النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 09:31 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
آلاء لاشين تبدأ تصوير «الساعة 12».. طارق لطفي ورنا رئيس وهيثم زيدان أبطال أضخم أفلام الرعب عاجل.. مصدر يكشف لـ”النهار” تفاصيل واقعة مستشفى الباجور التخصصي: انفجار جهاز UPS ونقل 4 حالات من الرعاية النائب محمد فريد: ارتفاع الأسعار يدفع الأسر إلى الاستدانة لتلبية الاحتياجات الأساسية النائب علاء عبد النبي يطالب بتعديل قانون فصل الموظف المتعاطي عمل ببني سويف تواصل حملاتها التفتيشية على المنشآت لمتابعة الالتزام بقانون العمل ​توسع إقليمي: ACT تستثمر 10 ملايين دولار للتوسع في أفريقيا وآسيا وتدرس الطرح بالبورصة المصرية القمة الرقمية لـ Commvault بالقاهرة: حماية البيانات في عصر الذكاء الإصطناعي وهجمات الفدية ​سبتمبر 2026.. تعاون إستراتيجي بين TechSource GDS ومنصة Job @ لدعم التحول الرقمي بالصور.. الطلاب في فرحة وانطلاق في أول يوم دراسة بمدرسة بني مزار الرسمية المتميزة للغات بالمنيا نزار الخالد يكرم رئيس الوزراء الروسي الأسبق ستيباشين وشخصيات روسية تقديرا لدورهم الإنساني و دعم الإعلام الأفروآسيوي عمرو موسي يشارك في مؤتمر القيادة المناخية ومستقبل العمل الدولي بازربيجان مصر تتسلم علم استضافة بطولة العالم للأيروبيك 2028 من رئيس الاتحاد الدولي للجمباز في اسبانيا

مقالات

حامد محمود يكتب: أجندة الحوار الوطنى

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

أحدثت الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى أواخر شهر رمضان الماضى وضرورة تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى, احدثت حالة من التفاؤل والتى شبهها البعض ولاسيما بعد إخلاء سبيل نشطاء سياسيين معروفين قضوا سنوات خلف القضبان، بأن هذه الدعوة كانت بمثابة رمى حجر فى مياه السياسة الراكدة، خصوصًا أن هذه العملية لحقتها إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسى، المنوط بها جمع قوائم ممن يستحقون "العفو"، بانضمام كوادر محسوبة على المعارضة، مثل القيادى العمالى كمال أبو عيطة والمحامى طارق العوضى واثنين من كوادر التيار الناصرى أحدهما مرشح رئاسى سابق. وفى احتفالية "إفطار الأسرة المصرية" دعا الرئيس السيسى إلى تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى.

أحزاب سياسية عدة منها من الموالاة وعدد من الأحزاب المحسوب بعضها على المعارضة، رحبت بالدعوة إلى الحوار، على أمل بدء مرحلة جديدة واستعادة النشاط المتوقف والدخول فى مرحلة من الإصلاح السياسى وكما يرغب الرئيس السيسى فى ذلك .

ومن أبرز الوجوه التى كانت حاضرة فى حفل إفطار الأسرة المصرية المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى وخالد داوود، وهو الرئيس السابق لحزب الدستور الليبرالى، الذى أسسه السياسى محمد البرادعى عقب ثورة 25 يناير، وقد حضر مائدة إفطار الأسرة المصرية رموز محسوبة على المعارضة، تمهيدًا لإطلاق الحوار السياسى مع الأحزاب.

ومن جديد تؤكد دعوة مؤسسة الرئاسة المصرية لتبنى حوار سياسى شامل مع الأحزاب السياسية "بدون تمييز"، بأن الحوار بات مطلوبًا ولا سيما فى ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التى تلقى بظلالها على المشهد الداخلى فى مصر فضلًا عن كونه يعكس نوايا طيبة، ويظل التحدى الحقيقى الذى يواجهه هو الخروج بنتائج إيجابية ملموسة على المستوى العملى.

ومما لا شك فيه ان مصر انتقلت إلى مرحلة التحديات الوجودية المتعلقة بالملف الاقتصادى والإصلاح السياسى والحريات المدنية، وهى تحديات تتطلب آراء مختلفة وتعددًا فى وجهات النظر, بهدف رسم خارطة مشتركة للعمل الوطنى .

ولعل من الملفات المهمة التى يجب أن تطرح على أجندة الحوار الوطنى، ملف الإصلاح التشريعى الذى فى موضع بارز، فهناك قوانين مهمة تعثر البرلمان فى طرحها وتمريرها وعلى رأسها قانون المحليات. فمصر لم تنتخب مجالس محلية منذ عام 2010، "وبالتالى غاب الوسيط بين المواطنين والحكومة"، ما أفرز العديد من المشكلات على مستوى أزمات تطوير المدن والقرى، وكذلك ضبط الأسعار داخل المركز وخارجه. وينبغى أن يتصدر هذا القانون مناقشات البنية التشريعية السياسية.

وللملف الاقتصادى مكان هام فى أجندة الحوار الوطنى, فطبيعة الأزمة الاقتصادية التى ضربت العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية أوجبت ضرورة أن تدير الدولة حوار المائدة المستديرة ليضم الخبراء والمتخصصين فى كيفية دعم الزراعة والصناعة وتوفير المناخ الداعم لهما، حتى يمكن تلافى أزمات مثل أزمة استيراد مصر للقمح والذى تعتمد فيه مصر على روسيا وأوكرانيا فى توفير الجزء الأكبر من احتياجاتها، وهذا يتطلب وضع خطط السيادة الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من تلك السلع.