النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 09:32 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حقوق مصر المائية و«ثروة الأمطار» والطاقة المتجددة.. 3 مسارات ترسم مستقبل التعاون بحوض النيل ضبط 318 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية داخل محل تجاري بالإسكندرية مكتبة الإسكندرية تطلق برنامجًا تلفزيونيًا لتوثيق «ذاكرة مصر المعاصرة» بعد توقف 4 سنوات.. زراعة الإسكندرية تعيد تشغيل مصنع الألبان بتكلفة 3 ملايين جنيه حالتهما خطرة.. إصابة شابين في انقلاب موتوسيكل أعلى كوبري دندرة بقنا ماس كهربائي يشعل النيران في سيارة ملاكي بالطريق الدولي بالإسكندرية مصرع فتاة وإصابة 8 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الزراعي بأسيوط مكتبة الإسكندرية تستضيف ورشة دولية لتطوير الفضاءات الحضرية التاريخية جولد بيليون تكشف توقعات أسعار الذهب في مصر بعد رفع الفائدة 1% 130 دولة تؤيد إنهاء الحصار على كوبا.. ورئيسها: انتصار للشعب الكوبي بدأت بـ«مش هتخلفي غير لما تخسي» وانتهت بـ«حقك عليا».. تفاصيل أزمة عمرها 5 سنوات بين آيتن عامر وشيماء سيف موعد مباراة الأهلي القادمة بعد الفوز أمام مودرن سبورت

عربي ودولي

الجامعة العربية تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة بموقف واضح ازاء القضية الفلسطينية وعدم حماية الاحتلال وجرائمه


دعت جامعة الدول العربية اليوم الجمعية العامة للأمم المتحدة الى عدم القبول بالمنطق الخاطئ الذي يستهدف حماية الاحتلال الاسرائيلي واستدامته.
وشددت الجامعة على انه قد آن الأوان أن يعلو صوت الضمير العالمي رفضاً لهذا الواقع المشين الذي يعيشه الفلسطينيون وآن يتحمل الاحتلال الاسرائيلي المسئولية عن جرائمه.
جاء ذلك خلال كلمة الجامعة العربية التي القاها السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية نيابة عن الامين العام للجامعة احمد أبو الغيط ، امام جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة 75 التي عقدت اليوم لمناقشة الوضع في فلسطين المحتلة تحت البندين (37) و (38)

وأكدت الجامعة انه خلال السنوات الاخيرة تمكن الطرف الإسرائيلي من سدّ كل منافذِ الحل السياسي للقضية الفلسطينية.. وقام بعملية ممنهجة لغسل الأدمغة، وحوَّل خلالها الضحية الى معتدٍ، والشعب الواقع تحت الاحتلال الى ممارسٍ للعنف غير المبرر..

غير أن اللحظة الحالية كاشفة.. وتجعل العالم يرى الوضع في صورته الحقيقية: قضية عادلة لشعبِ واقع تحت احتلال عسكري ذميم منذ عقود.. ونظام للفصل العنصري يُمارس صورة محدثة من صور التطهير العرقي... تلك هي حقيقة الوضع التي رآها الجميع في أحياء القدس الشرقية، وغيرها من المناطق الفلسطينية المحتلة عبر أحداث الاسابيع الماضية.

ووسط طوفان الهجمات الاسرائيلية الغاشمة في غزة ومئات الضحايا الأبرياء الذين سقطوا.. لا يجب أن ننسى أن تلك الحلقة الدامية من تاريخ النزاع قد بدأت في القدس الشرقية المحتلة.. وأن الشرارة التي فجرت الموقف لم تكن سوى سلسلة من الإجراءات العنصرية الاستفزازية والمتعمدة التي مارستها قوات الاحتلال الإسرائيلي.. والذي يتصرف حقيقةً كأي احتلال آخر عرفه التاريخ يسعى لنزع ملكية السكان الأصليين وطردِهم من بيوتهم وإحلال مستوطنين محلهم بالمخالفة الصريحة لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة.

ففي القدس المواطن الاسرائيلي له كل الحقوق، من الأمن والسكن والتملك وحرية التحرك... أمّا الفلسطينيون فيعيشون مُهددين بالطرد من مساكنهم في أي وقت.. لا حقّ لهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية أو الوصول غير المقيد لأماكن العبادة.. لا حقّ لهم في التحرك بحرية في مدينتهم التي ولدوا بها.. يعيشون معزولين عن بقية شعبهم على بعد كيلومترات.. يفصل بينهم جدار عنصري شائن.. فضلاً عن بوابات التفتيش والإذلال اليومي.
اَي ان هناك ثمة وضع يسير عكس حركة التاريخ وضد كل مبدأ إنساني أو أخلاقي.

واوضحت الجامعة في الكلمة التي القاها السفير حسام زكي إن الفلسطينيين الشجعان الذين تضامنوا مع من تعرضوا للطرد من بيوتهم، وأصروا على مقاومة المخطط العنصري لتهويد القدس، في الشيخ جراح وسلوان وغيرها من أحياء المدينة الواقعة تحت الاحتلال.. مارسوا حقهم القانوني في النضال المدني.. وجاءهم الرد في صورة رصاص مطاطي وعنف مُفرط وقنابل صوت وغاز، واعتقالات بلا هوادة.. ثم جاءت حملة القصف الشامل على غزة لتطال المساكن والمشافي والمدارس، بل وحتى مقرات الإعلام الدولي.. وأسقطت حتى هذه اللحظة ما يزيد على مائتين وعشرين شهيداً..
ونبهت الجامعة الى​ إن هذه الجمعية تُمثل الضمير العالمي المُجرد من لغة القـــوة والإجبار.. ولهذا فإنها مُطالبة بالتعبير عن موقفٍ واضحٍ من القضية الأصلية.. ألا وهي قضية استمرار الاحتلال من دون أي أفق سياسي ضمن إطار زمني لإنهائه.

ولفتت الجامعة الى دخول هذه القضية منعطفاً خطيراً مع جنوح متصاعد ناحية اليمين المتطرف في إسرائيل ، فقد صارت أجندة المستوطنين المتطرفين والمنادين جهاراً بقتل العرب وترحيلهم عن أرضهم هي فعلياً برنامج عمل الحكومة الإسرائيلية.. ومن أسفِ أن إشعال الوضع في المدينة المقدسة والانتقام من المدنيين في غزة وسواها صار سبيلا للبقاء على رأس السلطة في إسرائيل.

وقد كشفت الأزمة الدامية عن مخاطر الإهمال الدولي للقضية الفلسطينية.. أنّ حلّ الدولتين القائم على التفاوض - والذي تتآكل فرصه يوماً بعد يوم - هو المسار الذي ارتضته منظمة التحرير الفلسطينية وأيدته الجامعة العربية بالإجماع.. غير أنّ الطرف القائم بالاحتلال يُفضل حلاً يقوم على الفصل العنصري.. وهو مستعدٌ لأن يذهب إلى أبعد مدى في تطبيقه بالقوة الغاشمة، وعبر ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.