النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 10:42 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة عرابي: التجديد لحسام حسن كان ضروريًا.. ولو مدرب أجنبي حقق نتائج المنتخب في المونديال لتجدد عقده 10 سنوات مؤتمر : القمة الروسية الافريقية الثالثة ... مسيرة تعاونية في عالم من التحديات السفير عبد المطلب ثابت: لقاء المنفي وأردوغان يؤكد دعم المسار السياسي الليبي وتعزيز الشراكة بين البلدين مؤسسة هيكل للصحافة العربية تحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيسها و10 سنوات على جوائزها التشجيعية وتعلن الفائزين لعام 2026 سمر إبراهيم وأماني إبراهيم تحصدان جائزتي «هيكل للصحافة العربية» لعام 2026 بحضور كبار الكتاب والصحفيين دلتا يونايتد يكثف إستعدادته لمواجهة الإسماعيلي المفاوضات تتحرك.. ترمب يضع موعدا محتملا لنهاية حرب إيران جامعة الفيوم: كلية الخدمة الاجتماعية تحصل على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد كيف أثر النموذج العسكري للحوثيين على حسابات دول القرن الأفريقي؟ رئيس جامعة القاهرة لـ«النهار»: نريد طالبًا يصنع فرصته وجامعة تشارك في صناعة المستقبل رئيس المدينة يستقبل وفدًا من قرية الشغب.. ورفع المياه على نفقة المجلس وبدء حفر آبار لشفطها هل تنجح التنظيمات المسلحة بإثيوبيا في تحدي الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد؟

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: رئيس تونس يواجه خفافيش الإخوان

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا شك أن ما يجرى فى تونس الخضراء من تظاهرات، ومظاهرات يجعلنا نعود للمربع صفر إبان ثورات الربيع العربى التى تفجرت فى البداية فى تونس أواخر 2010 على يد بوعزيزى، وطالت شظاياها مصر وليبيا وسوريا واليمن.

ولكن الجديد هذه المرة أن حزب النهضة الذى ينتمى للتنظيم الدولى للإخوان بقيادة راشد الغنوشى، مهندس تفجير الثورة التونسية، استغل حالة الحراك فى تونس وبث سمومه من خلال خلاياه وأدواته والمرتزقة التابعين له ليعيد إشعال الشارع التونسى وتفجيره من الداخل ليسقط النظام والحكومة ويحل البرلمان، بعبارة أوضح يريد أن تعم الفوضى فى الشارع التونسى وتبدأ حرب أهلية.

ولكن يقف لهم بالمرصاد قيس سعيد، الرئيس المنتخب من الشارع التونسى، والذى أكد على سيادة الدولة والشعب والقانون فى مواجهة هذا المخطط الإخوانى الممول من تركيا.

وكشف قيس سعيد المؤامرة التى تحاك من الداخل والخارج لإسقاط الدولة التونسية، معلنًا رفضه الدفع بوزراء فاسدين فى الحكومة تم ترشيحهم ودعمهم والتصويت عليهم من حزب النهضة داخل البرلمان التونسى، فهو أعلن صراحة رفضه حكومة فاسدة لأن راشد الغنوشى لا ينتج إلا فسادًا.

ووصل الأمر إلى الاعتصام أمام البرلمان وقيام قيادات من حزب النهضة بضرب عبير موسى، النائبة عن الحزب الدستورى الحر، وقيادات وطنية تونسية، وتحرك فورًا اتحاد الشاغلين التونسى ليكشف ويفضح هذه الفتنة التى بثها ويبثها حزب النهضة لمحاولة إشعال الشارع التونسى.

والتساؤل الذى يدور الآن: إلى أين تتجه تونس؟ وخاصة أن التجربة التونسية كانت تجربة استثنائية بالنسبة لثورات الربيع العربى، ولم يحدث بسببها فراغ دستورى خلال 10 سنوات بل كانت هناك مساحة كبيرة من حرية الإعلام والصحافة والرأى والرأى الآخر واحترام حقوق الإنسان التونسى.. ولكن خفافيش الظلام استغلوا الحاجة الاقتصادية وأزمة كورونا وانتشار البطالة فى بعض المناطق المهمشة وبدأوا فى عمل تظاهرات على الطريقة الإخوانية يتم الترتيب لها بعد منتصف الليل، فبدأت المكاسب السياسية التى تحققت فى تونس الخضراء فى التبخر، وأصبح الغليان هو سيد الموقف، خصوصًا أن الموقف فى الجارة الشرقية ليبيا غير مستقر أيضًا.

فهل يسبق الرئيس التونسى قيس سعيد الكل فى اتخاذ قرارات بحل الحكومة والبرلمان وعمل استفتاء بين الشعب التونسى الذى جاء به بأكبر نسبة أصوات ليكشف من خلاله راشد الغنوشى وحزب النهضة ويحافظ على الأمن القومى للدولة التونسية التى أصبحت فى مهب الرياح الإخوانية، وهو الأمر الذى تدعمه أيادٍ قذرة ويؤيده أردوغان، وهو ما تكشف بعد اللقاء غير المعلن بين الأخير والغنوشى منذ عدة أشهر.

وهل تنتصر إرادة الشعب التونسى العظيم ورئيسه الوطنى العاشق لتراب تونس الخضراء الذين يواجهون صراعات ومؤامرات من الداخل التونسى والخارج القطرى والتركى، وتلعب فيه قناة الجزيرة الدور الأكبر لإذكاء هذه الفتنة وإشعال أول شرارة فى شمال إفريقيا: تونس والجزائر والمغرب العربى؛ لتكون تونس هى كبش الفداء الأول لثورات الخريف العربى موديل 2021.

دعواتنا للشعب التونسى والمعارضة الوطنية واتحاد الشاغلين والمفكرين والمثقفين والإعلاميين- للاتحاد فى مواجهة هذا المد الإخوانى الذى يعتبر سرطانًا يسرى فى الجسد العربى.

وتذكروا قول أبى القاسم الشابى:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة... فلا بد أن يستجيب القدر