النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 02:49 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفد من جامعة المنوفية يزور شركة النصر للكيماويات الوسيطة للتعرف على إمكاناتها الصناعية إقبال على انتخابات نادي كفر الشيخ الرياضي.. منافسة ثلاثية على مقعد رئيس مجلس الإدارة افتتاح مسجد عزبة إسلام بالكوم الأحمر في بني سويف بتكلفة 650 ألف جنيه ضبط وإعدام 412 كجم و592 لترًا من الأغذية المخالفة في بني سويف تخفيضات تتجاوز 20%.. محافظ الدقهلية يتابع معرض السلع الدائم بغرب المنصورة محافظ الدقهلية يوجه بتكثيف الرقابة على منافذ بيع الخبز المدعم قافلة طبية مجانية في بني سويف تقدم 3264 خدمة صحية للأهالي وليد عوني في أوبرا دمنهور.. لقاء فني يكشف علاقة التشكيل بالمسرح الراقص «اللي هيقرب من الشباك هزعله».. فيديو لموظفة بالتأمين الصحي يثير الغضب في شبرا الخيمة الكرة الذهبية 2026 تنتقل إلى لندن.. تعرف على موعد الحفل ومكان إقامته انقلاب تريلا محملة بالأسمنت على طريق بني عدي في أسيوط «لمستين فقط».. هورزلر يكشف سر تألق المصري يونس إبراهيم مع برايتون

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صرخة من عمال الحديد والصلب.. أقيلوا هشام توفيق

الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار

كان قرار الدكتور هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان وبيع أصولها قرارًا صادمًا مع بداية عام 2021، ويومًا حزينًا على عمال الشركة الذين يبلغ عددهم أكثر من 7500 عامل.

فصرخة العمال تدوى فى أذنى، والطريقة التى تم إبلاغهم فيها ببيع الشركة مهينة، خصوصًا مع شركة تمثل تاريخًا وطنيًّا؛ باعتبارها أول نقلة نوعية للصناعة المصرية انطلقت فى عام 1954 دخلت بها مصر عصر الصناعات الاستراتيجية، كما أن القرار سيئ بالرمزية، حيث التزامن مع ذكرى ميلاد الراحل جمال عبد الناصر فى 15 يناير، وكأن آخر قنديل زيت من عهده وآخر قلعة صناعية بناها تُباع بأبخس الأثمان، والمخزى ما قاله هشام توفيق فى لقاء تليفزيونى من أن الشركة لا تساوى عدة قروش، وهى إهانة لتاريخ الشركة وقيمتها من ناحية، وتجاهل مقصود لممتلكات الشركة من أصول هائلة من أراض ومبان تصل قيمتها لعشرات إن لم يكن مئات المليارات من الجنيهات من جهة أخرى.

وللأسف الشديد رفع الوزير شعار «البيع هو الحل» مهما كانت التداعيات، وبغض النظر عن أن مديونيات الشركة تسببت فيها إدارات فاسدة أو فاشلة، تجاهلت تحصيل مستحقات الشركة والاستفادة من أصولها، وهذه العقلية الإدارية هى نفسها التى أطلقت الطلقة الأخيرة للتخلص من هذا الصرح الصناعى.

والتساؤل الخطير هنا: لماذا شركة الحديد والصلب فى حلوان بالذات تخسر بالرغم من أن كل شركات الحديد الخاصة تحقق أرباحًا طائلة؟

هل هى اتفاقية شرف اللصوص التى تمت على مدى سنوات طويلة لبيع هذا المصنع الاستراتيجى فى هذا التوقيت؟ أم هى ضغوط جماعة رجال الأعمال فى هذا المجال؟ أم أن القضية هى التصفية لمجرد التصفية وإنهاء تراث عبد الناصر الصناعى؟

فصرخة العمال والشعب المصرى ترن من أعلى مئذنة فى قاهرة المعز: أوقفوا بيع شركة الحديد والصلب بحلوان، حتى لا نفقد آخر شىء معبر عن إرادة شعب مصر التاريخية.

ولماذا لا يتم عرض الشركة كأسهم يكتتب فيها الشعب المصرى الذى دفع الكثير فى مشروع قناة السويس الجديدة وهو مستعد للاستثمار فى هذه الشركة التاريخية حتى تعود لوضعها الطبيعى مرة أخرى؟

لذلك أناشد زملائى من السادة النواب أن يتقدموا باستجواب لوزير قطاع الأعمال لوقف بيع هذا الصرح الصناعى التاريخى بل إقالته ومحاسبته شعبيًّا.. وهذا أول محك للبرلمان الجديد أمام خصخصة الشركات والتخلص من العمال بأبخس الأثمان.

وأخيرًا وليس آخرًا، أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتدخل لوقف بيع هذا الإرث الصناعى فى ذكرى بانيه ومؤسسه الرئيس جمال عبدالناصر.

ارحموا شعب مصر وعمال مصر يرحمكم الله.