النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:21 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي فرص الاستثمار في المياه والسياحة والطاقة غسل أموال بـ85 مليون جنيه.. اتخاذ إجراءات قانونية ضد عنصرين جنائيين بالقليوبية محافظ المنوفية يوجه الصحة والطب البيطري والتموين بتكثيف الرقابة وتحسين الخدمات إصابة سيدتين في مشاجرة بـ ”الشوم” بمركز أبشواي بكلمات مؤثرة.. جهاز تنمية العبور يودع المهندس علاء حماد بعد وفاته في حادث أليم الأحد المقبل.. القليوبية تبدأ إصدار شهادة التتبع الزمني وتعلن خريطة الفروع محكمة الأسرة تحجز استئناف يارا حسام حسن في قضية رد شبكة بـ5.7 مليون جنيه للحكم 10 نوفمبر جولات مفاجئة لوكيل صحة المنوفية على منشآت أشمون والباجور وشبين الكوم لمراجعة الخدمات الطبية جامعة مصر للمعلوماتية تعلن الفرق الفائزة في هاكاثون الذكاء الاصطناعي للتعليم بجوائز 450 ألف جنيه المصرية للاتصالات تحصد جائزة أسرع إنترنت ثابت في شمال أفريقيا خلال النصف الأول من 2026 وزير الداخلية يعلن استحداث تخصصي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بأكاديمية الشرطة قيمتها 600 مليون جنيه..النيابة العامة تنهي إخلاء ساحة مركبات بالدقي وتعيد أرضها إلى الدولة

عربي ودولي

سلطنة عُمان ترسخ بيئة استثمارية وتنموية مستدامة في القطاع اللوجيستي

يتمتع الاقتصاد العماني بالقدرة على التكيف والمرونة والحيوية التي وفرت له ديناميكية مواجهة الضغوط المحيطة، أو احتمالات حصول ثغرات نتيجة أخطاء ذات طبيعة ذاتية خلال عمليات الإنجاز، وهي تحصل عادة عندما يكون هناك تباين في التقديرات بين فرضية التخطيط وآليات التطبيق، أو لأسباب تتعلق بالسياقات اللوجستية، أو لأسباب طارئة لم تكن محسوبة أصلًا وجاء حصولها بصورة مفاجئة.
إن رعاية البيئة الاستثمارية هي القاعدة الميدانية التي يعتمدها الاقتصاد العماني، ومن يتابع التسهيلات التي توفرها قوانين الاستثمار بالخصوصية الوطنية، أو الأجنبية يجد أنها تواكب الاستحقاقات التنموية، فتحسين معايير الاستقطاب، وإعطاء أفضليات جوهرية في السنوات الأخيرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومنها المشاريع العائلية أدَّى إلى توسيعات واضحة لبيئة الاستثمار.
كما أن إصلاح النظم الضريبية وتطوير قوانين المحاسبة لكي تتلاءم مع المتغيرات الطارئة مَهَّدَ الطريق إلى معالجة المزيد من الضغوط، وقد ظهر ذلك بشكل جلي في نهاية عام الماضي 2020 عندما اتخذت الحكومة سلسلة إجراءات لغرض تمديد فترات السماح في التسديد بدون جدولة فوائد إضافية تكيُّفًا مع الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا.
إن إدراك الفرص الجديدة في المجالات الاستثمارية بالسلطنة، يُعدُّ واحدًا من الضوابط التي ساعدت وتساعد الآن على مواجهة تفاقم بعض الحاجات، وتدفع إلى رفع سقف التصنيف الائتماني للسلطنة، وترجمة لذلك، أسند مجلس المناقصات في السادس عشر من يونيو 2021، خلال اجتماعه الرابع لهذا العام برئاسة الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد رئيس مجلس المناقصات عدداً من الأعمال المكملة للمشاريع التنموية بقيمة إجمالية قدرها 432 ألفًا و285 ريالًا عمانيًا.
لقد غذَّت التنمية التوسيعات المستمرة بمرافئ صلالة، وكذلك الدقم الذي شهد في السنوات الثلاث الأخيرة توسيعا وانسحاب التطور أيضا على موانئ السلطان قابوس وصحار، وخصب، وشناص، وكذلك إعطاء المزيد من الاهتمام لشبكة الطرق بتصنيفها المعروف (وطنية، شريانية، ثانوية، موزعة، محلية) على وفق استجابات هندسية تلبِّي الطموحات والتطلعات.
لذا حققت السلطنة المركز الأول عربيا والثامن عالميًّا في جودة التعبيد والثاني عشر عالميًّا في الربط بين الطرق، ناهيك عن الحوكمة المعرفية والربط التقني، فقد حققت السلطنة أشواطًا متقدمة بين أقرانها من دول الإقليم العربي.
وبمقاييس الابتكار، فإن الحالة الاستثنائية التي فرضها وباء كورونا، دفعت عمانيين إلى تسجيل براءات اختراع لدى المكتب الوطني لتسجيل براءات التابع إلى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ذات طبيعة وقائية لتلبية حاجة البلاد منها، وقد بلغ مجموعها حتى الآن أكثر من 130 براءة اختراع.
واحتلَّت السلطنة المرتبة الـ48 دوليًّا والسادسة على مستوى الشرق الأوسط في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الصناعي 2020 الصادر حديثاً عن مؤسسة أكسفورد أنسايتس.
إجمالي القول، إن الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العماني تظل تحت السيطرة لحيوية المنجز التنموي العام المستمر، ولأن المنظومة الحكومية والمجتمعية عمومًا على بيِّنة منها، وتتعاطى معها بقدرة المتمكن من أولوياته.