النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 01:07 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدفع بسيارتين إطفاء.. نشوب حريق داخل منزل في دشنا بقنا محافظ كفرالشيخ يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ خريطة العمل الخدمي.. توحيد الجهود لحل مشكلات الدوائر تحذير عاجل من «تضامن أسيوط».. اختراق حساب وكيل الوزارة على واتساب محافظة الإسكندرية تطور 14 شارعا من المنتزه للعجمي وتعالج هبوط الكورنيش محافظ الفيوم يستقبل نقيب مهندسي مصر جامعة المنوفية تتألق في الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية بأسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بالمنيا.. وتحصد مراكز متقدمة في البادل والثقافة والمبادرات المجتمعية جامعة المنصورة تتصدر الجامعات المصرية في مؤشر البُعد الدولي بتصنيف «تايمز» العالمي 2027 تحرير 5175 عقدًا.. محافظ بني سويف يُناقش عدداً من الموضوعات في اجتماع اللجنة العليا للبت بني سويف تستعد للتعامل مع المواقف الطارئة ورفع جاهزية الجهات الحكومية والخدمية ضبط طالبين بكفر الشيخ لاتهامهما بالترويج لبيع شهادات ومحررات رسمية مقلدة عبر مواقع التواصل اتحاد الغرف يشيد بقرار مد مهلة الاستفادة من تيسيرات الضرائب العقارية موعد مباراة منتخب مصر للشباب القادمة في تصفيات شمال إفريقيا والقنوات الناقلة

تقارير ومتابعات

شعبان خليفة يكتب : ذكرى استشهاد البطل الأكتوبرى الضابط محمدعبدالعزيز

الشهيد محمد عبدالعزيز
الشهيد محمد عبدالعزيز

" إذا اردت أن اتكلم عن بطولة المصريين فى حرب أكتوبر من أبطال الكتيبة 16 مشاه والتى كانت أول كتيبة عبرت لشرق القناة ورفعت العلم المصرى فهى كثيرة لكن اذكر منها استشهاد النقيبب محمد عبدالعزيز " 16 أكتوبر 1973 " و الذى استشهد وهو يقاتل على مدفع مضاد للدبابات تولى قيادته بنفسه بعد استشهاد طاقم المدفع ، وقاتل عليه ببساله نادرة حتى نال الشهادة "
بهذه الكلمات فى فيديو مصور روى المشير محمد حسين طنطاوى شهادته عندما كان برتبة المقدم قائداً للكتيبة 16 مشاة التى سطرت بالدم ملحمة معركة المزرعة الصينية شرق الإسماعيلية والتى يوافق اليوم 16 أكتوبر ذكرى استشهاد بطل من أبطالها هو النقيب محمد عبدالعزيز ، وقد سجل المشير بحضوره بعد سنوات طويلة من انتهاء الحرب حفل زفاف نجلة الشهيد نقيب محمد عبدالعزيز شهادة أخرى فى الوفاء وضعت فى سجل الإنسانية و التقدير للشهداء مهما مرت السنوات على استشهادهم ، وهى الواقعة التى كشف عنها اللواء مهندس علاء الدين سويلم من أبطال أكتوبر " الدفاع الجوى " – أطال الله عمره ومتعه بالعفو والعافية - ، وتناقلتها عنه فضائيات و مواقع الكترونية ثم كشفت الأسرة لاحقاً عن صور الزفاف بحضور المشير وهو إلى جوار العروسة و برفقته الضابط برتبة عميد فى ذلك الوقت عادل عبدالعزيز شقيق الشهيد محمد عبدالعزيز

و قد روى المشير محمد حسين طنطاوي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الأسبق، ، دور الكتيبة 16 مشاة التي كان يتولى مسئوليتها في حرب أكتوبر المجيدة،والتى كان الشهيد نقيب محمد عبدالعزيز من أبطالها كاشفاً عما يلى :

( أنّها من أول الكتائب التي عبرت قناة السويس، وحتى قبل العبور عبر عناصر «اقتناص الدبابات»، وهي من العناصر الرئيسية التي رفعت علم مصر قبل عبور «القوات الرئيسية».

واستشهد المشير طنطاوي في فيديو له أذاعته القوات المسلحة المصرية حين كان برتبة «عميد» بعد الحرب، بكتاب «عيد الغفران»، مشيرا إلى أنّه على بضعة كيلو مترات من قناة السويس كانت هناك معركة دائرة داخل «المزرعة الصينية» وهي موقع شرق مدينة الإسماعيلية، حيث تعثرت القوة الإسرائيلية بعد 48 ساعة من مهاجمة الموقع، لتدفع بعناصر مشاة ومظليين.

وتابع المشير طنطاوى رحمه الله فى بقوله ( إنّ القائد الإسرائيلي ذكر في الكتاب أنّهم قالوا إنّ وحدته تضم تحصينات مضادة للدبابات وتعيق تنفيذ مهمتهم، وتقدمت ليلا حتى بضع مئات من الأمتار، إلا أنّ وابلا من الرصاص كان في استقبالهم، والمعركة احتدمت طوال الليل، موضحا أنّ إخلاء الجرحى استمر طوال الليل، حتى أنّ فرق الإغاثة القادمة لهم تعرضت لخسائر، وعملوا على إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر إرسال قوة مدرعة لإخلاء من تبقى على قيد الحياة.

ولفت إلى أنّه لم يكن قد نام لمدة 48 ساعة، ليذهب للنوم قبل هجوم القوات الإسرائيلية، وعقب رؤية العناصر في أجهزة الرؤية الليلية وهي تحاول عبور الألغام، وجّه عناصره بتركيز النيران نحو منطقة ثغرة الألغام وعدم إطلاق النار إلا بإشارة منه، ووجهت أسلحة الكتيبة والمدفعية والهاون والأسلحة المضادة للطائرات تجاه الثغرة، ومن ثم لم يستطيعوا أن ينسحبوا أو يهجموا.

وأوضح المشير ( أنّ المواجهة استمرت على مدار ساعتين ونصف الساعة، ومن حسن حظ القوات الإسرائيلية أنّ الضباب ظهر نهارا ليجعل تركيز النيران ليس بالكفاءة الكافية، ما مكنهم من سحب خسائر وبعض من تبقى على قيد الحياة، مضيفا: «كان همي مرجعش ولا فرد من اللي جم للموقع عايش )

ثم ذكر المشير الشهيد عادل بسطاروس وبطولة قائد سرية في كتيبته، وهو عبدالعزيز بسيوني، والذي طالبه يوم 14 أكتوبر وقت احتدام المعركة، وقال له: «عد الدبابات»، ليقول: «معنديش وقت أعدها»، ليرد بأنّه سيعاونه بالمدفعية، و«مش عايز دبابة تعدي»، ليرد: «متخافش يا أفندم، لن تعبر دبابة من خلفي إلا على جثتي و100 واحد معايا

و اختتم الشهادة بذكر تفاصيل استشهاد النقيب محمد عبدالعزيز " أسكنه الله فسيح جناته "

وهو الشهيد الذى ظل فى وجدان وذاكرة المشير حتى رحيله منذ فترة قصيرة رمزاً للفداء و التضحية وشاهداً على الوفاء لرجل من أبطالنا الشجعان جاد بروحه فداءً لوطنه ،وتحريراً لأرضه .