النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 02:53 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: من يحكم البيت الأبيض.. ترامب أم بايدن؟!

النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار
النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار

بعد ساعات يبدأ أخطر ماراثون انتخابى على مستوى العالم بين ترامب الذى يمثل الحزب الجمهورى، وبايدن الذى يمثل الحزب الديمقراطى.

فالحرب مشتعلة بين الطرفين على وسائل التواصل الاجتماعى وأصبح الناخب الأمريكى لا يثق فى استطلاعات الرأى، أو المؤشرات الناجمة عنها؛ لأن الصندوق هو سيد الموقف، ولكن أتوقع أن يحقق ترامب المفاجأة للمرة الثانية بالرغم من كل الإحصائيات والاستبيانات من مراكز قراءة الأصوات.

لماذا؟ لأنه لم يكن هناك رئيس أمريكى سابق يتخذ من القرارات فى صالح إسرائيل مثلما فعل ترامب؛ فقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس كان مفاجأة للحزب الجمهورى نفسه قبل الحزب الديمقراطى؛ لأن ترامب يلعب على وتر اللوبى اليهودى والضربات الاستباقية للشعبويين، وهما نسبة كبيرة بعد نجاح اليمين المتطرف فى العديد من دول أوروبا، وخاصة ألمانيا، وأصبحوا يتحكمون فى المزاج العام للشعوب تحت مسمى حرية وكرامة المواطن.

الضربة الثانية الموجعة التى حققها ترامب هى عملية التطبيع ليس مع الدول المواجهة لإسرائيل، ولكن كانت المفاجأة مع دول الخليج؛ حيث استطاع أن يتمها بذكاء سياسى شديد، وكانت المفاجأة الثالثة والخطيرة مع السودان وما أدراك ما السودان!

فترامب يتعامل مع الانتخابات الأمريكية بمنطق أنه فرض عين على الشعب الأمريكى بأنه الأجدر بالاستمرار لفترة رئاسية ثانية، وكان موقفه مع جائحة كورونا لغزًا محيرًا ضرب بكل الأعراف الصحية وقرارات منظمة الصحة العالمية عرض الحائط واستفز مشاعر الشعب الأمريكى الذى دائمًا يبحث عن الممنوع ضاربًا منظومة أوباما كير للحزب الديمقراطى فى مقتل .

كل هذه المؤشرات تجعل نسبة احتمال فوز ترامب على أرض الواقع كبيرة. على الجانب الآخر تجد أن بايدن، مرشح الحزب الديمقراطى، لم يغير من استراتجيته وثوابته العقيمة وانحيازه للتيار الإسلامى وخاصة الإخوان المسلمين. وكأن بايدن، مرشح الحزب الديمقراطى، هو صورة فقط، والذى يدير اللعبة الانتخابية هو أوباما من خلف الستار، فمحاولات بايدن اللعب على وتر التطرف العنصرى والحادث الشهير لسحل الشاب الأمريكى الأسود من قبل الشرطة الأمريكية وأزمة كورونا- قد تنقلب عليه؛ لأنه لم يقدم رؤية جديدة للحزب الديمقراطى. فلو استرجعنا البرنامج الانتخابى لهيلارى كلينتون تجده صورة كوبى وبست مما يقوله بايدن، ولكن كاريزما بايدن تجعله الرجل الثانى وليس الأول؛ لذلك احتمالات عدم فوزه مرجحة.

كل هذا يجرى، والعالم منتظر نتائج انتخابات البيت الأبيض الأخيرة التى ستحكم العالم، والسؤال: هل ستكون بمفاهيم ترامب الذى لا يقدر أى محلل سياسى فى العالم أن يتوقع ردود فعله؛ فهو يحكم أمريكا من خلال تويتر ورسائله أم بمفاهيم بايدن من خلال انفعالاته، ومحاولة التركيز على تصرفات ترامب؟ كل هذا يجعلنا نترقب خلال الساعات القادمة نتيجة هذه الانتخابات التى ينتظرها الأصدقاء قبل الأعداء، وخاصة التيارات الظلامية وإيران التى تجد فى بايدن المنقذ الوحيد والاستثنائى من قفزات ترامب المفاجئة، فالشعب الأمريكى هو الذى سوف يحسم هذه المعركة الرئاسية التى كانت بكل المعايير والمقاييس فضيحة من خلال المناظرات السياسية، والذى سيدفع فاتورة الوصول إلى البيت الأبيض هو المواطن الأمريكى؛ لذا عليه أن يحسن الاختيار.