النهار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 12:32 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هند البحرينية تعلق على الحكم النهائي في قضيتها: «انتهت قصة الظلم الذي طالني» منى زكي تعود إلى الدراما بمسلسل «طالع نازل» بعد غياب 3 سنوات من بوابة الرياض.. فضل شاكر يعود إلى جمهوره.. موعد الحفل وطرح التذاكر «مشادة تحولت لمشاجرة».. تفاصيل تعدي شاب على والده وإصابته بكدمات في قليوب مجدي الهواري: محمد فراج قدم شخصية «لعبة جهنم» بعيدًا عن القوالب التقليدية مجدي الهواري لـ«النهار المصرية»: لم نستهدف استعراض العنف في «لعبة جهنم».. وحرصنا على عدم المتاجرة بألم الضحايا بعد رحلة عمر 109 أعوام.. وفاة أكبر معمرات شبين القناطر وسط حزن أهالي تل بني تميم رئيس شعبة المحمول: تأخر مستحقات التجار يفاقم خسائرهم ونطالب بإخراج الهاتف المحمول من السلع الترفيهية نصيحة غير متوقعة من يامال لإدارة برشلونة: ”حمزة عبد الكريم أولى من هالاند هاني أبو ريدة يكرم رئيس جنوب أفريقيا على هامش ودية المنتخب والأولاد 🇪🇬🇿🇦 اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» «هيئة البترول» تكشف حصيلة حملات مكافحة تهريب الوقود من أسوان إلى أسيوط.. ضبط 6 أطنان بنزين و48 ألف لتر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: من يحكم البيت الأبيض.. ترامب أم بايدن؟!

النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار
النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار

بعد ساعات يبدأ أخطر ماراثون انتخابى على مستوى العالم بين ترامب الذى يمثل الحزب الجمهورى، وبايدن الذى يمثل الحزب الديمقراطى.

فالحرب مشتعلة بين الطرفين على وسائل التواصل الاجتماعى وأصبح الناخب الأمريكى لا يثق فى استطلاعات الرأى، أو المؤشرات الناجمة عنها؛ لأن الصندوق هو سيد الموقف، ولكن أتوقع أن يحقق ترامب المفاجأة للمرة الثانية بالرغم من كل الإحصائيات والاستبيانات من مراكز قراءة الأصوات.

لماذا؟ لأنه لم يكن هناك رئيس أمريكى سابق يتخذ من القرارات فى صالح إسرائيل مثلما فعل ترامب؛ فقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس كان مفاجأة للحزب الجمهورى نفسه قبل الحزب الديمقراطى؛ لأن ترامب يلعب على وتر اللوبى اليهودى والضربات الاستباقية للشعبويين، وهما نسبة كبيرة بعد نجاح اليمين المتطرف فى العديد من دول أوروبا، وخاصة ألمانيا، وأصبحوا يتحكمون فى المزاج العام للشعوب تحت مسمى حرية وكرامة المواطن.

الضربة الثانية الموجعة التى حققها ترامب هى عملية التطبيع ليس مع الدول المواجهة لإسرائيل، ولكن كانت المفاجأة مع دول الخليج؛ حيث استطاع أن يتمها بذكاء سياسى شديد، وكانت المفاجأة الثالثة والخطيرة مع السودان وما أدراك ما السودان!

فترامب يتعامل مع الانتخابات الأمريكية بمنطق أنه فرض عين على الشعب الأمريكى بأنه الأجدر بالاستمرار لفترة رئاسية ثانية، وكان موقفه مع جائحة كورونا لغزًا محيرًا ضرب بكل الأعراف الصحية وقرارات منظمة الصحة العالمية عرض الحائط واستفز مشاعر الشعب الأمريكى الذى دائمًا يبحث عن الممنوع ضاربًا منظومة أوباما كير للحزب الديمقراطى فى مقتل .

كل هذه المؤشرات تجعل نسبة احتمال فوز ترامب على أرض الواقع كبيرة. على الجانب الآخر تجد أن بايدن، مرشح الحزب الديمقراطى، لم يغير من استراتجيته وثوابته العقيمة وانحيازه للتيار الإسلامى وخاصة الإخوان المسلمين. وكأن بايدن، مرشح الحزب الديمقراطى، هو صورة فقط، والذى يدير اللعبة الانتخابية هو أوباما من خلف الستار، فمحاولات بايدن اللعب على وتر التطرف العنصرى والحادث الشهير لسحل الشاب الأمريكى الأسود من قبل الشرطة الأمريكية وأزمة كورونا- قد تنقلب عليه؛ لأنه لم يقدم رؤية جديدة للحزب الديمقراطى. فلو استرجعنا البرنامج الانتخابى لهيلارى كلينتون تجده صورة كوبى وبست مما يقوله بايدن، ولكن كاريزما بايدن تجعله الرجل الثانى وليس الأول؛ لذلك احتمالات عدم فوزه مرجحة.

كل هذا يجرى، والعالم منتظر نتائج انتخابات البيت الأبيض الأخيرة التى ستحكم العالم، والسؤال: هل ستكون بمفاهيم ترامب الذى لا يقدر أى محلل سياسى فى العالم أن يتوقع ردود فعله؛ فهو يحكم أمريكا من خلال تويتر ورسائله أم بمفاهيم بايدن من خلال انفعالاته، ومحاولة التركيز على تصرفات ترامب؟ كل هذا يجعلنا نترقب خلال الساعات القادمة نتيجة هذه الانتخابات التى ينتظرها الأصدقاء قبل الأعداء، وخاصة التيارات الظلامية وإيران التى تجد فى بايدن المنقذ الوحيد والاستثنائى من قفزات ترامب المفاجئة، فالشعب الأمريكى هو الذى سوف يحسم هذه المعركة الرئاسية التى كانت بكل المعايير والمقاييس فضيحة من خلال المناظرات السياسية، والذى سيدفع فاتورة الوصول إلى البيت الأبيض هو المواطن الأمريكى؛ لذا عليه أن يحسن الاختيار.