النهار
السبت 11 أبريل 2026 06:36 مـ 23 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال قداس عيد القيامة.. نقيب المعلمين يؤكد: الوحدة الوطنية أساس قوة المجتمع وزير التعليم يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والأقباط بعيد القيامة المجيد البرقي وسفير نيبال يضعان حجر الزاوية لشراكة تنموية مستدامة بالغردقة وكيل وزارة العمل بجنوب سيناء وجولة بأحدي المنشآت بمدينة شرم الشيخ لمتابعة و رصد تطبيق منشات القطاع الخاص كليًا او جزئيا vivo تطلق هاتف V70 FE في مصر بدقة 200 ميجابكسل سقوط مفاجئ لآرسنال أمام بورنموث 2-1 في الدوري الإنجليزي محافظ البنك المركزي المصري ينعى إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي الأسبق النيابة العامة تطلق خدمة إلكترونية لتتبع الهواتف المفقودة والمسروقة ”الجازولي”يهنئ البابا تواضروس الثاني وكافة الطوائف المسيحية بعيد القيامة بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. وصول طائرة مساعدات إلى العريش محملة بـ100 طن لدعم أهالي غزة اتصالات النواب :تعديلات قانون تقنية المعلومات علي طاولة البرلمان قريباً بصادرات رقمية 7.4 مليار دولار… بين الصواريخ والبيانات من يكسب معركة العملة الصعبة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: فى رحاب الدكتور محمد عبده يمانى

استحضرنى فى أزمة كورونا التى تمر بها مصر والعالم، مواقف المرحوم الدكتور محمد عبده يمانى، وزير الإعلام السعودى الأسبق، فبالرغم من نشأته فى مكة المكرمة، إلا أن عشقه لمصر ولآل البيت فاق كل الحدود والتصورات.

فرسائله وكتبه وحواراته وأحاديثه كانت تدور حول آل البيت، وخاصة فاطمة والحسن والحسين، فكان يستشعر ويشعر أن ارتباط آل البيت بمصر له دلالة سماوية أكبر بكثير من الاجتهادات الشخصية، وهو ما نراه جليًّا فى أبرز مؤلفاته (إنها فاطمة الزهراء، رضى الله عنها).

ولأن الرجل كان يعتقد اعتقادًا خطيرًا فى مصر بلد الألف مئذنة، والأزهر الشريف ومساجد آل البيت، وخاصة الحسين وزينب وعلى زين العابدين، فكان كأنه يستشعر الغيب بجوارحه وإحساسه بالمستقبل أن مصر مهما دار الزمان ومهما مرت بأزمات حتى ولو بطوفان، وخاصة هذا المجهول القادم الذى يسمى فيروس كورونا، فإنها ستعبر هذه المحنة؛ لأنها بلاد حفظها الله من كل سوء ومن كل شر ومن كل مكروب، لأنها ذُكرت فى القرآن الكريم فهى فى رباط إلى يوم الدين.. وادخلوها بسلام آمنين.

فلذلك لم يكن غريبًا أن تكون أشهر مقولات الرجل عن مصر (ويوصينا ويستوصينا بمصر فإن لنا بها رحمًا نحمل من أجلها ونتحمل من أجلها، فكلما ادلهمت بنا الأمور نلتفت إلى مدرسة النبوة نستقى منها ونتغذى ونأخذ القدوة والأسوة، فكان هذا الاستيصاء لذلك الرحم العظيمة من الأم الأولى هاجر إلى الأم الثانية مارية، رضى الله عنها وأرضاها، فكان ذلك الحب وذلك الامتزاج؛ فمصر ورجال مصر وكتّاب مصر وعلماء مصر لهم فضل كبير فى مراحل تعليم هذه البلاد، فكلما التفتنا حولهم قدرنا ذلك الجهد واحترمنا ذلك الجهاد).

وخلال لقاءاتى مع هذا العالم الورع وهذا الزاهد فى الدنيا وهذا العاشق والمحب للعلم والعلماء ورجال الفكر والدين، استوقفتنى لحظة التقيت فيها به أثناء أداء العمرة منذ أكثر من 15 عامًا عندما فاجأنى بقوله إن هناك شخصية ستسعد بلقياها ولقائها وعلمها، وكانت المفاجأة هى تواجد الشيخ محمد متولى الشعراوى فى بيته فى جدة، وكان لقاءً معرفيًّا وتنويريًّا، وتحدث فيه هذا الرجل عن أن مصر والسعودية بصفة خاصة ستتعرضان لهزات وزلازل كثيرة وأوقات عصيبة لكنهما ستنجوان فى النهاية بفضل إيمان أهلهما وتسامحهم؛ لأن البلدين يمثلان الإسلام الوسطى، وأن الكعبة المشرفة والأزهر الشريف سيظلان قبلة ومنارة للمسلمين فى الأرض بوسطيتهم وعدم تطرفهم وتعصبهم أمام الدعاة الجدد وأمام محاولات هؤلاء المدعين الجدد فى الانتقام واستغلال الأزمات للنيل من مصر وشعبها.

حفظ الله مصر