النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 03:14 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة الهضبة ليس الوحيد.. مطربون حفروا أسماءهم في موسوعة جينيس.. أرقام قياسية صنعت تاريخًا يسرا تهنئ عمرو دياب بدخوله موسوعة جينيس : وجودك جزء من تاريخ الموسيقى العربية فضيحة تحكيمية في رفع الأثقال البارالمبي: الاتحاد يلغي نتائج الأكاديمية وينجّح الراسبين.. وإبنة الرئيس حكم معتمد رغم ”الصفر العملي” قبل «مطلوب عائليا».. أبرز 10 مشاركات لـ أحمد فهمي كضيف شرف منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان ”يوم ما تشوف نفسك نمبر وان تبقى فاشل”.. عبد الرحيم حسن يوجه رسالة للنجوم شمس البارودي تثير الجدل عن وجودها في عالم أخر ضباط أمن الجيزة يسددون المصروفات الدراسية لـ1000 طالب غير قادر ضمن «كلنا واحد»

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: فى رحاب الدكتور محمد عبده يمانى

استحضرنى فى أزمة كورونا التى تمر بها مصر والعالم، مواقف المرحوم الدكتور محمد عبده يمانى، وزير الإعلام السعودى الأسبق، فبالرغم من نشأته فى مكة المكرمة، إلا أن عشقه لمصر ولآل البيت فاق كل الحدود والتصورات.

فرسائله وكتبه وحواراته وأحاديثه كانت تدور حول آل البيت، وخاصة فاطمة والحسن والحسين، فكان يستشعر ويشعر أن ارتباط آل البيت بمصر له دلالة سماوية أكبر بكثير من الاجتهادات الشخصية، وهو ما نراه جليًّا فى أبرز مؤلفاته (إنها فاطمة الزهراء، رضى الله عنها).

ولأن الرجل كان يعتقد اعتقادًا خطيرًا فى مصر بلد الألف مئذنة، والأزهر الشريف ومساجد آل البيت، وخاصة الحسين وزينب وعلى زين العابدين، فكان كأنه يستشعر الغيب بجوارحه وإحساسه بالمستقبل أن مصر مهما دار الزمان ومهما مرت بأزمات حتى ولو بطوفان، وخاصة هذا المجهول القادم الذى يسمى فيروس كورونا، فإنها ستعبر هذه المحنة؛ لأنها بلاد حفظها الله من كل سوء ومن كل شر ومن كل مكروب، لأنها ذُكرت فى القرآن الكريم فهى فى رباط إلى يوم الدين.. وادخلوها بسلام آمنين.

فلذلك لم يكن غريبًا أن تكون أشهر مقولات الرجل عن مصر (ويوصينا ويستوصينا بمصر فإن لنا بها رحمًا نحمل من أجلها ونتحمل من أجلها، فكلما ادلهمت بنا الأمور نلتفت إلى مدرسة النبوة نستقى منها ونتغذى ونأخذ القدوة والأسوة، فكان هذا الاستيصاء لذلك الرحم العظيمة من الأم الأولى هاجر إلى الأم الثانية مارية، رضى الله عنها وأرضاها، فكان ذلك الحب وذلك الامتزاج؛ فمصر ورجال مصر وكتّاب مصر وعلماء مصر لهم فضل كبير فى مراحل تعليم هذه البلاد، فكلما التفتنا حولهم قدرنا ذلك الجهد واحترمنا ذلك الجهاد).

وخلال لقاءاتى مع هذا العالم الورع وهذا الزاهد فى الدنيا وهذا العاشق والمحب للعلم والعلماء ورجال الفكر والدين، استوقفتنى لحظة التقيت فيها به أثناء أداء العمرة منذ أكثر من 15 عامًا عندما فاجأنى بقوله إن هناك شخصية ستسعد بلقياها ولقائها وعلمها، وكانت المفاجأة هى تواجد الشيخ محمد متولى الشعراوى فى بيته فى جدة، وكان لقاءً معرفيًّا وتنويريًّا، وتحدث فيه هذا الرجل عن أن مصر والسعودية بصفة خاصة ستتعرضان لهزات وزلازل كثيرة وأوقات عصيبة لكنهما ستنجوان فى النهاية بفضل إيمان أهلهما وتسامحهم؛ لأن البلدين يمثلان الإسلام الوسطى، وأن الكعبة المشرفة والأزهر الشريف سيظلان قبلة ومنارة للمسلمين فى الأرض بوسطيتهم وعدم تطرفهم وتعصبهم أمام الدعاة الجدد وأمام محاولات هؤلاء المدعين الجدد فى الانتقام واستغلال الأزمات للنيل من مصر وشعبها.

حفظ الله مصر