النهار
السبت 31 يناير 2026 04:33 مـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الإفتاء توضح حكم إحياء ليلة النصف من شعبان فرادى وجماعات السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مع المغرب أبوسنة: المرحلة المقبلة تتطلب التكاتف لبناء نقابة مهندسين قوية وفاعلة يانج أفريكانز يقدم على الأهلي بهدف في الشوط الأول بدوري أبطال أفريقيا مسلسلات الـ30 حلقة تفرض سيطرتها على دراما رمضان 2026 بـ7 أعمال قوية محافظ الغربية يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 87.27% ويوجه الشكر لمنظومة التعليم: ثمرة جهد مخلص وانضباط كامل في الامتحانات محافظة القاهرة تكشف تطورات إزالة كوبري السيدة عائشة بيت طابقين وقع عليه.. مصرع طالب إثر انهيار منزل من الطوب اللبن في قنا قافلة مائية بمدينة كفر شكر للتأكد من جودة المياه وتوعية المواطنين وفد طلابي من جامعة المنوفية في زيارة وطنية إلى شمال سيناء لتعزيز الوعي والانتماء السجن المشدد 10 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لعامل بتهمة الاتجار في الشابو بأسيوط شركة RAKICT تعزز حضورها الإقليمي من خلال مشاركتها في قمة ”AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا”

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: كأس الأمم.. بطولة دولة

الإنجاز الذى تم من تجهيز الدولة والملاعب لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، فى فترة وجيزة هى 4 أشهر فقط، شهادة نجاح للدولة المصرية.

فمنذ إعلان فوز مصر بتنظيم بطولة أمم إفريقيا 2019، بعد منافسة مع جنوب إفريقيا عقب سحب البطولة من الكاميرون، والبعض بدأ يشكك فى قدرة الدولة على إنجاز ما هو مطلوب لإقامة البطولة.

الدولة التى عانت منذ يناير 2011 من أزمات متتالية خاصة بعد كارثة استاد بورسعيد، التى راح ضحيتها 74 شهيدًا، ومن يومها وكل البطولات يتم اقامتها دون جماهير. ومع إعلان فوز مصر بتنظيم البطولة بدأ التحدى، وتم الإعلان عن تجهيز وتطوير 6 استادات على الطريقة العالمية لاستضافة البطولة، وهى استاد القاهرة، والدفاع الجوى، والسلام، والإسكندرية، والإسماعيلية، والسويس. وانتظر الشامتون ان لا تستطيع الدولة تحقيق هذا الإنجاز، حتى كانت المفأجاة والرئيس عبد الفتاح السيسى، ومعه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، والدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، يفتتحون هذه المنشآت بعد تطويرها وتطوير الشوارع المحيطة بها، فى مشهد «يشرح القلب»، ويرد على كل المشككين فى قدرة مصر على الإنجاز فى وقت قياسى، وهو أمر تكرر كثيرًا فى عهد الرئيس السيسى «الإنجاز فى وقت قياسى».

وإحقاقا للحق يجب أن نذكر الوزير الكفء النشط، أشرف صبحى الذى عمل ليلا نهارا، مدعوما من الرئيس السيسي، حتى ظهرت المنظومة الرياضية بهذه الصورة المشرفة لمصر، والمعبرة عن قدرات الشعب المصري، الذى إذا أراد فعل، وإذا خطط نفذ.

لقد أدرك الجميع أن كأس الأمم الإفريقية ليست مجرد بطولة كروية، بل هى بطولة دولة، ويكفيك أن تلقى نظرة على كل استاد من الاستادات الستة التى تم تجهيزها وتطويرها لتواكب أحدث الأنظمة العالمية، لتعرف حجم هذا الإنجاز الذى كان وراءه رجال يعملون ليل نهار بعيدًا عن الإعلام والإعلان والشعارات.

وأخطر ما فى هذه البطولة الأفريقية، أنها تعطى رسائل في كل الاتجاهات، أن مصر عادت بقوة، إلى محيطها العربي والأفريقي بشكل لم يتوقعه أحد، وأنها تنعم بالأمان الحقيقى رغم الهجمة المنظمة لمحاولة وقف مسيرة البناء لمصر الجديدة، والتنمية التى تسير بسرعة أذهلت الأصدقاء قبل الأعداء، ونالت اعتراف المؤسسات الاقتصادية الدولية، أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح رغم أنها الدولة الوحيدة في العالم التى تواجه الإرهاب متعدد الجنسيات والمدعم بميليشيات إرهابية من كل بقاع الأرض لمحاولة إظهار الدولة المصرية على أنها غير آمنة.

فذلك جاءت الدورة الرياضية في توقيت هام لم يتم التخطيط له مسبقا، ولكنه جاء ليخرج الجينات المصرية التى تقبل التحدى وتذهل العالم، من خلال التنظيم والأداء في محافظات مصر وليس قاهرة المعز وحدها.

تعتبر هذه الدورة الأفريقية أخطر دورة نظمتها مصر خصوصا في هذا التوقيت الهام، لأنها تحظى برعاية الشعب المصري العاشق للحياة والتسامح ونبذ الكراهية والمؤمن بالمواطنة بمفهومها الحقيقي بعيدا عن لغة الشعارات والابتزازات والمنظمات الغير حقوقية والغير إنسانية التى يذهب عقلها عندما ترى مصر تتقدم في أي مجال من المجالات حتى لو كانت كرة القدم.

وتثبت هذه البطولة الأفريقية أن الشباب المصري ينتمى انتماءً حقيقيا لوطنه وأرضه بعيدا عن لغة التخويت والشائعات التى تحاول أن تلعب على القوى الناعمة لمصر وهم شبابها وفتياتها الذين يعشقون تراب هذا الوطن.