النهار
السبت 18 يوليو 2026 06:05 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات استهداف مستوطنة كريات شمونة خناقة أجانب في مصر .. مشاجرة بالعصي بين 6 أشخاص بسبب خلافات عمل.. والداخلية تضبط المتهمين بدائرة قسم شرطة السلام ”ظاهرة شيرين”.. انتصار تاريخي في ”غينيس” وعودة استثنائية تشعل الساحة الفنية ”رفعوا المخلفات بالصندوق الحديد”.. القبض على مستقلي عربة ”كارو” سرقوا صندوق قمامة بالإسكندرية المصرية للاتصالات تؤسس كياناً جديداً لخدمات مراكز البيانات مملوكاً لها بالكامل القبض على البلوجر آلاء أمين بتهمة نشر محتوى خادش للحياء والتعدي على القيم الأسرية رئيس« جي بي مورغان» :الذكاء الاصطناعي أخطر من الصواريخ وقد يتحول الي سلاح إلكتروني تحرش بفتيات وانتحال صفة طبيب نفسي.. الاستئناف تخفف حبس طالب هندسة بالقاهرة إلى 6 أشهر الرئيس السيسي: بحثنا مقترحًا لاستحداث خط ملاحي للربط البحري بين مينائي سفاجا ودار السلام الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار يلتقي مسؤولي ”جارديان جلاس” لمتابعة خططها الاستثمارية «القابضة للمياه» تعقد المؤتمر السابع والعشرين لمديري الأمن لتعزيز جاهزية وتأمين المرافق الحيوية بحضور سفير اليابان.. وزير التعليم يكرم الطلاب المتفوقين في اختبار «توفاس» للبرمجة والذكاء الاصطناعي

ثقافة

أرخبيل الفزع.. كتاب جديد لـ أنيس الرافعي عن دار خطوط

صدر حديثا، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع الأردنيّة، أحدث إبداعات الكاتب القاص المغربي أنيس الرافعي بعنوان "ارخبيل الفزع ...كراسه محكيات المعزل".

وفي كلمة الغلاف الخلفي والتي كتبتها الروائية والفنانة التشكيلية الفلسطينية رجاء بكرية.. نقرأ: "الكونترباص"...الآلة، جهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيس الرّافِعي في أوراقهِ الأرخبيليّة المُدهِشة، وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع. هل كانَ يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آلةٍ لا يعرفُها جميعُ قرّائِه؟ لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصهِ مسرحت صُدفَتَها غير المحضة.

فبرغمِ مرور العازفِ الخاطفِ بينَ أشلاء الجنائزِ إلّا أنّهُ نجح في نثر معزوفاتهِ وترَ شَغَف. تنقّلَ بخفّةِ كِركِسٍ متمرِّسٍ بين كاملِ الأوراقِ، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُقٍ شتّى، ولا ينسَوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثرٍ حتميّ لمرورِ حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخا لصورِ الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماسِ والملل.الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغمِ وبلا كلل.

فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي. إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديٍّ للشّوارعِ مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواعِ الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبةِ، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التّناسُلِ من العدَم.