النهار
الإثنين 23 فبراير 2026 08:10 مـ 6 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 3 أشخاص إثر حريق داخل شقة سكنية في قنا رئيس جامعة المنوفية يتفقد معهد ومستشفى الأورام لمتابعة سير العمل والموقف التنفيذى لتوسعات المعهد الذهب عيار 24 يسجل 8000 جنيه مع ختام تعاملات الإثنين بعثة «آثار عين شمس» تكشف مدينة وجبانة بيزنطية من عصر شيخ العرب همام بقنا...صور ”العلوم الصحية” تناقش أبرز ملفات المرحلة في إفطار أعضاءها بكفر الشيخ وليد البرقي ومنال عوض يتابعان عدداً من الملفات الخدمية والمشروعات التنموية بالبحر الأحمر بعد تألقها في وننسى اللي كان.. إشادات واسعة بأداء منة فضالي في رمضان كيف ردت إيمان الزيدى طليقة محمد عبد المنصف علي منتقديها الونش تحت أنظار الجهاز الفني للمنتخب المصري قبل معسكر شهر مارس استشاري نفسي يوضح خطورة التدليل الزائد للأطفال مملكه السحر والأسرار والتخت الشرقي بقاعه صلاح جاهين في ليالي الخيمه الرمضانيه علي مسرح البالون حورية فرغلي: أمي وأبويا اتطلقوا وأنا عندي يومين.. ووفاء عامر متنمرتش عليا بسبب مناخيري السيليكون

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.