النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 05:55 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مساعد وزيرة التنمية المحلية لـ«النهار»: القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر ضبط صاحب شبكة «FOX» للبث التليفزيوني غير المرخص بالمنوفية محافظ القليوبية يستجيب لأم ويسلم جهازَي تسجيل لنجليها فاقدَي البصر جامعة كفر الشيخ تعالج 360 حالة حيوانية وتقدم خدمات بيطرية لـ3100 حالة دواجن مجانًا محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يحييان ذكرى نصر أكتوبر الـ53 برسائل قوية للشباب بشرى لأهالي 19 قرية بالدقهلية.. المحافظ يعتمد تحديث الأحوزة العمرانية وائل جمعة للاعبي الأهلي: الفترة القادمة لا تحتمل تقصيرًا من أي عنصر من طه حسين إلى كلية الأعمال.. جامعة الإسكندرية تطور منظومة متكاملة لدعم ذوي الهمم. نائب محافظ البحر الأحمر: من المتوقع بدء التشغيل الفعلي لمنظومة التحول الرقمي مطلع 2027 في خناقة سي جمبري.. السجن 7 سنوات للمتهمين بقتل حازم حمدان الجامع الأزهر يستعرض سيرة صفية بنت حيي ودروسًا في التسامح والوفاء دقائق رعب في شارع الكامب بالمنصورة.. والحماية المدنية تحسم المعركة مع النيران

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: نهاية «قاسم سليمانى»

فى لحظة ما أصبح قاسم سليمانى هو حديث العالم وكأنه أسطورة فارسية وبطل قومى يتغنون بحكاياته وقدراته ورؤيته من خلال الأذرع التى زرعها فى العالم العربى ليهدم ويكسر ويقتل آلاف الأبرياء.

قاسم سليمانى ليس أسطورة ولا بطلاً، كما يُروج له، ولكنه يمثل رجل الاغتيالات الأول فى عالمنا العربى، وكان سبباً رئيسياً فى تمدد الأذرع الشيعية فى سوريا والعراق ولبنان واليمن، هذا التمدد الذى جاء لتحقيق الحلم الفارسى، وحظى بدعم غير محدود من المرجعيات الدينية فى نظام الملالى وولاية الفقيه الإيرانى. لقد صنعوا منه أسطورة وهمية وزعموا أن له بطولات بينما كل ما فعله هو المجازر ودموية الميليشيات الشيعية.

فهو لم يحرر وطناً ولم يساعد حركات تحرر، ولكنه كان يحقق مفهوم الدولة الفارسية ولا يختلف فيلق القدس عن تنظيم طالبان أو داعش سوى أن هذا يزعم تمثيل الشيعة، وذاك يزعم تمثيل السنة، وكلاهما الإسلام منه براء.

لقد قُتل الإرهابى قاسم سليمانى، قائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثورى الإيرانى، فى غارة أمريكية استهدفت سيارة كانت تقله على طريق مطار بغداد الدولى فى وقت متأخر ليلة الخميس وبصحبته نائب قائد الحشد الشعبى بالعراق وعدد من قادة حزب الله.

وبمقتل سليمانى، المدرج على قوائم الإرهاب دولياً منذ عام 2011، يُسدل الستار على ذراع النظام الإيرانى لنشر الفوضى والتخريب فى المنطقة، والعقل المدبر للإرهاب الإيرانى، والمسئول عن مجازر فى سوريا والعراق.

فمنذ 22 عاماً يقود سليمانى فيلق القدس، المسئول عن المخططات التخريبية والعمليات السرية ونشر الإرهاب والعنف خارج حدود إيران.

والكتاب الأسود لقاسم سليمانى ملطخ بدماء الكثير من الأبرياء، فهو مسئول عن العديد من العمليات الإرهابية فى دول عربية وغربية، وتصفية المعارضين الإيرانيين فى الداخل والخارج، وأشرف ميدانياً على ميليشيات إيران فى الأراضى السورية.

كما أصدر أوامره لميليشيات إيران بالعراق لتنفيذ عمليات قتل بين صفوف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لإيران التى يشهدها العراق منذ أكتوبر الماضى.

ويعد مقتله ضربة موجعة للنظام الإيرانى، نظراً للدور الذى كان يقوم به فى تنفيذ المخططات التخريبية للنظام داخل وخارج إيران.

لقد سعى قاسم سليمانى منذ تسلمه قيادة فيلق القدس إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليكون لصالح إيران، وعمل كصانع قرار سياسى وقوة عسكرية.. يغتال الخصوم، ويسلّح الحلفاء، وكان يجرى إعداده من جانب المتشددين فى طهران ليكون الرئيس القادم لإيران.

فقد كان من أهم صناع القرار فى السياسة الخارجية الإيرانية، وهو الذى يحكم العراق فى الخفاء، وهو من أهم داعمى الإرهاب على مستوى العالم؛ فهو بلا منازع «جنرال الدم» و«الجنرال الغامض»، و«وكيل الإرهاب فى المنطقة المتخفى فى زى بطل».

لقد أُسدل الستار على قاسم سليمانى بعد اغتياله، ونتمنى أن يكون الوضع فى العراق وسوريا واليمن أفضل بعد اختفائه من الوجود.