النهار
الخميس 23 أبريل 2026 03:05 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فليك يطيح بنجم برشلونة من حسابات الموسم المقبل وزير المالية: سياسات مالية متوازنة لدعم الاستثمار والتصدير.. و48 مليار جنيه لتنشيط الصادرات فيلم Human Error.. تجربة سينمائية فريدة من إنتاج الجامعة البريطانية حول هيمنة الذكاء الاصطناعي من بطولة خالد حميدة قرار عاجل من «الأعلى للإعلام».. تغريم قناة «مودرن إم تي» وإيقاف هاني حتحوت قبل زحمة الصيف.. الدولة تيسر تراخيص المحال بتصريح مؤقت وإجراءات إلكترونية مبسطة «تعليم القاهرة» تحتفي باليوم العالمي للكتاب: «القراءة طريقنا للوعي» شوبير يلمح لأزمة جديدة تهدد بطولة الدوري اتحاد الكرة يصدر بيانا رسميا موجها إلى الأندية المصرية محمد فؤاد لـ هاني شاكر: بدعيلك من كل قلبي ربنا يشفيك يا رب العالمين شيخ الأزهر يستقبل سفير مالي ويؤكد استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية وتدريب أئمة مالي التميمي: مواجهة التطرف تستند على الوعي بالأساس.. ومراكز الفكر يجب ان تكون ركيزة أساسية في صناعة القرار النيابة الإدارية تباشر الإشراف القضائي على انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء أسنان مصر والنقابات الفرعية على مستوى الجمهورية

مقالات

محمد أنور السادات يكتب: جرس إنذار

محمد أنور السادت
محمد أنور السادت
مرت مظاهرات الرابع والعشرين من أغسطس بما لها وما عليها . اتفقنا معها أو اختلفنا حولها . أيدناها أو عارضناها ليس هذا هو المهم ، لكن الأهم أن هناك خللاً وشرخا وإرتباكا ومجتمعا أوشك علي الانقسام . وإحساس بدأ يتولد ولو لدي قلة بأن مصر في أزمة حقيقية ، وأن ما نعيشه الآن ليس له علاقة بالتغيير الذي نادت به ثورة يناير العظيمة .لم تكن تلك التظاهرات بالحجم والضخامة التي قد تزعج أو تهز أركان نظام قائم ، لكنها أيضا تبعث في داخلها رسالة قوية بأن هناك من الشعب متحفظون وغاضبون من مسيرة الدولة بهذا الشكل تحت حكم الإخوان المسلمين وهو الأمر الذي ينبغي الإلتفات إليه وسرعة ترتيب الأوراق وتحديد المطالب والغايات .دعونا نتفق أولاً وقبل أي شئ علي أن الأعداد القليلة التي خرجت للتظاهر 24 أغسطس لا تعني أن البقية الباقية من الشعب والتي لم تخرج معهم راضون عن الوضع الحالي ، بل إن هناك ظروفاً وأولويات قد فرضت علي كثيرين مراعاة الظرف الراهن والرغبة في الاستقرار بعض الشئ وإعطاء بعض الفرصة وهو ما يجب أن يلتفت إليه الرئيس ومساعدوه ويضعونه نصب أعينهم وينظروا له بعين الاعتبار.الحقيقة أن هناك جو من عدم الثقة بين كل أطراف اللعبة السياسية وتخوفات وتحفظات من بعض المصريين حول ما انتهت إليه الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية الأخيرة وما يتم من إعداد لدستور جديد ، وذلك نتيجة بعض المواقف والقرارات والتصريحات السلبية والتي شعر من خلالها كثير من المصريين بحالة من القلق والإنزعاج ، مثل الإفراج عن المعتقلين السياسيين ، والعلاقة مع حماس ، والسعي شبه المنظم للسيطرة الإخوانية علي مؤسسات الدولة ، وغيرها.إن هذا المشهد المصري المرتبك يتطلب من الرئيس وحزبه أن تكون هناك رسائل طمأنينة للمصريين علي المستويين الداخلي والخارجي سواء فيما يتعلق بشئوننا وأوضاعنا في مصر أو ما يتعلق بمعاهداتنا واتفاقياتنا والتزاماتنا الدولية ، ولابد من وقفة جادة مع أنفسنا لتحديد أهدافنا وفهم ما يحدث في مصر قبل أن نجد أنفسنا ندور في حلقة مفرغة ونعود لنقطة الصفر من جديد.وإن جماعة الإخوان المسلمون والتي فازت بالأغلبية البرلمانية وأصبح لها رئيس شرعي منتخب يحكم مصر أياً كان مؤيدوه أو معارضوه ، فإن هذه الجماعة المهيمنة علي الساحة السياسية لا سبيل لتنحيتها وإبعادها إلا بالطريقة التي دخلت لنا من خلالها وهي صناديق الانتخابات وإرادة الشعب التي تعتبر الفيصل الأول فيما يدور علي أرض مصر.وعلي الرئيس أن يدعو فوراً لحوار مجتمعي حقيقي من أجل لم الشمل والوقوف علي أولويات ومقتضيات المرحلة الراهنة ومعرفة مطالب جموع المصريين والبدء في تنفيذها طبقاً لأولويتها ،وأيضاً لمؤتمر قومي لدعم الاقتصاد المصري بمشاركة خبراء الاقتصاد الدوليين ، وإلا سوف تظل النيران موقدة تحت الرماد مستعدة لأن تشتعل في أي لحظة وتحرق الجميع ونبقي طويلا نبكي علي اللبن المسكوب .