النهار
الإثنين 11 مايو 2026 01:43 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مفتي الجمهورية يشارك في ختام مسابقة “دوري النجباء” بمسجد مصر بالعاصمة الجديدة ”العلوم الصحية” في مؤتمر الأشعة التداخلية برعاية وحضور وزير الصحة معتز أحمدين خليل: تصريحات نتنياهو رسالة تهديد مبطنة ضد أي تهدئة مع إيران برشلونة يهزم ريال مدريد بثنائية ويتوج بطلاً للدوري الإسباني «صرخات إنتهت بالصمت خلف الجدران».. جزار يقتل زوجته خنقاً في شبرا الخيمة محافظ الجيزة يقيل مسؤولين بأوسيم عقب رصد مخالفات بناء وتدهور مستوى النظافة بعد وصلة تعذيب دامية.. جنايات الجيزة تحيل أوراق نجار قتل زوجته للمفتي اللواء رأفت الشرقاوي: نظام أمني متكامل داخل المدارس ضرورة في العام الدراسي الجديد ستاد المحور: اتحاد العاصمة يصل القاهرة الأربعاء لمواجهة الزمالك فى إياب نهائى الكونفدرالية برشلونة ينهي الشوط الأول بهدفين دون رد أمام ريال مدريد بالدوري الإسباني الرئيس السيسي يؤكد أن الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة ألقت بظلال سلبية وخطيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة تحرك سريع بعد قرار المحافظ بالإقالة.. رائف فوزي يتولى ملف الإشغالات بحي الدقي | خاص

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: نهاية «قاسم سليمانى»

فى لحظة ما أصبح قاسم سليمانى هو حديث العالم وكأنه أسطورة فارسية وبطل قومى يتغنون بحكاياته وقدراته ورؤيته من خلال الأذرع التى زرعها فى العالم العربى ليهدم ويكسر ويقتل آلاف الأبرياء.

قاسم سليمانى ليس أسطورة ولا بطلاً، كما يُروج له، ولكنه يمثل رجل الاغتيالات الأول فى عالمنا العربى، وكان سبباً رئيسياً فى تمدد الأذرع الشيعية فى سوريا والعراق ولبنان واليمن، هذا التمدد الذى جاء لتحقيق الحلم الفارسى، وحظى بدعم غير محدود من المرجعيات الدينية فى نظام الملالى وولاية الفقيه الإيرانى. لقد صنعوا منه أسطورة وهمية وزعموا أن له بطولات بينما كل ما فعله هو المجازر ودموية الميليشيات الشيعية.

فهو لم يحرر وطناً ولم يساعد حركات تحرر، ولكنه كان يحقق مفهوم الدولة الفارسية ولا يختلف فيلق القدس عن تنظيم طالبان أو داعش سوى أن هذا يزعم تمثيل الشيعة، وذاك يزعم تمثيل السنة، وكلاهما الإسلام منه براء.

لقد قُتل الإرهابى قاسم سليمانى، قائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثورى الإيرانى، فى غارة أمريكية استهدفت سيارة كانت تقله على طريق مطار بغداد الدولى فى وقت متأخر ليلة الخميس وبصحبته نائب قائد الحشد الشعبى بالعراق وعدد من قادة حزب الله.

وبمقتل سليمانى، المدرج على قوائم الإرهاب دولياً منذ عام 2011، يُسدل الستار على ذراع النظام الإيرانى لنشر الفوضى والتخريب فى المنطقة، والعقل المدبر للإرهاب الإيرانى، والمسئول عن مجازر فى سوريا والعراق.

فمنذ 22 عاماً يقود سليمانى فيلق القدس، المسئول عن المخططات التخريبية والعمليات السرية ونشر الإرهاب والعنف خارج حدود إيران.

والكتاب الأسود لقاسم سليمانى ملطخ بدماء الكثير من الأبرياء، فهو مسئول عن العديد من العمليات الإرهابية فى دول عربية وغربية، وتصفية المعارضين الإيرانيين فى الداخل والخارج، وأشرف ميدانياً على ميليشيات إيران فى الأراضى السورية.

كما أصدر أوامره لميليشيات إيران بالعراق لتنفيذ عمليات قتل بين صفوف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لإيران التى يشهدها العراق منذ أكتوبر الماضى.

ويعد مقتله ضربة موجعة للنظام الإيرانى، نظراً للدور الذى كان يقوم به فى تنفيذ المخططات التخريبية للنظام داخل وخارج إيران.

لقد سعى قاسم سليمانى منذ تسلمه قيادة فيلق القدس إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليكون لصالح إيران، وعمل كصانع قرار سياسى وقوة عسكرية.. يغتال الخصوم، ويسلّح الحلفاء، وكان يجرى إعداده من جانب المتشددين فى طهران ليكون الرئيس القادم لإيران.

فقد كان من أهم صناع القرار فى السياسة الخارجية الإيرانية، وهو الذى يحكم العراق فى الخفاء، وهو من أهم داعمى الإرهاب على مستوى العالم؛ فهو بلا منازع «جنرال الدم» و«الجنرال الغامض»، و«وكيل الإرهاب فى المنطقة المتخفى فى زى بطل».

لقد أُسدل الستار على قاسم سليمانى بعد اغتياله، ونتمنى أن يكون الوضع فى العراق وسوريا واليمن أفضل بعد اختفائه من الوجود.