النهار
الأربعاء 11 مارس 2026 07:15 صـ 22 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إيران تتهم واشنطن وتل أبيب باستهداف التراث الإنساني.. أضرار تطال قصر جهل ستون التاريخي في قلب أصفهان مبادرة ”إحنا قدها” للشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان ”دور المرأة في المجتمع” رئيس جامعة المنوفية يشارك طلاب “من أجل مصر” الإفطار الجماعي ويؤكد: الأنشطة الطلابية تعزز روح الانتماء داخل الجامعة مفتي الجمهورية: يوم فتح مكة هو يوم المرحمة وليس الملحمة الداخلية تكشف حقيقة لافتات الفن مش رسالة في شوارع الإسكندرية وتضبط القائمين على الحملة ”بيضربوهم وموتـ ـوا قطة مريضة”.. بلوجر شهيرة تستغيث من تعنيف القطط في أحد الجراجات بالتزامن مع يوم المرأة العالمي.. اتحاد الألعاب الترفيهية والهلال الأحمر ينظمان البطولة الترفيهية للمتطوعات حوكمة مالية أقوى.. خطة وزارة الإنتاج الحربي لتعظيم العوائد المالية والاستثمارية للشركات التابعة إعادة إحياء عدد من الصناعات العسكرية الهامة.. الإنتاج الحربي في خطوة لتطبيق الحوكمة الشاملة بشراكة صينية.. ”الإنتاج الحربي” و”العربية للتصنيع” يبحثان إنشاء مصنع للسهام والألعاب النارية 3 جنيه للتر.. زيادة أسعار البنزين تشعل غضب المواطنين خبير بترولي لـ«النهار»: مصر تستورد 500 ألف طن سولار شهريًا.. وارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز خطر على الاقتصاد

حوادث

أحمد طه : اغتصبونى فى دار القضاء العالى

ربما لا تستغرق الفترة الزمنية نحو الوصول إلى منزله بإمبابة من منطقة وسط البلد أكثر من 20 دقيقة، لكن الشاب أحمد طه قطعها فى 8 أشهر داخل السجون العسكرية.يحكى طه قائلا: خرجت صباح الجمعة 28 أكتوبر من العام الماضى، من منزلى قاصداً ميدان التحرير للاشتراك فى فعاليات مليونية حملت شعار الانتقام من الفلول، وظيفتى الأولى داخل الميدان هى كتابة لافتات الشعارات بالتعاون مع زملائى من الحركات والقوى الشبابية، وأتذكر أن تلك التظاهرة كانت بعد أيام معدودة من مجزرة ماسبيرو، ومرت ساعات النهار سريعاً، وبحلول المساء استقبلنا بالميدان أنباء استشهاد خالد سعيد الجديد الشهيد عصام عطا، الذى لقى مصرعه نتيجة التعذيب المبرح داخل سجن طرة، وانتظرنا وصول الجثمان لصلاة الجنازة بمسجد عمر مكرم، قبل أن أصطحب برفقة الآلاف نعش عطا إلى شوارع وسط البلد للتنديد بحكم العسكر.وتابع طه: مع اقتراب عقارب الساعة من الـ9 مساءً، كنت فى طريقى نحو موقف الأجرة بمنطقة الإسعاف للعودة للبيت، أوقفنى شخصان يرتديان ملابس مدنية تشبه زى مخبرى الشرطة بالأفلام، ثم جذبانى بشدة من ملابسى حتى فقدت توازنى وسقطت على الأرض، بعدها بدأت حلقات مسلسل السحل والضرب فضلاً عن ألفاظ السب والإهانة، مصحوبة بتعليقات: تستاهل منكو لله خربتوا البلد، وتواصلت وصلة العنف حتى المدخل الرئيسى لدار القضاء العالى، حتى زحفت على بطنى على سلم دار القضاء وسط لكمات متتابعة على الرأس، لدرجة جعلتنى أفقد الوعى من شدة الألم، وعندما استعدت الوعى، وجدت نفسى محاصرا وسط ما يقرب من 15 فردا بملابس مدنية داخل سيارة شرطة بالجراج الخلفى للمبنى، بعدها قيدونى فى إحدى الغرف بالطابق الأول وسط تهديدات: عاملى راجل وبتشتم الداخلية والمجلس العسكرى طيب استحمل بقى يا روح...، مع ضربى أثناء ذلك بالعصى الحديدية، حتى سمعت همسات الأشخاص الموجودين بالغرفة: الباشا جاى.. غمى عينيه.وأضاف طه: ظللت معصوب العينين، أستمع لصوت غليظ ورائحة دخان السجائر تملأ الغرفة، يسألنى عن اسمى لأرد قبل أن يعاود الحديث قائلاً: بص يا أحمد أنت متهم بـ 9 اتهامات تحب تسمعها؟، توزيع منشورات مضادة للمجلس العسكرى وتلقى أموال من جهات أجنبية والدعوة لثورة 25 يناير!ولم أستطع تمالك نفسى من البكاء حينما أصبحت الثورة جريمة، لدرجة أن إنكارى المتتالى استفز المعذبين، فجردنى أحدهم من ملابسى واعتدى علىّ جنسياً لمدة 30 دقيقة، أصبت بعدها بنزيف حاد، ثم قصوا شعرى، ووجدت نفسى داخل سيارة شرطة، ووصلت بعد 20 دقيقة إلى قسم الوايلى مكبل الأيدى وسط توصيات بـالتشريفة المعتبرة.وتابع طه: فى صباح السبت 29 أكتوبر داخل القسم، انتقلت إلى نيابة الأزبكية لأجد نفسى متهماً فى محضر رسمى بمحاولة اقتحام مكتب النائب العام والاعتداء على حرس دار القضاء العالى، وأضاف طه: فى 24 يوليو الماضى تم إخلاء سبيلى لأجد نفسى مفصولاً من مدرستى الثانوية.