النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:38 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سيتي كلوب تفتتح فرعها الـ12 فى دمياط وسط إشادة كبيرة من المحافظ جرائم الآباء ضد الأبناء.. هل تخلت الفطرة البشرية عن عرشها؟ بدون خسائر بشرية .. الحماية المدنية والإطفاء تسيطر على حريق بمدرسة الخلافاء فى أسيوط اللاعب الـ 12.. إعلامي تركي شهير يكشف كيف غير محمد صلاح وجه طرابزون سبور بالكامل تفاصيل صادمة في واقعة اقتلاع عين عامل مسجد على يد شاب بشبرا الخيمة شيخ الأزهر يستقبل السفير الدنماركي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزارة الشباب والرياضة تمهل اتحاد تنس الطاولة 48 ساعة للرد على واقعة المدرب وزينة فاروق أسامة قابيل يكشف عن بديل قائمة المنقولات الزوجية وضمانات حفظ الحقوق بين الزوجين فان دايك: ما فعله صلاح مع ليفربول إعجاز تاريخي ​ كواليس الانتخابات الإسرائيلية: تضييق على عرب الداخل ومفاجآت متوقعة بأيدي أبنائها.. إعمار وتطوير 170 منزلاً للأسر الأولى بالرعاية في كفرالشيخ الأحزاب العربية والكتل الحرجة.. المعارضة الإسرائيلية أمام خيارات صعبة لتشكيل الحكومة

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.