النهار
الأربعاء 4 مارس 2026 08:05 مـ 15 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة اليمني يكشف خمس أولويات لإنقاذ الصحة وبناء نظام صحي صامد ”والله زمان”.. رحلة صوتية في كواليس وأسرار الدراما المصرية «أحلام إمبراطورية ‏خطيرة».. صحيفة «يديعوت أحرونوت» تفجر مفاجآت ضخمة بشأن رؤية إسرائيل للمنطقة تحذيرات عالمية من تسبب الصراع الحالي مع إيران في موجة هجرة بأبعاد غير مسبوقة إسرائيل تعترف بوقوع خسائر فادحة جراء ضرب إيران.. ماذا قالت؟ كيف تستعد إيران لأسوأ سيناريو في الحرب مع أمريكا؟.. اعتراف خطير هناك أمل في تغيير سياسي عميق لمستقبل إيران البعيد.. خبيرة أمريكية تفجر مفاجأة بشأن طهران وزير الصحة يشهد احتفالية مرور 50 عاماً على تأسيس المجالس الطبية المتخصصة: العلاج حق دستوري وعدالة صحية لكل مواطن وزارة الصحة تستعرض جهودها المتكاملة في تعزيز الصحة النفسية ومكافحة الإدمان كيف يمكن لإيران أن تشن «حرب ناقلات» جديدة؟.. «الفاينانشال تايمز» تُجيب وزارة الصحة تستعرض إنجازات الإدارة المركزية لعمليات الدم خلال يناير 2026.. خطوات حاسمة نحو الاكتفاء الذاتي ومأمونية الدم أرواح في المدينة تحتفي بـ محمد فوزى فى 60 سنة من الحضور بمعهد الموسيقى

رياضة

نجولو كانتي.. كيف تربع جامع القمامة الأفريقي على عرش أوروبا؟

«من رحم المعاناة يولد الأمل»، ربما تكون تلك المقولة هي الأكثر واقعية في تاريخ البشرية، فنادراً ما تجد قصة نجاح استثنائية خالية من ظروف قاسية مر بها بطلها، حتى في كرة القدم، التي شهدت العديد من قصص الكفاح التي تستحق الاحترام ورفع القبعات لأصحابها، وآخرهم نجولو كانتي نجم فريق تشيلسي الإنجليزي والمنتخب الفرنسي، الذي أصبح حديث الساعة في العالم، بعدما قاد فريقه للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في فريقه، ليستحق لقب رجل مباراة النهائي القاري أمام مانشستر سيتي، والذي انتهى بفوز البلوز بهدفٍ نظيف.

في التاسع والعشرين من مارس عام 1991، شهدت مدينة الحب والجمال، باريس، ميلاد طفلاً لأبويين ماليين، لينشأ وسط أسرة كادحة، ذهبت إلى فرنسا بحثاً عن حياة كريمة، ولكنها لم تكن تعلم أن القدر يخبيء لها مفاجآت غير متوقعة، خاصةً بعد وفاة الأب، وتحمل الطفل الذي لم يتخطى عامه الثامن مسؤولية والدته، ليعمل في جمع القمامة، عن طريق جمع النفايات القيمة وتقديمها إلى شركات إعادة التدوير مقابل المال.

لم تمنع معاناة نجولو كانتي من ممارسة هوايته المفضلة، بعدما اتجه بجانب عمله إلى لعب كرة القدم في نادي جي اس سوران بالضواحي الغربية للعاصمة الفرنسية، لينضم بعدها بثلاثة أعوام وتحديداً بعد أن أتم عامه التاسع عشر إلى نادي بولون، ليتدرج معه في مسابقات الدرجتين الثانية والثالثة في فرنسا، قبل أن ينتقل إلى نادي كاين الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في موسم 2013 ويرتدي قميصه لمدة عامين.

بدأت انطلاقة نجولو كانتي بعد العرض الخيالي بالنسبة له من جانب ليستر سيتي الإنجليزي بعقد يمتد لمدة 4 سنوات مقابل 8 ملايين يورو، ليبدأ رحلة جديدة في إنجلترا، بدأت بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي مع الفريق في أول مواسمه، ليجد نفسه ضمن فريق الموسم بـ«البريميرليج»، ويبدأ بعدها رحلة جديدة بالانتقال إلى تشيلسي مقابل 32 مليون جنيه إسترليني في عقد يمتد لخمس سنوات.

توالت نجاحات نجولو كانتي لينضم إلى كتيبة الديوك الفرنسي في عام 2016 ليحصد بعدها بعامين أهم وأبرز الألقاب في تاريخه، بعدما حصد رفقة منتخب بلاده بلقب بطولة كأس العالم 2018 في روسيا.

لم يكن أمس الأول السبت، يوماً عادياً في مشوار كانتي مع كرة القدم، بعدما وصل إلى عرش أوروبا، حيث تمكن من قيادة فريقه لمجدٍ جديد بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر سيتي، ليفوز بجائزة رجل المباراة، ويحصد ما زرعه على مدار سنوات المعاناة التي أوصلته في النهاية إلى قمة الهرم.