النهار
السبت 21 فبراير 2026 07:38 مـ 4 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قطاع المعاهد الأزهرية يعلن خطة مكثفة لضبط العملية التعليمية في شهر رمضان شيخ القادرية البودشيشية يهنئ الأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان ويدعو إلى التآخي والتزكية الروحية وصول سفينة الخير الحادية والعشرين وعلى متنها 3300 طن مساعدات تركية إلى ميناء العريش مطار العريش الدولي يستقبل الطائرة الإغاثية السعودية الـ81 وعلى متنها مواد إغاثية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة أبو الغيط يدين تصريحات متطرفة للسفير الأمريكي لدى اسرائيل شراكة مصرية إسبانية لتطوير طب العيون ونقل خبرات “باراكير” العالمية إلى القاهرة حملة مكبرة تجوب شوارع شبرا الخيمة وبنها لرفع الإشغالات وإعادة السيولة المرورية رئيس البرلمان العربي: تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل دعوة خطيرة للهيمنة وشرعنة الاحتلال وتهديد صريح لأمن المنطقة محافظ الدقهلية يعزي أسر ضحايا حادث تصادم محور 30 يونيو بالمطرية ختام بطولة رواد البحر الأحمر لتنس الطاولة بالغردقة وسط منافسة قوية محافظ البحيرة تفاجىء معرض «أهلًا رمضان» بدمنهور للتأكد من توافر كافة السلع بالأسعار المقررة النار وصلت السماء.. حريق يلتهم مخزن أسمنت بجوار مسجد شهير في قنا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: كأس الأمم.. بطولة دولة

الإنجاز الذى تم من تجهيز الدولة والملاعب لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، فى فترة وجيزة هى 4 أشهر فقط، شهادة نجاح للدولة المصرية.

فمنذ إعلان فوز مصر بتنظيم بطولة أمم إفريقيا 2019، بعد منافسة مع جنوب إفريقيا عقب سحب البطولة من الكاميرون، والبعض بدأ يشكك فى قدرة الدولة على إنجاز ما هو مطلوب لإقامة البطولة.

الدولة التى عانت منذ يناير 2011 من أزمات متتالية خاصة بعد كارثة استاد بورسعيد، التى راح ضحيتها 74 شهيدًا، ومن يومها وكل البطولات يتم اقامتها دون جماهير. ومع إعلان فوز مصر بتنظيم البطولة بدأ التحدى، وتم الإعلان عن تجهيز وتطوير 6 استادات على الطريقة العالمية لاستضافة البطولة، وهى استاد القاهرة، والدفاع الجوى، والسلام، والإسكندرية، والإسماعيلية، والسويس. وانتظر الشامتون ان لا تستطيع الدولة تحقيق هذا الإنجاز، حتى كانت المفأجاة والرئيس عبد الفتاح السيسى، ومعه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، والدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، يفتتحون هذه المنشآت بعد تطويرها وتطوير الشوارع المحيطة بها، فى مشهد «يشرح القلب»، ويرد على كل المشككين فى قدرة مصر على الإنجاز فى وقت قياسى، وهو أمر تكرر كثيرًا فى عهد الرئيس السيسى «الإنجاز فى وقت قياسى».

وإحقاقا للحق يجب أن نذكر الوزير الكفء النشط، أشرف صبحى الذى عمل ليلا نهارا، مدعوما من الرئيس السيسي، حتى ظهرت المنظومة الرياضية بهذه الصورة المشرفة لمصر، والمعبرة عن قدرات الشعب المصري، الذى إذا أراد فعل، وإذا خطط نفذ.

لقد أدرك الجميع أن كأس الأمم الإفريقية ليست مجرد بطولة كروية، بل هى بطولة دولة، ويكفيك أن تلقى نظرة على كل استاد من الاستادات الستة التى تم تجهيزها وتطويرها لتواكب أحدث الأنظمة العالمية، لتعرف حجم هذا الإنجاز الذى كان وراءه رجال يعملون ليل نهار بعيدًا عن الإعلام والإعلان والشعارات.

وأخطر ما فى هذه البطولة الأفريقية، أنها تعطى رسائل في كل الاتجاهات، أن مصر عادت بقوة، إلى محيطها العربي والأفريقي بشكل لم يتوقعه أحد، وأنها تنعم بالأمان الحقيقى رغم الهجمة المنظمة لمحاولة وقف مسيرة البناء لمصر الجديدة، والتنمية التى تسير بسرعة أذهلت الأصدقاء قبل الأعداء، ونالت اعتراف المؤسسات الاقتصادية الدولية، أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح رغم أنها الدولة الوحيدة في العالم التى تواجه الإرهاب متعدد الجنسيات والمدعم بميليشيات إرهابية من كل بقاع الأرض لمحاولة إظهار الدولة المصرية على أنها غير آمنة.

فذلك جاءت الدورة الرياضية في توقيت هام لم يتم التخطيط له مسبقا، ولكنه جاء ليخرج الجينات المصرية التى تقبل التحدى وتذهل العالم، من خلال التنظيم والأداء في محافظات مصر وليس قاهرة المعز وحدها.

تعتبر هذه الدورة الأفريقية أخطر دورة نظمتها مصر خصوصا في هذا التوقيت الهام، لأنها تحظى برعاية الشعب المصري العاشق للحياة والتسامح ونبذ الكراهية والمؤمن بالمواطنة بمفهومها الحقيقي بعيدا عن لغة الشعارات والابتزازات والمنظمات الغير حقوقية والغير إنسانية التى يذهب عقلها عندما ترى مصر تتقدم في أي مجال من المجالات حتى لو كانت كرة القدم.

وتثبت هذه البطولة الأفريقية أن الشباب المصري ينتمى انتماءً حقيقيا لوطنه وأرضه بعيدا عن لغة التخويت والشائعات التى تحاول أن تلعب على القوى الناعمة لمصر وهم شبابها وفتياتها الذين يعشقون تراب هذا الوطن.