النهار
الأحد 5 أبريل 2026 08:23 مـ 17 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الغربية يشارك في اجتماع مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية منع حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بمدينة سنورس بالفيوم أسماك بأسعار مخفضة لتخفف الأعباء عن المواطنين ضمن مبادرة «معًا ضد الغلاء» جامعة المنصورة: انضمام أستاذين بكلية الآداب إلى لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026 أيادي مصر بالفيوم تشارك بمعرض الحرف اليدوية والتراثية بمنطقة الأهرامات الأثرية في استجابة عاجلة.. محافظ كفرالشيخ يوجه بصيانة خط مياه الشرب بشارع الـ47 بعاصمة المحافظة لفوزهم بـ 4 ميداليات متنوعة في بطولة الجمهورية لرفع الأثقال البارالمبية..محافظ كفرالشيخ يهنئ أبطال الإرادة والتحدي تموين الفيوم يضبط 7236 عبوة آيس كريم منتهية الصلاحية حبس الزوجة المتهمة بقتل زوجها بحي السلخانة في الفيوم 4 أيام على ذمة التحقيق سياح أوروبا الشرقية يحتفلون باعياد الربيع بفنادق الغردقة تعاون إستراتيجي بين ”ÈLM” و ”Savills Egypt” العالمية لإدارة وتشغيل مركزها التجاري بمشروع ”ÈLM Tree” Twist تطلق ميزة ”نقل الأغاني” لجمع كل أغاني المستخدم في مكان واحد ضمن رؤيتها لتقديم حلول ذكية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: فيروس كوشنر

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

أصبح فيروس كوشنر، المستشار السياسى والاجتماعى للرئيس ترامب وهو اللاعب الرئيس لتفكيك ما تبقى من الدولة الفلسطينية، وباء جديدًا يجتاح العالم من خلال خطة خبيثة تقع فى 80 صفحة، يراد لها أن تقضى على حلم الفلسطينيين بدولتهم وأمل اللاجئين فى عودتهم. فخطة كوشنر هى البيئة الحاضنة لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بمعطياتها الجديدة، تحت مسمى خادع وهو إنهاء الصراع العربى الإسرائيلى الذى استمر لأكثر من 70 عامًا، ضاربًا عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التى صدرت على مدار السنوات الماضية ولم يتم تنفيذها على أرض الواقع.

لقد استطاع فيروس كوشنر، صهر ترامب، الذى يمثل أحد أعمدة اللوبى الصهيونى، أن يؤكد على نجاح خطته الكارثية سواء قبل بها الفلسطينيون أو رفضوا، لأن هذا الفيروس أكبر بكثير من رؤية القيادة الفلسطينية، ومن يعارض سيتم الفتك به.

فلذلك أعجبتنى كلمة (لا) التى كان قد تم حذفها من قاموس التعامل السياسى للأنظمة العربية فى السنوات الأخيرة، فلأول مرة منذ زمن بعيد يخرج علينا محمود عباس ليقول (لا) لهذا الفيروس الكارثى، (لا) لاستمرار العلاقة مع أمريكا وإسرائيل، (لا) للجان الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين المنبثقة عن اتفاق أوسلو 1993.

فيروس كوشنر يراد له أن يهدم المعبد على الجميع ويضرب عرض الحائط بالقوانين والأعراف الدولية والمنظمات العالمية، وخاصة هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويرسل لهم رسالة أن قراراتكم لا قيمة لها على أرض الواقع، بل ربما هذه بداية إعلان وفاة هذه المؤسسات وتفكيكها.

وهذا الفيروس لم يصب الفلسطينيين وحدهم، ولكنه أصاب أيضًا كل المنظمات العالمية والإسلامية والعربية فى مقتل، لأن من يقف أمامه سيتم تدميره، ليتحول العالم إلى الحديث بلغة القوة ولتتحكم قوانين الغابة فى المشهد العالمى خلال الفترة المقبلة، ولِمَ لا بعدما أعلن ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس ولم يغضب أحد، بل إنه اعتبر القدس تاريخيًّا عاصمة لإسرائيل، وأكد على يهودية إسرائيل ولم يعترض أحد.

أمام هذا كله، ما زلنا نعتبر أن أدوات اللعبة والحل فى يد أمريكا، وأن علينا نحن العرب الانصياع لهذه الخطة وتجاهل كل القرارات الدولية حتى تتحول الصفقة إلى حقيقة على أرض الواقع، ودون رادع!

ولأننا فى زمن العجائب واللامعقول، المطلوب أن يتم رمى أكثر من 6 ملايين مواطن فلسطينى يعيشون على أرض فلسطين فى البحر، وأن يتم تجاهل 7 ملايين فلسطينى بالخارج، ليكونوا بلا وطن للأبد أو ليعيشوا فى وطن بلا سيادة أو حقوق أو قوانين، كل ذلك من أجل ألا نعكر صفو إسرائيل!

لقد صار الصوت الذى يتردد صداه فى العالم «هنا فيروس كوشنر»، فلينصت الجميع لهذا الفيروس الجديد الذى صنعناه بأيدينا عندما غابت لغة المقاومة والرفض لأمثال هذا الفيروس الذى أسقط كل الأقنعة.

وانقسمت الرؤى لخطة ترامب ما بين صفقة القرن أو أضحوكة القرن، والحقيقة أننى أراها فيروس القرن..
وعجبى.