النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 02:20 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إندرايف تحول رحلاتها ومشاهدات اغنية رمضان “ وحوي يا وحوي” إلى تبرعات لتوفير 5,000 كرتونة بالتعاون مع مصر الخير خلال جولة مفاجئة.. محافظ قنا: يحيل عددا من العاملين بالمخبز الآلي للتحقيق لعدم مطابقة الخبز للمواصفات نائب وزيرة الإسكان للمرافق يتفقد مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الفيوم «هندسة المطرية» تحتضن أكبر حدث طلابي هندسي: الموسم السابع من «Triple S» المهندس على زين: الربط بين البحث العلمي ومتطلبات الصناعة.. يحقق طفرة ملموسة فى القطاع الصناعى الفترة المقبلة النيابة الإدارية تحيل 8 من القيادات السابقة لحيي ”مصر الجديدة والنزهة” للمحاكمة التأديبية لقبولهم سبائك ذهبية على سبيل الرشوة النيابة العامة تعزز بنيتها التقنية بأنظمة ذكاء اصطناعي متطورة في إطار تحديث منظومة العدالة بعد إعلانها الانضمام لدعم الحل السياسي بالصحراء…بوليفيا تستعيد علاقاتها مع المغرب قطاع المعاهد الأزهرية يعزز كفاءة كوادره بالمشاركة في برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي» السعودية : حماية حقوق الإنسان تمثل التزاما قانونيا وواجبا أخلاقيا متجذرا في القيم الوطنية «التعليم» تعلن طرح النماذج الاسترشادية لامتحانات للثانوية العامة 2026 قريبًا...(تفاصيل) سلطنة عمان تستقبل اكثر من ١٣٧ ألف سائح عبر السفن واليخوت السياحية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: فيروس كوشنر

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

أصبح فيروس كوشنر، المستشار السياسى والاجتماعى للرئيس ترامب وهو اللاعب الرئيس لتفكيك ما تبقى من الدولة الفلسطينية، وباء جديدًا يجتاح العالم من خلال خطة خبيثة تقع فى 80 صفحة، يراد لها أن تقضى على حلم الفلسطينيين بدولتهم وأمل اللاجئين فى عودتهم. فخطة كوشنر هى البيئة الحاضنة لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بمعطياتها الجديدة، تحت مسمى خادع وهو إنهاء الصراع العربى الإسرائيلى الذى استمر لأكثر من 70 عامًا، ضاربًا عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التى صدرت على مدار السنوات الماضية ولم يتم تنفيذها على أرض الواقع.

لقد استطاع فيروس كوشنر، صهر ترامب، الذى يمثل أحد أعمدة اللوبى الصهيونى، أن يؤكد على نجاح خطته الكارثية سواء قبل بها الفلسطينيون أو رفضوا، لأن هذا الفيروس أكبر بكثير من رؤية القيادة الفلسطينية، ومن يعارض سيتم الفتك به.

فلذلك أعجبتنى كلمة (لا) التى كان قد تم حذفها من قاموس التعامل السياسى للأنظمة العربية فى السنوات الأخيرة، فلأول مرة منذ زمن بعيد يخرج علينا محمود عباس ليقول (لا) لهذا الفيروس الكارثى، (لا) لاستمرار العلاقة مع أمريكا وإسرائيل، (لا) للجان الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين المنبثقة عن اتفاق أوسلو 1993.

فيروس كوشنر يراد له أن يهدم المعبد على الجميع ويضرب عرض الحائط بالقوانين والأعراف الدولية والمنظمات العالمية، وخاصة هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويرسل لهم رسالة أن قراراتكم لا قيمة لها على أرض الواقع، بل ربما هذه بداية إعلان وفاة هذه المؤسسات وتفكيكها.

وهذا الفيروس لم يصب الفلسطينيين وحدهم، ولكنه أصاب أيضًا كل المنظمات العالمية والإسلامية والعربية فى مقتل، لأن من يقف أمامه سيتم تدميره، ليتحول العالم إلى الحديث بلغة القوة ولتتحكم قوانين الغابة فى المشهد العالمى خلال الفترة المقبلة، ولِمَ لا بعدما أعلن ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس ولم يغضب أحد، بل إنه اعتبر القدس تاريخيًّا عاصمة لإسرائيل، وأكد على يهودية إسرائيل ولم يعترض أحد.

أمام هذا كله، ما زلنا نعتبر أن أدوات اللعبة والحل فى يد أمريكا، وأن علينا نحن العرب الانصياع لهذه الخطة وتجاهل كل القرارات الدولية حتى تتحول الصفقة إلى حقيقة على أرض الواقع، ودون رادع!

ولأننا فى زمن العجائب واللامعقول، المطلوب أن يتم رمى أكثر من 6 ملايين مواطن فلسطينى يعيشون على أرض فلسطين فى البحر، وأن يتم تجاهل 7 ملايين فلسطينى بالخارج، ليكونوا بلا وطن للأبد أو ليعيشوا فى وطن بلا سيادة أو حقوق أو قوانين، كل ذلك من أجل ألا نعكر صفو إسرائيل!

لقد صار الصوت الذى يتردد صداه فى العالم «هنا فيروس كوشنر»، فلينصت الجميع لهذا الفيروس الجديد الذى صنعناه بأيدينا عندما غابت لغة المقاومة والرفض لأمثال هذا الفيروس الذى أسقط كل الأقنعة.

وانقسمت الرؤى لخطة ترامب ما بين صفقة القرن أو أضحوكة القرن، والحقيقة أننى أراها فيروس القرن..
وعجبى.