النهار
السبت 8 أغسطس 2026 12:58 مـ 23 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هآرتس تحذر من سيناريو فيتنام.. قواعد في لبنان واحتلال ممتد دون أفق «لست مالكاً للبيت الأبيض».. القضاء يوجه ضربة قاسية لترامب ويوقف مشروعه الضخم أستاذ علوم سياسية: القضية الفلسطينية تقف أمام اختبار حقيقي والوصول إلى حل الدولتين لا يبدأ فقط من طاولة المفاوضات ليلة ساخنة في قليوب.. حملة أمنية تضرب معاقل الخارجين عن القانون «تنظيم الاتصالات»:عاجل ..”تنظيم الاتصالات”:لا يتحمل المواطن مسؤولية خط محمول مسجل باسمه ولا يخصه اولا يسيطر عليه البرلمان العربي يدين هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية واليمن ويؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة نبيل فهمي يحذر من النهج الإسرائيلي القائم على فرض الأمن بالقوة أحمد موسى قريعي يفوز بجائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية في دورتها الأولى أحمد قذاف الدم: اتفاق مكة بداية لتحرك استراتيجي يعزز قدرات الأمة ويعيد إليها الأمل وكيل صحة الفيوم يفاجئ مستشفى الفيوم العام ووحدة الكعابي الجديدة ”شبراخيت وبدر” ضمن أفضل 10 وحدات محلية على مستوى الجمهورية بالدورة الخامسة لجائزة مصر للتميز الحكومي طلاب جامعة المنوفية داخل «الكلية الجوية».. تجربة وطنية لتعريف الشباب بدور القوات المسلحة في حماية سماء مصر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: فى رحاب الدكتور محمد عبده يمانى

استحضرنى فى أزمة كورونا التى تمر بها مصر والعالم، مواقف المرحوم الدكتور محمد عبده يمانى، وزير الإعلام السعودى الأسبق، فبالرغم من نشأته فى مكة المكرمة، إلا أن عشقه لمصر ولآل البيت فاق كل الحدود والتصورات.

فرسائله وكتبه وحواراته وأحاديثه كانت تدور حول آل البيت، وخاصة فاطمة والحسن والحسين، فكان يستشعر ويشعر أن ارتباط آل البيت بمصر له دلالة سماوية أكبر بكثير من الاجتهادات الشخصية، وهو ما نراه جليًّا فى أبرز مؤلفاته (إنها فاطمة الزهراء، رضى الله عنها).

ولأن الرجل كان يعتقد اعتقادًا خطيرًا فى مصر بلد الألف مئذنة، والأزهر الشريف ومساجد آل البيت، وخاصة الحسين وزينب وعلى زين العابدين، فكان كأنه يستشعر الغيب بجوارحه وإحساسه بالمستقبل أن مصر مهما دار الزمان ومهما مرت بأزمات حتى ولو بطوفان، وخاصة هذا المجهول القادم الذى يسمى فيروس كورونا، فإنها ستعبر هذه المحنة؛ لأنها بلاد حفظها الله من كل سوء ومن كل شر ومن كل مكروب، لأنها ذُكرت فى القرآن الكريم فهى فى رباط إلى يوم الدين.. وادخلوها بسلام آمنين.

فلذلك لم يكن غريبًا أن تكون أشهر مقولات الرجل عن مصر (ويوصينا ويستوصينا بمصر فإن لنا بها رحمًا نحمل من أجلها ونتحمل من أجلها، فكلما ادلهمت بنا الأمور نلتفت إلى مدرسة النبوة نستقى منها ونتغذى ونأخذ القدوة والأسوة، فكان هذا الاستيصاء لذلك الرحم العظيمة من الأم الأولى هاجر إلى الأم الثانية مارية، رضى الله عنها وأرضاها، فكان ذلك الحب وذلك الامتزاج؛ فمصر ورجال مصر وكتّاب مصر وعلماء مصر لهم فضل كبير فى مراحل تعليم هذه البلاد، فكلما التفتنا حولهم قدرنا ذلك الجهد واحترمنا ذلك الجهاد).

وخلال لقاءاتى مع هذا العالم الورع وهذا الزاهد فى الدنيا وهذا العاشق والمحب للعلم والعلماء ورجال الفكر والدين، استوقفتنى لحظة التقيت فيها به أثناء أداء العمرة منذ أكثر من 15 عامًا عندما فاجأنى بقوله إن هناك شخصية ستسعد بلقياها ولقائها وعلمها، وكانت المفاجأة هى تواجد الشيخ محمد متولى الشعراوى فى بيته فى جدة، وكان لقاءً معرفيًّا وتنويريًّا، وتحدث فيه هذا الرجل عن أن مصر والسعودية بصفة خاصة ستتعرضان لهزات وزلازل كثيرة وأوقات عصيبة لكنهما ستنجوان فى النهاية بفضل إيمان أهلهما وتسامحهم؛ لأن البلدين يمثلان الإسلام الوسطى، وأن الكعبة المشرفة والأزهر الشريف سيظلان قبلة ومنارة للمسلمين فى الأرض بوسطيتهم وعدم تطرفهم وتعصبهم أمام الدعاة الجدد وأمام محاولات هؤلاء المدعين الجدد فى الانتقام واستغلال الأزمات للنيل من مصر وشعبها.

حفظ الله مصر