النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:33 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استمرار محاولات انتشال السكان من تحت الأنقاض بالعقار المنهار شرق الإسكندرية انهيار عقار مأهول شرق الإسكندرية.. والحماية المدنية تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. مباحث الإسماعيلية تشن حملة ليلية لضبط الخارجين عن القانون وإزالة الإشغالات بحي ثالث إصابة 4 شباب في تصادم تروسيكل ودراجتين بخاريتين بقرية هوارة عدلان بالفيوم مشاركة فريق إدارة المبادرات الصحية ببني سويف في منتدى مصر 2026 ضبط عامل اعتدى على قريبته بالضرب في كفر الشيخ بسبب خلافات على قطعة أرض أهالي ضحايا حادث أسيوط الغربي يتسلمون الجثامين من مستشفي سنورس المركزي بالفيوم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية بإجمالي 2.6 طن في قلين بكفر الشيخ مكتبة الإسكندرية تحيي ذكرى محمد فوزي بندوة ”أمير البهجة” محافظ بني سويف يطلق مبادرة «بصمة سويفي».. تفاصيل رئيس جامعة المنصورة الأهلية يطلق دوري الجامعة الرياضي 2026 وجوائز 15% خصم من المصروفات للأبطال أولياء أمور بمدرسة الفاروق الإسلامية بالحجاز يشكون من مخاوف تتعلق بسلامة الطلاب.. ما القصة؟

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: المشهد الأخير فى طرابلس

لحظات المشهد الأخير فى طرابلس تحمل أقدار الرجال وعشق الأوطان، رغم كل السيناريوهات ولعبة المصالح والاتفاقيات التى تتم بين أجهزة الاستخبارات لمحاولة قراءة ما يجرى فى اللحظات الفارقة فى طرابلس.

ومن المفارقات الغريبة والعجيبة أن تكون الخيانة والتآمر وبيع الوطن مقابل الحفاظ على السلطة- علنية ومفضوحة، فالسراج ككل سراج آخر، لا يخجل أن يستدعى قوة أجنبية لحمايته والحفاظ على سلطته، وها هو فى سابقة تعد الأولى من نوعها فى عالمنا العربى الذى أصبح مباحًا ومستباحًا، يقوم باستدعاء أردوغان المصاب بعقدة الإمبراطورية العثمانية والخلافة الإسلامية ويفتح له منفذًا للتواجد فى ليبيا.. إلا أنه يبدو أن كليهما لا يقرأ التاريخ ولا يفهم الجغرافيا ولا يعرف لغة الأوطان ولا معادن الرجال، فالشعب الليبى بقبائله وجيشه الوطنى سيلقن أردوغان درسًا لن ينساه، وسيقص عليه هذا الشعب الأبى حكاية عمر المختار الذى علّم الاحتلال دروسًا فى المقاومة والذود عن الوطن والعرض.

والسراج يظن نفسه رئيسًا لحكومة شرعية، فأى حكومة شرعية هذه التى تعطى صكًا للأتراك أن يرسلوا الميليشيات والمتطرفين والخارجين عن كل قواعد الإنسانية كى يقتلوا الأبرياء والنساء والشيوخ من أبناء طرابلس ومصراتة وكل المناطق التى تحمل جينات الأصالة والأعراف القبلية؟

أيام معدودات وربما ساعات وستدق طبول المواجهة بين الجيش الوطنى الليبى وميليشيات أردوغان والسراج لتكون مقدمة للمرحلة الفاصلة والحاسمة فى تاريخ الشعب الليبى ووحدة الأراضى الليبية، والعالم ينتظر ليرى، هل تنتصر لغة العقل والحوار أم لغة السلاح والدمار؟

المشهد الأخير فى طرابلس يبدو كاختبار جديد لجماعة الإخوان التى لا تعرف إلا لغة الدم والدمار والخراب، وتحشد له منذ زمنٍ بعيد بعدما وجدت فى المال القطرى والسلاح التركى ما يغريها بالتمسك أكثر بالسلطة مهما كان حجم الضحايا والخراب الذى سيحل بالبلاد والعباد، ليؤكدوا من جديد أن مقولتى سيد قطب «ما الوطن إلا حفنة عفنة من تراب»، و«طز» مهدى عاكف- هما المنهج الذى يحكم هذه الجماعة فى فكرها وسلوكها فى كل بلد تتواجد به.

وكما قلت من قبل فإن الإخوان بتنظيمهم الدولى، وبتعاونهم مع أجهزة الاستخبارات العالمية والتركية والقطرية وبتنسيق من إمامهم أردوغان- قادرون على إشعال المنطقة، والهدف الحقيقى هو تصدير الإرهابيين والمتطرفين إلى مصر لمحاولة إرباك الدولة المصرية؛ لأن ليبيا البوابة الغربية لمصر وهى جزء لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومى الشامل لمصر.

فجيوب أردوغان وأموال تميم وإشارات الغريانى، مفتى الدم فى ليبيا، ودعوات القرضاوى- تؤكد أنهم ماضون فى نشر الفوضى والخراب والدمار فى طرابلس من خلال الحرب بالوكالة، وهذا مفهوم جديد لإذكاء الصراع داخل ليبيا التى تمتلك كل المقومات ليكون أهلها فى أمن وأمان ورفاهية.

ولكن لغة الشيطان هى التى تصور لهم أن السلطة ولا شىء سواها هى الأبقى حتى لو كان الثمن بيع الوطن.

إن السراج وأمثاله كأردوغانه وتميمه لا يفهمون الجغرافيا ولا يتعظون من التاريخ، لذا فهم يكررون نفس أخطاء وجرائم من سبقهم من الخونة وتجار الدم، وطالما أنهم فى أمان فليذهب الكل إلى الجحيم، لكن الحقيقة التى يجهلونها أنهم فى أمان مؤقت لا محالة زائل، وأن مصيرهم يمضى إلى أبشع مما يتخيلون، فالكل راحل ولتبق الأوطان واللعنات على كل من خان وكل من باع الوطن مهما كان الثمن.