النهار
السبت 11 أبريل 2026 05:25 مـ 23 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البنك المركزي المصري ينعى إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي الأسبق النيابة العامة تطلق خدمة إلكترونية لتتبع الهواتف المفقودة والمسروقة ”الجازولي”يهنئ البابا تواضروس الثاني وكافة الطوائف المسيحية بعيد القيامة بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. وصول طائرة مساعدات إلى العريش محملة بـ100 طن لدعم أهالي غزة اتصالات النواب :تعديلات قانون تقنية المعلومات علي طاولة البرلمان قريباً بصادرات رقمية 7.4 مليار دولار… بين الصواريخ والبيانات من يكسب معركة العملة الصعبة في ذكرى ميلاد “الخال” عبدالرحمن الأبنودي.. محطات من حياته وكواليس الخلاف مع كوكب الشرق أم كلثوم أطول عزلة رقمية.. انقطاع الإنترنت في إيران يتجاوز حاجز الـ 1000 ساعة في أجواء وطنية مبهجة.. محافظ القليوبية يشارك احتفالات عيد القيامة المجيد بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك بالبر الشرقي مؤشر قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية يقفز الي 4836 نقطة خلال يناير 2026 التلاحم الوطني يتجلى في احتفال الطائفة الإنجيلية بعيد القيامة بحضور وزيرة التنمية المحلية والبيئة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: نهاية «قاسم سليمانى»

فى لحظة ما أصبح قاسم سليمانى هو حديث العالم وكأنه أسطورة فارسية وبطل قومى يتغنون بحكاياته وقدراته ورؤيته من خلال الأذرع التى زرعها فى العالم العربى ليهدم ويكسر ويقتل آلاف الأبرياء.

قاسم سليمانى ليس أسطورة ولا بطلاً، كما يُروج له، ولكنه يمثل رجل الاغتيالات الأول فى عالمنا العربى، وكان سبباً رئيسياً فى تمدد الأذرع الشيعية فى سوريا والعراق ولبنان واليمن، هذا التمدد الذى جاء لتحقيق الحلم الفارسى، وحظى بدعم غير محدود من المرجعيات الدينية فى نظام الملالى وولاية الفقيه الإيرانى. لقد صنعوا منه أسطورة وهمية وزعموا أن له بطولات بينما كل ما فعله هو المجازر ودموية الميليشيات الشيعية.

فهو لم يحرر وطناً ولم يساعد حركات تحرر، ولكنه كان يحقق مفهوم الدولة الفارسية ولا يختلف فيلق القدس عن تنظيم طالبان أو داعش سوى أن هذا يزعم تمثيل الشيعة، وذاك يزعم تمثيل السنة، وكلاهما الإسلام منه براء.

لقد قُتل الإرهابى قاسم سليمانى، قائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثورى الإيرانى، فى غارة أمريكية استهدفت سيارة كانت تقله على طريق مطار بغداد الدولى فى وقت متأخر ليلة الخميس وبصحبته نائب قائد الحشد الشعبى بالعراق وعدد من قادة حزب الله.

وبمقتل سليمانى، المدرج على قوائم الإرهاب دولياً منذ عام 2011، يُسدل الستار على ذراع النظام الإيرانى لنشر الفوضى والتخريب فى المنطقة، والعقل المدبر للإرهاب الإيرانى، والمسئول عن مجازر فى سوريا والعراق.

فمنذ 22 عاماً يقود سليمانى فيلق القدس، المسئول عن المخططات التخريبية والعمليات السرية ونشر الإرهاب والعنف خارج حدود إيران.

والكتاب الأسود لقاسم سليمانى ملطخ بدماء الكثير من الأبرياء، فهو مسئول عن العديد من العمليات الإرهابية فى دول عربية وغربية، وتصفية المعارضين الإيرانيين فى الداخل والخارج، وأشرف ميدانياً على ميليشيات إيران فى الأراضى السورية.

كما أصدر أوامره لميليشيات إيران بالعراق لتنفيذ عمليات قتل بين صفوف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لإيران التى يشهدها العراق منذ أكتوبر الماضى.

ويعد مقتله ضربة موجعة للنظام الإيرانى، نظراً للدور الذى كان يقوم به فى تنفيذ المخططات التخريبية للنظام داخل وخارج إيران.

لقد سعى قاسم سليمانى منذ تسلمه قيادة فيلق القدس إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليكون لصالح إيران، وعمل كصانع قرار سياسى وقوة عسكرية.. يغتال الخصوم، ويسلّح الحلفاء، وكان يجرى إعداده من جانب المتشددين فى طهران ليكون الرئيس القادم لإيران.

فقد كان من أهم صناع القرار فى السياسة الخارجية الإيرانية، وهو الذى يحكم العراق فى الخفاء، وهو من أهم داعمى الإرهاب على مستوى العالم؛ فهو بلا منازع «جنرال الدم» و«الجنرال الغامض»، و«وكيل الإرهاب فى المنطقة المتخفى فى زى بطل».

لقد أُسدل الستار على قاسم سليمانى بعد اغتياله، ونتمنى أن يكون الوضع فى العراق وسوريا واليمن أفضل بعد اختفائه من الوجود.