النهار
الأربعاء 11 مارس 2026 05:27 صـ 22 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إيران تتهم واشنطن وتل أبيب باستهداف التراث الإنساني.. أضرار تطال قصر جهل ستون التاريخي في قلب أصفهان مبادرة ”إحنا قدها” للشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان ”دور المرأة في المجتمع” رئيس جامعة المنوفية يشارك طلاب “من أجل مصر” الإفطار الجماعي ويؤكد: الأنشطة الطلابية تعزز روح الانتماء داخل الجامعة مفتي الجمهورية: يوم فتح مكة هو يوم المرحمة وليس الملحمة الداخلية تكشف حقيقة لافتات الفن مش رسالة في شوارع الإسكندرية وتضبط القائمين على الحملة ”بيضربوهم وموتـ ـوا قطة مريضة”.. بلوجر شهيرة تستغيث من تعنيف القطط في أحد الجراجات بالتزامن مع يوم المرأة العالمي.. اتحاد الألعاب الترفيهية والهلال الأحمر ينظمان البطولة الترفيهية للمتطوعات حوكمة مالية أقوى.. خطة وزارة الإنتاج الحربي لتعظيم العوائد المالية والاستثمارية للشركات التابعة إعادة إحياء عدد من الصناعات العسكرية الهامة.. الإنتاج الحربي في خطوة لتطبيق الحوكمة الشاملة بشراكة صينية.. ”الإنتاج الحربي” و”العربية للتصنيع” يبحثان إنشاء مصنع للسهام والألعاب النارية 3 جنيه للتر.. زيادة أسعار البنزين تشعل غضب المواطنين خبير بترولي لـ«النهار»: مصر تستورد 500 ألف طن سولار شهريًا.. وارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز خطر على الاقتصاد

عربي ودولي

سلطنة عُمان تؤكد ثوابتها الراسخة للتطلع نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية

دائماً ما أكدت سلطنة عُمان على موقفها الداعي إلى عالم يسوده السلام والاستقرار، وهي تأمل في أن يكون نسيج العلاقات بين الدول والشعوب في الأرض قائما على التواصل الإيجابي الذي يقوم على الإيلاف والمعاني الإنسانية، وفي هذا الإطار فقد كانت دعوة عُمان المتكررة أمام الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وهو موقف ثابت لا محيد عنه.

وأثناء مشاركة سلطنة عُمان في الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال باليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية والترويج له الذي عقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، فقد جرى التأكيد مجددا على موقف السلطنة الثابت حول ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وبالأمس فقد أعلنت الأمم المتحدة أن معاهدة حظر الأسلحة النووية تدخل حيز التنفيذ في يناير القادم، وذلك بعد مصادقة 50 دولة عليها، حيث أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان أن معاهدة حظر الأسلحة النووية ستدخل حيز التنفيذ في الـ22 من يناير المقبل، وقد تعهدت الدول الموقعة "بعدم القيام تحت أي ظرف من الظروف بتطوير أو اختبار أو إنتاج أو تصنيع أو حيازة أو امتلاك أو تخزين أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى" وفقا لنص المعاهدة.

وقد أكدت سلطنة عُمان في كلمتها أمام اللجنة الأولى خلال أعمال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الجاري، على ضرورة الحاجة إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، بالإضافة إلى أهمية الوصول إلى (عالمية نظام عدم الانتشار".

كما دعت عُمان الدول التي لم تنضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلى القيام بذلك دون تأخير وشروط وأن تخضع سائر منشآتها النووية لنظام الرقابة الشامل الذي تشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لا شك أن مبدأ سلطنة عُمان المركزي والمحوري يقوم على أن السلام يجب أن يسود العالم، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وإنفاذ القانون الدولي القائم على احترام سيادة الدول، بدلا من الاتجاه إلى النزاعات والحروب.

وقد حرص السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، منذ توليه مقاليد الحكم في 11 يناير 2020م، على التأكيد بأن السياسة الخارجية لعُمان ستظل ثابتة سيراً على خطى المغفور له السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وقال السلطان هيثم في خطابه التاريخي فور توليه المسئولية: "على الصعيد الخارجي، فإننا سوف نرتسم خطى المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، مُؤكدين على الثوابت التي اختطها لسياسة بلادنا الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات، كما سنبقى كما عهدنا العالم في عهد السلطان الراحل، داعين ومساهمين في حل الخلافات بالطرق السلمية وباذلين الجهد لإيجاد حلول مرضية لها بروح من الوفاق والتفاهم".

واقع الأمر أن كل هذه المبادئ يمكن نسجها في صيغة واحدة وهي القيم والمبادئ النبيلة التي ترتكز عليها السياسة العُمانية منذ عقود طويلة، والتي جاءت محل تقدير من كافة المؤسسات العالمية، لأنها تعمل على ترسيخ الأحكام القانونية وسيادة التشريعات الدولية ومراعاة المصالح المشتركة، وكل ذلك من شأنه أن يساهم في بناء العالم الأفضل الذي يتمتع فيه الناس بالاستقرار والأمان والتعايش السلمي.

وتعد تلك المواقف برهاناً واضحاً على القيم العُمانية الأصيلة، وتؤكد ثوابت السياسة العُمانية الراسخة على مدار 50 عاماً، التي تدشن خلال العام الجاري فصلاً جديداً من تعزيز دبلوماسية السلام والحوار والتعايش الانساني، خاصة في ظل الاستعدادات للاحتفال بالعيد الوطني الـ 50 للنهضة الذي يوافق 18 نوفمبر من كل عام.

...