النهار
الإثنين 3 أغسطس 2026 06:45 مـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استنفار صحي بعد الزلزال.. وزير الصحة يمدد حالة التأهب بالمستشفيات 48 ساعة محمد الأشول.. في قلب معركة الاقتصاد اليمني البورصة تستضيف مؤتمر الإعلان عن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق وجذب الاستثمارات وزير التموين والتجارة الداخلية يعلن انطلاق الأوكازيون الصيفي 2026 اعتبارًا من اليوم الإثنين 3 أغسطس نهى إبراهيم تؤكد أهمية دور لجنة الأمل وتدعو إلى تكثيف الجهود لدعم برامج العودة الطوعية للسودانيين تفويج 350 سودانيًا من الإسكندرية إلى أرض الوطن ضمن برنامج العودة الطوعية «التعليم» تطلق 15 مدرسة مصرية إيطالية جديدة في الضيافة تؤهل الطلاب لسوق العمل المركزي المصري يطلق البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية بالتعاون مع جمعية البنوك المركزية الإفريقية محافظ كفرالشيخ: تسليم 11 مركب صيد حديثة لصغار الصيادين بقرية الحنفي ببلطيم ضمن المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة» محافظ الفيوم يستقبل مدير الأمن الجديد.. ويؤكد على تعزيز سبل التعاون المشترك محافظ الدقهلية يشهد ندوة التعريف بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ويؤكد:- ندعم كل الافكار التي تخدم البيئة والمواطن تعليم قنا: الشفافية والحيادية أساس حركة التجديد والاختيار لمديري المدارس

عربي ودولي

بناء الانسان هو جوهر النهضة العُمانية الحديثة وتجربتها التنموية

يعد بناء الإنسان هو جوهر النهضة العمانية الحديثة، بوصفه الركن الأساسي في عمليات التنمية بكل أشكالها، التي تصب في نهاية الأمر في خدمة الإنسان نفسه، وتنميته وتقديم جميع مظاهر الرعاية والاهتمام به من حيث التعليم والتأهيل والتدريب وغير ذلك، أحد أهم المرتكزات التي أرساها الراحل السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، من أجل بناء الوطن، وبحكمة واقتدار استمرت الحكومة العُمانية في تطبيق ذات النهج واختطته المؤسسات الحكومية كافة، بإيلاء الموارد البشرية مظاهر التنمية المهنية.
يأتي الاهتمام العُماني بتنمية الموارد البشرية، لقناعتها وإدراكها أنها الأداة الفعالة والقادرة على تحقيق الأهداف المتوخاه من قبل المؤسسات، حيث يتوقف هذا النجاح على مدى ما تتمتع به الموارد البشرية من كفاءات وكفايات مهنية عالية وخبرات تتراكم سنة بعد أخرى.
لقد أكدت السلطنة في كلمتها أمام الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة، الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ومثّل السلطنة فيه الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد، على الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ولابد أن هذا التأكيد يأتي في ظروف مهمة جدا من حيث التأثر العالمي بالجائحة الصحية التي كان لها الانعكاس المباشر على خطى التنمية في كل دول العالم والاقتصادات الوطنية والصناعات والتجارة.
إن حكومة سلطنة عُمان لها من الخطط والاستراتيجيات بعيدة المدى التي تدعم المضي إلى تحقيق الأهداف المنشودة، وترجمة الأهداف التنموية إلى سياسات واستراتيجيات وإدماجها في الخطط الوطنية، وهو ما تقوم به دائما في سبيل تحقيق الأفضل وحيث تتعايش الأهداف المحلية مع المستويات العالمية والدولية، من حيث أن عالم اليوم يعيش على تكامل في الرؤى والأفكار في قضايا حيوية مثل التنمية الشاملة والمستدامة ورعاية الناس وحقوقهم والعدالة والمساواة والحريات، بالإضافة إلى قضايا المناخ وصيانة الكوكب والبيئة.
وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن سلطنة عُمان من بين أوائل الدول التي تمكنت من تقديم خطة طوعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030م، وهي ماضية في هذا الطريق الآن مع نهضتها المتجددة بقيادة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، وذلك بالتضامن مع الأهداف العالمية في هذا الإطار، بما يمكن من التصدي للتحديات المختلفة عبر تبادل الخبرات والتجارب، والأخذ من التجربة الإنسانية بشكل عام.
تتميز التنمية البشرية في عُمان بأنها تأتي متكاملة ومترابطة مع مسارات عديدة ومجالات مختلفة، وركيزة للتنمية بمفهومها الشامل، وتنطلق من معادلة واضحة وهي أن الإنسان العماني هو الغاية من تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وأن تحقيق التنمية يتطلب الاهتمام ببناء المواطن العماني باعتباره الثروة الحقيقية وهو أداة التنمية، ذلك في إطار استراتيجية شاملة وواضحة ومتراكمة للتنمية عبر خطط التنمية المستمرة، وأن يكون التحرك على كافة الأصعدة والمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يبقى القول أن سلطنة عُمان ماضية في تحقيق النماء المستدام والشامل وفق خطط وطنية واضحة وجلية عمادها الرؤية المستقبلية 2040 ومراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعزز الأفق المستقبلية للتجربة التنموية.