النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 09:07 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنوفية يتابع الاستعدادات للاحتفال باليوبيل الذهبي ويؤكد: انطلاقة جديدة نحو مزيد من التميز فتح أسواق أفريقيا.. نقل الإسكندرية تتحالف مع تنمية الصادرات لتسهيل وصول المنتج المصري للعالم العلمين تتحول لعاصمة التكنولوجيا.. 124 طالب عربي يتنافسون على لقب أبطال الذكاء الاصطناعي «فرصتي» يعود بقوة.. لجنة الموارد البشرية بتجارية الإسكندرية تخطط لتأهيل جيل جديد لسوق العمل كلية العلوم تناقش «فيزياء الأنظمة المركبة» وتطبيقاتها الحيوية في ورشة عمل محافظ البحيرة تفتتح معرض دمنهور التاسع للكتاب بمشاركة 22 دار نشر المنظمة العربية للتنمية الزراعية تشارك في مائدة مستديرة للاتحاد الأفريقي حول استدامة المياه وتحقيق أهداف أجندة 2063 من مجد المماليك إلى قبضة الزمن.. مسجد الظاهر بيبرس يعود للحياة من جديد الجامعة العربية تدين اقتحام أكثر من 1300 مستعمر للمسجد الأقصى وتحذر من تغيير وضعه التاريخي والقانوني أستاذ ذكاء اصطناعي :مراكز البيانات كنز دولاري للاقتصاد المصري عبدالغفار: متوسط العمر في مصر وصل إلى نحو 72 عامًا وتحسن الخدمات الصحية يطيل حياة الإنسان وزير الصحة: الرعاية الأولية الجيدة ممكن تمنع 70% من المواطنين من الوصول للمستشفى

مقالات

أسامة شرشر يكتب: محمد مختار جمعة.. واستعادة دور مصر التنويري

الدكتور محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف
الدكتور محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف

لا شك أن انعقاد المؤتمر الإسلامي الدولي لحوار الأديان والثقافات في هذا التوقيت له دلالة سياسية خطيرة جدًا، ويعكس تفوق الدكتور محمد مختار جمعة على نفسه، من خلال نشر ثقافة الحوار وفض التشابكات في المعتقدات والأفكار الخاطئة، ليؤكد على رسالة الإسلام الوسطي المستنير الذى يستوعب في عباءته النقدية والفكرية والمنهجية أي خلاف واختلاف في الشكل وليس الجوهر، خصوصا بعد مشاركة 70 عالمًا ومفتيًا من 40 دولة حول العالم.

فتوقيت انعقاد هذا المؤتمر يعطي رسالة واقعية لكل الفزّاعات في الخارج وفي الداخل التى تتاجر بملف حقوق الإنسان وتحاول إدانة مصر، أن العالمين العربي والإسلامي يقفون صفا واحدا، في ظل سعى هذه المنظمات الدولية المشبوهة لتشويه صورة مصر كلما بدأت في النهوض، وهذا يعطى انطباعا شخصيّا لي أن مجلس حقوق الإنسان تم إنشاؤه فقط من أجل مصر.

فلذلك فإن الحوار واستيعاب ثقافات الآخرين من خلال الأيقونة الفكرية والدينية وزارة الأوقاف، هو رد عملي وواقعي بأن مصر تتميز بالإسلام الوسطي المستنير وتقيم ندوات ومؤتمرات دولية على أرضها من خلال جهة حكومية، وهو رد واقعي على المدعين الجدد وعلى الذين يتاجرون بقضايا حقوق الإنسان والتطرف والتعصب من إخوان الشر الذين كان هذا المؤتمر بالنسبة لهم رصاصة دينينة مستنيرة أطلقها وزير الأوقاف في كبد شيطان التطرف والتعصب، كما أكد المؤتمر أن مصر ستظل نموذجا للدولة المسلمة التى تعتنق عقيدة تُعمِلُ العقل والمنهج في الحوار والنقاش، واحترام الآخر.

ولكن التساؤل الذى لم أجد عليه جوابا، هو سبب عدم حضور الإمام الأكبر فضيلة الشيخ أحمد الطيب، لهذا المؤتمر، في ظل تواجد أطياف متنوعة ومتعددة من كل بلدان العالم الإسلامي، وفي ظل حضور الدكتور شوقى علام مفتى الديار، بجانب الدينامو الكفء الدكتور محمد مختار جمعة وزيرالأوقاف الذى يطلق رصاصات الفكر والوعي الديني ويكشف ويفضح ميليشيات التطرف والإخوان والسلفيين في كل الاتجاهات.

فمزيدًا من هذه المؤتمرات التى تعتبر قبلة للحوار والتلاقي والمراجعات المستمرة، لمواجهات إصرار البعض على تضليل الشباب العربي والإسلامي والإفريقي، وفي ظل اللعب المستمر من الجماعات الظلامية على أوتار الهوية والمعتقد الديني، وهو اتجاه أكثر خطورة من إطلاق القنابل والتفجيرات.

أعتقد أن هذا المؤتمر نجح بامتياز مع مرتبة الشرف في إعادة الريادة الدينية لمصر، بلد الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية في وجود وزير نشط يقف بالمرصاد لمن يحاولون تضليل الناس وتعتيم الرؤية الدينية المستنيرة، وهو ما ظهر جليا في تكريم مفتى كازاخستان لوزير الأوقاف على جهوده الدعوية والتنويرية.

فلذلك أطالب الدكتور محمد مختار جمعة أن يتم ترجمة هذه المؤتمرات والحوارات ونقاشات الثقافات المختلفة إلى لغات عدة وتوزيعها في دول العالم ليعلموا ويدركوا دور مصر العبقري في نشر المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي.

وأخيرًا

(ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)

لأنها في رباط إلى يوم الدين.