النهار
الجمعة 1 مايو 2026 02:48 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إي آند مصر تطلق فعالية ”The Shift 2026” لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الاقتصاد العالمي من التجارب إلى التأثير.. كيف يقود الذكاء الاصطناعي تحولًا غير مسبوق في اقتصادات المنطقة؟ Twist Sports تضم المدرب كريم جبرائيل لتطوير خدمات اللياقة البدنية الرقمية بعد 10 سنوات من التوقف..انطلاقة قوية لنموذج «ASMUN 2026» بحقوق عين شمس ضبط ومصادرة 31 قطعة في حملة ليلية للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي بالمنصورة وزير السياحة والآثار يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي بالأسماء.. حركة تكليفات موسعة بقطاع البترول تشمل قيادات جديدة ودعم تمكين السيدات «هيئة البترول» تهنئ العاملين بعيد العمال وتؤكد: أنتم ركيزة الإنتاج والتنمية ضربة أمنية كبرى.. إسقاط شبكة لغسل 110 مليون جنيه بالقليوبية هكتور اورتيجا لـ ”النهار” : المكسيك تستعد لإبراز هويتها و شخصيتها وقدرتها التنظيمية في كأس العالم 2026

مقالات

حامد محمود يكتب: أجندة الحوار الوطنى

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

أحدثت الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى أواخر شهر رمضان الماضى وضرورة تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى, احدثت حالة من التفاؤل والتى شبهها البعض ولاسيما بعد إخلاء سبيل نشطاء سياسيين معروفين قضوا سنوات خلف القضبان، بأن هذه الدعوة كانت بمثابة رمى حجر فى مياه السياسة الراكدة، خصوصًا أن هذه العملية لحقتها إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسى، المنوط بها جمع قوائم ممن يستحقون "العفو"، بانضمام كوادر محسوبة على المعارضة، مثل القيادى العمالى كمال أبو عيطة والمحامى طارق العوضى واثنين من كوادر التيار الناصرى أحدهما مرشح رئاسى سابق. وفى احتفالية "إفطار الأسرة المصرية" دعا الرئيس السيسى إلى تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى.

أحزاب سياسية عدة منها من الموالاة وعدد من الأحزاب المحسوب بعضها على المعارضة، رحبت بالدعوة إلى الحوار، على أمل بدء مرحلة جديدة واستعادة النشاط المتوقف والدخول فى مرحلة من الإصلاح السياسى وكما يرغب الرئيس السيسى فى ذلك .

ومن أبرز الوجوه التى كانت حاضرة فى حفل إفطار الأسرة المصرية المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى وخالد داوود، وهو الرئيس السابق لحزب الدستور الليبرالى، الذى أسسه السياسى محمد البرادعى عقب ثورة 25 يناير، وقد حضر مائدة إفطار الأسرة المصرية رموز محسوبة على المعارضة، تمهيدًا لإطلاق الحوار السياسى مع الأحزاب.

ومن جديد تؤكد دعوة مؤسسة الرئاسة المصرية لتبنى حوار سياسى شامل مع الأحزاب السياسية "بدون تمييز"، بأن الحوار بات مطلوبًا ولا سيما فى ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التى تلقى بظلالها على المشهد الداخلى فى مصر فضلًا عن كونه يعكس نوايا طيبة، ويظل التحدى الحقيقى الذى يواجهه هو الخروج بنتائج إيجابية ملموسة على المستوى العملى.

ومما لا شك فيه ان مصر انتقلت إلى مرحلة التحديات الوجودية المتعلقة بالملف الاقتصادى والإصلاح السياسى والحريات المدنية، وهى تحديات تتطلب آراء مختلفة وتعددًا فى وجهات النظر, بهدف رسم خارطة مشتركة للعمل الوطنى .

ولعل من الملفات المهمة التى يجب أن تطرح على أجندة الحوار الوطنى، ملف الإصلاح التشريعى الذى فى موضع بارز، فهناك قوانين مهمة تعثر البرلمان فى طرحها وتمريرها وعلى رأسها قانون المحليات. فمصر لم تنتخب مجالس محلية منذ عام 2010، "وبالتالى غاب الوسيط بين المواطنين والحكومة"، ما أفرز العديد من المشكلات على مستوى أزمات تطوير المدن والقرى، وكذلك ضبط الأسعار داخل المركز وخارجه. وينبغى أن يتصدر هذا القانون مناقشات البنية التشريعية السياسية.

وللملف الاقتصادى مكان هام فى أجندة الحوار الوطنى, فطبيعة الأزمة الاقتصادية التى ضربت العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية أوجبت ضرورة أن تدير الدولة حوار المائدة المستديرة ليضم الخبراء والمتخصصين فى كيفية دعم الزراعة والصناعة وتوفير المناخ الداعم لهما، حتى يمكن تلافى أزمات مثل أزمة استيراد مصر للقمح والذى تعتمد فيه مصر على روسيا وأوكرانيا فى توفير الجزء الأكبر من احتياجاتها، وهذا يتطلب وضع خطط السيادة الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من تلك السلع.