النهار
السبت 10 يناير 2026 11:18 مـ 21 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر يتجاوز كوت ديفوار 3-2 ويتأهل لنصف نهائي أمم أفريقيا 2025 محمد صلاح يسجل ثالث أهداف مصر أمام كوديفوار بكأس أمم أفريقيا نقابة الصحفيين تسلّم أرض المدينة بحدائق أكتوبر للشركة الوطنية للمقاولات رامى ربيعة يضيف الهدف الثانى لمنتخب مصر فى كوت ديفوار عمر مرموش يفتتح التسجيل لمنتخب مصر في مرمي كوت ديفوار مسرحية “مرآة وجرس إنذار” يشارك في ” إبداع 14 ” بعد حصد 12 جائزة في مهرجان المسرح العرب بعد تغيبه.. العثور على جثة صغير غريق داخل ترعة في قنا رواية ”نساء الإسكندرية” بمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته المقبلة للمرة الخامسة.. ”المحكمة الإدارية العليا” تقضي ببطلان طعن دستوري للتجهيل ومحامٍ يوجّه بيانًا إلى الأمة ورسالة استغاثة لرئيس الجمهورية نيجيريا تتغلب على الجزائر بهدفين وتتأهل لمواجهة المغرب في نصف نهائي أمم أفريقيا 2025 بعد طرحها بساعات.. أنغام تنافس بسباق Music trending بأغنية ”الحب حالة” ملفات ناقصة وأجهزة ميتة.. تقرير صادم عن حضّانات مستشفى دار السلام العام.. ومصدر يكشف مفاجأة

سياسة

بعد ظهور خلاياها في مسلسل الاختيار 2.. هل تعود فلول القاعدة إلى مصر مرة أخرى؟

سلط مسلسل الاختيار2 الضوء على فروع تنظيم القاعدة في مصر في حلقاته الحالية وخاصة تنظيم الإرهابي هشام عشماوي المعروف باسم المرابطون والذي نفذ عملية اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام المصري السابق، الأمر الذي جعل البعض يتسائل هل من الممكن أن يعود مثل هذا التنظيم التابع للقاعدة مرة أخرى؟.

ردا على هذا السؤال، كشف الباحث في شؤون الحركات الإرهابية عمرو فاروق، أن تنظيم القاعدة، لم يتمكن من السيطرة على أية جغرافية سياسية في العمق المصري، على منذ تسعينات القرن الماضي، رغم وجود روافد فكرية وتنظيمية موالية لأسامة بن لادن وايمن الظواهري داخل مصر، من خلال تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية اللذين ارتبط بهما على أكثر من مستوى، أو من خلال جماعة "التوحيد والجهاد" التي تكونت في الداخل السيناوي.
وأضاف فاروق، أن تنظيم القاعدة، حاول عقب أحداث يناير 2011، خلق ظهير شعبي يمنحه الدعم اللوجيستي، أو دوائر مجتمعية تتبنى الصيغة الفكرية للمكون القاعدي، مع محاولة استثمار الفوضى في إيجاد تمركز جغرافي يمنحه القدرة على التمدد، مثلما فعل في مناطق أخرى داخل المنطقة العربية أو في العمق الأفريقي، من خلال الهيمنة على مخلتف الحركات الأصولية داخل مصر، ودعمها بالمال والسلاح، لكنه فشل مثلما فشل خلال مرحلة الرئيس مبارك، بسسب قوة الأجهزة الأمنية التي كانت مسيطرة على المشهد على أرض الواقع .
وأشار فاروق، إلى أن تنظيم القاعدة، رغم أن غالبية القيادات المسيطرة على القيادة المركزية تحمل الجنسية المصري، ولديها طموح تمصر الحالة الجهادية، وتحويل القاهرة لمرتكز تابع لتنظيم القاعدة، لكنه لم يستطع تحقيق أي تواجد في الداخل المصري، نظرا لعدم رخاوة الدولة المصرية على المستوى الأمني وتطوير البنية الهيكلية للأجهزة الأمنية من أجل التعامل مع التنظيمات الأصولية المسلحة، وتأسيس لجان خاصة لتجفيف منابع التمويل والسلاح، ومنع استمالة القطاعات الشبابية، ومتابعة الدوائر التي تميل للأيدلوجية الفكرية لتنظيم القاعدة، فضلًا عن تتبع العناصر القاعدية الهاربة في للخارج، سواء في الدول العربية أو الأوروبية، ما كان بمثابة حائل حقيقي لتقليل نفوذ تنظيم القاعدة وإفشال مساعيه في تكوين بؤرة أو مرتكزات جغرافية أو فكرية.
وأوضح فاروق، أن تنظيم القاعدة منذ تسعينات القرن الماضي، حاول خلق روافد فكرية تابعة للمنهجية القاعدية في القاهرة، عن طريق استثمار الحالة السلفية القاهرية، وجعلها بمثابة إمتداد فكري داعما لأهدافه التنظيمية، لاسيما المدرسة الحركية، أو المعروفة بـ"مدرسة القاهرة"، التي تورطت في تنفيذ مخطط إرهابي عرف إعلاميًا حينها بقضية تنظيم "الوعد"، التي تعتبر النقطة الأولى للدمج بين التيارات الجهادية والتيارات السلفية في القاهرة عام 2001 تقريبا.

أكد فاروق،أن تنظيم القاعدة، بعد مقتل اسامة بن لادن تراجعت قوته التنظيمية والتمددية، خاصة في ظل ضعف القيادة المركزية وقوة قيادات الفروع التي انشغلت بمواجهة القضايا الداخلية المحلية لمناطق ارتكازاتها وسارت تجاه "مواجهة العدو القريب"، مخالفة بذلك الإستراتيجية الرئيسية التي قامت عليها البنية التنظيمية للمكون القاعدي، والتي المعروفة بـ"مواجهة العدو البعيد"، وتتمحور حول استهداف المصالح الأمريكية والغربية.
وقال فاروق، أن تنظيم القاعدة يعاني بشدة من سياسة تجفيف منابع الاستقطاب والتجنيد وضخ دماء جديدة لقواعده التنيظمية، في ظل مقتل عدد كبير من قياداته الفاعلة والمؤثرة ، فضلا عن عدم قدرته على خلق واعتماد آليات جديدة لمغازلة القطاعات الشبابية، وفشل منظومته الإعلامية والتنظيمية في طرح استراتيجية يمكنها التعامل مع الأوضاع والمتغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية، والساحة الدولية، ودخوله في صرع حميم مع تنظيم داعش على المستوى الصراع الفكري والتنظيمي والقتالي.
ونوه فاروق، إلى أن محاولات إعادة إحياء تنظيم القاعدة، وتشكيل خريطة كيانات جديدة تحمل منهجيته الفكرية، أمر بالغ الصعوبة في ظل التدهور والتراجع الذي تشهده فروع التنظيم وقياداته المركزية التي يمثلها حاليا "سيف العدل"، في ظل الإختفاء الملحوظ بعد الأنباء حول وفاته، ما يجعل تواجده في الداخل المصري بمثابة حالة شكلية وغير فاعلة، بسبب التضيقات الأمنية وإحكام السيطرة على الجانب الشرقي والجانب الغربي.