النهار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 02:51 مـ 15 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شبكة “Right to Dream”.. مشروع عالمي لصناعة النجوم يمتد من غانا إلى أوروبا وأمريكا ومصر في هذا الموعد.. «كان ياما كان في غزة» بسينمات القاهرة من يحمي المخالفين داخل نادي الطيران الرياضي؟ شكاوى تهز الجودو وأموال خارج الخزينة وقرارات مُلغاة مدينة الإنتاج الإعلامي تشارك في المنتدى السعودي للإعلام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل» مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما يكشف أسماء لجنة تحكيم دورته الـ 74 مهرجان إبداع يشعل المنافسات الفنية بين شباب الجامعات في الموسيقى والمسرح بالإسكندرية حصريًا على شاشة التليفزيون المصري.. القناة الأولى وروسيا اليوم يحاوران رائد فضاء في المحطة الدولية منال عوض تكلف بحملة عاجلة لإزالة مصادر التلوث بالمريوطية والطالبية نقابة المهن التمثيلية تحذر من كيانات وأشخاص ينتحلون صفة راديو مصر حرائق تهز طهران: حريق ضخم يلتهم سوق جنات آباد ويثير الذعر الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي بعد معارك ليلية عنيفة الزمالك يودّع دونجا بعد انتقاله إلى النجمة السعودي لمدة موسم ونصف

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.