النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 06:54 صـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رداً على ما نُشر بـ«النهار».. مستشفى شبين الكوم التعليمي تكشف الحقيقة وتؤكد: أبوابنا مفتوحة لكل المرضى النائب طارق شكري يشيد بافتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة ويؤكد: خطوة نوعية تعزز مسار الجمهورية الجديدة تفاصيل وشروط مسابقة محمد عفيفى مطر للشعراء والنقاد العرب محافظ بورسعيد يدشن أول ممر آمن لذوي الهمم إلى البحر بشاطئ بورسعيد 500 مليون جنيه تدخل مرحلة التنفيذ.. ومياه الدقهلية تكثف استعداداتها في بهوت القاهرة تستضيف غدًا المؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية بمشاركة دولية واسعة «مراجعة دقيقة لكل ورقة إجابة»...تعليم الجيزة تعتمد ضوابط تظلمات الشهادة الإعدادية 2026 كانت صدمة وأتولدت مشفتهوش خالص والشغف هو دافعى الأول.. أبرز تصريحات أحمد زاهر ببرنامج ” منا فينا” أسامة قابيل يدعو كل وطني شريف إلى دعم المنتخب بالدعاء وصلاة الحاجة وقيام الليل للفوز بكأس العالم بصوت أنغام وتوزيع خالد عويضه.. النشيد الوطني المصري يخطف الأنظار في حضور الرئيس السيسي مصرع شابين وإصابة ثالث في تصادم مروع بين موتوسيكل وسيارة نقل بطوخ رئيس البرلمان العربي يهنئ الجزائر بمناسبة الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صرخة من عمال الحديد والصلب.. أقيلوا هشام توفيق

الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار

كان قرار الدكتور هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان وبيع أصولها قرارًا صادمًا مع بداية عام 2021، ويومًا حزينًا على عمال الشركة الذين يبلغ عددهم أكثر من 7500 عامل.

فصرخة العمال تدوى فى أذنى، والطريقة التى تم إبلاغهم فيها ببيع الشركة مهينة، خصوصًا مع شركة تمثل تاريخًا وطنيًّا؛ باعتبارها أول نقلة نوعية للصناعة المصرية انطلقت فى عام 1954 دخلت بها مصر عصر الصناعات الاستراتيجية، كما أن القرار سيئ بالرمزية، حيث التزامن مع ذكرى ميلاد الراحل جمال عبد الناصر فى 15 يناير، وكأن آخر قنديل زيت من عهده وآخر قلعة صناعية بناها تُباع بأبخس الأثمان، والمخزى ما قاله هشام توفيق فى لقاء تليفزيونى من أن الشركة لا تساوى عدة قروش، وهى إهانة لتاريخ الشركة وقيمتها من ناحية، وتجاهل مقصود لممتلكات الشركة من أصول هائلة من أراض ومبان تصل قيمتها لعشرات إن لم يكن مئات المليارات من الجنيهات من جهة أخرى.

وللأسف الشديد رفع الوزير شعار «البيع هو الحل» مهما كانت التداعيات، وبغض النظر عن أن مديونيات الشركة تسببت فيها إدارات فاسدة أو فاشلة، تجاهلت تحصيل مستحقات الشركة والاستفادة من أصولها، وهذه العقلية الإدارية هى نفسها التى أطلقت الطلقة الأخيرة للتخلص من هذا الصرح الصناعى.

والتساؤل الخطير هنا: لماذا شركة الحديد والصلب فى حلوان بالذات تخسر بالرغم من أن كل شركات الحديد الخاصة تحقق أرباحًا طائلة؟

هل هى اتفاقية شرف اللصوص التى تمت على مدى سنوات طويلة لبيع هذا المصنع الاستراتيجى فى هذا التوقيت؟ أم هى ضغوط جماعة رجال الأعمال فى هذا المجال؟ أم أن القضية هى التصفية لمجرد التصفية وإنهاء تراث عبد الناصر الصناعى؟

فصرخة العمال والشعب المصرى ترن من أعلى مئذنة فى قاهرة المعز: أوقفوا بيع شركة الحديد والصلب بحلوان، حتى لا نفقد آخر شىء معبر عن إرادة شعب مصر التاريخية.

ولماذا لا يتم عرض الشركة كأسهم يكتتب فيها الشعب المصرى الذى دفع الكثير فى مشروع قناة السويس الجديدة وهو مستعد للاستثمار فى هذه الشركة التاريخية حتى تعود لوضعها الطبيعى مرة أخرى؟

لذلك أناشد زملائى من السادة النواب أن يتقدموا باستجواب لوزير قطاع الأعمال لوقف بيع هذا الصرح الصناعى التاريخى بل إقالته ومحاسبته شعبيًّا.. وهذا أول محك للبرلمان الجديد أمام خصخصة الشركات والتخلص من العمال بأبخس الأثمان.

وأخيرًا وليس آخرًا، أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتدخل لوقف بيع هذا الإرث الصناعى فى ذكرى بانيه ومؤسسه الرئيس جمال عبدالناصر.

ارحموا شعب مصر وعمال مصر يرحمكم الله.