النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 04:28 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق جراحة القلب بمستشفيات جامعة بني سويف ينقذ حياة مريضة حامل وجنينها قنصل السعودية من الإسكندرية: لسنا مجرد حلفاء.. نحن ومصر إخوة والرؤية حولت المستحيل لواقع وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة ديلسي رودريغيز تشكر ترامب على دعمه لفنزويلا بعثة الجامعة العربية تواصل لقاءاتها مع الجهات المعنية بالانتخابات التشريعية المغربية برئاسة اليماحي .. وفد البرلمان العربي يتفقد عدداً من مراكز الاقتراع خلال ملاحظته الانتخابات البرلمانية في الرباط سفير العراق في القاهرة يشارك في احتفالية السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقى المواطنين وفاجأ المخابز.. تفاصيل زيارة محافظ بني سويف لمركزي سمسطا وببا مكتبة الإسكندرية تطلق ”وثيقة الهوية الوطنية” في ختام مؤتمرها التاريخي التعليم والهوية في مرمى النقاش بمكتبة الإسكندرية.. مساعد الوزير: الدولة تتحرك.. والجمل: أعدوا المعلم أولاً. رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد عدد من مواقع الشركة لمتابعة كفاءة التشغيل

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.