النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 06:09 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية 13 مصابًا بينهم 9 سيدات.. ننشر أسماء مصابي حادث انقلاب ميكروباص في قنا خلال عودتهما للمنزل.. إصابة سيدتين إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا برنت يكسر حاجز 100 دولار والخام الأمريكي يهبط 8.3% بعد انتخابات أمريكا من الطعون إلى صراع السلطة.. لماذا دخلت إسرائيل أزمة بعد الانتخابات؟ أرقام ترد على ”الكاف”.. ماذا قدم محمد صلاح في 2026؟ هيثم نحلة: منتخب لبنان للكرة الشاطئية يشارك الأشقاء العرب التجمع العربي ويستعد لبطولة آسيا في تايلاند محمد حسين رئيس كرة القدم الشاطئية الليبية: نحاول تجديد المنتخب ونعمل على تطوير المنظومة إصابة سيدتين في انقلاب سيارة ملاكي بمدخل قرية المراشدة بقنا إصابة 13 شخصًا إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص في قنا منتخب مصر مواليد 2010 يواصل استعداداته لتصفيات شمال أفريقيا في تونس

مقالات

حامد محمود يكتب: أجندة الحوار الوطنى

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

أحدثت الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى أواخر شهر رمضان الماضى وضرورة تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى, احدثت حالة من التفاؤل والتى شبهها البعض ولاسيما بعد إخلاء سبيل نشطاء سياسيين معروفين قضوا سنوات خلف القضبان، بأن هذه الدعوة كانت بمثابة رمى حجر فى مياه السياسة الراكدة، خصوصًا أن هذه العملية لحقتها إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسى، المنوط بها جمع قوائم ممن يستحقون "العفو"، بانضمام كوادر محسوبة على المعارضة، مثل القيادى العمالى كمال أبو عيطة والمحامى طارق العوضى واثنين من كوادر التيار الناصرى أحدهما مرشح رئاسى سابق. وفى احتفالية "إفطار الأسرة المصرية" دعا الرئيس السيسى إلى تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى.

أحزاب سياسية عدة منها من الموالاة وعدد من الأحزاب المحسوب بعضها على المعارضة، رحبت بالدعوة إلى الحوار، على أمل بدء مرحلة جديدة واستعادة النشاط المتوقف والدخول فى مرحلة من الإصلاح السياسى وكما يرغب الرئيس السيسى فى ذلك .

ومن أبرز الوجوه التى كانت حاضرة فى حفل إفطار الأسرة المصرية المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى وخالد داوود، وهو الرئيس السابق لحزب الدستور الليبرالى، الذى أسسه السياسى محمد البرادعى عقب ثورة 25 يناير، وقد حضر مائدة إفطار الأسرة المصرية رموز محسوبة على المعارضة، تمهيدًا لإطلاق الحوار السياسى مع الأحزاب.

ومن جديد تؤكد دعوة مؤسسة الرئاسة المصرية لتبنى حوار سياسى شامل مع الأحزاب السياسية "بدون تمييز"، بأن الحوار بات مطلوبًا ولا سيما فى ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التى تلقى بظلالها على المشهد الداخلى فى مصر فضلًا عن كونه يعكس نوايا طيبة، ويظل التحدى الحقيقى الذى يواجهه هو الخروج بنتائج إيجابية ملموسة على المستوى العملى.

ومما لا شك فيه ان مصر انتقلت إلى مرحلة التحديات الوجودية المتعلقة بالملف الاقتصادى والإصلاح السياسى والحريات المدنية، وهى تحديات تتطلب آراء مختلفة وتعددًا فى وجهات النظر, بهدف رسم خارطة مشتركة للعمل الوطنى .

ولعل من الملفات المهمة التى يجب أن تطرح على أجندة الحوار الوطنى، ملف الإصلاح التشريعى الذى فى موضع بارز، فهناك قوانين مهمة تعثر البرلمان فى طرحها وتمريرها وعلى رأسها قانون المحليات. فمصر لم تنتخب مجالس محلية منذ عام 2010، "وبالتالى غاب الوسيط بين المواطنين والحكومة"، ما أفرز العديد من المشكلات على مستوى أزمات تطوير المدن والقرى، وكذلك ضبط الأسعار داخل المركز وخارجه. وينبغى أن يتصدر هذا القانون مناقشات البنية التشريعية السياسية.

وللملف الاقتصادى مكان هام فى أجندة الحوار الوطنى, فطبيعة الأزمة الاقتصادية التى ضربت العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية أوجبت ضرورة أن تدير الدولة حوار المائدة المستديرة ليضم الخبراء والمتخصصين فى كيفية دعم الزراعة والصناعة وتوفير المناخ الداعم لهما، حتى يمكن تلافى أزمات مثل أزمة استيراد مصر للقمح والذى تعتمد فيه مصر على روسيا وأوكرانيا فى توفير الجزء الأكبر من احتياجاتها، وهذا يتطلب وضع خطط السيادة الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من تلك السلع.