النهار
الخميس 27 أغسطس 2026 03:43 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
“الصحفيين” تثمن اعتذار السفارة الأمريكية لـ ”هايدي الدسوقي”.. وتؤكد على حماية حقوق الصحفيين «جوائز الدولة.. الواقع والمأمول».. مائدة مستديرة بنقابة الصحفيين الثلاثاء 1 سبتمبر بمشاركة نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس.. معرض لمواهب أبناء الصحفيين وتكريم المشاركين في ختام ورشة الرسم قيادات الداخلية اليمنية : جاهزية عالية وقرار أمني موحد.. والجبهة الداخلية مستعدة لمعركة استعادة الدولة مصر تهزم البرازيل 5-2.. عبد الرحمن سعد يمنح الفراعنة أول انتصار في بطولة العالم للبوتشيا ناجي الشهابي: لن أتراجع عن موقفي من 25 يناير.. والست سنوات الحالية للرئاسة أكثر ملاءمة لمصر حملات المرور تضبط 109.5 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة وتكشف تعاطي 45 سائقًا للمواد المخدرة «كان يلهو معها ويحرسها».. حقيقة فيديو حارس عقار يقبل طفلة محافظ البحيرة تتفقد مجمع الخدمات بقرية الحمراء بوادي النطرون ضبط 1300 كيلو لبن مشتبه في عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي بقلين في كفرالشيخ إقبال على شواطيء الإسكندرية مع إجازة المولد النبوي الشريف محافظ البحيرة تتفقد شوارع قرية الحمراء بوادي النطرون وتستمع لمطالب المواطنين

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.