من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟
- احداث سوريا وداعش تهدد فرص المالكي في الوصول لرئاسة الوزراء
يواصل ائتلاف دولة القانون في العراق مشاوراته ومحادثاته مع كافة التيارات والمكونات والاحزاب السياسية في مسعي لتمرير ترشيح نور المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق لدورتين كاملتين للنسخة الثالثة من رئاسة الحكومة العراقية في ظل معارضة شديدة من المكون السني وهذا يتوازي مع انشغال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي نفسه بإقناع حلفائه داخل الإطار التنسيقي بحسم أمره مرشحا وحيدا لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة تظهر إشارات عن القوى السنية أن طموحاته تواجه عقبات جدية تحول دون ظفره بالولاية الثالثة بعد أن كان قد شغل المنصب لدورتين متتاليتين بين 2005 و2014.
يقول الدكتور حسن سلامة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أول الاعتراضات العلنية على ترشيح المالكي صدر من رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي الذي يمتلك نحو 35 مقعداً برلمانيا ويمثل الجهة الأقوى داخل المجلس السياسي الوطني الذي يضم معظم القوى السنية في البرلمان وكان الحلبوسي قد نداء إلى قادة الإطار التنسيقي المؤهلة لطرح مرشحها لرئاسة الوزراء طالبها فيها ضمناً بحسب فهم معظم المراقبين بالتخلي عن فكرة ترشيح المالكي وإن لم يذكر اسمه بشكل محدد وقال الحلبوسي ننتظر ما سيصل إليه الإخوة قادة الإطار التنسيقي بترشيح اسم المكلَف لرئاسة الحكومة المقبلة ونتمنى حرصهم على وحدة وتماسك مكونات العراق بأكمله بنفس حرصهم وأكثر على وحدة الإطار.
واشار سلامة ان عبارة الأيام العجاف المنتشرة الان في اروقة السياسة العراقية على أنها إشارة إلى ما تعرضت له البلاد من اضطرابات أمنية وسياسية واجتماعية خلال الولاية الثانية لرئاسة نوري المالكي للوزراء وانتهت بصعود تنظيم داعش وسيطرته على نحو ثلث الأراضي العراقية عام 2014 وتتحفظ معظم القيادات السياسية السنية علي تولي المالكي منصب رئاسة الوزراء والمواقف الجديدة للقوى السنية ناجمة من شعورهم بإمكانية حصول المالكي على ولاية جديدة بضوء المؤشرات التي تصدر عن قوى الإطار التنسيقي وهناك بالفعل بعض القيادات السنية تضع فيتو حقيقياً على المالكي وهنا شبه قاعدة وإجماع داخل المجلس السياسي السني على رفض ترشيحه لكن مثنى السامرائي رئيس تحالف عزم يشذ وحده عن هذا الإجماع.
وشدد الدكتور سلامة علي أن المالكي يجري اتصالات مكثفة مع قادة المجلس السياسي لإقناعهم بقبول ترشيحه ويسعى إلى التلويح بإرضاء جميع الأطراف من خلال منحهم مناصب في الحكومة الجديدة من خلال توسيع قاعدة المشاركة في الحكومة واستحداث مناصب ووزارات جديدة ويأتي رفض غير مرتبط بمناورات سياسية بهدف الحصول على مغانم ومناصب حكومية أكثر إنما مرتبط بمشاعر الجمهور في المحافظات والمناطق السنية التي سبق أن احتلت من قبل داعش وتعرض سكانها لصنوف التحديات والمصاعب.
وكشف الدكتور سلامة النقاب عن ان الأحداث الأخيرة في سوريا أعادت إلى الأذهان في المحافظات السنية ما جرى في عهد المالكي عام 2014 وربما عزز من ترجع فرصه في رئاسة الوزراء حتى لو لم يتأثر العراق بتلك الأحداث لكن سكان تلك المحافظات صاروا متخوفين جداً من تكرار سيناريو التهجير والحرب وهم عادوا بصعوبة لديارهم من جديد وأنفقوا كل ما يملكون لتعمير منازلهم التي دمرتها الحرب ضد داعش وتتعززالممانعة السنية إلى جانب الكردية وما نعرفه من ممانعة أطراف داخل الإطار التنسيقي عوامل ربما تستبعد وبشكل نهائي عودة المالكي إلى السلطة.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


