النهار
الأحد 14 يونيو 2026 01:08 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: محمد عبد العليم داود.. بين استدعاء الحكومة ومطرقة البرلمان

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا شك أن أداء المستشار حنفى جبالى، رئيس البرلمان، يمتاز بالوضوح والموضوعية، واستدعاء رئيس الوزراء والحكومة فى حد ذاته بداية حقيقية لتفعيل دور الرقابة البرلمانية التى غابت كثيرًا فى البرلمان السابق.

بالإضافة إلى وجود المستشار أحمد سعد وكيلًا للمجلس وهو يعتبر إضافة برلمانية وإثراء لدولاب العمل التشريعى تحت قبة البرلمان لخبرته وحنكته وقراءته الجيدة لتضاريس المشهد البرلمانى الجديد، ومعهما محمد أبوالعينين، وكيل المجلس، وهو يمثل نقلة نوعية فى هيئة مكتب مجلس النواب؛ لأنه نائب يجمع بين خبرات برلمانية لمدة 20 عامًا وتواجد فى البرلمان الأورومتوسطى، مما يعطى نوعًا من التواصل بين الداخل والخارج.

ولكن أخشى ما أخشاه ألا يكون هناك فرق بين أداء المستشار حنفى جبالى بحكم طبيعة عمله داخل المحاكم، والأداء السياسى الذى يختلف شكلًا وموضوعًا فى المجالس النيابية.

ولأن طبيعة رئيس البرلمان هادئة ويمتاز بعفة اللسان وصحة مخارج الألفاظ، واللغة العربية الصحيحة، فقد أضفى وقارًا على المنصة، ولكنى أختلف معه اختلافًا موضوعيًّا فى طريقة التعامل مع النائب محمد عبد العليم داود الذى يمثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، وهو نائب معارض وطنى، فعملية إخراجه من الجلسة حتى لو اختلف فى الآراء والتوجهات مع أحزاب تحت قبة البرلمان، فهذا حقه الدستورى والقانونى أن يعترض وأن يختلف وأن ينقد وأن يهاجم فى إطار الدستور والقانون، لأن الحصانة البرلمانية للنائب تحت قبة البرلمان هدفها الأساسى هو حماية النائب أثناء أداء دوره من بطش الحكومة والجهات التنفيذية، فهل يُعقل أن يتم ذبحه من خلال الأكثرية العددية أو الأغلبية التى نقدرها ونختلف معها؟!.

فلذلك أتمنى أن يكون تحويل محمد عبدالعليم داود من خلال هيئة مكتب رئيس مجلس النواب إلى لجنة القيم هو مجرد إنذار أو لفت نظر؛ حتى لا يتم استغلال هذا الموقف داخليًّا أو خارجيًّا للإساءة لأداء المجلس وسمعته لدى الرأى العام المصرى، وعدم استغلال القنوات المعادية لمصر هذا الموقف استغلالًا يسىء للبرلمان وتاريخ البرلمان ورئيس البرلمان.

فهناك من ينادون، وهم للأسف الشديد من بعض النواب أو الكتل البرلمانية، بأن يتم إيقافه لمدة عام أو إسقاط العضوية عنه، وهذا سيكون أم الكبائر البرلمانية لأن النائب محمد عبد العليم عندما أعلن أن هناك أحزابًا فاسدة أو حزب أبو كرتونة لم يسمِّ حزبًا باسمه ولكنه عبر عن رؤيته أو موقفه تجاه الانتخابات، وهذا حق أصيل له.

فلذلك أطلب من هيئة المكتب برئاسة المستشار الجليل حنفى جبالى أن يكون العقاب على مستوى الحدث ولا يخرج عن لفت النظر أو الإنذار وعدم منعه من حضور الجلسات واللجان أو السفر إلى الخارج مع البرلمان المصرى.

هذا النائب ليس له أجندات، وهو شخصية وطنية مشهود لها طوال تاريخها الصحفى أو البرلمانى بالدفاع عن الدولة المصرية، ومضابط مجلس الشعب تشهد بمواقفه الوطنية ومحاربته للفساد والإفساد السياسى أو الاقتصادى والدفاع عن مصلحة المواطن والوطن.

نحن ننبه قبل أن تحدث الكارثة ويتم عقاب النائب محمد عبد العليم أو إسقاط عضويتة، حتى يحظى هذا البرلمان فى بدايته القوية بعد استدعائه للحكومة بقبول لدى الشارع المصرى.

اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.