النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 08:06 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة يستقبل رئيس الشركة الافريقية لبحث التعاون المشترك اتحاد الطائرة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للآنسات بيراميدز يعترض على حكم مباراة غزل المحلة نتائج أربعة أعوام من الحرب الروسية الأوكرانية.. خسائر فادحة الدوافع الاستراتيجية لإعادة انخراط واشنطن في الساحل.. تفاصيل مهمة رئيس جامعة المنوفية يرأس جلسة مجلس الجامعة محافظ البحر الأحمر ورئيس الشركة القابضة يتابعان ميدانيًا منظومة المياه لضمان الانضباط التشغيلي واستدامة الخدمة في مشهد يعكس وحدة المصريين.. رجل أعمال مسيحي ينظم مائدة رحمن سنويًا في الغردقة بئر «بلاعيم البحري 133» تبدأ الإنتاج بمتوسط 1500 برميل يوميًا.. دفعة جديدة لإنتاج الزيت الخام في سيناء وزارة الحرب الأمريكية : أبدت مخاوف بشأن تداعيات أي حملة عسكرية ضد إيران بالمستندات.. موظف بإدارة ”كشف المخالفات” يجمع بين العمل الحكومي و3 اتحادات تحت حماية وزارة الشباب والرياضة وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.