النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:00 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«ڤاليو» شريك الدفع الإلكتروني الحصري لـ«نون مينتس».. وتقسيط المشتريات حتى 60 شهرا محافظ الفيوم يناقش استعدادات إقامة مهرجان تونس للخزف والحرف اليدوية وزير التموين يترأس غرفة عمليات متابعة تنفيذ مبادرة خفض أسعار السلع ويوجه بتكثيف ضخ السلع والتوسع في المنافذ المشاركة «سوديك إيست» يسلم 1475 وحدة ويطلق مرحلة «The Lakes» الأهلي يستعد لمواجهة بترول أسيوط قبل قمة الزمالك.. ووديتان لتجهيز البدلاء خلال التوقف بسبب الديون.. سائق توك توك ينهي حياة صديقه ويحاول إخفاء الجريمة بحرق جثمانه ومركبته التشكيل المتوقع لمنتخب مصر أمام أنجولا.. حسام حسن يدفع بالقوة الضاربة في افتتاح تصفيات أمم إفريقيا 2027 5 مواجهات قوية في الجولة السادسة من دوري المحترفين المصري اليوم الخميس محافظ البحيرة تتفقد أعمال إنشاء كوبري البريجات أعلى الرياح البحيري بكوم حمادة بتكلفة 350 مليون جنيه محمد عبدالجليل ينتقد تجربة المدير الرياضي في الأندية المصرية ويكشف كواليس ملف تجديد ياسر إبراهيم الغردقة تستضيف نخبة من فناني العالم في أولى دورات «Art by the Red Sea» بمشاركة 70 فنانًا من 21 دولة منتدى الشباب العربي بالغردقة يناقش الكربون الأزرق والابتكار والتشريعات البيئية

عربي ودولي

بناء الانسان هو جوهر النهضة العُمانية الحديثة وتجربتها التنموية

يعد بناء الإنسان هو جوهر النهضة العمانية الحديثة، بوصفه الركن الأساسي في عمليات التنمية بكل أشكالها، التي تصب في نهاية الأمر في خدمة الإنسان نفسه، وتنميته وتقديم جميع مظاهر الرعاية والاهتمام به من حيث التعليم والتأهيل والتدريب وغير ذلك، أحد أهم المرتكزات التي أرساها الراحل السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، من أجل بناء الوطن، وبحكمة واقتدار استمرت الحكومة العُمانية في تطبيق ذات النهج واختطته المؤسسات الحكومية كافة، بإيلاء الموارد البشرية مظاهر التنمية المهنية.
يأتي الاهتمام العُماني بتنمية الموارد البشرية، لقناعتها وإدراكها أنها الأداة الفعالة والقادرة على تحقيق الأهداف المتوخاه من قبل المؤسسات، حيث يتوقف هذا النجاح على مدى ما تتمتع به الموارد البشرية من كفاءات وكفايات مهنية عالية وخبرات تتراكم سنة بعد أخرى.
لقد أكدت السلطنة في كلمتها أمام الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة، الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ومثّل السلطنة فيه الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد، على الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ولابد أن هذا التأكيد يأتي في ظروف مهمة جدا من حيث التأثر العالمي بالجائحة الصحية التي كان لها الانعكاس المباشر على خطى التنمية في كل دول العالم والاقتصادات الوطنية والصناعات والتجارة.
إن حكومة سلطنة عُمان لها من الخطط والاستراتيجيات بعيدة المدى التي تدعم المضي إلى تحقيق الأهداف المنشودة، وترجمة الأهداف التنموية إلى سياسات واستراتيجيات وإدماجها في الخطط الوطنية، وهو ما تقوم به دائما في سبيل تحقيق الأفضل وحيث تتعايش الأهداف المحلية مع المستويات العالمية والدولية، من حيث أن عالم اليوم يعيش على تكامل في الرؤى والأفكار في قضايا حيوية مثل التنمية الشاملة والمستدامة ورعاية الناس وحقوقهم والعدالة والمساواة والحريات، بالإضافة إلى قضايا المناخ وصيانة الكوكب والبيئة.
وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن سلطنة عُمان من بين أوائل الدول التي تمكنت من تقديم خطة طوعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030م، وهي ماضية في هذا الطريق الآن مع نهضتها المتجددة بقيادة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، وذلك بالتضامن مع الأهداف العالمية في هذا الإطار، بما يمكن من التصدي للتحديات المختلفة عبر تبادل الخبرات والتجارب، والأخذ من التجربة الإنسانية بشكل عام.
تتميز التنمية البشرية في عُمان بأنها تأتي متكاملة ومترابطة مع مسارات عديدة ومجالات مختلفة، وركيزة للتنمية بمفهومها الشامل، وتنطلق من معادلة واضحة وهي أن الإنسان العماني هو الغاية من تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وأن تحقيق التنمية يتطلب الاهتمام ببناء المواطن العماني باعتباره الثروة الحقيقية وهو أداة التنمية، ذلك في إطار استراتيجية شاملة وواضحة ومتراكمة للتنمية عبر خطط التنمية المستمرة، وأن يكون التحرك على كافة الأصعدة والمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يبقى القول أن سلطنة عُمان ماضية في تحقيق النماء المستدام والشامل وفق خطط وطنية واضحة وجلية عمادها الرؤية المستقبلية 2040 ومراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعزز الأفق المستقبلية للتجربة التنموية.