النهار
الإثنين 19 يناير 2026 11:37 صـ 30 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مواعيد مباريات اليوم الاثنين 19 - 1 - 2026 والقنوات الناقلة بتكلفة 10 مليون جنيه.. لصوص مسلحين يعترضون جواهرجي ويسرقون كمية من ذهب على الطريق العام في قنا حصول 16 كلية على اعتماد ISO 9001 ضمن مشروع مؤسسي متكامل تشميع وغلق محال مخالفة وضرب أوكار العشوائية في حملة موسعة بالعبور عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية... محافظ الفيوم يتابع حملات إزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة ضمن الموجة 28 ‎ منير مكرم يعلن وفاة شقيق الفنان إميل شوقي للمرة الـ18 مستشفى سوهاج الجامعي تستضيف ورشة «سمرلاد» الدولية لجراحات الشفة الأرنبية وتُجري 7 عمليات دقيقة أصدقاء صالون نفرتيتي الثقافي في جولة بين مسجدي السلطان حسن والرفاعي مدينة مصر تسجل مبيعات تاريخية 52.1 مليار جنيه ونمو تسليمات 201% غزة خارج الفيتو الإسرائيلي: واشنطن تفرض مرحلتها الثانية رغم اعتراض نتنياهو تفاصيل زيارة «ويل سميث» للأهرامات وحكاية صورة الـ360 درجة خاص| سنة أولى معرض.. تغريد شعبان: «بلا شهود» رواية عن الأمان في الوحدة والبحث عن الذات بعيدًا عن اكتمالٍ زائف

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.