النهار
الجمعة، 30 أكتوبر 2020 06:07 صـ
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

التداول في البورصة فيما مضى كان مقصوراً على فئاتٍ بعينها

النهار

من أغرب القصص التي تروى عن التداول في البورصة قبل عصر التداول عبر الانترنت قصة جوزيف كينيدي الملياردير الشهير الذي باع كل الأسهم التي كان يملكها في اليوم السابق لـ "يوم الخميس الأسود" وهو بداية الانهيار الكارثي في ​​سوق الاسهم الأمريكي عام 1929.


عانى العديد من المستثمرين خسائراً فادحةً في الانهيار الذي أصبح أحد السمات المميزة للكساد الكبير.

ما الذي جعل كينيدي يبيع؟

وفقاً للقصة فقد قال كينيدي أنه قابل صبي يعمل كماسح أحذية قدم له نصائح شراء وتداول الأسهم.

قبل ذلك الوقت كانت بورصـة الاسهم هي مملكة الأغنياء والأقوياء وكان التداول في البورصة حكراً على أصحاب الملايين، ظن كينيدي أنه طالما كان بإمكان ماسح أحذية امتلاك أسهم وتقديم توصيات الاسهم فلا بد أن يكون هناك خطأ فادح.

التداول في البورصة أصبح متاحاً للجميع

على عكس الوضع الكارثي الذي توقعه جوزيف كينيدي، صار الآن الكثير من الأشخاص العاديين والبسطاء يمتلكون الأسهم دون أن يكون لذلك أي تداعيات خطيرة على أوضاع البورصات.

على العكس، لقد تغيرت قواعد اللعبة تماماً وأعطى التداول في البورصة عبر الإنترنت أي شخص لديه جهاز كمبيوتر، وما يكفي من المال لفتح حساب القدرة على الاستثمار في السوق، ليس عليك إلَّا أن يكون لديك وسيط شخصي موثوق أو ثروة للقيام بذلك.

ويتفق معظم المحللين على أن الأشخاص العاديين الذين يتداولون في الأسهم أصبحوا هم الوقود الحقيقي لرأس المـال السوقي، وكذلك الداعم الرئيسي لأكبر الشركات العالمية العملاقة ذات الأصول الهائلة الحجم.

طبيعة التداول في البورصة وأسواق الأسهم

قد تبدو عملية التداول في البورصة وسوق الأوراق المالية أشبه بصالة تمارين رياضية غارقة في الفوضى، فهي عملية فعالة للغاية من أجل تسهيل حركة شراء وبيع الأوراق المالية بفضل شبكات الكمبيوتر الواسعة تتم معظم عمليات التداول في البورصة دون تدخل بشري جعل ذلك من عملية بيع 100 سهم سهلة بقدر سهولة بيع 10000 سهم.

تداول الأسهم… بالمفهوم البسيط:

نسمع هذه العبارة في كل وقت. التداول يعني التجارة أي البيع والشراء بلغة الأسواق المالية، كيف يعمل ذلك النظام الذي يمكنه استيعاب مليار سهم يتم تداولها في يوم واحد هو لغز لغالبية الناس. لا شك أن أسواقنا المالية هي أعجوبة من الكفاءة التكنولوجية.

الاستثمار من خلال تداول الاسهم هو أكثر من مجرد لعبة أرقام ولكن لا يمكنك الابتعاد عن الأرقام إذا كنت ترغب في فهم ما يجري في السوق أو مع الأسهم الخاصة بك.

إن عروض أسعار البورصة والذي يمكنك العثور عليه في الصحيفة اليومية أو عبر الإنترنت، هو مجموعة الأرقام الأساسية الأكثر أهمية والتي يقوم مزودو الخدمة بتحديثها بشكل منتظم.

عندما يتعلق الأمر بشراء وبيع الأسهم فإن البورصات تتصرف مثل أسواق السلع المستعملة، لهذا السبب تحتاج إلى فهم العرض والطلب في الأسعار على عكس معظم الأشياء التي تشتريها يقوم كل من البائع والمشتري بتحديد أسعار الأسهم.

يحدد المشتري السعر الذي سيدفعه مقابل السهم - هذا هو سعر العرض. لدى البائع أيضًا سعر وهو سعر الطلب.

نصائح من أجل التداول في البورصة بطريقة احترافية

  • كيفية اختيار الأسهم المناسبة:
    على الرغم من أن المستثمرين الجدد لا يحتاجون إلى القلق بشأن تعلم طريقة تداول الاسهم، إلا أن الخبراء يوصون بأن يأخذوا الكثير من الوقت في البحث عن الأسهم المراد شراؤها.
    تعد التقارير السنوية ونسب أرباح الأسعار مفيدة ولكن أفضل نصيحة يقدمها الخبراء للناس هي شراء ما يعرفونه.
    إذا كنت طبيباً فقد يكون من المنطقي الاستثمار في شركات الأجهزة الطبية لأن هذا هو ما تفهمه جيداً.
  • أفضل وقت للشراء:
    بمجرد أن تعرف ماذا سوف تشتري، لا تنفذ عملية الشراء على الفور، يجب أن تنتظر حتى ينخفض ​​سعر السهم قبل الشراء، في حين أن العديد من المستثمرين الجدد يشترون عندما تكون الأسعار مرتفعة.
  • أفضل مكان للشراء:
    الجزء الأخير من اللغز بالنسبة للمستثمرين الجدد هو مكان شراء الأسهم، لسهولة الأمر يوصي الخبراء بالبدء من البنك الذي تتعامل معه، معظم البنوك لديها شركة وساطة.
    كذلك يمكنك فتح حساب تجريبي مع شركة وساطة عبر الإنترنت للتداول بطريقة أكثر سهولة واحترافية.

خلاصة وثمرة للمتسائلين حتى الآن….

قد يبدو شراء الأسهم وبيعها وتداولها مربكًا في بداية الأمر، ولكنه في الحقيقة ليس بمثل تلك الصعوبة التي يبدو عليها. كل ما يتطلبه الأمر بعض التدرب والمعاملات البسيطة للحصول على محفظة من الأسهم التي يمكن أن تصبح أموالك المستثمرة بها في زيادةٍ مستمرة.