النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 09:48 مـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نميرة نجم تهنئ السفير شريف كامل بمناسبة تعينه مديرا لمكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية إحالة دعوى الطعن على قانون الأحوال الشخصية إلى المفوضين وتحديد جلسة 14 نوفمبر المقبل للنظر وداعة: “قطار الاعلاميين والمبدعين” استعادة للعقل الثقافي السوداني.. وعودة السودانيين تسهم في إعادة البناء والإعمار الأمين العام لجامعة الدول العربية يستقبل د. بدر عبد العاطي ويبحثان جهود اصلاح وتطوير ”بيت العرب” برعاية خالد الأعيسر.. انطلاق “قطار الاعلاميين والمبدعين السودانيين ”… القمراوي يؤكد أهمية الوعي في مرحلة البناء.. وعاصم حسن: الثقافة... محمد جبارة: شكرًا لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا لاحتضان السودانيين ..و«قطار الأعيسر» انطلق بـ150 مبدعًا وإعلاميًا من بين 750 سجلوا للعودة الطوعية حكومة لوكورنو تنجو من تصويت لحجب الثقة على خلفية تعاملها مع موجة الحر الأخيرة بفرنسا لماذا اعترضت ازربيجان علي اعتراف اسرائيل بأبادة الارمن ؟ الحملة على الفساد تستمروالقضاء العراقي يصل إلى مليارات الدينارات العراقية أنتاج التضامن الإجتماعي...إياد نصار يبدأ تسجيل حلقات ”ظل الساعى” تفاصيل روما تشدد على أهمية العلاقات مع واشنطن وتتجاوز استفزاز ترامب الجديدة لميلوني إنطلاقة جديدة لـ”حياة كريمة” بالقليوبية.. المحافظ يبحث تنفيذ مشروعات ضخمة في 6 مراكز

مقالات

حامد محمود يكتب: أجندة الحوار الوطنى

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

أحدثت الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى أواخر شهر رمضان الماضى وضرورة تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى, احدثت حالة من التفاؤل والتى شبهها البعض ولاسيما بعد إخلاء سبيل نشطاء سياسيين معروفين قضوا سنوات خلف القضبان، بأن هذه الدعوة كانت بمثابة رمى حجر فى مياه السياسة الراكدة، خصوصًا أن هذه العملية لحقتها إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسى، المنوط بها جمع قوائم ممن يستحقون "العفو"، بانضمام كوادر محسوبة على المعارضة، مثل القيادى العمالى كمال أبو عيطة والمحامى طارق العوضى واثنين من كوادر التيار الناصرى أحدهما مرشح رئاسى سابق. وفى احتفالية "إفطار الأسرة المصرية" دعا الرئيس السيسى إلى تنظيم حوار سياسى "يشارك فيه الجميع بدون تمييز"، لاستنباط مخرجات تخدم العمل السياسى.

أحزاب سياسية عدة منها من الموالاة وعدد من الأحزاب المحسوب بعضها على المعارضة، رحبت بالدعوة إلى الحوار، على أمل بدء مرحلة جديدة واستعادة النشاط المتوقف والدخول فى مرحلة من الإصلاح السياسى وكما يرغب الرئيس السيسى فى ذلك .

ومن أبرز الوجوه التى كانت حاضرة فى حفل إفطار الأسرة المصرية المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى وخالد داوود، وهو الرئيس السابق لحزب الدستور الليبرالى، الذى أسسه السياسى محمد البرادعى عقب ثورة 25 يناير، وقد حضر مائدة إفطار الأسرة المصرية رموز محسوبة على المعارضة، تمهيدًا لإطلاق الحوار السياسى مع الأحزاب.

ومن جديد تؤكد دعوة مؤسسة الرئاسة المصرية لتبنى حوار سياسى شامل مع الأحزاب السياسية "بدون تمييز"، بأن الحوار بات مطلوبًا ولا سيما فى ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التى تلقى بظلالها على المشهد الداخلى فى مصر فضلًا عن كونه يعكس نوايا طيبة، ويظل التحدى الحقيقى الذى يواجهه هو الخروج بنتائج إيجابية ملموسة على المستوى العملى.

ومما لا شك فيه ان مصر انتقلت إلى مرحلة التحديات الوجودية المتعلقة بالملف الاقتصادى والإصلاح السياسى والحريات المدنية، وهى تحديات تتطلب آراء مختلفة وتعددًا فى وجهات النظر, بهدف رسم خارطة مشتركة للعمل الوطنى .

ولعل من الملفات المهمة التى يجب أن تطرح على أجندة الحوار الوطنى، ملف الإصلاح التشريعى الذى فى موضع بارز، فهناك قوانين مهمة تعثر البرلمان فى طرحها وتمريرها وعلى رأسها قانون المحليات. فمصر لم تنتخب مجالس محلية منذ عام 2010، "وبالتالى غاب الوسيط بين المواطنين والحكومة"، ما أفرز العديد من المشكلات على مستوى أزمات تطوير المدن والقرى، وكذلك ضبط الأسعار داخل المركز وخارجه. وينبغى أن يتصدر هذا القانون مناقشات البنية التشريعية السياسية.

وللملف الاقتصادى مكان هام فى أجندة الحوار الوطنى, فطبيعة الأزمة الاقتصادية التى ضربت العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية أوجبت ضرورة أن تدير الدولة حوار المائدة المستديرة ليضم الخبراء والمتخصصين فى كيفية دعم الزراعة والصناعة وتوفير المناخ الداعم لهما، حتى يمكن تلافى أزمات مثل أزمة استيراد مصر للقمح والذى تعتمد فيه مصر على روسيا وأوكرانيا فى توفير الجزء الأكبر من احتياجاتها، وهذا يتطلب وضع خطط السيادة الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من تلك السلع.