النهار
الثلاثاء 9 يونيو 2026 04:37 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التفاصيل الكاملة لواقعة تسريب غاز الكلور بالإسماعيلية وشهود عيان تروي التفاصيل ”النهار” ترصد موسم الكانتلوب بالإسماعيلية.. حكاية محصول صيفي يصنعه المزارعون سكرتير المحافظة ل”النهار”الخط الساخن يعمل علي مدار الساعة لتلقي بلاغات الطوارئ المديرة التنفيذية لصندوق ”قادرون باختلاف” تشارك في ملتقي كلية الإعلام جامعة القاهرة تحت عنوان ”تمثلات المرأة والطفل القادرين باختلاف في الإعلام العربي” ثلاث خطوات فقط لتظهري أصغر سنًا بدون عمليات تجميل «أكسدة البشرة»: العدو الصامت خلف البشرة الباهتة والتجاعيد المبكرة مصر والصين تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي.. من السينما إلى الأوبرا وحوار الحضارات أكاديمية الفنون تحتفي بمانويل دي فايا.. أمسية موسيقية لعازف الجيتار الإسباني راؤول فييلا بالقاهرة «المترجم في عصر الذكاء الاصطناعي».. ورشة مجانية من القومي للترجمة لتأهيل شباب اللغويين «بيت الفن والفنانين».. 45 عملًا تشكيليًا تجمع مدارس فنية متنوعة في معرض جديد بالأوبرا اللغة الصينية تنضم إلى برامج أكاديمية الفنون.. مسار جديد بمعهد ترجمات الفنون بدءًا من العام المقبل جوزيف عون: لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين لبنان وإسرائيل

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.