النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 01:03 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صرخة من عمال الحديد والصلب.. أقيلوا هشام توفيق

الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار

كان قرار الدكتور هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان وبيع أصولها قرارًا صادمًا مع بداية عام 2021، ويومًا حزينًا على عمال الشركة الذين يبلغ عددهم أكثر من 7500 عامل.

فصرخة العمال تدوى فى أذنى، والطريقة التى تم إبلاغهم فيها ببيع الشركة مهينة، خصوصًا مع شركة تمثل تاريخًا وطنيًّا؛ باعتبارها أول نقلة نوعية للصناعة المصرية انطلقت فى عام 1954 دخلت بها مصر عصر الصناعات الاستراتيجية، كما أن القرار سيئ بالرمزية، حيث التزامن مع ذكرى ميلاد الراحل جمال عبد الناصر فى 15 يناير، وكأن آخر قنديل زيت من عهده وآخر قلعة صناعية بناها تُباع بأبخس الأثمان، والمخزى ما قاله هشام توفيق فى لقاء تليفزيونى من أن الشركة لا تساوى عدة قروش، وهى إهانة لتاريخ الشركة وقيمتها من ناحية، وتجاهل مقصود لممتلكات الشركة من أصول هائلة من أراض ومبان تصل قيمتها لعشرات إن لم يكن مئات المليارات من الجنيهات من جهة أخرى.

وللأسف الشديد رفع الوزير شعار «البيع هو الحل» مهما كانت التداعيات، وبغض النظر عن أن مديونيات الشركة تسببت فيها إدارات فاسدة أو فاشلة، تجاهلت تحصيل مستحقات الشركة والاستفادة من أصولها، وهذه العقلية الإدارية هى نفسها التى أطلقت الطلقة الأخيرة للتخلص من هذا الصرح الصناعى.

والتساؤل الخطير هنا: لماذا شركة الحديد والصلب فى حلوان بالذات تخسر بالرغم من أن كل شركات الحديد الخاصة تحقق أرباحًا طائلة؟

هل هى اتفاقية شرف اللصوص التى تمت على مدى سنوات طويلة لبيع هذا المصنع الاستراتيجى فى هذا التوقيت؟ أم هى ضغوط جماعة رجال الأعمال فى هذا المجال؟ أم أن القضية هى التصفية لمجرد التصفية وإنهاء تراث عبد الناصر الصناعى؟

فصرخة العمال والشعب المصرى ترن من أعلى مئذنة فى قاهرة المعز: أوقفوا بيع شركة الحديد والصلب بحلوان، حتى لا نفقد آخر شىء معبر عن إرادة شعب مصر التاريخية.

ولماذا لا يتم عرض الشركة كأسهم يكتتب فيها الشعب المصرى الذى دفع الكثير فى مشروع قناة السويس الجديدة وهو مستعد للاستثمار فى هذه الشركة التاريخية حتى تعود لوضعها الطبيعى مرة أخرى؟

لذلك أناشد زملائى من السادة النواب أن يتقدموا باستجواب لوزير قطاع الأعمال لوقف بيع هذا الصرح الصناعى التاريخى بل إقالته ومحاسبته شعبيًّا.. وهذا أول محك للبرلمان الجديد أمام خصخصة الشركات والتخلص من العمال بأبخس الأثمان.

وأخيرًا وليس آخرًا، أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتدخل لوقف بيع هذا الإرث الصناعى فى ذكرى بانيه ومؤسسه الرئيس جمال عبدالناصر.

ارحموا شعب مصر وعمال مصر يرحمكم الله.