النهار
الثلاثاء 6 يناير 2026 10:48 مـ 17 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة المهندسين بالاسكندرية تطلق وحدة الخدمات النقابية المتنقلة لخدمة المهندسين بعملهم الطرح الاستثماري بالهيئات الشبابية والرياضية يتصدر اولويات أجندة وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للبرايل قداس عيد الميلاد المجيد يشهد إقبالًا كثيفًا بكنيسة الأنبا بيشوي ببورسعيد وفاة شخص في حريق مطعم شهير ليلة عيد الميلاد ببورسعيد كهرباء الإسكندرية تعلن الطواريء خلال عيد الميلاد المجيد المحبة تجمع الجميع.. رئيس جهاز تنمية العبور يزور كنيسة القديس بولس لتهنئة الأقباط نقابة المهندسين بالاسكندرية تطلق وحدة الخدمات النقابية المتنقلة لخدمة المهندسين بعملهم الطرح الاستثماري بالهيئات الشبابية والرياضية يتصدر اولويات أجندة وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية سلامة الغذاء حليب أطفال” سما” غير مسجل بإدارة الأغذية الخاصة بالهيئة القومية لسلامة وليس لديه أي تراخيص للاستيراد أو التداول أيمن عودة : يراهن على الوحدة .. سنهزم نتنياهو في الانتخابات المقبلة البابا تواضروس الثاني : نسعد دائما بحضور الرئيس السيسي للتهنئة بعيد الميلاد المجيد

تقارير ومتابعات

القس غسان خلف : الكنيسة لا تتدخل في سياسة الحكم

قال القس الدكتور غسان خلف ، الباحث في علوم اللاهوت والعميد السابق لكلية اللاهوت المعمدانية بلبنان ، أن الكنيسة لا تتدخل (من موقعها الرسمي والإعلامي) في سياسة الحكم ، لا في الداخل ولا في الخارج ، ولا تعمل على تأييد نظام أو معارضته ، ولا تقوم بتأييد إعلان حرب تشنها الدولة ولا تعارضه ، ولا تعلن ثورة على أي حكومة أو نظام. ذلك ، لأن الكنيسة مؤسسة الله في الأرض وتعرف أن دورها روحي ، ولا يجب بأي شكل من الأشكال أن تحل محل الدولة ، ولا أن تعمل عملها. إنما يطلب من الكنيسة بأمر من المسيح ، وبشعور القيام بالواجب من قبلها ، وبمناشدة من الشعوب الذين هم خارجها ، أن تشهد للحق وتنادي بالمبادئ الإلهية وقيم الإنجيل. لذلك نسمع تصريحات ، ونقرأ بيانات ، ونرى مواقف ، بين الفينة والفينة ، تتخذها هذه الكنيسة أو تلك ، ويصرح بها مجلس أساقفة أو رعاة ، حسب الحاجة والمناسبة ، تتناول الأوضاع والحاجات ، وتضع النقاط على الحروف عندما تنتهك حقوق الله والإنسان وكرامتهما ، وحرية الفكر والعبادة ، وانتشار الظلم والفساد في الأرض ، والتقصير في مد يد العون للفقراء ، وسحق المهمشين بلا رحمة ولا عدالة. وأضاف الباحث اللاهوتي ، خلال ندوة الله والسياسيون ، الذى عقد امس بكلية اللاهوت بشبرا بمشاركة الدكتور القس سعيد إبراهيم ، رئيس مجمع الإيمان الإنجيلي ، وأدارها المهندس عماد توماس ، أن الكنيسة تترك أفرادها يقوم كل بواجبه الوطني ، والسياسي ، والإنساني ، حسب مقتضيات ضميره ، واستحسانه الشخصي ، وقدرته على فهم ما يجري حوله ، وتحليله للمواقف الطارئة المتنوعة. ويقرر لنفسه مدى اشتراكه في انتقاد الحكم ، والتظاهر بشأن المطالب المحقة ، وأشكال المعارضة التي يراها مناسبة. في كل هذه الأمور يكون ضميره دليله ، مسؤولا أمام الله ويقف ديان الجميع في time ؛ المطاف ، ويقف أمام الكنيسة لتحاكمه إذا خالف في تصرفه مبادئ الإنجيل الأخلاقية كما تفهمها الكنسية المحلية التي ينتمي إليها. وأكد الدكتور خلف ، على أن الصلاة من أجل الحكام وذوى المناصب لا تعنى منحهم الرضى الإلهي بغض النظر عما يفعلونه ، ولا تعنى ممالقتهم ولا تعنى تدخل الكنيسة في السياسة أو تأييد من هم في الحكم ضد من هم خارجه ، أو الاصطفاف مع فريق الموالاة أو المعارضة. لكن الصلاة من أجل الحكام والمسئولين ليزودهم الله بالحكمة وليحكموا بالعدل وليوازنوا بين العدالة والرحمة في أحكامهم وليحيطوا أنفسهم بمستشارين صالحين ، وصادقين وليحفظهم الله من محبة المال وتكوين الثروات ، وليحاربوا الرشوة والفساد وليتفانوا في خدمة شعوبهم. ولفت القس الإنجيلي ، على ان الكتاب يتصدر مطالعة موسعة لما يريد الله من السياسيين ودورهم في خدمته وخدمة الناس. ويلي هذه المطالعة أمثلة هي تراجم شخصية لملوك وولاة وحكام وقادة سياسيين ورؤساء دينين ، وردت سيرهم في الكتاب المقدس ، هم : داود ، وسليمان ، وأخاب ، ونحميا ، وهيرودس أنتيباس ، وقيافا ، وبيلاطس ، وهيرودس أغريباس ، وانتقى الكاتب من تاريخ الكنيسة سيرة يوحنا فم الذهب ، بطريرك القسطنطينية. وجرى اختيار الأحداث والمواقف التي تقع في مجال الأخلاق وفى مجال العلاقة بين الله وهؤلاء القادة : كيف مارسوا الحكم؟ كيف تصرفوا في الأزمات؟ اين أحسنوا الفعل؟ أين أخطأوا؟ ما كان موقف الله تجاه ما فعلوا؟ من جانبه ، قال المهندس عماد توماس ، ان أحد مكتسبات الثورة المصرية التي لم تكتمل بعد ، هو خروج الأقباط خارج جدران الكنيسة ، والتظاهر مع شركاءهم في الوطن من المسلمين ، فمنذ جريمة نجع حمادي والعمرانية ثم مذبحة كنيسة القديسين ، بدأ الأقباط يتظاهرون امام مؤسسات الدولة الرسمية مثل مجلس الشعب وماسيرو ودار القضاء العالي وانضموا مع المسلمين في التظاهر بالتحرير من أجل الحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية. وأشار توماس ، الى ان السياسة معروف عنها انها لعبه قذرة فهي تحتمل الكذب والنفاق والتحالفات مع الخصوم ، اما الدين فهو ثابت مقدس ، فلا يجب ان تشارك المؤسسات الدينية في تديين السياسة او يشارك الساسة في تسيس الدين.