الخدمة للمواطنين الداخلية تضبط 106403 مخالفات مرورية خلال 24 ساعة.. وتكشف تعاطي 45 سائقًا للمواد المخدرة «خلف الأبواب المغلقة».. زوج يكسر الصمت ويلاحق زوجته بدعوى طاعة! خاص لـ«النهار».. 5 ملفات تؤجل إعلان حسام الزناتي مديرًا رياضيًا للزمالك.. خلاف على الصلاحيات ومصير معتمد جمال هدى عبدالفتاح: مطالب بتمويل الصناعات الغذائية بفائدة 5% وإعفاءات جمركية لدعم الإنتاج والتصدير «مرصد الذهب»: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للتراجع ضبط 480 كيلو أسماك مجمدة منتهية الصلاحية ومخالفة للبيانات في بورسعيد الكرملين يدين هجمات المسيّرات الأوكرانية على موسكو خلال القمة الروسية الأفريقية ارتفاع ضحايا حادث أتوبيس طلاب بني سويف إلى 3 وفيات بعد وفاة الطالبة آية حسين رمى جثث بناته فى القمامة.. إحالة سايس قتل طفلتيه فى مدينة نصر للجنايات تعليم البحيرة تحصد 6 مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقات التربية الموسيقية بالزى الفرعوني.. طلاب جامعة دمنهور يشاركون في احتفالية ”يوم مصر” بمناسبة انتصارات أكتوبر

عربي ودولي

أويل برايس: انخفاض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا يهدد أمن أوروبا

• تعد فرنسا أقل الدول الأوروبية تأثر بأزمة الطاقة الراهنة والتي تشهدها أوروبا نتيجة لاعتمادها على الطاقة النووية بشكل كبير.

• تواجه فرنسا مشكلات أدت إلى انخفاض قدرة توليد الطاقة النووية لديها بدرجة كبيرة.

• انخفاض قدرة توليد الطاقة النووية في فرنسا إلى جانب انخفاض صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا سيقضي على الجهود المبذولة لإزالة الكربون في القارة الأوروبية والعالم.

تعد فرنسا أولى الدول الرائدة في إنتاج الطاقة النووية بدول الاتحاد الأوروبي، حيث تمتلك المفاعلات النووية الأكثر إنتاجية في دول الاتحاد الأوروبي، وتساهم الطاقة النووية بالحصة الكبرى من مزيج الطاقة لديها مقارنة بالدول الأخرى على مستوى العالم.

هذا، وقد شهد إنتاج الطاقة النووية في فرنسا انخفاضًا ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 30 عامًا جراء مواجهة شركة الكهرباء الفرنسية عدة مشكلات غير متوقعة نجم عنها توقف ما يقرب نصف المحطات النووية التابعة للشركة عن العمل، الأمر الذي يعد بمثابة صفعة قوية لأمن الطاقة في فرنسا في خضم أزمة الطاقة الراهنة والتي تشهدها أوروبا.

في السنوات الأخيرة، اعتمدت فرنسا بشكل متزايد على الطاقة النووية كما أعطى الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" الطاقة النووية اهتمامًا كبيرًا. وفي شهر فبراير 2022، قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن الرئيس "ماكرون" عن خطة بقيمة 52 مليار يورو للاستثمار في محطات الطاقة النووية في البلاد باعتبارها استثمارًا أخضر -كما يسميه الاتحاد الأوروبي- كخطوة لزيادة الطاقة النووية والخالية من الانبعاثات في ظل تحرك القارة الأوروبية نحو وضع ميزانية للاستثمار في الطاقة الخضراء خلال السنوات القادمة.

كان الاتحاد الأوروبي يضع آماله على قدرة الطاقة النووية الكبيرة في فرنسا ليتمكن من التخلي عن الطاقة الروسية، حيث يحاول الغرب تعزيز استقلاله في مجال الطاقة وزيادة العقوبات على الكرملين لإثنائه عن الحرب في أوكرانيا. وفي شهر مارس 2022، أعلن مجلس العلاقات الخارجية أن الطاقة النووية يمكن أن تكون الوسيلة لإنهاء اعتماد القارة الأوروبية على الطاقة الروسية.

وحتى الوقت الراهن، كانت فرنسا أقل الدول الأوروبية تأثرًا بأزمة الطاقة التي تشهدها معظم الدول الأوروبية، وفجأة أصبحت فرنسا والمعتمدة على الطاقة النووية بدرجة كبيرة تعاني من أزمة طاقة بسبب تآكل بعض المفاعلات القديمة في فرنسا، وغياب الاستثمارات في الطاقة النووية لمدة طويلة وفقًا لما ورد في تقرير الفايننشال تايمز. ومن المرجح أن تستغرق مشكلات التآكل في المفاعلات النووية القديمة -والبالغ عددها 12 مفاعلًا من بين 56 مفاعلًا في فرنسا- سنوات لإصلاحها وصيانتها. ونتيجة لذلك، ارتفع معدل التضخم بفرنسا، وسجلت فواتير الكهرباء الفرنسية مستويات قياسية.

وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة نيويورك تايمز أنه بدلًا من أن تضخ فرنسا كميات هائلة من الكهرباء إلى بريطانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى تعتمد على النفط الروسي، تواجه فرنسا احتمالية انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الشتاء والاضطرار إلى استيراد الطاقة. يأتي هذا في الوقت الذي خفض فيه الرئيس "بوتين" إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع دولًا أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا والنمسا وهولندا إلى العودة إلى استخدام الفحم.

وختامًا أوضح التقرير أن انخفاض قدرة توليد الطاقة النووية في فرنسا إلى جانب انخفاض صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا سيقضي على الجهود المبذولة لإزالة الكربون في القارة الأوروبية والعالم. وحتى إذا تمكنت فرنسا من إعادة تشغيل محطاتها النووية بوتيرة سريعة نسبيًّا، فمن غير المرجح أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من مواصلة التخلص التدريجي من الفحم والمخطط له مسبقًا.