النهار
الثلاثاء 21 أبريل 2026 03:51 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي يؤكد على اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية مع فنلندا مودرن سبورت في مهب الأزمات.. إنفاق بالملايين على القناة ومستحقات اللاعبين ”مُعلقة” أحلام الطليان تنتظر هدايا منتخب إيران للمشاركة فى كأس العالم 2026 نشرة «النهار» الإخبارية.. أهم الأحداث والتطورات اليوم الثلاثاء 21 أبريل الجاري نشرة «النهار» الإخبارية.. أهم الأحداث والتطورات أمس الاثنين 20 أبريل الجاري «وول ستريت جورنال» تكشف آخر تطورات المفاوضات بين أمريكا وإيران ​بالمستندات|بين شبهات الفساد وعناد الإدارة.. هل يطيح ”حكم التجمع” بمسؤولي الشباب والرياضة؟ تطوير التعليم بالوزراء: 300 منحة مجانية لتأهيل طلاب الجامعات والخريجين في مجالات التكنولوجيا الحديثة خطة إسكان بـ714 مليار جنيه حتى 2030.. البرلمان يناقش أولويات السكن والمرافق لتحسين حياة المواطنين وزارة الاستثمار تطلق فعاليات منتدى الأعمال المصري–الفنلندي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين المستشارة امل عمار تشارك في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة في دورته العاشرة مهرجان أسوان لأفلام المرأة يحتفي بالسفيرة ميرفت التلاوي في ”منتدى نوت”

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صرخة من عمال الحديد والصلب.. أقيلوا هشام توفيق

الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار

كان قرار الدكتور هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان وبيع أصولها قرارًا صادمًا مع بداية عام 2021، ويومًا حزينًا على عمال الشركة الذين يبلغ عددهم أكثر من 7500 عامل.

فصرخة العمال تدوى فى أذنى، والطريقة التى تم إبلاغهم فيها ببيع الشركة مهينة، خصوصًا مع شركة تمثل تاريخًا وطنيًّا؛ باعتبارها أول نقلة نوعية للصناعة المصرية انطلقت فى عام 1954 دخلت بها مصر عصر الصناعات الاستراتيجية، كما أن القرار سيئ بالرمزية، حيث التزامن مع ذكرى ميلاد الراحل جمال عبد الناصر فى 15 يناير، وكأن آخر قنديل زيت من عهده وآخر قلعة صناعية بناها تُباع بأبخس الأثمان، والمخزى ما قاله هشام توفيق فى لقاء تليفزيونى من أن الشركة لا تساوى عدة قروش، وهى إهانة لتاريخ الشركة وقيمتها من ناحية، وتجاهل مقصود لممتلكات الشركة من أصول هائلة من أراض ومبان تصل قيمتها لعشرات إن لم يكن مئات المليارات من الجنيهات من جهة أخرى.

وللأسف الشديد رفع الوزير شعار «البيع هو الحل» مهما كانت التداعيات، وبغض النظر عن أن مديونيات الشركة تسببت فيها إدارات فاسدة أو فاشلة، تجاهلت تحصيل مستحقات الشركة والاستفادة من أصولها، وهذه العقلية الإدارية هى نفسها التى أطلقت الطلقة الأخيرة للتخلص من هذا الصرح الصناعى.

والتساؤل الخطير هنا: لماذا شركة الحديد والصلب فى حلوان بالذات تخسر بالرغم من أن كل شركات الحديد الخاصة تحقق أرباحًا طائلة؟

هل هى اتفاقية شرف اللصوص التى تمت على مدى سنوات طويلة لبيع هذا المصنع الاستراتيجى فى هذا التوقيت؟ أم هى ضغوط جماعة رجال الأعمال فى هذا المجال؟ أم أن القضية هى التصفية لمجرد التصفية وإنهاء تراث عبد الناصر الصناعى؟

فصرخة العمال والشعب المصرى ترن من أعلى مئذنة فى قاهرة المعز: أوقفوا بيع شركة الحديد والصلب بحلوان، حتى لا نفقد آخر شىء معبر عن إرادة شعب مصر التاريخية.

ولماذا لا يتم عرض الشركة كأسهم يكتتب فيها الشعب المصرى الذى دفع الكثير فى مشروع قناة السويس الجديدة وهو مستعد للاستثمار فى هذه الشركة التاريخية حتى تعود لوضعها الطبيعى مرة أخرى؟

لذلك أناشد زملائى من السادة النواب أن يتقدموا باستجواب لوزير قطاع الأعمال لوقف بيع هذا الصرح الصناعى التاريخى بل إقالته ومحاسبته شعبيًّا.. وهذا أول محك للبرلمان الجديد أمام خصخصة الشركات والتخلص من العمال بأبخس الأثمان.

وأخيرًا وليس آخرًا، أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتدخل لوقف بيع هذا الإرث الصناعى فى ذكرى بانيه ومؤسسه الرئيس جمال عبدالناصر.

ارحموا شعب مصر وعمال مصر يرحمكم الله.