النهار
السبت 27 يونيو 2026 08:42 مـ 11 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عمرو صدقي لـ”النهار”: ”السياحة الصحية” مفهوم أشمل من العلاج والاستشفاء.. والقانون حسم التعريفات بدقة ضريبة السكر.. فرصة لنمو سوق المحليات البديلة أم عبء جديد على الصناعة والمستهلك؟ عمرو صدقي لـ”النهار”: مصر تمتلك مقومات هائلة للسياحة الصحية والثقافية.. ويجب الخروج من عباءة السياحة التقليدية موعد مباراة منتخب مصر للسيدات أمام أوتاوا الكندي في ربع نهائي بطولة Womens Series 3x3 بفرنسا سباق الهيمنة البحرية يشعل أخطر مواجهة آسيوية في المحيط الهندي المجلس الأعلى للنيابة الإدارية يعتمد حركة الترقيات الكبرى لمستشاري وأعضاء الهيئة منتخب ناشئات السلة يختبر جاهزيته أمام التشيك استعدادًا لكأس العالم خبير استراتيجي لـ”النهار”: المنطقة تدخل مرحلة ”الحرب غير المقصودة” وسط تصاعد الاشتباك الأمريكي الإيراني رسالة دكتوراة بعين شمس حول ”تطوير المدارس الخضراء المستدامة” ومنح الباحث درجة الدكتوراة بامتياز قبل ذروة الموسم الصيفي.. سلامة الغذاء تكثف حملاتها بالساحل الشمالي إسلام صادق: تواجد صلاح حتى الدقيقة الأخيرة يضمن للفراعنة بطاقة العبور أمام أستراليا:- سقوط أول استجواب في برلمان 2026.. حفظ استجواب البترول قبل مناقشته رسميً

مقالات

حامد محمود يكتب: أجندة الحوار الوطنى

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

أحدثت الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى أواخر شهر رمضان الماضى وضرورة تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى, احدثت حالة من التفاؤل والتى شبهها البعض ولاسيما بعد إخلاء سبيل نشطاء سياسيين معروفين قضوا سنوات خلف القضبان، بأن هذه الدعوة كانت بمثابة رمى حجر فى مياه السياسة الراكدة، خصوصًا أن هذه العملية لحقتها إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسى، المنوط بها جمع قوائم ممن يستحقون "العفو"، بانضمام كوادر محسوبة على المعارضة، مثل القيادى العمالى كمال أبو عيطة والمحامى طارق العوضى واثنين من كوادر التيار الناصرى أحدهما مرشح رئاسى سابق. وفى احتفالية "إفطار الأسرة المصرية" دعا الرئيس السيسى إلى تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى.

أحزاب سياسية عدة منها من الموالاة وعدد من الأحزاب المحسوب بعضها على المعارضة، رحبت بالدعوة إلى الحوار، على أمل بدء مرحلة جديدة واستعادة النشاط المتوقف والدخول فى مرحلة من الإصلاح السياسى وكما يرغب الرئيس السيسى فى ذلك .

ومن أبرز الوجوه التى كانت حاضرة فى حفل إفطار الأسرة المصرية المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى وخالد داوود، وهو الرئيس السابق لحزب الدستور الليبرالى، الذى أسسه السياسى محمد البرادعى عقب ثورة 25 يناير، وقد حضر مائدة إفطار الأسرة المصرية رموز محسوبة على المعارضة، تمهيدًا لإطلاق الحوار السياسى مع الأحزاب.

ومن جديد تؤكد دعوة مؤسسة الرئاسة المصرية لتبنى حوار سياسى شامل مع الأحزاب السياسية "بدون تمييز"، بأن الحوار بات مطلوبًا ولا سيما فى ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التى تلقى بظلالها على المشهد الداخلى فى مصر فضلًا عن كونه يعكس نوايا طيبة، ويظل التحدى الحقيقى الذى يواجهه هو الخروج بنتائج إيجابية ملموسة على المستوى العملى.

ومما لا شك فيه ان مصر انتقلت إلى مرحلة التحديات الوجودية المتعلقة بالملف الاقتصادى والإصلاح السياسى والحريات المدنية، وهى تحديات تتطلب آراء مختلفة وتعددًا فى وجهات النظر, بهدف رسم خارطة مشتركة للعمل الوطنى .

ولعل من الملفات المهمة التى يجب أن تطرح على أجندة الحوار الوطنى، ملف الإصلاح التشريعى الذى فى موضع بارز، فهناك قوانين مهمة تعثر البرلمان فى طرحها وتمريرها وعلى رأسها قانون المحليات. فمصر لم تنتخب مجالس محلية منذ عام 2010، "وبالتالى غاب الوسيط بين المواطنين والحكومة"، ما أفرز العديد من المشكلات على مستوى أزمات تطوير المدن والقرى، وكذلك ضبط الأسعار داخل المركز وخارجه. وينبغى أن يتصدر هذا القانون مناقشات البنية التشريعية السياسية.

وللملف الاقتصادى مكان هام فى أجندة الحوار الوطنى, فطبيعة الأزمة الاقتصادية التى ضربت العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية أوجبت ضرورة أن تدير الدولة حوار المائدة المستديرة ليضم الخبراء والمتخصصين فى كيفية دعم الزراعة والصناعة وتوفير المناخ الداعم لهما، حتى يمكن تلافى أزمات مثل أزمة استيراد مصر للقمح والذى تعتمد فيه مصر على روسيا وأوكرانيا فى توفير الجزء الأكبر من احتياجاتها، وهذا يتطلب وضع خطط السيادة الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من تلك السلع.