النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 06:28 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هآرتس: استعدادات إسرائيلية أميركية لجولة جديدة ضد إيران ندوة «حصون الشرق.. طريق حورس» في إطار إحياء ذكرى تحرير سيناء بآداب المنصورة طفرة زراعية حديثة.. “خط مكن” لإنتاج شتلات الأرز يرفع الإنتاجية ويوفر الوقت والتكاليف جامعة دمنهور: اتخذنا الإجراءات القانونية تجاه طالب الآداب.. وكرامة الأستاذ الجامعي خط أحمر 19 مايو.. الحكم على نجل أحمد حسام ميدو لاتهامه بحيازة وتعاطي المخدرات 19 مايو ..الحكم على نجل ”ميدو” في قضية المخدرات ومقاومة السلطات مصر تطرح خريطة استثمارية لإدارة المخلفات من ميونخ.. و3 ركائز تقود التحول نحو الاقتصاد الدائري نائب رئيس حزب المؤتمر: اتصال السيسي وبن زايد يعكس وحدة الموقف ضد التصعيد الإيراني فصل الغناء بتنمية المواهب يقدم حفلا من الأعمال التراثية والمعاصرة الخميس المقبل بمعهد الموسيقى توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق ”الإسكان الاجتماعي” و”بنك مصر” جهينة تحصل على حكم قضائي بشأن تعارض المصالح بالبورصة القليوبية علي موعد مع التطوير.. إنشاء وحدة مرور متكاملة تنهي معاناة المواطنين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: نهاية «قاسم سليمانى»

فى لحظة ما أصبح قاسم سليمانى هو حديث العالم وكأنه أسطورة فارسية وبطل قومى يتغنون بحكاياته وقدراته ورؤيته من خلال الأذرع التى زرعها فى العالم العربى ليهدم ويكسر ويقتل آلاف الأبرياء.

قاسم سليمانى ليس أسطورة ولا بطلاً، كما يُروج له، ولكنه يمثل رجل الاغتيالات الأول فى عالمنا العربى، وكان سبباً رئيسياً فى تمدد الأذرع الشيعية فى سوريا والعراق ولبنان واليمن، هذا التمدد الذى جاء لتحقيق الحلم الفارسى، وحظى بدعم غير محدود من المرجعيات الدينية فى نظام الملالى وولاية الفقيه الإيرانى. لقد صنعوا منه أسطورة وهمية وزعموا أن له بطولات بينما كل ما فعله هو المجازر ودموية الميليشيات الشيعية.

فهو لم يحرر وطناً ولم يساعد حركات تحرر، ولكنه كان يحقق مفهوم الدولة الفارسية ولا يختلف فيلق القدس عن تنظيم طالبان أو داعش سوى أن هذا يزعم تمثيل الشيعة، وذاك يزعم تمثيل السنة، وكلاهما الإسلام منه براء.

لقد قُتل الإرهابى قاسم سليمانى، قائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثورى الإيرانى، فى غارة أمريكية استهدفت سيارة كانت تقله على طريق مطار بغداد الدولى فى وقت متأخر ليلة الخميس وبصحبته نائب قائد الحشد الشعبى بالعراق وعدد من قادة حزب الله.

وبمقتل سليمانى، المدرج على قوائم الإرهاب دولياً منذ عام 2011، يُسدل الستار على ذراع النظام الإيرانى لنشر الفوضى والتخريب فى المنطقة، والعقل المدبر للإرهاب الإيرانى، والمسئول عن مجازر فى سوريا والعراق.

فمنذ 22 عاماً يقود سليمانى فيلق القدس، المسئول عن المخططات التخريبية والعمليات السرية ونشر الإرهاب والعنف خارج حدود إيران.

والكتاب الأسود لقاسم سليمانى ملطخ بدماء الكثير من الأبرياء، فهو مسئول عن العديد من العمليات الإرهابية فى دول عربية وغربية، وتصفية المعارضين الإيرانيين فى الداخل والخارج، وأشرف ميدانياً على ميليشيات إيران فى الأراضى السورية.

كما أصدر أوامره لميليشيات إيران بالعراق لتنفيذ عمليات قتل بين صفوف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لإيران التى يشهدها العراق منذ أكتوبر الماضى.

ويعد مقتله ضربة موجعة للنظام الإيرانى، نظراً للدور الذى كان يقوم به فى تنفيذ المخططات التخريبية للنظام داخل وخارج إيران.

لقد سعى قاسم سليمانى منذ تسلمه قيادة فيلق القدس إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليكون لصالح إيران، وعمل كصانع قرار سياسى وقوة عسكرية.. يغتال الخصوم، ويسلّح الحلفاء، وكان يجرى إعداده من جانب المتشددين فى طهران ليكون الرئيس القادم لإيران.

فقد كان من أهم صناع القرار فى السياسة الخارجية الإيرانية، وهو الذى يحكم العراق فى الخفاء، وهو من أهم داعمى الإرهاب على مستوى العالم؛ فهو بلا منازع «جنرال الدم» و«الجنرال الغامض»، و«وكيل الإرهاب فى المنطقة المتخفى فى زى بطل».

لقد أُسدل الستار على قاسم سليمانى بعد اغتياله، ونتمنى أن يكون الوضع فى العراق وسوريا واليمن أفضل بعد اختفائه من الوجود.