النهار
السبت 11 يوليو 2026 08:47 مـ 25 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السودان: ديوان زكاة الولاية الشمالية يسلّم مساهمته في مشروع توفير مليون مصحف الإثنين القادم ..الروسي يحتفل ب 200 عام على تأسيس الخارجية المصرية ويكرم الخريجين تحرك عاجل لسلامة الغذاء بعد بلاغ مواطن.. وضبط 17 صنفًا من المنتجات منتهية الصلاحية بالإسكندرية ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة” يزورون المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية محافظ الدقهلية يستقبل رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري وكوكبة من نجوم الفن ”التعليم العالي.. من ضمان الجودة إلى التميز المؤسسي” على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب ولادة ناجحة داخل سيارة إسعاف بالإسماعيلية.. مسعفان وممرضة ينقذون أمًا ومولودها الحماية المدنية تسيطر على حريق مخزن الطابية شرق الإسكندرية في ندوة بمكتبة الإسكندرية.. المعماري السعودي سليمان الخريجي: المساحات الخضراء عنصر أساسي في نماذجنا العمرانية الحديثة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس اجتماع مجلس العمداء لمتابعة الاستعدادات الأكاديمية للعام الجامعي الجديد إقبال متزايد على مصيف بلطيم.. واستمرار رفع جاهزية الخدمات لاستقبال المصطافين محافظ جنوب سيناء يعتمد 11 نموذج (8) للتصالح على مخالفات البناء بشرم الشيخ

سياسة

بعد ظهور خلاياها في مسلسل الاختيار 2.. هل تعود فلول القاعدة إلى مصر مرة أخرى؟

سلط مسلسل الاختيار2 الضوء على فروع تنظيم القاعدة في مصر في حلقاته الحالية وخاصة تنظيم الإرهابي هشام عشماوي المعروف باسم المرابطون والذي نفذ عملية اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام المصري السابق، الأمر الذي جعل البعض يتسائل هل من الممكن أن يعود مثل هذا التنظيم التابع للقاعدة مرة أخرى؟.

ردا على هذا السؤال، كشف الباحث في شؤون الحركات الإرهابية عمرو فاروق، أن تنظيم القاعدة، لم يتمكن من السيطرة على أية جغرافية سياسية في العمق المصري، على منذ تسعينات القرن الماضي، رغم وجود روافد فكرية وتنظيمية موالية لأسامة بن لادن وايمن الظواهري داخل مصر، من خلال تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية اللذين ارتبط بهما على أكثر من مستوى، أو من خلال جماعة "التوحيد والجهاد" التي تكونت في الداخل السيناوي.
وأضاف فاروق، أن تنظيم القاعدة، حاول عقب أحداث يناير 2011، خلق ظهير شعبي يمنحه الدعم اللوجيستي، أو دوائر مجتمعية تتبنى الصيغة الفكرية للمكون القاعدي، مع محاولة استثمار الفوضى في إيجاد تمركز جغرافي يمنحه القدرة على التمدد، مثلما فعل في مناطق أخرى داخل المنطقة العربية أو في العمق الأفريقي، من خلال الهيمنة على مخلتف الحركات الأصولية داخل مصر، ودعمها بالمال والسلاح، لكنه فشل مثلما فشل خلال مرحلة الرئيس مبارك، بسسب قوة الأجهزة الأمنية التي كانت مسيطرة على المشهد على أرض الواقع .
وأشار فاروق، إلى أن تنظيم القاعدة، رغم أن غالبية القيادات المسيطرة على القيادة المركزية تحمل الجنسية المصري، ولديها طموح تمصر الحالة الجهادية، وتحويل القاهرة لمرتكز تابع لتنظيم القاعدة، لكنه لم يستطع تحقيق أي تواجد في الداخل المصري، نظرا لعدم رخاوة الدولة المصرية على المستوى الأمني وتطوير البنية الهيكلية للأجهزة الأمنية من أجل التعامل مع التنظيمات الأصولية المسلحة، وتأسيس لجان خاصة لتجفيف منابع التمويل والسلاح، ومنع استمالة القطاعات الشبابية، ومتابعة الدوائر التي تميل للأيدلوجية الفكرية لتنظيم القاعدة، فضلًا عن تتبع العناصر القاعدية الهاربة في للخارج، سواء في الدول العربية أو الأوروبية، ما كان بمثابة حائل حقيقي لتقليل نفوذ تنظيم القاعدة وإفشال مساعيه في تكوين بؤرة أو مرتكزات جغرافية أو فكرية.
وأوضح فاروق، أن تنظيم القاعدة منذ تسعينات القرن الماضي، حاول خلق روافد فكرية تابعة للمنهجية القاعدية في القاهرة، عن طريق استثمار الحالة السلفية القاهرية، وجعلها بمثابة إمتداد فكري داعما لأهدافه التنظيمية، لاسيما المدرسة الحركية، أو المعروفة بـ"مدرسة القاهرة"، التي تورطت في تنفيذ مخطط إرهابي عرف إعلاميًا حينها بقضية تنظيم "الوعد"، التي تعتبر النقطة الأولى للدمج بين التيارات الجهادية والتيارات السلفية في القاهرة عام 2001 تقريبا.

أكد فاروق،أن تنظيم القاعدة، بعد مقتل اسامة بن لادن تراجعت قوته التنظيمية والتمددية، خاصة في ظل ضعف القيادة المركزية وقوة قيادات الفروع التي انشغلت بمواجهة القضايا الداخلية المحلية لمناطق ارتكازاتها وسارت تجاه "مواجهة العدو القريب"، مخالفة بذلك الإستراتيجية الرئيسية التي قامت عليها البنية التنظيمية للمكون القاعدي، والتي المعروفة بـ"مواجهة العدو البعيد"، وتتمحور حول استهداف المصالح الأمريكية والغربية.
وقال فاروق، أن تنظيم القاعدة يعاني بشدة من سياسة تجفيف منابع الاستقطاب والتجنيد وضخ دماء جديدة لقواعده التنيظمية، في ظل مقتل عدد كبير من قياداته الفاعلة والمؤثرة ، فضلا عن عدم قدرته على خلق واعتماد آليات جديدة لمغازلة القطاعات الشبابية، وفشل منظومته الإعلامية والتنظيمية في طرح استراتيجية يمكنها التعامل مع الأوضاع والمتغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية، والساحة الدولية، ودخوله في صرع حميم مع تنظيم داعش على المستوى الصراع الفكري والتنظيمي والقتالي.
ونوه فاروق، إلى أن محاولات إعادة إحياء تنظيم القاعدة، وتشكيل خريطة كيانات جديدة تحمل منهجيته الفكرية، أمر بالغ الصعوبة في ظل التدهور والتراجع الذي تشهده فروع التنظيم وقياداته المركزية التي يمثلها حاليا "سيف العدل"، في ظل الإختفاء الملحوظ بعد الأنباء حول وفاته، ما يجعل تواجده في الداخل المصري بمثابة حالة شكلية وغير فاعلة، بسبب التضيقات الأمنية وإحكام السيطرة على الجانب الشرقي والجانب الغربي.