النهار
الأحد 31 مايو 2026 10:57 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انتظام التوريد وصرف مستحقات المزارعين خلال 24 ساعة..توريد 247 ألفًا و290 طن قمح عبر 25 موقعًا معتمدًا بنسبة 88.31% من المستهدف محافظ الدقهلية يتفقد أعمال الانتهاء من تشطيبات كوبري معلة بطلخا هرب من الحر للموت.. انتشال جثمان طالب غرق خلال الاستحمام داخل النيل في قنا نهاية مسيرة حافلة بالعطاء.. «قاهر المستحيل» يودع الملاعب بعد 25 عامًا في التحكيم القاصد يعلن نجاح معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية في إنقاذ طفل ليبي (13 عامًا) من ورم ضخم بالكبد واستئصال الفص الأيمن بالكامل توافد كثيف للمصطافين على شواطئ مصيف بلطيم في كفرالشيخ قبل انطلاق الثانوية العامة.. «أولياء أمور مصر» يطلق مبادرة «قيمنا قبل درجاتنا» لمواجهة الغش «أمهات مصر»: متابعة الرئيس السيسي لملف التعليم رسالة طمأنة للأسر المصرية غدًا.. انطلاق التقديم الإلكتروني لـKG1 بمدارس اللغات الرسمية بالقاهرة 2027/2026 بالصور.. توانا الجوهري تحتفل بعيد ميلادها بإطلالة كالأميرات في لفتة إنسانية منها .. وزيرة الثقافة تسرع في التدخل لحل أزمة المترجم سمير عبدربه 67 جولة مفاجئة تكشف جاهزية المنشآت الصحية بالقليوبية خلال عيد الأضحى

عربي ودولي

بناء الانسان هو جوهر النهضة العُمانية الحديثة وتجربتها التنموية

يعد بناء الإنسان هو جوهر النهضة العمانية الحديثة، بوصفه الركن الأساسي في عمليات التنمية بكل أشكالها، التي تصب في نهاية الأمر في خدمة الإنسان نفسه، وتنميته وتقديم جميع مظاهر الرعاية والاهتمام به من حيث التعليم والتأهيل والتدريب وغير ذلك، أحد أهم المرتكزات التي أرساها الراحل السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، من أجل بناء الوطن، وبحكمة واقتدار استمرت الحكومة العُمانية في تطبيق ذات النهج واختطته المؤسسات الحكومية كافة، بإيلاء الموارد البشرية مظاهر التنمية المهنية.
يأتي الاهتمام العُماني بتنمية الموارد البشرية، لقناعتها وإدراكها أنها الأداة الفعالة والقادرة على تحقيق الأهداف المتوخاه من قبل المؤسسات، حيث يتوقف هذا النجاح على مدى ما تتمتع به الموارد البشرية من كفاءات وكفايات مهنية عالية وخبرات تتراكم سنة بعد أخرى.
لقد أكدت السلطنة في كلمتها أمام الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة، الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ومثّل السلطنة فيه الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد، على الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ولابد أن هذا التأكيد يأتي في ظروف مهمة جدا من حيث التأثر العالمي بالجائحة الصحية التي كان لها الانعكاس المباشر على خطى التنمية في كل دول العالم والاقتصادات الوطنية والصناعات والتجارة.
إن حكومة سلطنة عُمان لها من الخطط والاستراتيجيات بعيدة المدى التي تدعم المضي إلى تحقيق الأهداف المنشودة، وترجمة الأهداف التنموية إلى سياسات واستراتيجيات وإدماجها في الخطط الوطنية، وهو ما تقوم به دائما في سبيل تحقيق الأفضل وحيث تتعايش الأهداف المحلية مع المستويات العالمية والدولية، من حيث أن عالم اليوم يعيش على تكامل في الرؤى والأفكار في قضايا حيوية مثل التنمية الشاملة والمستدامة ورعاية الناس وحقوقهم والعدالة والمساواة والحريات، بالإضافة إلى قضايا المناخ وصيانة الكوكب والبيئة.
وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن سلطنة عُمان من بين أوائل الدول التي تمكنت من تقديم خطة طوعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030م، وهي ماضية في هذا الطريق الآن مع نهضتها المتجددة بقيادة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، وذلك بالتضامن مع الأهداف العالمية في هذا الإطار، بما يمكن من التصدي للتحديات المختلفة عبر تبادل الخبرات والتجارب، والأخذ من التجربة الإنسانية بشكل عام.
تتميز التنمية البشرية في عُمان بأنها تأتي متكاملة ومترابطة مع مسارات عديدة ومجالات مختلفة، وركيزة للتنمية بمفهومها الشامل، وتنطلق من معادلة واضحة وهي أن الإنسان العماني هو الغاية من تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وأن تحقيق التنمية يتطلب الاهتمام ببناء المواطن العماني باعتباره الثروة الحقيقية وهو أداة التنمية، ذلك في إطار استراتيجية شاملة وواضحة ومتراكمة للتنمية عبر خطط التنمية المستمرة، وأن يكون التحرك على كافة الأصعدة والمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يبقى القول أن سلطنة عُمان ماضية في تحقيق النماء المستدام والشامل وفق خطط وطنية واضحة وجلية عمادها الرؤية المستقبلية 2040 ومراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعزز الأفق المستقبلية للتجربة التنموية.