النهار
السبت 25 يوليو 2026 09:12 مـ 9 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القاهرة الجديدة تطلق «GoGolfy» للتنقل الذكي داخل كمبوندات «المجتمعات العمرانية» قدرات متقدمة تؤهلها للعالمية.. شراكة بين الإنتاج الحربي وكوريا الجنوبية لتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة| تفاصيل صحة الفيوم تنفي شائعات انقطاع الكهرباء عن مستشفى الرمد مصرع شخصين داخل حفرة أثناء التنقيب عن الآثار بكفر الشيخ مصيف شركة أبو زعبل المطور بجمصة.. الإنتاج الحربي يواصل تطوير الخدمات الاجتماعية والترفيهية للعاملين| تفاصيل كيف تواجه مصر نقص الأدوية المستوردة وتحقيق الأمن الدوائي؟ دون إصابات.. سقوط شجرة على طريق «تلات-الفيوم» والأهالي يناشدون بسرعة رفعها وصف الناس بالجرابيع.. غضب في قنا من طبيب شهير تطاول على المواطنين بعد إقالة مدير المستشفى العام يوم بمليون مشاهدة.. محمد رمضان يحتفل بنجاح أغنية روح عبر موقع اليوتيوب ختام دورة ”بيومي فؤاد” لمهرجان قسم المسرح الدولي بالإسكندرية وتوزيع الجوائز للفائزين تزوج طليقته.. القبض على عنصر جنائي اعتدى على شخص بسلاح أبيض بسبب خلافات بالمحلة مؤلفات عالمية لسويت ساوند على المكشوف ومدحت صالح مع عمر سليم فى سيد درويش ضمن صيف الأوبرا 2026

سياسة

بعد ظهور خلاياها في مسلسل الاختيار 2.. هل تعود فلول القاعدة إلى مصر مرة أخرى؟

سلط مسلسل الاختيار2 الضوء على فروع تنظيم القاعدة في مصر في حلقاته الحالية وخاصة تنظيم الإرهابي هشام عشماوي المعروف باسم المرابطون والذي نفذ عملية اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام المصري السابق، الأمر الذي جعل البعض يتسائل هل من الممكن أن يعود مثل هذا التنظيم التابع للقاعدة مرة أخرى؟.

ردا على هذا السؤال، كشف الباحث في شؤون الحركات الإرهابية عمرو فاروق، أن تنظيم القاعدة، لم يتمكن من السيطرة على أية جغرافية سياسية في العمق المصري، على منذ تسعينات القرن الماضي، رغم وجود روافد فكرية وتنظيمية موالية لأسامة بن لادن وايمن الظواهري داخل مصر، من خلال تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية اللذين ارتبط بهما على أكثر من مستوى، أو من خلال جماعة "التوحيد والجهاد" التي تكونت في الداخل السيناوي.
وأضاف فاروق، أن تنظيم القاعدة، حاول عقب أحداث يناير 2011، خلق ظهير شعبي يمنحه الدعم اللوجيستي، أو دوائر مجتمعية تتبنى الصيغة الفكرية للمكون القاعدي، مع محاولة استثمار الفوضى في إيجاد تمركز جغرافي يمنحه القدرة على التمدد، مثلما فعل في مناطق أخرى داخل المنطقة العربية أو في العمق الأفريقي، من خلال الهيمنة على مخلتف الحركات الأصولية داخل مصر، ودعمها بالمال والسلاح، لكنه فشل مثلما فشل خلال مرحلة الرئيس مبارك، بسسب قوة الأجهزة الأمنية التي كانت مسيطرة على المشهد على أرض الواقع .
وأشار فاروق، إلى أن تنظيم القاعدة، رغم أن غالبية القيادات المسيطرة على القيادة المركزية تحمل الجنسية المصري، ولديها طموح تمصر الحالة الجهادية، وتحويل القاهرة لمرتكز تابع لتنظيم القاعدة، لكنه لم يستطع تحقيق أي تواجد في الداخل المصري، نظرا لعدم رخاوة الدولة المصرية على المستوى الأمني وتطوير البنية الهيكلية للأجهزة الأمنية من أجل التعامل مع التنظيمات الأصولية المسلحة، وتأسيس لجان خاصة لتجفيف منابع التمويل والسلاح، ومنع استمالة القطاعات الشبابية، ومتابعة الدوائر التي تميل للأيدلوجية الفكرية لتنظيم القاعدة، فضلًا عن تتبع العناصر القاعدية الهاربة في للخارج، سواء في الدول العربية أو الأوروبية، ما كان بمثابة حائل حقيقي لتقليل نفوذ تنظيم القاعدة وإفشال مساعيه في تكوين بؤرة أو مرتكزات جغرافية أو فكرية.
وأوضح فاروق، أن تنظيم القاعدة منذ تسعينات القرن الماضي، حاول خلق روافد فكرية تابعة للمنهجية القاعدية في القاهرة، عن طريق استثمار الحالة السلفية القاهرية، وجعلها بمثابة إمتداد فكري داعما لأهدافه التنظيمية، لاسيما المدرسة الحركية، أو المعروفة بـ"مدرسة القاهرة"، التي تورطت في تنفيذ مخطط إرهابي عرف إعلاميًا حينها بقضية تنظيم "الوعد"، التي تعتبر النقطة الأولى للدمج بين التيارات الجهادية والتيارات السلفية في القاهرة عام 2001 تقريبا.

أكد فاروق،أن تنظيم القاعدة، بعد مقتل اسامة بن لادن تراجعت قوته التنظيمية والتمددية، خاصة في ظل ضعف القيادة المركزية وقوة قيادات الفروع التي انشغلت بمواجهة القضايا الداخلية المحلية لمناطق ارتكازاتها وسارت تجاه "مواجهة العدو القريب"، مخالفة بذلك الإستراتيجية الرئيسية التي قامت عليها البنية التنظيمية للمكون القاعدي، والتي المعروفة بـ"مواجهة العدو البعيد"، وتتمحور حول استهداف المصالح الأمريكية والغربية.
وقال فاروق، أن تنظيم القاعدة يعاني بشدة من سياسة تجفيف منابع الاستقطاب والتجنيد وضخ دماء جديدة لقواعده التنيظمية، في ظل مقتل عدد كبير من قياداته الفاعلة والمؤثرة ، فضلا عن عدم قدرته على خلق واعتماد آليات جديدة لمغازلة القطاعات الشبابية، وفشل منظومته الإعلامية والتنظيمية في طرح استراتيجية يمكنها التعامل مع الأوضاع والمتغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية، والساحة الدولية، ودخوله في صرع حميم مع تنظيم داعش على المستوى الصراع الفكري والتنظيمي والقتالي.
ونوه فاروق، إلى أن محاولات إعادة إحياء تنظيم القاعدة، وتشكيل خريطة كيانات جديدة تحمل منهجيته الفكرية، أمر بالغ الصعوبة في ظل التدهور والتراجع الذي تشهده فروع التنظيم وقياداته المركزية التي يمثلها حاليا "سيف العدل"، في ظل الإختفاء الملحوظ بعد الأنباء حول وفاته، ما يجعل تواجده في الداخل المصري بمثابة حالة شكلية وغير فاعلة، بسبب التضيقات الأمنية وإحكام السيطرة على الجانب الشرقي والجانب الغربي.