النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:45 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الأعلى للإعلام”: توفير 20 مليون جنيه الدفعة الأولى من الإعانة غير المتكررة لنقابة الصحفيين السجن المشدد 15 عامًا لـ3 متهمين ضبطوا بالمخدرات والأسلحة في نزلة عبداللاه بأسيوط وزير الاستثمار يشارك في الدورة الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك» الأمين المساعد للجامعة العربية: شبكة نقل عربية موحدة هي طوق النجاة من أزمات الإمداد العالمي المخرج يسري نصر الله يوجه رساله دعم لإلهام شاهين في أزمتها الأخيرة .. تفاصيل رسميا.. اعتماد تشكيل بعثة منتخب مصر للجولف المشاركة فى البطولة العربية للرجال والسيدات بالدوحة مصر تتسلم رئاسة الدورة الـ 39 لمجلس وزراء النقل العرب.. وكامل الوزير: التضامن العربي ركيزة لمواجهة التحديات انطلاق أعمال تطوير مضمار ألعاب القوى بنادي سموحة.. خطوة جديدة نحو الارتقاء بالبنية التحتية الرياضية محمد رمضان يروج لأغنيته الجديدة ”أخوك واجهة” مع عصام صاصا.. ويعلق: باقي يومين وتسمعوها كاملة ضبط 550 كيلو لحوم وكبدة ودواجن فاسدة داخل محلات ومخازن مطاعم بشبرا الخيمة الأهلي يستعيد الشحات وعطية وأقطاي قبل مواجهة السكة الحديد في كأس مصر من أواخر 2027 إلى 2028.. موعد إنتاج غاز «دينيس» يعود للواجهة بعد تصريحات وزير البترول

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ​​​​​​​عقدة أردوغان

مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى هما عقدة رجب طيب أردوغان التى لا يشفى منها، فمنذ حطمت ثورة 30 يونيو حلمه فى حكام تابعين ينصّب نفسه عليهم خليفة، ويعيد من خلالهم وهم الإمبراطورية العثمانية الذى لا يزال غارقًا فيه غير مدرك حال العالم المضطرب من حوله والأرض التى انهارت من تحت قدميه نتيجة فشله وسقوطه؛ ما أدى لانهيار الليرة التركية أمام الدولار، وبدلًا من أن يلوم نفسه ويراجع أخطاءه راح يجدد كل حين هجومه على مصر وعلى الرئيس السيسى، ومصر كعادتها تتسامى عن الرد على الصغائر والصغار.

فأردوغان ومنذ صفعة 30 يونيو له ولأوهامه لا يمرر مناسبة دون أن يهاجم الرئيس السيسى الذى يرى أنه حطم كل خططه للهيمنة على مصر وعلى الدول العربية عبر المشروع الإخوانى الذى صار ذكرى أيامٍ حزينة عاشها المصريون لمدة قاربت العام وخرجوا بالملايين الثلاثين يقولون: لا لهذا الخطر الذى يدمر البلاد والعباد ويهدد بحرب أهليه لا يعلم الله متى تنطفئ نارها، لو قدر الله واشتعلت.

ومن جديد جُنّ جنون أردوغان بعد إعلان البيت الأبيض عن تحرك أمريكى لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، وإعلان الإعلام الأمريكى بأن التحرك الأمريكى جاء بعد أن همس الرئيس السيسى لترامب بهذا المطلب الذى من شأنه أن يجعل أردوغان فى مأزق خطير بعد أن صارت تركيا هى معقل الأذرع الإعلامية للإخوان التى تنهش بالباطل عبر الأكاذيب والشائعات فى مصر على مدى الـ24 ساعة بثًا متواصلًا تدفع تكلفته قطر تميم.

وها هى المخاوف تحرك أردوغان ضد مصر مجددًا، حيث إن تبعات تصنيف الجماعة التى ينتمى إليها كمنظمة إرهابية من شأنها أن تقود لعقوبات رادعة ضده، لا طاقة له بها، خاصة وهو يعانى من غضب داخلى بعد هزيمته فى الانتخابات البلدية وانقلابه على  إرادة الشعب التركى ليقرر فى سابقة غريبة إعادة الانتخابات البلدية فى إسطنبول تمهيدًا لتزويرها لصالح حزبه المهزوم.

فماذا يفعل أردوغان؟ وكيف يجد ملفًا يعتقد أنه سيكون مصدر قلق لمصر لعله يرتاح ولو قليلًا من عقدة الرئيس السيسى التى تلازمه؟ وبعد تفكير ساذج منه لجأ لمحاولة العبث بملف الغاز فى البحر المتوسط ناسيًا أو جاهلًا بأن اتفاقية الغاز بين مصر وقبرص واليونان هى اتفاقية دولية تمت وفق القانون الدولى وتم إيداعها بالأمم المتحدة وصارت اتفاقية دولية معترفًا بها.. فحرك هذا الأردوغان سفنه وقواته البحرية للتنقيب عن الغاز فى منطقة ليست من حقه.

وجاء الرد المصرى والأوروبى والأمريكى حاسمًا يحذره من هذه التحركات الأحادية الجانب وغير القانونية والتى من شأنها أن تشعل فتيل الحرب فى المنطقة وتهدد أمنها.

كانت مصر، ومن خلال رؤية استراتيجية عميقة، تدرك هذه العقلية الأردوغانية التى تحركها عقدة أردوغان من مصر والرئيس السيسى واستعدت لها بالقانون وبالحق الذى تحميه القوة؛ ليدرك الجميع أن «الميسترال»، حاملة الطائرات، لم تكن مجرد صفقة لا تحتاجها مصر، كما روجت الأذرع الإعلامية للإخوان وكتائبها الإرهابية عبر السوشيال ميديا، لكنها صفقة الضرورة لحماية ثروات مصر فى البحر التى أصبحت مطمعًا لهذا الأردوغان وأمثاله بعد أن ظهرت الاحتياطيات الضخمة من الغاز والتى ستغير خريطة الطاقة بالمنطقة.

على أردوغان أن يراجع حساباته ليعرف أن مصر أكبر من أوهامه وأوهام التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الذى يرعاه على الأراضى التركية، فمصر قادرة دومًا على حماية مصالحها وردع من تسول له نفسه العبث بثرواتها ومقدراتها، وليس بمقدور هذا الأردوغان أو غيره إيقاف قطار التنمية المنطلق نحو هدف معلن منذ 30 يونيو 2013 وهو المضى قُدمًا بمصر لتكون أم الدنيا وقد الدنيا؛ فهى أرض باركها الرب، وجُندها خير أجناد الأرض، وهى فى رباط إلى يوم الدين، وستنتصر بإذن الله على إرهاب أردوغان والإخوان.